Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن يَئسَتْ ذاتُ القُروءِ في عِدَّتِها، انْتَقَلَتْ إلى عِدَّةِ الآيِساتِ) ثَلاثةِ أشْهُرٍ؛ لأنَّ العِدَّةَ لا تُلَفَّقُ مِن جِنْسَين، وقد تَعَذَّرَ إتْمامُها بالحِيَضِ، فوَجَبَ تَكْمِيلُها بالأشْهُرِ؛ لأنَّها عجَزَتْ عن الأصْلِ، فانْتَقَلَتْ إلى البَدَلِ، كمَن عَجَزَ عن الماءِ، يَنْتَقِلُ إلى التُّراب.

31,187

فإن ظَهَرَ بها حَمْلٌ مِن الزَّوْجِ، سَقَطَ حُكْمُ ما مَضَى، وبانَ لنا أنَّ ما رَأتْه مِن الدَّمِ لم يَكُنْ حَيضًا؛ لأنَّ الحامِلَ لا تَحِيضُ.

31,188

ولو حاضَتْ ثَلاثَ حِيَض، ثم ظَهَرَ بها حَمْلٌ، فوَلَدَتْ لأقَلَّ مِن سِتَّةِ أشْهُر منذُ انْقَضَتِ الحَيضَةُ الثالثةُ تبَيَّنَّا أنَّ الدَّمَ ليس بحَيضٍ؛ لأنَّها كانتْ حامِلًا مع رُؤْيَةِ الدَّم، والحامِلُ لا تَحِيضُ.

31,189

فأمَّا إن حاضَتْ ثَلاثَ حِيَض، ثم ظَهَر بها حَمْل يُمْكِنُ حُدُوثُه بعدَ العِدَّةِ، بأن تَلِدَ لِسِتَّةِ أشْهُر منذُ انْقَضَتْ عِدَّتُها، لم يَلْحَقِ الزوْجَ، وحَكَمْنا بصِحَّةِ الاعْتِدادِ، وكان هذا الولدُ حادِثًا.

٣٨٦٠ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ يَئِسَتْ ذَاتُ الْقُرُوءِ فِي عِدَّتِهَا انْتَقَلَتْ إِلَى عِدَّةِ الْآيِسَاتِ) أَيْ: تَبْدَأُ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ ; لِأَنَّ الْعِدَّةَ لَا تُلَفَّقُ مِنْ جِنْسَيْنِ، وَقَدْ تَعَذَّرَ الْحَيْضُ فَتَنْتَقِلُ إِلَى الْأَشْهُرِ ; لِأَنَّهَا عَجَزَتْ عَنِ الْأَصْلِ، وَكَالْمُتَيَمِّمِ.

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

والقُروءُ الحِيَضُ، في أصَحِّ الرِّوايتَين.

34,587

وكذا قال في «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «البُلْغةِ»، و «النَّظْمِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وغيرِهم. وهو المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. قال القاضي: الصَّحيحُ عنِ الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، أنَّ الأقْراءَ الحِيَضُ. وإليه ذهَب أصحابُنا، ورجَع عن قوْلِه بالأطْهارِ، فقال في رِوايَةِ النَّيسابُورِيِّ: كنتُ أقولُ: إنَّه الأطْهارُ، وأنا أذْهَبُ اليومَ إلى أنَّ الأقْراءَ الحِيَضُ.

34,588

وقال في رِوايَةِ الأَثْرَمِ: كنتُ أقولُ: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الأطْهارُ، ثم وقَفْتُ لقَوْلِ الأكابِرِ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«المُحَررِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وَلَا تَعْتَدُّ بِالْحَيضَةِ الَّتِي طَلَّقَهَا فِيهَا حَتَّى تَأْتِيَ بِثَلَاثٍ كَامِلَةٍ بَعْدَهَا،

34,589

فَإِذا انْقَطَعَ دَمُهَا مِنَ الثَّالثَةِ، حَلَّتْ في إِحْدَى الرِّوَايَتَينِ.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وَالأُخْرَى، لَا تَحِلُّ حَتَّى تَغْتَسِلَ.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

والروايةُ الثَّانيةُ، القُروءُ الأطْهارُ. قال ابنُ عَبْدِ البَرِّ : رجَع الإمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللهُ، إلى أن القُروءَ الأطْهارُ.

34,590

وقال في رِوايَةِ الأثْرَمِ: رأيتُ الأحادِيثَ عمَّن قال: القُروءُ الحِيَضُ. مُخْتَلِفَةً، والأحادِيثَ عمن قال: إنه أحَقُّ بها حتى تَدْخُلَ في الحَيضَةِ الثَّالثةِ. أحادِيثُها صِحاحٌ قَوية. فعلى المذهبِ، لا تعْتَدُّ بالحَيضَةِ التي طلَّقها فيها، بلا نِزاعٍ.

34,591

وكذا على الرِّوايَةِ الثَّانيةِ بطرَيقٍ أوْلَى وأحْرَى. وعلى المذهبِ، لو انْقطَعَ دمُها مِنَ الحَيضَةِ الثَّالثةِ، حلَّتْ للأزْواجِ قبلَ الاغْتِسالِ، في إحْدَى الرِّوايتَين. واخْتارَه أبو الخَطَّابِ، وابنُ عَبْدُوس في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«تَذْكِرَتِه». قال في «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»: وهو الصَّحيحُ. والرِّوايةُ الثَّانيةُ، لا تحِلُّ للأزْواجِ حتى تَغْتَسِلَ. وهو المذهبُ. قال الزَّرْكَشِي: هي أنَصُّهما عنِ الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، واخْتِيارُ أصحابِه؛ الخِرَقِيِّ، والقاضي، والشَّرِيفِ، والشِّيرازِيِّ، وغيرِهم.

34,592

قال في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، وغيرِهما: قال أصحابُنا: للزَّوْجِ الأوَّلِ ارْتجاعُها. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «المُسْتَوْعِبِ»، و «الرِّعايتَين»، وغيرِهم. وصحَّحَه في «الخُلاصَةِ» وغيرِه.

34,593

قال في «الوَجيزِ»: لا تحِل حتى تَغْتَسِلَ أو يَمْضِيَ وَقْتُ صلاةٍ. وأطْلَقهما في «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ». وتقدَّم ذلك في بابِ الرَّجْعَةِ، في كلامِ المُصَنِّفِ،

34,594

في قوْلِه: وإنْ طَهُرَتْ مِنَ الحَيضَةِ الثَّالثةِ

note

ولمَّا تغْتَسِلْ، فهل له رَجْعَتُها؟ على رِوايتَين. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

34,595

تنبيه: ظاهِرُ الرِّوايَةِ الثَّانيةِ، وهي أنَّها لا تحِلُّ للأزْواجِ إذا انْقطَع دمُها حتى تغْتَسِلَ، أنَّها لا تحِلُّ إذا فرطَتْ في الغُسْلِ سِنِين حتى قال به شَرِيكٌ القاضي عِشْرِين سنَةً. وذكَرَه ابنُ القَيِّمِ، رَحِمَه الله، في «الهَدْي» إحْدَى الرِّواياتِ. قال الزَّرْكَشِيُّ: ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ وجماعةٍ، أنّ العِدَّةَ لا تنْقَضِي ما لم تغْتَسِلْ،

34,596

وإنْ فرَّطَتْ في الاغْتِسالِ مُدَّةً طويلةً. وقد قيلَ للإمامِ أحمدَ،

34,597

رَحِمَه الله: فإنْ أخَّرَتِ الغُسْلَ مُتَعَمِّدَةً، فيَنْبَغِي إنْ كان الغُسْلُ مِن أقْرائِها أنْ لا تَبِينَ،

34,598

وإنْ أخَّرَتْه؟ قال: هكذا كان يقولُ شَرِيكٌ. وظاهِرُ هذا أنَّه أخَذ به. انتهى.

34,599

وعنه، تحِلُّ بمُضِيِّ وَقتِ صلاةٍ. وجزَم به في «الوَجيزِ» كما تقدَّم. وتقدَّم كلُّ ذلك في بابِ الرجْعَةِ.

34,600

وأمَّا بقِيَّةُ الأحْكامِ؛ كقَطْعِ الإرْثِ، ووُقوعِ الطَلاقِ، واللِّعانِ، والنَّفَقةِ، وغيرِها، فتَنْقَطِعُ بانْقِطاعِ الدَّمِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. قال الزَّرْكَشِيُّ: رِوايةً واحدةً. وجعَلها ابنُ عَقِيلٍ على وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ، الْقُرُوءُ الأطْهَارُ. وتَعْتَدُّ بِالطُّهْرِ الَّذي طَلَّقَهَا فِيهِ قَرْءًا، ثُمَّ إِذَا طَعَنَتْ في الْحَيضَةِ الثَّالِثَةِ، حَلَّتْ.

الخِلافِ. انتهى. وتقدَّم ذلك أيضًا هناك.

34,601

وأمَّا على رِوايَةِ أن القُروءَ الأطْهارُ، فتَعْتَدُّ بالطُّهْرِ الذي طلَّقها فيه قَرْءا، ثم إذا طَعَنَتْ في الحَيضَةِ الثَّالثةِ، [والأمَةُ إذا طَعَنَتْ في الحَيضَةِ الثَّانيةِ]، حلَّتْ، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ فيهما. وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به في «المُحَرَّرِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.

34,602

وقيل: لا تحِل إلَّا بمُضِيِّ يَوْم وليلةٍ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فعلى هذا، ليس اليومُ واللَّيلَة مِنَ العِدَّةِ، في أصحِّ الوَجْهَين.

34,603

قلتُ: فيُعايىَ بها. وقيل: منها.

34,604

قلتُ: فيعايىَ بها. فصْلٌ: الرَّابع، اللَّائِي يَئسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ، وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ، فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أشْهُرٍ إِنْ كُنَّ حَرَائِر،

34,605

وَإنْ كُنَّ إِمَاءً فَشَهْرَانِ. وَعَنْهُ، ثَلَاثَة.

34,606

وَعَنْهُ، شَهْرٌ وَنِصْفٌ.

تنبيه: قولُه: الرَّابعُ، اللائي يئِسْنَ مِنَ المَحِيضِ واللائِي لم يحِضْنَ، فعِدَّتُهُنَّ ثَلاثةُ أشْهُر إنْ كُن حَرائرَ،

34,607

وإنْ كُن إماءً، فَشهْرانِ. يعْنِي، يكونُ ابْتداءُ العِدَّةِ من حينِ وقَع الطَّلاقُ؛ سواءٌ كان في أوَّلِ اللَّيلِ أو النَّهارِ، أو في أثْنائِهما. وهذا المذهبُ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا المَشْهورُ مِنَ الوَجْهَين.

34,608

وقال ابنُ حامِدٍ: لا يُعْتَدُّ به إلَّا مِن أوَّلِ اللَّيلِ أو النَّهارِ.

وإنْ يئِسَتْ ذاتُ القُروءِ في عِدَّتِها، انتقَلَتْ إلى عِدَّةِ الآيساتِ، وإنْ عتَقَتِ الأَمَةُ الرجْعِيَّةُ في عِدَّتِها، بَنَتْ على عِدّةِ حُرةٍ، وإِنْ كانَتْ بائِنًا، بَنَتْ على كَانَتْ بَائِنًا، بَنَتْ عَلَى عِدَّةِ أَمَةٍ.

عِدَّةِ أمَةٍ. بلا نِزاعٍ في ذلك كلِّه.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.