وَأَمَّا الْمَبْتُوتَةُ فَلَا تُجِبْ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ فِي مَنْزِلِهِ وَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ. نَصَّ عَلَيْهِ
Its commentaries
مسألة: (وأمَّا المَبْتُوتَةُ فلا تَجِبُ عليها العِدَّةُ في مَنْزِلِه، وتَعْتَدُّ حيثُ شَاءتْ. نَصَّ عليه) قال أصْحابُنا: لا يَتَعَيَّنُ الموْضِعُ الذي تَسْكُنُه المْبْتُوتَةُ في الطَّلاقِ، سَواءٌ قُلْنا: لها السُّكْنَى. أو لم نَقُلْ، بل يتَخَيَّرُ الزَّوجُ بينَ إقْرارِها في مَوْضِعِ طَلاقِها، وبينَ نَقْلِها إلى مَسْكَنِ مِثْلِها؛ لحديثِ فاطمةَ بنتِ قَيسٍ ، يُذْكرُ في بابِ النَّفَقاتِ إن شاء اللهُ تعالى. والمُسْتَحَبُّ إقْرارُها؛ لقولِه سبحانه:{لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ}.ولأنَّ فيه خُروجًا مِن الخِلافِ،
فإنَّ الذين يَرَوْنَ لها السُّكْنَى يُوجِبون عليها الاعْتِدادَ في مَنْزِلِها.
فإن كانت في بَيتٍ يَمْلِكُ الزوجُ سُكْناه، يَصْلُحُ لمِثْلِها، اعْتَدَّت فيه،
فإن ضاق عليهما ، انْتَقَلَ عنها؛ لأنَّه يُسْتَحَبُّ سُكْناها في البيتِ الذي طَلَّقَها فيه،
وإنِ اتَّسَعَ الموضعُ لهما، وأمْكَنَها السُّكْنَى في موضعٍ مُنْفَرِدٍ، كالحُجْرَةِ وعُلْو الدارِ، وبينَهما بابٌ مُغْلَقٌ، جازَ، وسَكَنَ الزوجُ في الباقي، [كالحُجْرَتَين المُتَجاورَتَين]،
وإن لم يكنْ بينَهما بابٌ مُغْلَقٌ، لكن لها موضعٌ تَسْتَتِرُ فيه، بحيثُ لا يَراها، ومعها مَحْرَمٌ تَتَحَفَّظُ به، جاز، وتَرْكُه أَوْلَى،
ولا يجوزُ مع عَدَمِ المَحْرَمِ؛ لأنَّ الخَلْوَةَ بالأجْنَبِيَّةِ مُحَرَّمَةٌ.
وإنِ امْتَنَعَ مِن إسْكانِها، وكانت ممَّن لها عليه السُّكْنَى، أجْبَرَهُ الحاكمُ،
فإن لم يكنْ ثَمَّ حاكمٌ، رجَعَتْ على الزوجِ،
وإن وُجِدَ الحاكمُ، ففي رُجُوعِها رِوايتان.
فإن كان الزوجُ حاضِرًا ولم يَمْنَعْها المَسْكَنَ، فاكْتَرَتْ لنَفْسِها مَسْكَنًا، أو سَكَنَتْ في موضع تَمْلِكُه، لم تَرْجِعْ؛ لأنَّها تَبَرَّعَتْ بذلك.
وإن عَجَزَ الزَّوْجُ عن إسْكانِها؛ لِعُسْرَتِه، أو غَيبَتِه، أو امْتَنَعَ منه مع القُدْرَةِ، سَكَنَتْ حيثُ شاءتْ. واللهُ أعلمُ.
(وَأَمَّا الْمَبْتُوتَةُ) مُطْلَقًا (فَلَا تُجِبْ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ فِي مَنْزِلِهِ) لِمَا «رَوَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْصٍ طَلَّقَهَا الْبَتَّةَ، وَهُوَ غَائِبٌ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا بِشَيْءٍ فَسَخِطَتْهُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا لَكِ عَلَيْنَا مِنْ شَيْءٍ، فَجَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهَا: لَيْسَ لَكِ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ، وَلَا سُكْنَى وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ عِنْدَ أُمِّ شَرِيكٍ، ثُمَّ قَالَ: تِلْكَ امْرَأَةٌ يَغْشَاهَا أَصْحَابِي اعْتَدِّي فِي بَيْتِ أُمِّ مَكْتُومٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَإِنْكَارُ عُمَرَ وَعَائِشَةَ ذَلِكَ يُجَابُ عَنْهُ (وَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ. نَصَّ عَلَيْهِ) إِذَا كَانَ مَأْمُونًا، قَالَ أَصْحَابُنَا: سَوَاءٌ قُلْنَا: لَهَا السُّكْنَى، أَوْ لَا، بَلْ يَتَخَيَّرُ الزَّوْجُ بَيْنَ إِقْرَارِهَا فِي مَوْضِعِ طَلَاقِهَا وَبَيْنَ نَقْلِهَا إِلَى مَسْكَنِ مِثْلِهَا لِحَدِيثِ فَاطِمَةَ، وَالْمُسْتَحَبُّ إِقْرَارُهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ} الْآيَةَ،
وَعَنْهُ: تَعْتَدُّ حَيْثُ كَانَتْ سَاكِنَةً وَقْتَ الْفُرْقَةِ، وَلَا تَثْبُتُ فِي غَيْرِهِ، وَلَا تُفَارِقُ الْبَلَدَ عَلَى الْأَصَحِّ فِيهِمَا،
وَعَنْهُ: هِيَ كَمُتَوَفَّى عَنْهَا، وَإِنْ شَاءَ إِسْكَانَهَا فِي مَنْزِلِهِ، أَوْ غَيْرِهِ إِنْ صَلُحَ لَهَا تَحْصِينًا لِفِرَاشِهِ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ،
وَإِنْ لَمْ تَلْزَمْهُ نَفَقَتُهَا كَمُعْتَدَّةٍ لِشُبْهَةٍ، أَوْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ، أَوْ مُسْتَبْرَأَةٍ لِعِتْقٍ، وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ، لَا يَلْزَمُهَا،
وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: إِنْ شَاءَ، وَأَنْفَقَ عَلَيْهَا فَلَهُ ذَلِكَ،
وَإِنْ سَكَنَتْ عُلُوَّ دَارٍ وَسَكَنَ بَقِيَّتَهَا وَبَيْنَهُمَا بَابٌ مُغْلَقٌ، أَوْ مَعَهَا مَحْرَمٌ جَازَ وَرَجْعِيَّةٌ فِي لُزُومِ الْمَنْزِلِ كَمُتَوَفَّى عَنْهَا. نَصَّ عَلَيْهِ.
تَذْنِيبٌ: لَهُ الْخُلْوَةُ مَعَ زَوْجَتِهِ وَأَمَتِهِ وَمُحَرَّمٌ أَحَدُهُمَا،
وَقِيلَ: مَعَ زَوْجَتِهِ فَأَكْثَرَ، قَالَ فِي " التَّرْغِيبِ ": وَأَصْلُهُ النِّسْوَةُ الْمُنْفَرِدَاتُ هَلْ لَهُنَّ السَّفَرُ مَعَ أَمْنٍ بِلَا مَحْرَمٍ،
وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: يَحْرُمُ سَفَرُهُ بِأُخْتِ زَوْجَتِهِ،
وَلَوْ مَعَهَا، وَلَا يَخْلُو الْأَجْنَبِيُّ بِأَجْنَبِيَّاتٍ، وَيَتَوَجَّهُ وَجَهٌ، قَالَ الْقَاضِي: مِنْ عُرِفَ بِالْفِسْقِ مُنِعَ مِنَ الْخُلْوَةِ بِأَجْنَبِيَّةٍ، وَالْأَشْهَرُ يَحْرُمُ مُطْلَقًا إِجْمَاعًا،
وَفِي " آدَابِ صَاحِبِ النَّظْمِ " أَنَّهُ تُكْرَهُ الْخُلْوَةُ بِالْعَجُوزِ، وَهُوَ غَرِيبٌ، وَإِطْلَاقُ الْأَصْحَابِ تَحْرِيمَ الْخُلْوَةِ بِمَنْ لِعَوْرَتِهِ حُكْمٌ،
فَأَمَّا مَنْ لَا عَوْرَةَ لَهُ كَدُونَ سَبْعٍ، فَلَا تَحْرِيمَ وَلَهُ إِرْدَافٌ مُحَرَّمٌ وَيَتَوَجَّهُ فِي غَيْرِهَا مَعَ الْأَمْنِ وَعَدَمِ سُوءِ الظَّنِّ خِلَافٌ.
[
وأمَّا المَبْتُوتَةُ فلا تَجِبُ عليها العِدَّةُ في مَنْزِلِه، وتَعْتَدُّ حيثُ شاءَتْ - . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وهذا المذهبُ- نصَّ عليه. وعليه الأصحابُ.
وعنه، أنَّها كالمُتَوَفَّى عنها زوْجُها.
تنبيه: قولُه: وتَعْتَدُّ حيثُ شاءَتْ. يعْنِي، في بَلَدِها. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ والرِّوايتَين.
والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّها لا تَبِيتُ خارِجًا عن مَنْزِلِها.
وعنه، يجوزُ ذلك. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فوائد؛ الأُولَى، إذا أرادَ زَوْجُ البائنِ إسْكانَها في منْزِلِه أو غيرِه، ممَّا يصْلُحُ لها تحْصِينًا لِفِراشِه، ولا مَحْذُورَ فيه، لَزِمَها ذلك. ذكَرَه القاضي وغيرُه،
ولو لم يلْزَمْه نَفَقَتُها كالمُعْتَدَّةِ بشُبْهَةٍ، أو نِكاحٍ فاسدٍ، أو مُسْتَبْرَأةٍ لعِتْقٍ. وهذا المذهبُ. جزَم به في «المُحَرَّرِ»، و «الحاوي»، و «الوَجيزِ»، و «الزَّرْكَشِيِّ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ».
قال في «الفُروعِ»: وظاهِرُ كلام جماعةٍ، لا يَلْزَمُها ذلك.
قلتُ: وهو ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا. وقدَّمه في «الرِّعَايتَين».
وقال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ: إنْ أرادَ ذلك، وأنْفَقَ عليها، فله ذلك، وإلَّا فلا. وسوَّى المُصَنِّفُ في «العُمْدَةِ» بينَ مَنْ يُمْكِنُ زوْجَها إمْساكُها والرَّجْعِيَّةِ في نَفَقَةٍ وسُكْنَى.
الثَّانيةُ، لو كانتْ دارُ المُطَلِّقِ مُتَّسِعَةً لهما، وأمْكَنَها السُّكْنَى في مَوْضِعٍ مُنْفَرِدٍ؛ كالحُجْرَةِ، وعُلْو الدَّارِ، وبينَهما بابٌ مُغْلَقٌ، جازَ وسكَنَ الزَّوْجُ في الباقي، كما لو كانا حُجْرَتَين مُتَجاورَتَين،
وإنْ لم يكُنْ بينَهما بابٌ مُغْلَقٌ، لكِنْ لها . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
مَوْضِعٌ تَسْتَتِرُ فيه بحيثُ لا يراها، ومعها مَحْرَمٌ تَتَحَفَّظُ به، جازَ أيضًا، وَتَرْكُه أوْلَى.
الثَّالثةُ، لو غابَ مَن لَزِمَتْه السُّكْنَى لها، أو مَنَعَها مِنَ السُّكْنَى، اكْتَراه الحاكِمُ مِن مالِه، أو اقْتَرَضَ عليه، أو فرَضَ أُجْرَتَه،
وإنِ اكْتَرتْه بإذْنِه، أو إذْنِ حاكمٍ، أو بدُونِها للعَجْزِ عن إذْنِه، رَجَعَت، ومع القُدْرَةِ على إذْنِه، فيه الخِلافُ السَّابقُ في أوَائِلِ بابِ الضَّمانِ،
ولو سكَنَتْ في مِلْكِها، فلها أُجْرَتُه،
ولو سكَنَتْه أو اكْتَرَتْ مع حُضورِه وسُكوتِه، فلا أُجرَةَ لها.
الرَّابعةُ، حُكْمُ الرَّجْعِيَّةِ في العِدة حُكْمُ المُتَوَفى عنها زوْجُها. على الصّحيحِ مِنَ المذهبِ. نصَّ عليه في رِوايةِ أبي داودَ. وجزَم به ابنُ عَبْدُوس في «تَذْكِرَتِه» وغيرُه. وقاله القاضي في «خِلافِه». وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وقيل: بلْ كالزَّوْجَةِ يجوزُ لها الخُروجُ والتَّجَوُّلُ بإذْنِ الزَّوْجِ مُطْلَقًا.
الخامسةُ، ليس له الخَلْوَةُ [بامْرَأتِه البائِنِ إلَّا] مع زَوْجَتِه أو أمَتِه أو مَحْرَمِ أحَدِهما. قدَّمه في «الفُروعِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرى».
وقيل: يجوزُ مع أجْنَبِيَّةٍ فأكثرَ.
قال في «التَّرْغيب»: وأصْلُه النِّسْوَةُ المُنْفَرِداتُ، هل لهُنَّ السَّفَرُ مع أمْنٍ بلا مَحْرَمٍ؟
قال في «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»: وهل يجوزُ دُخُولُه على البائنِ منه مع أجْنَبِيَّةٍ ثِقَةٍ؟ فيه وَجْهان. قال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ،
رَحِمَه اللهُ: ويَحْرُمُ سفَرُه بأُخْتِ زوْجَتِه،
ولو معَها. وقال في مَيِّتٍ عنِ امْرأةٍ شهِدَ قومٌ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
بطَلاقِه ثلاثًا مع عِلْمِهم عادةً بخَلْوَتِه بها: لا يُقْبَلُ؛ لأنَّ إقْرارَهم يَقْدَحُ فيهم. ونقَل ابنُ هانِئٍ، يخْلُو إذا لم تُشْتَهَى، ولا يخْلُو أجانِبُ بأجْنَبِيَّةٍ.
قال في «الفُروعِ»: ويتَوجَّهُ وَجْهٌ؛ لقِصَّةِ أبي بَكْرٍ، رَضِيَ اللهُ عنه، مع زَوْجَتِه أسْماءَ بِنْتِ عُمَيسٍ، رَضِيَ اللهُ عنها، لمَّا رأى جماعةً مِن بَنِي هاشِمٍ عندَها. رواه مُسْلِمٌ، والإمامُ أحمدُ، رَحِمَهما اللهُ .
وقال القاضي: مَن عُرِف بالفِسْقِ، مُنِعَ مِنَ الخَلْوَةِ بالأجْنَبِيَّةِ.
قال في «الفُروعِ»: كذا قال. والأشْهَرُ، تحْرُمُ مُطْلَقًا. وذكَرَه جماعَةٌ إجْماعًا.
قال ابنُ عَقِيلٍ: ولو لإزَالةِ شُبْهَةٍ ارْتَدَتْ بها، أو لتَداوٍ.
وفي آدابِ «عُيونِ المَسائلِ»: لا يخْلُوَنَّ رجُلٌ بامْرَأةٍ ليست له بمَحْرَمٍ إلَّا كان الشَّيطانُ ثالِثَهما،
ولو كانتْ عَجُوزًا شَوْهاءَ. وقال في «المُغْنِي»، لمَنِ احْتَجَّ بأن العَبْدَ مَحْرَمٌ لمَوْلاتِه بدَليلِ نظَرِه: لا يَلْزَمُ منه المَحْرَمِيَّةُ؛ بدَليلِ القَواعِدِ مِنَ النِّساءِ، وغيرِ أُولِي الإرْبَةِ.
وفي «المُغْنِي» أيضًا : لا يجوزُ إعارَةُ أمَةٍ جميلةٍ لرَجُلٍ غيرِ مَحْرَمٍ، إنْ كان يخْلُو بها، أو ينْظُرُ إليها؛ لأنَّه لا يُؤْمَنُ عليها.
وكذا في «الشَّرْحِ» إلَّا أنَّه اقْتَصَرَ على عِبارَةِ «المُقْنِعِ» بالكراهَةِ.
قال في «الفُروعِ»: فحَصَلَ مِنَ النَّظَرِ ما ترَى.
وقال الشَّارِحُ، كما هو ظاهِرُ «المُغْنِي»: فإنْ كانتْ شَوْهاءَ أو كبيرةً، فلا بَأْسَ؛ لأنَّها لا يُشْتَهَى مِثْلُها. وهذا إنَّما يكونُ مع الخَلْوَةِ أو النَّظَرِ كما ترَى.
قال في «الفُروعِ»: وهذا في الخَلْوَةِ غريبٌ.
وفي آدابِ صاحبِ «النَّظْمِ»: تُكْرَهُ الخَلْوَةُ بالعَجُوزِ.
قال في «الفُروعِ»: كذا قال، وهو غريبٌ، ولم يُغَيِّرْه. قال: وإطْلاقُ كلامِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الأصحابِ في تحْريمِ الخَلْوَةِ، والمُرادُ به، مَنْ لعَوْرَته حُكْمٌ.
فأمَّا مَن لا عَوْرَةَ له، كدُونِ سَبْعٍ، فلا تحْرِيمَ. وسبَق ذلك في الجَنائزِ، في تغْسِيلِ الأجْنَبِيِّ لأجْنَبِيَّةٍ، وعكْسِه. وتقدَّم في كتابِ النِّكاحِ، هل يجوزُ النَّظَرُ إلى هؤلاءِ أو إلى الأجْنَبِيَّةِ أمْ لا؟
السَّادسةُ، يجوزُ إرْدافُ مَحْرَمٍ. قال في «الفُروعِ»: ويتَوجَّهُ في غيرِها، مع الأمْنِ وعدَمِ سُوءِ الظَّنِّ خِلافٌ؛ بِناءً على أنَّ إرادَتَه، عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ، إرْدافَ أسْماءَ، رَضِيَ اللهُ عنها، مُخْتَصٌّ به . واللهُ أعلمُ.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.