وَإِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ بِالْفُرْقَةِ نَفَذَ حُكْمُهُ فِي الظَّاهِرِ دُونَ الْبَاطِنِ
Its commentaries
مسألة: (وإذا حَكَم الحاكِمُ بالفُرْقَةِ، نَفَذَ حُكْمُه في الظَّاهِرِ دونَ الباطِنِ، فلو طلَّق الأوَّلُ، صحَّ طلاقُه) لأنَّنا حَكَمْنا بالفُرْقَةِ بِناء على أنَّ الظاهِرَ هَلاكُه،
فإذا ثَبَتَتْ حياتُه، انْتَقَضَ ذلك الظاهِرُ، ولم يَبْطُلْ طَلاقُه، كما لو شَهِدَتْ به بَينة كاذِبة، ولذلك خُيِّرَ في أخْذِها،
وكذلك إن ظاهَرَ، أو آلى، أو قَذَفَ؛ لأنَّ نِكاحَه باقٍ، بدَلِيلِ تَخْيِيرِه في أخْذِها.
وقال أبو الخَطَّابِ: القِياسُ أنَّنا إذا حَكَمْنا بالفُرْقَةِ نَفَذَ ظاهِرًا وباطِنًا، فتكونُ امرأةَ الثاني، ولا خِيارَ للأوَّلِ؛ لأنها بانَتْ منه بفرْقَةِ الحاكمِ في مَحَل مُخْتَلَفٍ فيه، فنَفَذَ حُكْمُه في الباطِنِ، كما لو فَسَخَ نِكاحها لعُسْرَتِه أو عَيبِه، فلهذا لم يَقَعْ طَلاقُه،
وإن لم يَحْكُمْ بفُرْقَتِه باطِنًا، فهي امرأةُ الأولِ، ولا خِيارَ له.
٣٨٦٧ -
(وَإِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ بِالْفُرْقَةِ) وَفِي " الْمُسْتَوْعِبِ "، وَ " الرِّعَايَةِ ": أَوِ انْقَضَتِ الْمُدَّةُ (نَفَذَ حُكْمُهُ فِي الظَّاهِرِ) لِأَنَّ عُمَرَ لَمَّا حَكَمَ بِالْفُرْقَةِ نَفَّذَ ظَاهِرًا،
وَلَوْ لَمْ يُنَفِّذْ لَمَا كَانَ فِي حُكْمِهِ
فَائِدَةٌ (دُونَ الْبَاطِنِ) لِأَنَّ حُكْمَ الْحَاكِمِ لَا يُغَيِّرُ الشَّيْءَ عَنْ صِفَتِهِ فِي الْبَاطِنِ
وإذا حكَم الحاكِمُ بِالفُرْقَةِ، نفَذ حُكْمُه في الظاهِرِ دونَ الباطِنِ، فلو طلقَ الأولُ، صَحّ طَلاقُه. لبَقَاءِ نِكاحِه،
وكذا لو ظاهَرَ منها، صحَّ. وهذا المذهب. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدمه في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهب»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِي»، و «البُلْغَةِ»، و «المُحَرَّر»، و «الشَّرْح»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. ويتَخرجُ وَإذَا فَعَلَتْ ذَلِكَ، ثُمَّ تَزَوَّجَتْ، ثُمَّ قَدِمَ زَوْجُهَا الأوَّلُ، رُدَّتْ إِلَيهِ أنْ ينْفُذَ حُكْمُه باطِنًا، فيَنْفَسِخَ نِكاحُ الأولِ، ولا يقَعَ طَلاقُه ولا ظِهارُه. وهو لأبي الخَطابِ في «الهِدايَةِ».
وذكَرَه في «الفُروعِ» وغيرِه رِوايَةً.
قلتُ: قد ذكَر المُصَنفُ -في هذا الكِتابِ، في آخِرِ بابِ طَريقِ الحُكْمِ وصِفَتِه- رِوايةً ذكَرَها ابنُ أبي مُوسى بأن حُكْمَ الحاكِمِ يُزيلُ الشَّيءَ عن صِفَتِه في الباطنِ مِنَ العُقودِ والفُسوخِ.
وقال أبو الخَطَّابِ: القِياسُ أنَّا إذا حكَمْنا بالفُرْقَةِ، نفَذ ظاهِرًا وباطِنًا.
وقال في «الفُروعِ»: ويتوَجهُ، الإرْثُ على الخِلافِ.
فائدة: لو تزَوَّجَتِ امْرأةُ المَفْقودِ قبلَ الزمانِ المُعْتَبَرِ، ثم تبَيَّنَ أنه كان مَيِّتًا، أو أنه طلقَها قبلَ ذلك بمُدةٍ تنْقَضِي فيها العِدَّةُ، ففي صِحّةِ النكاحِ قوْلان. ذكَرَهما القاضي. الصحيحُ منهما عدَمُ الصِّحةِ. اخْتارَه المُصَنفُ، والشّارِحُ.
[وقال في «الفُروعِ»: وإنْ بانَ موْتُه وَقْتَ الفُرْقَةِ ولم يَجُزِ التزْويجُ، ففي صِحّتِه وَجْهان. انتهى] .
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.