Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 5696المقنعHanbalivol. 7, p. 209vol. 7, p. 209

وَلَوْ جَرَحَهُ إِنْسَانٌ عَمْدًا فَدَاوَى جُرْحَهُ بِسُمٍّ، أَوْ خَاطَهُ فِي اللَّحْمِ أَوْ فَعَلَ ذَلِكَ وَلِيُّهُ، أَوِ الْإِمَامُ فَفِي وُجُوبِ الْقِصَاصِ عَلَى الْجَارِحِ وَجْهَانِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ولو جَرَحَه إنشان عمدًا، فداوَى جُرْحَه بسُمٍّ، أو خاطه في اللَّحْمِ، أو فَعَل ذلك وَلِيُّه، أو الإِمامُ، فمات، ففى وُجُوب القِصاصِ على الجارِحِ وَجْهان) إذا جَرَحَه إنسانٌ، فتَداوَى بسُمٍّ وكان سُمَّ ساعةٍ يَقْتُلُ في الحالِ، فقد قَتَل نفْسَه وقَطَعَ سِرايَةَ الجُرْحِ، وجَرَى مَجْرَى مَن ذَبَحَ نفْسَه بعدَ أنَّ جُرِح، ويُنْظرُ في الجُرْحِ؛

32,603

فإن كان مُوجِبًا للقِصاصِ، فلوَلِيِّه اسْتِيفاؤُه،

32,604

وإن لم يكنْ مُوجِبًا، فلِوَلِيِّه الأَرْشُ.

32,605

وإن كان السُّمُّ لا يَقْتُلُ غالِبًا وقد يَقْتُلُ، ففِعْلُ الرجُلِ في نفْسِه عمدُ خَطَأ، والحُكْمُ في شَرِيكِه كالحُكْمِ في شَرِيكِ الخاطِئ،

32,606

وإذا لم يَجِبِ القِصاصُ، فعلى الجارِحِ نِصْفُ الدِّيَةِ.

32,607

وإن كان السُّمُّ يَقْتُلُ غالِبًا بعدَ مُدَّةٍ، احْتَمَلَ أنَّ يكونَ عَمْدَ الخَطَأ أيضًا؛ لأنَّه لم يَقْصِدِ القَتْلَ، إنَّما قَصَد التَّداوِىَ، فيكونُ كالذى قبلَه، واحْتَمَلَ أنَّ يكونَ في حُكْمِ العَمْدِ، فيكونَ في شَرِيكِه الوَجْهان المَذْكُوران في المسألَةِ قبلَها.

32,608

وإن جَرَحَ رجُلًا، فخاط جُرْحَه [في اللَّحْمِ]، أو أَمَرَ غيرَه فخاطَه له، وكان ذلك ممَّا يجوزُ أن يَقْتُلَ، فحُكْمُه حُكْمُ ما لو شَرِب سُمًّا يجوزُ أن يَقْتُلَ، على ما مَضَى فيه.

32,609

وإن خاطَه غيرُه بغيرِ إذْنِه كُرْهًا، فهما قاتِلانِ عليهما القَوَدُ.

32,610

وإن خاطَه وَلِيُّه، أو الإِمامُ، وهو ممَّن لا وِلايَةَ عليه، فهما كالأجْنَبِىِّ.

32,611

فإن كان لهما عليه وِلايَةٌ، فلا قَوَدَ عليهما؛ لأَنَّ فِعْلَهما جائِزٌ، إذ لهما مُداواتُه، فيكونُ ذلك خَطَأً. وهل على الجارِحِ القَوَدُ؟ فيه وَجْهان.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَوْ جَرَحَهُ إِنْسَانٌ عَمْدًا فَدَاوَى جُرْحَهُ بِسُمٍّ، أَوْ خَاطَهُ فِي اللَّحْمِ) الْحَيِّ (أَوْ فَعَلَ ذَلِكَ وَلِيُّهُ، أَوِ الْإِمَامُ) فَمَاتَ (فَفِي وُجُوبِ الْقِصَاصِ عَلَى الْجَارِحِ وَجْهَانِ) أَحَدُهُمَا لَا قِصَاصَ عَلَيْهِ، وَهُوَ أَشْهَرُ ; لِأَنَّ الْمُدَاوِيَ قَصَدَ مُدَاوَاةَ النَّفْسِ، فَكَانَ فِعْلُهُ عَمْدَ خَطَأٍ كَشَرِيكِ الْخَاطِئِ،

20,840

وَالثَّانِي: بَلَى ; لِأَنَّهُ شَرِيكٌ فِي الْقَتْلِ، لَكِنْ إِنْ كَانَ سُمَّ سَاعَةٍ، يَقْتُلُ فِي الْحَالِ، فَقَدْ قَتَلَ نَفْسَهُ، وَقَطَعَ سَرَايَةِ الْجُرْحِ وَجَرَى مَجْرَى مَنْ ذَبْحَ نَفْسَهُ بَعْدَ أَنْ جُرِحَ، وَيُنْظَرُ فِي الْجُرْحِ،

20,841

فَإِنْ كَانَ مُوجِبًا لِلْقِصَاصِ، فَلِوَلِيِّهِ اسْتِيفَاؤُهُ، وَإِلَّا أَخَذَ الْأَرْشَ،

20,842

وَإِنْ كَانَ السُّمُّ لَا يَقْتُلُ غَالِبًا، فَفَعَلَ الرَّجُلُ فِي نَفْسِهِ عَمْدَ الْخَطَأِ وَشَرِيكُهُ كَشَرِيكِ الْخَاطِئِ،

20,843

وَإِنْ خَاطَهُ غَيْرُهُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ كُرْهًا فَهُمَا قَاتِلَانِ عَلَيْهِمَا الْقَوَدُ.

[

الإنصافal-Mardawi

ولو جَرَحَه إنْسَانٌ عَمْدًا، فداوَى جُرْحَه بسُمٍّ، ففى وُجوبِ القِصاصِ على الجارِحِ وَجْهان. وأطْلَقَهما فى «الرِّعايَةِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجِّى»، و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «النَّظْمِ»، و «الهادِى»؛ أحدُهما، يجبُ القِصاصُ على الجارِحِ. صحَّحه فى «التَّصْحيحِ». وجزَم به فى «الوَجيزِ». والوَجْهُ الئافى، لا قِصاصَ عليه. وهو المذهبُ. قالَه فى «الفُروعِ». وجزَم به فى «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ». قال المُصَنِّفُ، وتَبِعَه الشَّارِحُ: لو جَرَحَه إنْسانٌ، فتَداوَى بسُمٍّ، وكان سُمَّ ساعَةٍ، يقْتُلُ فى الحالِ، فقد قتَل نفْسَه، وقطَع سِرايَةَ الجُرْحِ، وجَرَى .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مَجْرَى مَن ذبَح نفْسَه بعدَ أَنْ جُرِحَ، ويُنْظَرُ فى الجُرْحِ،

35,789

فإنْ كان مُوجِبًا للقِصاصِ، فلوَلِيِّه اسْتِيفاؤه، وإلَّا فلوَلِيِّه الأَرْشُ.

35,790

[وإنْ كانَ السُّمُّ لا يقْتُلُ غالبًا -وقد يقْتُلُ- ففِعْلُ الرَّجُلِ فى نفْسِه عَمْدُ خَطَأ. والحُكْمُ فى شَرِيكِه كالحُكْمِ فى شرِيكِ الخاطِئِ،

35,791

فإذا لم يجبِ القِصاصُ، فعلى الجارِحِ نِصْفُ الدِّيَةِ].

35,792

وإنْ كان السُّمُّ يقْتُلُ غالبًا بعدَ مُدَّةٍ، احْتَمَلَ أَنْ يكونَ عَمْدَ الخَطَأِ أيضًا، واحْتَمَلَ أَنْ يكونَ فى حُكْمِ العَمْدِ، فيَكونَ فى شَرِيكِه الوَجْهان المذْكُوران فى المسْألَةِ التى قبلَها. انتهيا.

35,793

قلتُ: قال فى «الهِدايَةِ» وغيرِها: أو داوَاهُ بسُمٍّ يقْتُلُ غالبًا. أَو خاطَه فى اللَّحْمِ، أو فعَل ذلك وَلِيُّه، أَوِ الإِمامُ، فماتَ، ففى وُجُوبِ القِصاصِ على الجارِحِ وَجْهان. وأطْلَقَهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِى»، و «الكافِى»، و «المُغْنِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الشَّرْحِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . .

و «النَّظْمِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «تَجْريدِ العِنايةِ»، وغيرِهم؛ أحدُهما، يجبُ القِصاصُ. صحَّحه فى «التَّصْحيحِ». وجزَم به فى «الوَجيزِ». والوَجْهُ الثَّانى، لا قِصاصَ عليه. وهو المذهبُ. قالَه فى «الفُروعِ». وجزَم به فى «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ».

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ولو جرحه إنسان عمداً فداوى جرحه بسم، أو خاطه في اللحم، أو فعل ذلك وليه أو الإمام: ففي وجوب القصاص على الجارح وجهان) .

13,107

أما كون وجوب القصاص فيما ذكر يجب على الجارح في وجهٍ؛ فلأنه شريك في القتل. فوجب عليه القصاص؛ لما تقدم.

13,108

وأما كونه لا يجب عليه في وجهٍ؛ فلأن المداوي قصد مداواة النفس. فكان فعله عمد خطأ. فلم يجب القصاص على شريكه؛ لكونه شريك خاطئ. وقد تقدم أن شريكه لا يقتل على الصحيح. ضرورة أن فعله غير متمحض. [

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.