Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وَإِنْ أَبان زَوْجَتَه، ثم قَذَفَها بِزِنًى) أضَافَه إلى حالِ الزَّوْجِيَّةِ، فمتى كان بَينَهُما وَلَدٌ يُرِيدُ نَفْيَهُ، فله أن يَنْفِيَه بِاللِّعانِ (وإِلَّا حُدَّ ولم يُلاعِنْ) وبهذا قال مالِكٌ، والشافعي.

30,679

وقال أبو حنيفةَ: يُحَدُّ، ويَلْحَقه الوَلَدُ، ولا يُلاعِنُ. وهو قول عطاءٍ؛ لأنَّها أَجْنَبِيَّة، فأَشبَهَت سائِرَ الأجْنَبِيَّاتِ، أو إذا لم يَكُنْ بَينهما ولَدٌ. ولَنا، أنَّ هذا وَلَدٌ يلْحَقُه نَسَبُه بحُكْمِ عَقْدِ النِّكاحِ، فكان له نَفيُه، كما لو كان النِّكاحُ باقِيًا، ويُفارِقُ إذا لم يكنْ وَلَدٌ، فإنَّه لا حاجَةَ إلى القَذْفِ؛ لكَوْنِها أجْنَبِيَّةً، ويُفَارِقُ سائِرَ الأجْنَبِيَّاتِ، فإنَّه لا يلْحَقُه ولَدُهُن، فلا حاجَةَ به إلى قَذْفِهِنَّ.

30,680

وقال عُثمانُ البَتِّيُّ في هذه المسألةِ: له أن يُلَاعِنَ وإن لم يكُنْ بينَهما وَلَدٌ. ورُوِيَ عن ابنِ عباسٍ، والحسنِ؛ لأنَّه قَذْفٌ مُضافٌ إلى حالِ الزَّوْجِيَّةِ، أشْبَهَ ما لو كانتْ زَوْجَتَه. ولَنا، أنَّه إذا كان بينَهما وَلَدٌ فبه حاجةٌ إلى القَذْفِ، فشُرِعَ، كما لو قَذَفَها وهي زوْجَتُه،

30,681

وإذا لم يكنْ له وَلَدٌ، فلا حاجَةَ به إليه، وقد قَذَفَها وهي أجْنَبِيَّة، فأشْبَهَ ما لو لم يُضِفْه إلى حال الزَّوْجِيَّةِ.

30,682

ومتى لاعَنَها لنَفْي وَلَدِها، انْتَفَى، وسَقَطَ عنه الحَدُّ.

30,683

وفي ثُبُوتِ التَّحْريمِ المُؤَبَّدِ وَجْهان. وهل له أن يُلاعِنَها قبلَ وَضْعِ الوَلَدِ؟ فيه وَجْهان؛ أحدُهما، له ذلك؛ لأن مَن كان له لِعانُها بعدَ الوَضْعِ، كان له لِعانُها قبلَه، كالزوْجةِ.

30,684

والثاني، ليس له ذلك. وهو ظاهرُ قولِ الخِرَقِيِّ؛ لأن الوَلَدَ عندَه لا يَنْتَفِي في حالِ الحَمْلِ، ولأنَّ اللِّعانَ إنَّما يَثْبُتُ ها هنا لأجْلِ ابوَلَدِ، فلم يَجُزْ أن يُلَاعِنَ إلا بعدَ تَحَقُّقِه بوَضْعِه،

30,685

بخلافِ الزَّوْجَةِ، فإنَّه يجوزُ لِعانُها مع عدمِ الولدِ. وهكذا الحُكْمْ في نَفْي الحملِ في النِّكاحِ الفاسدِ.

٣٨٠١ - مسألة: (وإن قَذَفَها في نِكاحٍ فاسِدٍ) فهي كالمَسْأَلَةِ التي قَبْلَها، إن كان بَينَهُما وَلَدٌ، فله لِعانها ونَفْيُه،

30,686

وإن لم يَكنْ بَينَهُما وَلَدٌ، حُدَّ ولَا لِعَانَ بَينَهما. وبهذا قال الشافعيُّ.

30,687

وقال أبو حنيفةَ: يَلْحَقه الولدُ، وليس له نَفْيُه، ولا اللِّعان؛ لأنَّها أجْنَبِيَّةً، أشْبَهَتْ سائرَ الأجْنَبِيَّاتِ، أو إذا لم يكنْ بينهما ولدٌ. ولَنا، أنَّ هذا ولدٌ يَلْحَقه بحُكْمِ عَقْدِ النِّكاحِ، فكان له نَفْيُه، كالنِّكَاحِ الصَّحِيحِ، ويُفارِقُ إذا لم يكنْ وَلَدٌ، فإنَّه لا حاجَةَ إلى القَذْفِ؛ لكَوْنِها أجْنَبِيَّةً، ويُفارِقُ الزَّوْجةَ، فإنَّه يحْتاجُ إلى قَذْفِها مع عَدَم الوَلَدِ، لكَوْنِها خانَتْه وأفْسَدَت فِراشَه،

30,688

فإذا كان له وَلَدٌ، فالحاجة موجودَةٌ فيهما.

30,689

ومتى لاعَنَ سَقَطَ الحَدُّ؛ لأنَّه لِعان مَشْروعٌ نَفَى الوَلَدَ، فأسْقَطَ الحَدَّ، كاللّعانِ في النِّكاحِ الصَّحيحِ.

30,690

وفي ثُبُوتِ التَّحْريمِ المُؤَبَّدِ وجْهان؛ أحذهما، يُثْبِت؛ لأنَّه لِعان صَحِيحٌ، أشْبَهَ لِعانَ الزَّوْجَةِ.

30,691

والثاني، لا يُثْبِته؛ لأنَّ الفرقَةَ لم تحْصُلْ به، فإنَّه لا نكاحَ بينَهما يَثْبُتُ قَطْعُه به،

30,692

بخِلَافِ لِعانِ الزَّوجةِ، فإنَّ الفرْقَةَ حَصَلَتْ به،

30,693

ولو لَاعَنَها مِن غيرِ وَلَدٍ، لم يَسْقُطِ الحَدُّ، ولم يَثْبُتِ التَّحْرِيمْ المُؤَبَّدُ؛ لأنَّه لِعانٌ فاسدٌ، فلم تَثْبُتْ أحكامُه، وسواءٌ اعْتقدَ أنَّ النِّكَاحَ صحيحٌ أو لم يعْتَقِدْ ذلك؛ لأنَّ النِّكَاحَ في نفسِه ليس بنكاحٍ صحيحٍ، فأشْبَهَ ما لو لاعَنَ أجْنَبِيَّةً يَظُنُّها زَوْجَتَه. ٣٨٠٢ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ أَبَانَ زَوْجَتَهُ، ثُمَّ قَذَفَهَا بِزِنًا فِي النِّكَاحِ) أَيْ: إِذَا أَبَانَ زَوْجَتَهُ، ثُمَّ قَذَفَهَا بِزِنًا أَضَافَهُ إِلَى حَالِ الزَّوْجِيَّةِ، أَوِ الْعُدَّةِ وَبَيْنَهُمَا وَلَدٌ لَاعَنَ لِنَفْيِهِ ; لِأَنَّهُ يَلْحَقُهُ نَسَبُهُ بِحُكْمِ عَقْدِ النِّكَاحِ، فَكَانَ لَهُ نَفْيُهُ. وَيُفَارِقُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ، فَإِنَّهُ لَا حَاجَةَ إِلَى الْقَذْفِ لِكَوْنِهَا أَجْنَبِيَّةً، وَسَائِرُ الْأَجْنَبِيَّاتِ لَا يَلْحَقُهُ وَلَدُهُنَّ، فَلَا حَاجَةَ إِلَى قَذْفِهِنَّ. وَحَكَي فِي " الِانْتِصَارِ " عَنْ أَصْحَابِنَا: إِنْ أَبَانَهَا، ثُمَّ قَذَفَهَا بِزِنًا فِي الزَّوْجِيَّةِ أَنَّهُ يُلَاعِنُ، وَعَلَى الْأَوَّلِ مَتَى لَاعَنَهَا لِنَفْيِ وَلَدِهَا انْتَفَى وَسَقَطَ عَنْهُ الْحَدُّ.

19,754

وَفِي ثُبُوتِ التَّحْرِيمِ الْمُؤَبَّدِ وَجْهَانِ. (أَوْ قَذَفَهَا فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ وَبَيْنَهُمَا وَلَدٌ لَاعَنَ لِنَفْيِهِ وَإِلَّا حُدَّ، وَلَمْ يُلَاعِنْ) ، لِمَا ذَكَرْنَاهُ.

19,755

فَلَوْ لَاعَنَهَا مِنْ غَيْرِ وَلَدٍ لَمْ يَسْقُطِ الْحَدُّ، وَلَمْ يَثْبُتِ التَّحْرِيمُ الْمُؤَبَّدُ ; لِأَنَّهُ لِعَانٌ فَاسِدٌ، وَسَوَاءٌ اعْتَقَدَ أَنَّ النِّكَاحَ صَحِيحٌ أَمْ لَا.

١ - فَرْعٌ: إِذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ يَا زَانِيَةُ ثَلَاثًا لَاعَنَ. نَصَّ عَلَيْهِ لِإِبَانَتِهَا بَعْدَ قَذْفِهَا وَكَقَذْفِ الرَّجْعِيَّةِ قِيلَ لِأَحْمَدَ: فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ: يُحَدُّ، وَلَا يَلْزَمُهَا إِلَّا وَاحِدَةٌ، فَقَالَ: بِئْسَ مَا يَقُولُونَ.

19,756

وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا يَا زَانِيَةُ لَمْ يُلَاعِنْ. نَصَّ عَلَيْهِ، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ ; لِأَنَّهُ يُعَيَّنُ إِضَافَةُ قَذْفِهَا إِلَى حَالِ الزَّوْجِيَّةِ لِاسْتِحَالَةِ الزِّنَا مِنْهَا بَعْدَ طَلَاقِهِ لَهَا.

١ - فَائِدَةٌ: سُئِلَ أَحْمَدُ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ، ثُمَّ قَذَفَهَا. قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا يُلَاعِنُ وَيُجْلَدُ.

19,757

وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: يُلَاعِنُ مَا كَانَتْ فِي الْعُدَّةِ، قَالَ: وَقَوْلُ ابْنِ عُمَرَ أَجْوَدُ ; لِأَنَّهَا زَوْجُهُ.

الإنصافal-Mardawi

وإنْ أبانَ زَوْجَتَه، ثم قذَفَها بزِنًى في النَّكاحِ، أو قذَفَها في نِكاحٍ فاسِدٍ وبينَهما وَلَدٌ، لاعَنَ لِنَفْيِه، وإلِّا حُدَّ ولم يُلاعِنْ. هذا المذهبُ. وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ» وغيرِهم. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. وقال في «الانْتِصارِ» عن أصحابِنا: إنْ أبانَها، ثم قذَفَها بزِنًى في الزَّوْجِيَّةِ، لاعَنَ. وفيه أيضًا، لا ينتفِي ولَدٌ بلِعانٍ مِن نِكاحٍ فاسِدٍ، كوَلَدِ أَمَتِه. ونقَل ابنُ مَنْصُورٍ، إنْ طلَّقها ثلاثًا، ثم أَنْكَرَ حَمْلَها، لاعَنَها لنَفْي الوَلَدِ،

34,332

وإنْ قذَفَها بلا وَلَدٍ، لم يُلاعِنْها.

34,333

وَإِنْ أَبَانَ امْرأَتهُ بَعْدَ قَذْفِهَا، فَلَهُ أَنْ يُلَاعِنَ، سَوَاءٌ كَانَ بَينَهُمَا وَلَدٌ، أوْ لَمْ يَكُنْ.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

34,334

وَإِنْ قَذَفَ زَوْجَتَهُ الصَّغِيرَةَ أَوْ الْمَجْنُونَةَ، عُزِّرَ، وَلَا لِعَانَ بَينَهُمَا.

34,335

وإذَا قذَف زَوْجَتَه الصَّغِيرَةَ أو المجْنُونَةَ، عُزِّرَ ولا لِعانَ بينَهما. وهذا المذهبُ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به في «المُغْنِي»، و «المُحَرِّرِ»، و «النظْمِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغرى»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.

34,336

وعنه، يصِحُّ اللَّعانُ مِن زَوْج مُكَلَّفٍ وامْرَأَةٍ؛ مُحْصَنَةٍ دُونَ البُلوغِ. كما تقدَّم،

34,337

فإذا بَلَغتْ مَن يُجامَعُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مِثْلُها، ثم طَلَبَتْه، حُدَّ إنْ لم يُلاعِنْ. وذكَر أبو بَكْرٍ، يُلاعِنُ صغيرةَ لتَعزيرٍ.

34,338

وقال في «المُوْجَزِ»: ويتَأْخَّرُ لِعانُها حتَّى تَبْلُغَ.

34,339

وفي «مُخْتَصَرِ ابنِ رَزِينٍ»، إذا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

قذَف زَوْجَة مُحْصَنَةً بزِنًى، حُدَّ بطَلَبٍ، وعُزِّرَ بتَرْكٍ، ويَسْقُطان بلِعانٍ أو بَيِّنَةٍ.

34,340

وفي «الانْتِصارِ»، في زانِيَةٍ وصغيرَةٍ لا يَلْحَقُهما عارٌ بقوْله، فلا حَدَّ ولا لِعانَ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وتقدَّم هذا قريبًا بزِيادَةٍ. [وقال في «التَّرْغِيبِ»: لو قذَفَها بزِنًى في جُنونِها أو قبلَه، لم يُحَدَّ،

34,341

وفي لِعانِه لنَفْي وَلَدٍ وَجْهان. انتهى] .

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.