Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن قال: إن كان غُرابًا ففُلانَةُ طالق، وإن كان حَمامًا ففُلانَةُ طالق) لَمْ يُحْكَمْ بحِنْثِه في واحِدَةٍ منهما؛ لأنَّه مُتَيَقِّنٌ للنِّكاحِ، شاكٌّ في الحِنْثِ، فلا يَزُولُ عن يَقِينِ النِّكاحِ بالشكِّ؛ لأنه يَحْتَمِلُ أنَّه غيرُهما.

فصل: إذا رَأى رجُلان طائِرًا، فحَلَفَ أحَدُهما بالطلاقِ أنَّه غُراب، وحَلَفَ الآخَرُ أنَّه حَمَامٌ. فطارَ، ولم يَعْلَما حاله، لم يُحْكَمْ بحِنْثِ واحدٍ منهما؛ لأنَّ يقينَ النِّكاحِ ثابِتٌ، ووُقوعَ الطَّلاقِ مَشْكوكٌ فيه.

29,629

فإنِ ادَّعَتِ امرأةُ أحَدِهما حِنْثَه فيها، فالقَوْلُ قولُه؛ لأنَّ الأصْلَ معه ، واليَقِينَ في جانِبِه.

فصل: فإن قال أحَدُ الرَّجُلَينِ: إن كان غُرَابًا فامْرَأتُه طالق ثلاثًا.

29,630

وقال الآخَرُ: إن لم يَكُنْ غُرابًا فامْرأتُه طالقٌ ثلاثًا. فطار، ولم يَعْلَما حاله، فقد حَنِثَ أحَدُهما، لا بعَينه، ولا يُحْكَمُ به في حَقِّ واحدٍ منهما بعَينه، بل تَبْقَى في حَقِّه أحْكامُ النِّكاحِ، مِنَ النَّفَقَةِ والكُسْوَةِ والسَّكَنِ؛ لأنَّ كُلَّ واحدٍ منهما يَقِينُ نِكاحِه باقٍ، ووُقوعُ طلاقِه مَشْكوكٌ فيه،

29,631

فأمَّا الوَطْءُ، فذَكَر القاضي، أنَّه يَحْرُمُ عليهما؛ لأنَّ أحَدَهما حانِثٌ يَقِينًا، فامْرأتُه مُحَرَّمَة عليه، وقد أشْكَلَ، فَحَرُمَ عليهما جميعًا، كما لو حَنِثَ في إحْدَى امْرأتَيه لا بعَينها.

29,632

وقال أصحابُ الرَّأي، والشافعيُّ: لا يَحْرُمُ على واحدٍ منهما وَطْءُ امْرأتِه؛ لأنَّه مَحْكُومٌ ببقاءِ نِكاحِه، [ولم يُحْكَمْ بوقُوعِ الطَّلاقِ عليه، وفارَق الحانثَ في إحْدَى امْرأتَيه، فإنَّه معلومٌ زوالُ نِكاحِه] عن إحْدَى زَوْجَتَيه. قُلْنا: إنَّما تَحَقَّقَ حِنْثُه في واحدةٍ غيرِ مُعَينةٍ، وبالنَّظَرِ إلى كلِّ واحدةٍ مُفْرَدَةٍ، فَيَقِينُ نِكاحِها باقٍ، وطَلاقُها مَشْكوكٌ فيه، لَكِنْ لمَّا تَحَقَّقْنا أنَّ إحْداهما حَرامٌ، ولم يُمْكِنْ تَمْييزُها، حَرُمَتا عليه جميعًا،

29,633

وكذلك هاهنا قد عَلِمْنا أنّ أحَدَ هذَين الرجُلَينِ قد طَلُقَتِ امْرأتُه، وحَرُمَتْ عليه، وتَعَذَّرَ التمْيِيزُ، فيَحْرُمُ الوَطْءُ عليهما، ويَصِيرُ كما لو تَنَجَّسَ أحَدُ الإناءَين لا بعَينه، فإنَّه يَحْرُمُ اسْتِعْمالُ كلِّ واحدٍ منهما، سواءٌ كانا لرَجُلَين أو لرَجُل واحدٍ.

29,634

وقال مَكْحُولٌ: يُحْمَلُ الطَّلاقُ عليهما جميعًا. ومال إليه أبو عُبَيدٍ.

29,635

فإنِ ادَّعَى كلُّ واحدٍ منهما أنَّه عَلِمَ الحال، وأنَّه لم يَحْنَثْ، دُيِّنَ فيما بينَه وبينَ اللهِ تعالى. ونحوَ هذا قال عَطاءٌ، والشَّعْبِي، والزُّهْرِيُّ، والحارِثُ العُكْلِيُّ، والثَّوْرِيُّ، والشافعي؛ لأنَّ كُلَّ واحدٍ منهما يُمْكِنُ صِدْقُه فيما ادَّعاه.

29,636

وإن أقَرَّ كلُّ واحدٍ منهما أنَّه الحانِثُ، طَلُقَتْ زَوْجتاهُما بإقْرارِهما على أنْفُسِهما.

29,637

وإن أقَرَّ أحَدُهما، حَنِثَ وحدَه.

29,638

فإنِ ادّعَتِ امرأةُ أحَدِهما عليه الحِنْثَ، فأنْكَرَ، فالقولُ قولُه. وهل يَحْلِفُ؟ على رِوايَتَين.

٣٦٤٢ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ قَالَ: إِنْ كَانَ غُرَابًا فَفُلَانَةُ طَالِقٌ، وَإِنْ كَانَ حَمَامًا فَفُلَانَةُ طَالِقٌ - لَمْ تُطَلَّقْ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا إِذَا لَمْ يُعْلَمْ) ؛ لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ غَيْرُهُمَا، فَلَا يَزُولُ يَقِينُ النِّكَاحِ بِالشَّكِّ فِي الْحِنْثِ،

19,107

فَإِنِ ادَّعَتْ حِنْثَهُ، قُبِلَ قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ مَعَهُ، وَالْيَقِينُ فِي جَانِبِهِ (وَإِنْ قَالَ: إِنْ كَانَ غُرَابًا فَعَبْدِي حُرٌّ،

19,108

وَقَالَ آخَرُ: إِنْ لَمْ يَكُنْ غُرَابًا فَعَبْدِي حُرٌّ، وَلَمْ يَعْلَمَاهُ، لَمْ يُعْتَقْ عَبْدٌ وَاحِدٌ مِنْهُمَا) ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الرِّقِّ، فَلَا يَزُولُ بِالشَّكِّ،

19,109

بِخِلَافِ مَا إِذَا كَانَ الْعَبْدَانِ لِوَاحِدٍ؛ وَلِأَنَّهُ مَعْلُومٌ زَوَالُ رِقِّهِ عَنْ أَحَدِهِمَا فَلِذَلِكَ شُرِعَتِ الْقُرْعَةُ.

الإنصافal-Mardawi

وإنْ قال: إنْ كانَ غُرابًا ففُلانَةُ طالق، وإنْ كانَ حَمامًا ففُلانَةُ طالق. لم تَطْلُقْ واحدَةٌ منهما إذا لم يَعْلَمْ. لا أعلمُ فيه خِلافًا.

33,604

قلتُ: لو قيلَ: إن هذه المَسْألةَ تتَمَشَّى على كلامِ الخِرَقيِّ في مَسْألةِ الشكِّ في عدَد الطلاقِ، وأَكْلِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التمْرَةِ. لَمَا كان بعيدًا. وَإنْ قَال: إِنْ كَانَ غُرَابًا فَعَبْدِي حُرٌّ. فَقَال آخَرُ: إِنْ لَمْ يَكُنْ غُرَابًا فَعَبْدِي حُرٌّ. وَلَمْ يَعْلَمَاهُ، لَمْ يَعْتِقْ عَبْدُ وَاحِدٍ مِنْهُمَا،

33,605

فَإِنِ اشْتَرَى وإنْ قال: إنْ كانَ غُرابًا فعَبْدِي حُر. فقال آخَرُ: إنْ لم يَكُنْ غُرابًا فعَبْدِي حُر. ولم يَعْلَماه، لم يَعْتِقْ عَبْدُ واحِدٍ منهما.

33,606

قال في «القَواعِدِ»: فالمَشْهورُ أنَّه لا يَعْتِقُ واحدٌ مِنَ العَبْدَين. فدَلَّ على خِلافٍ، والظَّاهِرُ، أن القَوْلَ الآخَرَ هو القَوْلُ بالقُرْعَةِ.

33,607

وقال في «القاعِدَةِ الرابعَةَ عَشْرَةَ»: لو كانَتا أمَتَينِ، ففيهما الوَجْهان. وقِياسُ المَنْصوصِ هنا، أنْ يَكُفَّ كُلُّ واحِدٍ عن وَطْءِ أمَتِه حتى يتَيَقَّنَ. أحَدُهُمَا عَبْدَ الْآخَرِ، أُقْرِعَ بَينَهُمَا حِينَئِذٍ.

33,608

وَقَال الْقَاضِي: يَعْتِقُ الَّذِي اشْتَرَاهُ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.