وَإِنْ عَفَا مُطْلَقًا انْبَنَى عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي مُوجَبِ الْعَمْدِ
Its commentaries
(وَإِنْ عَفَا مُطْلَقًا انْبَنَى عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي مُوجَبِ الْعَمْدِ) فَإِنْ قُلْنَا: الْوَاجِبُ أَحَدُ شَيْئَيْنِ، فَهُوَ كَمَا لَوْ عَفَا عَلَى مَالٍ،
وَإِنْ قُلْنَا: الْوَاجِبُ الْقِصَاصُ عَمْدًا، فَهُوَ كَمَا لَوْ عَفَا عَلَى غَيْرِ مَالٍ
وإنْ عَفا مُطْلَقًا، انْبَنى على الرِّوَايتَيْن فى مُوجِبِ العَمْدِ.
فإن قُلْنا: الواجِبُ أحدُ شيْئَيْن. فهو كما لو عَفا على مالٍ،
وإنْ قيل: الواجِبُ القِصاصُ عَيْنًا. فهو كما لو عَفا إلى غيرِ مالٍ. وقطَع به ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»، و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ».
وقال فى «الفُروعِ»: فله الدِّيَةُ، على . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الأصحِّ، على الأُولَى خاصَّةً. وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ».
وقيل: له نِصْفُ الدِّيَةِ. وقيل: تسْقُطُ الدِّيَةُ كلُّها. كما فى ذكَرَهما فى «الرِّعايَةِ».
وَإِنْ قَالَ الْجَانِى: عَفَوْتَ مُطْلَقًا. أَوْ: عَفَوْتَ عَنْهَا وَعَنْ سِرَايَتِهَا. قَالَ: بَلْ عَفَوْتُ إِلَى مَالٍ. أَوْ: عَفَوْتُ عَنْهَا دُونَ سِرَايَتِهَا. فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وَإِنْ قَتَلَ الْجَانِى الْعَافِىَ، فَلِوَلِيِّهِ الْقِصَاصُ أَوِ الدِّيَةُ كَامِلَةً.
وَقَالَ الْقَاضِى: لَهُ الْقِصَاصُ أَوْ تَمَامُ الدِّيَةِ. ليانْ قتَل الجانِى العافِىَ -عنِ القَطْعِ- فلوَلِيِّه القِصاصُ أوِ الدِّيَةُ كَامِلَةً. وهو المذهبُ. اخْتارَه أبو الخَطَّابِ فى «الهِدايَةِ». وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ». وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ».
وقال القاضى: ليس له إلَّا القِصاصُ أو تَمامُ الدِّيَةِ. وقدَّمه فى «الخُلاصَةِ»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ».
فائدة: إذا قال لمَن عليه قَوَدٌ: عفَوْتُ عنك، أو عن جِنايَتِك. بَرِئَ مِنَ الدِّيَةِ، كالقَوَدِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. نصَّ عليه.
وقيل: يَبْرأُ مِنَ الدِّيَةِ إذا وَإِذَا وَكَّلَ رَجُلًا فِى الْقِصَاصِ ثُمَّ عَفَا، وَلَمْ يَعْلَمِ الْوَكِيلُ حَتَّى اقْتَصَّ، فَلَا شَىْءَ عَلَيْهِ. وَهَلْ يَضْمَنُ الْعَافِى؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ. وَيَتَخرَّجُ أَنْ يَضْمَنَ الْوَكِيلُ، وَيَرْجِعَ بِهِ عَلَى الْمُوَكِّلِ فِى قصَدَها بقَوْلِه.
وقيل: إنِ ادَّعَى قصدَ القَوَدِ فقطْ، قُبِلَ، وإلَّا برِئَ.
وقال فى «التَّرْغيبِ»: إنْ قُلْنا: مُوجِبُه أحدُ شيْئَيْن. بَقِيَتِ الدِّيَةُ فى أصحِّ الرِّوايتَيْن.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.