Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

فصل: إذا عَتَقَتِ الأمَةُ تحتَ العَبْدِ فاخْتَارَتْ نَفْسَها، اعْتَدَّتْ عِدَّةَ الحُرَّةِ؛ لأنَّها بانَتْ مِن زَوْجها وهي حرَّة. وروَى الحسن، أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أمَرَ بَرِيرَةَ أن تَعْتَدَّ عِدَّةَ الحُرَّةِ .

31,196

وإن طَلَّقَها العَبْدُ طَلاقًا رَجْعِيًّا، فأعْتَقَها سَيِّدُها، بَنَتْ على عِدَّةِ حُرةٍ، سَواءٌ فَسَخَتْ أو أقامَتْ على النِّكاحِ؛ لأنَّها عَتَقَتْ في عِدَّةِ رَجْعيَّةٍ.

31,197

وإن لم تَفْسَخْ، فراجَعَها في عِدَّتِها، فلها الخيارُ بعدَ رَجْعتها،

31,198

فإنِ اخْتارَتِ الفَسْخَ قبلَ المَسِيسِ، فهل تَسْتَأْنِفُ العِدَّةَ أو تَبْنِي على ما مَضَى مِن عِدَّتِها؟ على وجْهَين.

31,199

فإن قُلْنا: تَسْتأنِفُ. فإنَّها تَسْتأنِفُ عِدَّةَ حُرَّةٍ.

31,200

وإن قُلْنا: تَبْنِي. بَنَتْ على عِدةِ حُرَّةٍ. فصل: (الخامسُ، مَن ارْتَفَعَ حَيضُها لا تَدْرِي ما رَفَعَه، اعْتَدَّتْ سنةً؛ تِسْعَةَ أشْهُرٍ للحَمْلِ، وثَلَاثَةً للعِدَّةِ) وجملةُ ذلك، أنَّ الرَّجُلَ إذا طَلَّقَ زوْجَتَه، وهي مِن ذواتِ الأقْراءِ، فلم تَرَ الحَيضَ في عادَتِها، ولم تَدْرِ ما رَفَعه، فإنَّها تَعْتَدُّ سنةً؛ تِسْعَةَ أشْهُرٍ منها تَتَرَبَّصُ فيها لتَعْلَمَ بَراءَةَ رَحِمِها؛ لأنَّ هذه غالبُ مُدَّةِ الحَمْلِ،

31,201

فإذا لم يَبِنِ الحَمْلُ فيها، عُلِمَ بَراءَةُ الرَّحِمِ ظاهِرًا، فتَعْتَدُّ بعدَ ذلك عِدَّةَ الآيِسات، ثَلاثةَ أشْهُرٍ. هذا قولُ عمرَ، رَضِيَ اللهُ عنه. قال الشافعيُّ: هذا قضاءُ عمرَ بينَ المُهاجِرين والأنْصارِ، لا يُنْكِرُه منهم مُنْكِر عَلِمْناه. وبه قال مالكٌ، والشافعي في أحَدِ قَوْلَيه. ورُوِيَ ذلك عن الحسنِ.

31,202

وقال الشافعي في قولٍ آخرَ: تَتَرَبَّصُ أرْبَعَ سِنِينَ، أكثرَ مُدَّةِ الحَمْلِ، ثم ثَعْتَد بثلاثةِ أشْهُرٍ؛ لأنَّ هذه المُدَّةَ هي التي يُتَيَقَّنُ بها بَراءَةُ رَحِمِها، فوَجَبَ اعْتِبارُها احْتِياطًا. وحَكَى شيخُنا مثلَ ذلك في المذهبِ.

31,203

وقال الشافعيُّ في الجديدِ: تكونُ في عِدَّةٍ أُبدًا حتى تَحِيضَ، أو تَبْلُغَ سِنَّ الإِياسِ، فتَعْتَدُّ حِينَئِذٍ بثَلاثةِ أشْهُرٍ. وهذا قولُ جابرِ بنِ زيدٍ، وعَطاءٍ، وطاوسٍ، والشَّعْبيِّ، والنَّخَعِيِّ، والزُّهْرِيِّ، والثَّوْرِيِّ، وأبي عُبَيدٍ، وأهْلِ العِرَاقِ؛ لأنَّ الاعْتِدادَ بالأشْهُرِ جُعِلَ بعدَ الإياسِ، فلم يَجُزْ قبلَه، وهذه ليست آيِسَةً، ولأنَّها تَرْجُو عَوْدَ الدَّمِ، فلم تَعْتَدَّ بالشُّهُورِ، كما لو تَباعَدَ حَيضُها لعارِضٍ. ولَنا، الإجْماعُ الذي حكَاهُ الشافعيُّ، ولأنَّ الغَرَضَ بالاعْتِدادِ مَعْرِفةُ بَراءَةِ رَحِمِها، وهذا يَحْصُلُ به براءَةُ رَحِمِها، فاكْتُفِيَ به، [ولهذا اكْتُفِيَ] في حَقِّ ذاتِ القُرُوءِ بثلاثةِ قُرُوءٍ،

31,204

وفي حَقِّ الآيسَةِ بثلاثةِ أشْهُرٍ،

31,205

ولو رُوعِيَ اليَقِينُ لاعْتُبِرَ أقْصَى مُدَّةِ الحَمْلِ، ولأنَّ عليها في تَطْويلِ العِدَّةِ ضَرَرًا، فإنَّها تُمْنَعُ مِن الأزْواجِ، وتُحْبَسُ دائِمًا، ويتَضَرَّرُ الزَّوْجُ بإيجابِ السُّكْنَى والنَّفَقَةِ عليه. وقد قال ابنُ عبّاسٍ: لا تُطَوِّلُوا عليها الشُّقَّةَ، كَفَاها تِسْعَةُ أشْهُرٍ.

31,206

فإن قِيلَ: فإذا مَضَت تِسْعَةُ أشْهُرٍ، فقد عُلِمَ بَراءَةُ رَحِمِها ظاهِرًا، فلِمَ اعْتَبَرْتُم بثلاثةِ أشْهُرٍ بعدَها؟ قُلْنا: الاعْتِدادُ بالقُرُوءِ والأشْهُرِ إنَّما يكونُ عندَ عَدَمِ الحَمْلِ، وقد تَجِبُ العِدَّةُ مع العِلْمِ ببَراءَةِ الرَّحِمِ، بدَلِيلِ ما لو عَلَّقَ طَلَاقَها بوَضْعِ الحَمْلِ، فوَضَعَتْه، وقَعَ الطَّلاقُ، ولَزِمَتْها العِدَّةُ.

٣٨٦١ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(الْخَامِسُ: مَنِ ارْتَفَعَ حَيْضُهَا، لَا تَدْرِي مَا رَفَعَهُ) أَيْ: لَا تَعْلَمُ سَبَبَهُ (اعْتَدَّتْ سَنَةً، تِسْعَةَ أَشْهُرٍ لِلْحَمْلِ) أَيْ: مُنْذُ أَنِ انْقَطَعَ لِتَعْلَمَ بَرَاءَتَهَا مِنَ الْحَمْلِ ; لِأَنَّهَا غَالِبُ مُدَّتِهِ، (وَثَلَاثَةٌ لِلْعِدَّةِ) رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: هَذَا قَضَاءُ عُمَرَ فِي الْمُهَاجِرِينَ، وَالْأَنْصَارِ، لَا يُنْكِرُهُ مِنْهُمْ مُنْكِرٌ عَلِمْنَاهُ،

19,980

وَقَالَ: تَكُونُ فِي عِدَّةٍ أَبَدًا حَتَّى تَحِيضَ، أَوْ تَبْلُغَ سِنَّ الْإِيَاسِ فَتَعْتَدَّ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، وَقَالَهُ أَهْلُ الْعِرَاقِ، وَاعْتَمَدَ عَلَى قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَلِأَنَّ الِاعْتِدَادَ بِالْأَشْهُرِ جُعِلَ بَعْدَ الْإِيَاسِ، فَلَمْ يَجُزْ قَبْلَهُ كَمَا لَوْ تَبَاعَدَ حَيْضُهَا لِعَارِضٍ. وَجَوَابُهُ: الْإِجْمَاعُ، وَلِأَنَّ الْغَرَضَ بِالِاعْتِدَادِ مَعْرِفَةُ بَرَاءَةِ رَحِمِهَا، وَهَذَا يَحْصُلُ بِهِ بَرَاءَةُ الرَّحِمِ فَاكْتُفِيَ بِهِ، وَلِهَذَا اكْتُفِيَ فِي حَقِّ ذَاتِ الْقُرُوءِ بِثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ،

19,981

وَفِي حَقِّ الْآيِسَةِ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ،

19,982

وَلَوْ رُوعِيَ الْيَقِينُ لَاعْتُبِرَ أَقْصَرَ مُدَّةِ الْحَمْلِ.

الإنصافal-Mardawi

فَصْلٌ: الْخَامِسُ، مَنِ ارْتَفَعَ حَيضُهَا لَا تَدْرِي مَا رَفَعَهُ، اعْتَدَّتْ سَنَةً؛ تِسْعَةَ أشْهُرٍ لِلْحَمْلِ، وَثَلَاثَةً لِلْعِدَّةِ، الخامِسُ، مَنِ ارْتَفَعَ حَيضُها لا تدْرِي ما رفَعَه، اعْتَدَّتْ سَنَةً؛ تِسْعَةَ أشْهُر للحَمْلِ، وثَلاثَة للعِدَّةِ. هذا المذهبُ. وعليه الأصحابُ. وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الخِرَقِيِّ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الشَّرْحِ»، و «المُحَررِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

34,628

وقيل: تَعْتَدُّ للحَمْلِ أكثرَ مُدَّتِه. وهو قولُ المُصَنِّفِ. ويَحْتَمِلُ أنْ تعْتَدَّ للحَمْلِ أرْبَعَ سِنِين. وهو لأبي الخَطَّابِ في «الهِدايَةِ». . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

34,629

فائدة: لا تنْتَقِضُ عِدَّتُها بعَوْدِ الحَيضِ بعدَ السَّنَةِ وقبلَ العَقْدِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قال الزَّرْكَشِيُّ: أصحُّ الوَجْهَين، أنَّها لا تَنْتَقِلُ إلى الحَيضِ للحُكْمِ بانْقِضاءِ العِدَّةِ. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، [و «شَرْحِ ابنِ رَزِين»، و] «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرِهم.

34,630

وقيل: تَنْتَقِضُ، فتَنْتَقِلُ إلى الحَيضِ. جزَم به ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه»، و «المُنَوِّرِ» و «المُسْتَوْعِبِ». وأطْلَقهما في «المُغْنِي»، و «الكافِي»، و «الشرْحِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الفُروعِ».

34,631

وَإنْ كَانَتْ أمَةً، اعْتَدَّتْ بِأَحَدَ عَشَرَ شَهْرًا. وَيَحْتَمِلُ أنْ تَقْعُدَ لِلْحَمْلِ أرْبَعَ سِنِينَ.

34,632

تنبيه: قولُه: وإنْ كانَتْ أمَةً، اعْتَدَّتْ بأحَدَ عَشَرَ شَهْرًا. هذا مَبْنِيٌّ على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، مِن أنَّ عِدَّةَ الأمَةِ التي يَئِسَتْ مِنَ الحَيضِ، أو لم تَحِضْ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

شَهْرانِ، على ما تقدَّم. وإنْ قُلْنا: عدَّتُها ثلاثةُ أشْهُرٍ. فهي كالحُرَّةِ،

34,633

وإنْ قُلْنا: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

عِدَّتُها شَهْرٌ ونِصْفٌ. فتَعْتَدُّ بعَشَرَةِ أشْهُرٍ ونِصْفٍ،

34,634

وإنْ قُلْنا: عِدَّتُها شَهْرٌ. فبعَشَرَةِ أشْهُرٍ. وهذا الأخِيرُ جزَم به ناظِمُ «المُفْرَداتِ». وهو منها. وَعِدَّة الْجَارِيَةِ الَّتِي أَدرَكَتْ فَلَمْ تَحِضْ، وَالْمُسْتَحَاضَةِ النَّاسِيَةِ، ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ. وَعَنْهُ، سَنَةٌ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.