وَإِنْ قَالَ: وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ، أَوْ مُكْرَهَةً فَلَا لِعَانَ بَيْنَهُمَا
Its commentaries
مسألة: (فإن قال: وُطِئتِ بِشُبْهَةٍ، أو مُكْرَهَةً. فلا لِعانَ بَينَهما) لأنَّه لم يَقْذِفْها بما يُوجِبُ الحَدَّ. (وعنه، إن كان ثَمَّ وَلَدٌ، لاعَنَ لِنَفْيه، وإلَّا فلَا) لأنَّه مُحْتاجٌ إلى نَفْيِه.
[فأمَّا إن قَذَفَها بالوَطءِ [دُونَ الفَرْجِ]، أو بشَيْءٍ مِنَ الفواحشِ غيرِ الزِّنى، فلا حدَّ عليه، ولا لعانَ؛ لأنَّه قَذَفَها بما لا يَجِبُ به الحدُّ، فلم يَثْبُتُ به الحدُّ واللِّعان، كما لو قَذَفَها بضربِ الناسِ وأذاهم] . ٣٨٠٥ -
(وَإِنْ قَالَ: وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ، أَوْ مُكْرَهَةً) أَوْ مَعَ نَوْمٍ، أَوْ إِغْمَاءٍ، أَوْ جُنُونٍ لَزِمَهُ الْوَلَدُ. (فَلَا لِعَانَ بَيْنَهُمَا) . اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ، وَالْمُؤَلِّفُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " ; لِأَنَّهُ لَمْ يَقْذِفْهَا بِمَا يُوجِبُ الْحَدَّ.
Adds nothing on this mas’ala.
فَصْل: الشَّرْطُ الثّانِي، أَنْ يَقْذِفَهَا بِزِنًى، فَيَقُولَ: زَنَيتِ. أَوْ: يَا زَانِيَةُ. أوْ: رَأْيتُكِ تَزْنِينَ. سَوَاءٌ قَذَفَهَا بِالزِّنَى في الْقُبُلِ أو الدُّبُرِ.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فَإِنْ قَال: وُطِئْتِ بِشُبْهَةٍ، أوْ مُكْرَهَةً. فَلَا لِعَانَ بَينَهُمَا.
وَعَنْهُ، فإنْ قال: وُطِئْتِ بِشُبْهَةٍ، أوْ مُكْرَهَةً. فلا لِعانَ بينَهما. إذا قال لها: وُطِئْتِ بشُبْهَةٍ. فقدَّم المُصَنِّفُ هنا، أنَّه لا لِعانَ بينَهما مُطلقًا. ونص عليه الإمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللهُ. قال ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»: هذا المذهبُ.
قال في «الهِدايَةِ» وغيرِه: اخْتارَه الخِرَقِيُّ. وقطَع به في «المُغْنِي»، و «الوَجيزِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ». وقدَّمه في «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ». والخِرَقيُّ إنَّما قال: إذا جاءَتِ امْرَأَتُه بوَلَدٍ، فقال: لم تَزْنِ، إِنْ كَانَ ثَمَّ وَلَدٌ، لَاعَنَ لِنَفْيِهِ، وَإلَّا فَلَا.
ولكِنَّ هذا الوَلَدَ ليس مِنِّي. فهو وَلَدُه في الحُكْمِ. انتهى. فظاهِرُه؛
قال في «الهِدايَةِ». وعنه، إنْ كانَ ثَم وَلَدٌ، لاعَنَ لنَفْيِه، وإلَّا فلا، فيَنتفِي بلِعانِ الرَّجُلِ وحْدَه. نصَّ عليه أيضًا. وهذا المذهبُ. وعليه أكثرُ الأصحابِ.
قال في «الفُروعِ»: اخْتارَه الأكثرُ.
قال في «المُحَرَّرِ»: وهي أصحُّ عندِي. وقدَّمه في «الخُلاصَةِ». قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا اخْتِيارُ أبي بَكْرٍ، وابنِ حامِدٍ، والقاضي في «تَعْليقِه» وفي «رِوايَتَيه»، والشَّرِيفِ، وأبي الخَطَّابِ في «خِلافَيهما»، والشِّيرازِيِّ وأبي البَرَكاتِ. انتهى. وأطْلَقَهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «البُلْغَةِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي»، و «الزَّرْكَشِيِّ»،
وإذا قال لها: وُطِئْتِ مُكْرَهَةً.
وكذا: مع نَوْم أو إغْماءٍ أو جُنونٍ. فقام المُضَنِّفُ هنا، أنَّه لا لِعانَ بينَهما. وهو إحدَى الرِّوايتَين، ونصَّ عليه. اخْتارَه الخِرَقِيُّ، والمُصَنِّفُ. وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ». وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «النَّظْمِ»، و «الشَّرْحِ»، ونَصَرَه. قال ابنُ مُنَجَّى: هذا المذهبُ.
وعنه، إنْ كان ثَم وَلَدٌ، لاعَنَ لنَفْيِه، وإلَّا فلا، فيَنْتَفي بلِعانِه وحْدَه. نصَّ عليه.
قال في وَإِنْ قَال: لَمْ تَزْنِ وَلَكِنْ لَيسَ هَذَا الْوَلَدُ مِنِّي. فَهُوَ وَلَدُهُ في الْحُكْمِ، وَلَا لِعَانَ بَينَهُمَا.
«الفُروعِ»: اخْتارَه الأكثرُ؛ منهم القاضي، وأبو بَكْرٍ، وابنُ حامِدٍ، والشَّرِيفُ، وأبو الخَطَّابِ، والشِّيرازِيُّ، وغيرُهم.
قال في «المُحَرَّرِ»: وهو الأصحُّ عندِي. وأطْلَقَهما في «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «البُلْغَةِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي»، و «الزَّرْكَشِيِّ». وهما وَجْهان في «البُلْغَةِ».
فائدة لو قال: وَطِئَكِ فُلانٌ بشُبْهَةٍ، وكُنْتِ عالِمَةً. فعندَ القاضي هنا، لا خِلافَ أنَّه لا يُلاعِنُ. واخْتارَ المُصَنِّفُ وغيرُه، أنَّه يُلاعِنُ. وهو الصَّوابُ.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.