Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (و) يُكرَه (اشْتِمالُ الصَّمّاءِ؛ وهو أن يضطَبعَ بثَوْبٍ ليس عليه غيرُه) لِما روَى أبو هُرَيرة، وأبو سعيدٍ، أن النَّبِيَّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- نهَى عن لُبْسَتَيْن؛ اشْتِمالِ الصَّمّاءِ،

2,363

وأن يَحْتَبِيَ الرجلُ بثَوْبٍ ليس بينَ فَرْجَيْه وبينَ السماءِ شيء. أخْرَجَه البُخارِي . ومَعْنَى الاضْطِباعِ: أن يَجْعَلَ وَسَطَ الرِّداءِ تحتَ عاتِقِه الأيمَنِ، وطَرَفَيْه على عاتِقِه الأيسرِ، كلُبْسَةِ المُحْرِمِ، وهذا هو اشْتِمالُ الصمّاءِ. ذَكَرَه بعضُ أصحابنا، وجاء مُفَسْرًا في حديثِ أبي سعيدٍ بذلك، مِن رِوايَة إسحاقَ، عن عبدِ الرزاقِ، عن مَعْمَرٍ، عن الزُّهْرِي، أظنه عن عطاءِ بنِ يزيدَ، عن أبي سعيدٍ . وإنما كُرِه؛ لأنه إذا فَعَل ذلك وليس عليه ثَوْبْ غيرُه، بَدَتْ عَوْرَتُه كذلك.

رَواه حَنْبَل، عن أحمدَ. أمّا إذا كان عليه غيرُه، فتلك لُبْسَةُ المُحْرِمِ، وقد فَعَلَها النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-، وعلى هذا يَنبغِي أن يكونَ اشْتِمالُ الصَّمّاءِ مُحَرَّمًا؛ لإفْضائِه إلى كَشْفِ العَوْرَةِ، وروَى أبو بكر بإسنادِه، عن ابنِ مسعود، قال: نَهَى رسولُ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- أن يَلْبَسَ الرجلُ ثَوْبًا واحِدًا، يَأخُذُ بجَوانِبِه على مَنْكبَيْه، فتُدْعَى تلك الصماءَ.

2,364

وقال بَعْضُ أصحابِ الشَّافعيّ: اشْتِمالُ الصَّمّاءِ: أن يَلْتَحِفَ بالثوْبِ، ثم يُخْرِجَ يَدَيْه مِن قِبَلِ صَدْرِه، فتَبْدُوَ عَوْرَتُه. وهو في مَعْنَى تَفْسِيرِ أصحابِنا.

2,365

وقال أبو عُبيَدٍ : اشْتمالُ الصَّمّاءِ عندَ العَرَبِ: أن يَشتَمِلَ الرجلُ بثَوْبٍ يُجَلِّل به جَسَدَه كلَّه، ولا يَرْفَعُ مِنه جانِبًا يُخْرِجُ مِنه يَدَه. كأنه يَذْهَبُ به إلى أنَّه لَعلَّه يُصِيبُه شئٌ يرِيدُ الاحْتِرازَ منه، فلا يَقْدِرُ عليه. قال شيخنا : والفُقَهاءُ أعلمُ بالتَّأوِيلِ.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَيُكْرَهُ اشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ) قَدَّمَهُ جَمَاعَةٌ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ، وَأَبُو سَعِيدٍ:«أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (وَهُوَ أَنْ يَضْطَبِعَ بِثَوْبٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ) وَمَعْنَى الِاضْطِبَاعِ أَنْ يَجْعَلَ وَسَطَ الرِّدَاءِ تَحْتَ عَاتِقِهِ الْأَيْمَنِ، وَطَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ، وَجَاءَ ذَلِكَ مُفَسَّرًا فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ مِنْ رِوَايَةِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ عَنْهُ مَرْفُوعًا:«نَهَى عَنْ لُبْسَتَيْنِ، وَهُمَا اشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ، وَهُوَ أَنْ يَضَعَ ثَوْبَهُ عَلَى أَحَدِ عَاتِقَيْهِ فَيَبْدُوَ أَحَدُ شِقَّيْهِ لَيْسَ عَلَيْهِ ثَوْبٌ، وَالِاحْتِبَاءُ، وَهُوَ أَنْ يَحْتَبِيَ بِهِ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ» وَقَالَ السَّامِرِيُّ: هُوَ أَنْ يَلْتَحِفَ بِثَوْبٍ يَرُدُّ طَرَفَيْهِ إِلَى أَحَدِ جَانِبَيْهِ، وَلَا يَبْقَى لِيَدَيْهِ مَوْضِعٌ تَخْرُجُ مِنْهُ، وَهُوَ الْمَعْرُوفُ عِنْدَ الْعَرَبِ، وَالْأَوَّلُ: قَوْلُ الْفُقَهَاءِ، وَهُمْ أَعْلَمُ بِالتَّأْوِيلِ،

2,346

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ ثَوْبٌ لَمْ يُكْرَهْ، لِأَنَّهَا لُبْسَةُ الْمُحْرِمِ، وَفَعَلَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَّ صَلَاتَهُ صَحِيحَةٌ إِلَّا أَنْ تَبْدُوَ عَوْرَتُهُ، صَرَّحَ بِهِ فِي " الْمُحَرَّرِ " وَغَيْرِهِ،

2,347

وَعَنْهُ: يُعِيدُ، وَفِيهِ وَجْهٌ: يُكْرَهُ فَوْقَ الْإِزَارِ لَا الْقَمِيصِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ: الْكَرَاهَةُ قِيلَ: لِكَشْفِ كَتِفِهِ الْأَيْمَنِ،

2,348

وَقِيلَ: لِظُهُورِ عَوْرَتِهِ، فَعَلَى هَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مُحَرَّمًا، لِإِفْضَائِهِ إِلَيْهِ، ذَكَرَهُ فِي " الشَّرْحِ "

الإنصافal-Mardawi

واشْتِمال الصمَّاءِ. الصَّحيحُ منَ المذهب؛ كراهة اشْتِمالِ الصمَّاءِ في الصَّلاةِ، وعليه الأصحابُ.

4,542

وعنه، يحْرُم، فيُعِيد. وهي مِن المفْرَداتِ. قال ابن تميم: وحكَى ابنُ حامِد، وَجْهًا في بطْلانِ الصَّلاةِ به مطْلقًا.

4,543

وقال ابن أبِي موسى: إذا لم يكنْ تحته ثوْبٌ، أعادَ. وأطْلقَ الخلافَ في الإعادةِ في «الرِّعايتَيْن». وهو أنْ يضْطبع بثوْبٍ ليس عليه غيره. هذا المذهبُ. جزم به في «الهِداية»، و «المذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، وغيرهم. وقدَّمه في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«الفُروع»، و «المسْتَوْعِبِ»، و «الفائِقِ»، و «الشَّارِحِ»، و «النَّظْمِ»، وغيرهم.

4,544

وعنه، يُكْرهُ، وإنْ كان عليه غيره. وأطْلَقَهما ابنُ تميمٍ.

4,545

وقيل: يُكْرَهُ، إذا كان فوقَ الإزار دُونَ القَميص.

4,546

وقال صاحِب وَعَنْهُ، أنَّهُ يُكْرَه وإنْ كَانَ عَلَيْهِ غيره.

4,547

وَيُكْرَه تَغْطِيَةُ الْوَجْهِ، وَالتَّلثُّمُ عَلَى الْفَمَ وَالْأَنْفِ، «التَّبصِرَةِ»: هو أنْ يضَعَ الرِّداءَ على رأسه، ثمْ يُسْدِلَ طرَفَيْه إلى رِجْلَيْه.

4,548

وقال ابن تَميمٍ: وقال السَّامَريُّ: هو أنْ يلْتَحِفَ بالثَّوْبِ، ويرفَعَ طَرفَيْه إلى أحَدِ جانِبيه، ولا يُبقى ليَدَيْه ما يُخْرِجهما منه. ولم أُرَه في «المُستوْعبِ».

4,549

قال في «الفُروعِ»: وهو المعْروفُ عندَ العَرَبِ، والأولُ قوْل الفُقهاءِ. قال أبو عُبَيْدٍ: وهم أعلمُ بالتأويلِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 335 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.