Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

فصل: (ودِيَةُ العَبْدِ والأمَة قِيمَتُهما بالِغَةً ما بَلَغَتْ. وعنه، لا يُبْلَغُ بها دِيَةُ الحُرِّ) أجْمَعَ أهْلُ العلمِ على أنَّ في العَبْدِ الذى لا تَبْلُغُ قِيمَتُه دِيَةَ الحُرِّ، قِيمَتَه.

33,515

فإن بَلَغَتْ قِيمَتُه دِيَةَ الحُرِّ أو زادَتْ عليها، فذهبَ أحمدُ، رَحِمَهُ اللَّه، في المشْهُورِ عنه، إلى أنَّ فيه قِيمَتَه بالِغَةً ما بَلَغَتْ، عَمْدًا كان القَتْلُ أو خَطَأً، سواء ضمنَ باليَدِ أو بالجِنايةِ. وهذا قولُ سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، والحسنِ، وابنِ سِيرِينَ، وعمرَ بنِ عبدِ العزِيزِ، وإيَاسِ ابنِ مُعاوِيةَ، والزُّهْرِىِّ، ومَكْحُولٍ، ومالكٍ، والأوْزاعِىِّ، والشافعىِّ، وإسْحاقَ، وأبى يوسفَ.

33,516

وقال النَّخَعِىُّ، والشَّعْبِىُّ، والثَّوْرِىُّ، وأبو حنيفةَ، ومحمدٌ: لا يُبْلَغُ به دِيَةُ الحُرِّ. وحَكَاها أبو الخَطَّابِ رِوايةً عن أحمدَ.

33,517

وقال أبو حنيفةَ: يَنْقُصُ عن دِيَةِ الحُرِّ دِينارًا، أو عَشَرَةَ دَراهِمَ، القَدْرَ الذى يُقْطَعُ به السَّارِقُ، هذا إذا ضمِنَ بالجِنايةِ،

33,518

وإن ضمِنَ باليَدِ، مثلَ أن يغْصِبَ عبْدًا فيَمُوتَ في يَدِه،

33,519

فإنَّ قِيمَتَه تَجبُ وإن زادتْ على دِيَةِ الحُرِّ. واحْتَجوا بأنه ضَمان آدَمِىٍّ، فلم يَزِدْ على دِيَةِ الحُرِّ، كضَمانِ الحرِّ، وذلك لأَنَّ اللَّه تعالى لَمَّا أوْجَبَ في الحُرِّ دِيَة لا تَزِيدُ، وهو أشْرَفُ لخُلُوِّه من نَقْصِ الرِّقِّ، كان تَنْبِيهًا على أنَّ العَبْدَ المنْقُوصَ لا يُزادُ عليها، فتُجْعَلُ مالِيَّةُ العَبْدِ مِعْيارًا للقَدْرِ الواجِبِ فيه، ما لم يَزِدْ على الدِّيَةِ،

33,520

فإن زادَ، عَلِمْنا خَطَأَ ذلك، فنَرُدُّه إلى دِيَةِ الحُرِّ، كأَرْشِ ما دُونَ المُوضِحَةِ، يجبُ فيه ما تُخْرِجُه الحُكُومةُ، ما لم يَزِدْ على أَرْشِ المُوضِحَةِ، فنَرُدُّه إليها. ولَنا، أنَّه مالٌ مُتَقَوَّمٌ، فيُضْمَنُ بكَمالِ قِيمَتِه بالغةً ما بَلَغَتْ، كالفَرَسِ، أو مَضْمُونٌ بقِيمَتِه، فكانتْ جميعَ القِيمَةِ . كما لو ضمِنَه باليَدِ، ويُخالِفُ الحُرَّ، فإنَّه ليس مَضْمُونًا بالقِيمَةِ، [وإنَّما ضُمِنَ بما قَدَّرَه الشَّرْعُ، فلم يتَجاوَزْه، ولأَنَّ ضَمانَ الحُرِّ ليس بضَمانِ مالٍ، ولذلك لم يختلِفْ باخْتِلافِ صِفَاتِه]، وهذا ضَمانُ مالٍ، يَزِيدُ بزِيادةِ المالِيَّةِ، ويَنْقُصُ بنُقْصانِها، فاخْتَلَفا.

فصل: ولا فَرْقَ في هذا الحكمِ بينَ القِنِّ مِن العَبِيدِ والمُدَبَّرِ والمُكاتَبِ وأُمِّ الوَلَدِ. قال الخَطَّابِىُّ : أجْمَعَ عَوامُّ الفُقَهاء، على أنَّ المُكاتَبَ عَبْد ما بَقِىَ عليه دِرْهَمٌ في جِنايَتِه، والجنايَةِ عليه، إلّا إبْراهيمَ النَّخَعِىَّ، فإنَّه

33,521

قال في المُكاتَبِ: يُودَى بقَدْرِ ما أدَّى مِن كِتابَتِه دِيَةَ الحُرِّ، وما بَقِىَ دِيَةَ العَبْدِ. ورُوِىَ في ذلك شئٌ عن علىٍّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه . وقد رَوَى أبو داودَ، في «سُنَنِه»، والإمامُ أحمدُ في «مُسْنَدِه»: حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ، ثنا هشامُ بنُ أبى عبدِ اللَّهِ، قال: حدَّثَنِى يَحْيَى بنُ أبى كثيرِ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، قال: قَضَى رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- في المُكاتَبِ يُقْتَلُ، أنَّه يُودَى ما أدَّى مِن كِتابَتِه دِيَةَ الحُرِّ، وما بَقِىَ دِيَةَ العَبْدِ.

قال الخَطَّابِىُّ : إذا صَحَّ الحديثُ، وجَب القولُ به، إذا لم يَكُنْ مَنْسُوخًا أو مُعارَضًا بما هو أوْلَى منه. ٤٢١٣ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

فَصْلٌ: دِيَةُ الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ] فَصْلٌ (وَدِيَةُ الْعَبْدِ، وَالْأَمَةِ قِيمَتُهُمَا بَالِغَةٌ مَا بَلَغَتْ) أَيْ: يُضْمَنُ الرَّقِيقُ فِي الْعَمْدِ، وَالْخَطَأِ بِقِيمَتِهِ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ،

21,426

وَإِنْ كَثُرَتْ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ، وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدٍ، وَالْحَسَنِ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ; لِأَنَّهُ مَالٌ مُتَقَوِّمٌ فَيُضْمَنُ بِكَمَالِ قِيمَتِهِ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ كَالْفَرَسِ وَيُخَالِفُ الْحُرَّ، فَإِنَّهُ يُضْمَنُ بِمَا قَدَّرَهُ الشَّارِعُ، فَلَمْ يَتَجَاوَزْهُ، وَلِأَنَّهُ لَيْسَ بِضَمَانِ مَالٍ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَمْ يَخْتَلِفْ بِاخْتِلَافِ صِفَاتِهِ، وَهَذَا ضَمَانُ مَالٍ يَزِيدُ بِزِيَادَةِ الْمِلْكِيَّةِ وَيَنْقُصُ بِنُقْصَانِهَا فَاخْتَلَفَا، وَحُكْمُ الْمُدَبَّرِ وَأُمِّ الْوَلَدِ، وَالْمُكَاتَبِ، وَالْمُعَلَّقِ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ كَذَلِكَ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ: أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْمُكَاتَبَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ إِلَّا النَّخَعِيَّ، فَإِنَّهُ قَالَ: يُؤدي بِقَدْرِ مَا أَدَّى مِنْ كِتَابَتِهِ دِيَةَ حُرٍّ، وَمَا بَقِيَ دِيَةُ عَبْدٍ

الإنصافal-Mardawi

ودِيَةُ العَبْدِ والأَمَةِ قِيمَتُهما بالِغَةً ما بَلَغَتْ. هذا المذهبُ بلا رَيْبٍ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: هذا المَشْهورُ عن أحمدَ. قال فى «الفُروعِ»، فى كتابِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الغَصْبِ فى أوَّل فَصْلٍ: هذا المذهبُ.

36,372

وكذا قال ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه» هنا. وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الكافِى»، و «الهادِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «البُلْغَةِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «إِدْراكِ الغايةِ»، وغيرِهم، بل عليه الأصحابُ.

36,373

وعنه، لا يُبْلَغُ بها دِيَةُ الحُرِّ. نَقَلَها حَنْبَلٌ.

36,374

وقيل: يضْمَنُه بأكْثَرِهما، إذا كانَ غاصِبًا له.

36,375

وَفِي جِرَاحِهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ مُقَدَّرًا مِنَ الْحُرِّ، مَا نَقَصَهُ،

36,376

وَإِنْ كَانَ مُقَدَّرًا فى الْحُرِّ، فَهُوَ مُقَدَّرٌ فى الْعَبْدِ مِنْ قِيمَتِهِ، فَفِي يَدِهِ نِصْفُ قِيمَتِهِ،

36,377

وَفِي مُوضِحَتِهِ نِصْفُ عُشْرِ قِيمَتِهِ، نَقَصَتْهُ الْجِنَايَةُ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرَ.

36,378

وَعَنْهُ، أَنَّهُ يُضْمَنُ بِمَا نَقَصَ. اخْتَارَهُ الْخَلَّالُ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

فصل [في دية العبد] قال المصنف رحمه الله: (ودية العبد والأمة قيمتهما بالغة ما بلغت. وعنه: لا يبلغ بها دية الحر. وفي جراحه إن لم يكن مقدراً من الحر ما نقصه، وإن كان مقدراً في الحر فهو مقدر في العبد من قيمته: ففي يده نصف قيمته، وفي موضحته نصف عشر قيمته نقصته الجناية أقل من ذلك أو أكثر. وعنه: أنه يضمن بما (١) نقص. اختاره الخلال).

13,667

أما كون دية العبد والأمة قيمتهما بالغةً ما بلغت على المذهب؛ فلأن العبد والأمة مال متقوم. فيُضمن كل واحد منهما بكمال قيمته؛ كالفرس. أو يقال: كل منهما مضمون بقيمته. فكان بجميع القيمة؛ كما لو ضمنه باليد.

13,668

وأما كون القيمة لا يبلغ بها دية الحر على روايةٍ؛ فلأنه ضمان آدمي. فلم يزد على دية الحر؛ كضمان الحر، وذلك أن الله تعالى لما أوجب في الحر دية لا تزيد وهو أشرف من العبد لخلوه من نقيصة الرق كان تنبيهاً على أن العبد المنقوص لا يزاد عليها. فتجعل مالية العبد معياراً للمقدار الواجب فيه ما لم تزد على الدية فإذا زاد عُلم خطأُ ذلك فيرد إلى دية الحر كأرش ما دون الموضحة يجب فيه ما تخرجه الحكومة ما لم يزد على أرش الموضحة فإذا زاد رده إليها.

والأول أصح؛ لما تقدم.

والفرق بين الحر وبين العبد: أن الحر ليس مضموناً بالقيمة وإنما يضمن بما قدّره الشرع فلم يتجاوزه ، والعبد مضمون بالقيمة فافترقا. ولأن الحر ليس مضموناً؛ [لأنه ليس مال]، ولذلك لم يختلف باختلاف صفاته. والعبد مضمون؛ لأنه مال والمال يزيد بزيادة المالية وينقص بنقصانها فافترقا.

13,669

وأما كون جراحه فيها ما نقص إذا لم يكن مقدراً في مثله من الحر؛ مثل أن يكسر عصعصه أو خرزة صلبه وما أشبه ذلك؛ فلأن العبد مال. فاعتبر فيه ما نقص؛ كما لو تعدى على مال غير العبد فنقص بسبب ذلك.

ولأن مقتضى الدليل ضمان العبد بما نقص لأنه مال. تُرك العمل به فيما كان مقدراً في مثله من الحر لما يأتي فيبقى فيما عداه على مقتضى الدليل.

13,670

وأما كون ما كان مقدراً في الحر كاليد والرجل والموضحة وما أشبه ذلك فهو مقدر في العبد من قيمته كدية الحر .

فعلى هذا في يده نصف قيمته؛ لأن الواجب فيها من الحر نصف الدية،

13,671

وفي موضحته نصف عشر قيمته؛ لأن الواجب فيها من الحر خمس من الإبل، وذلك نصف عشر ديته. وسواء نقصت الجناية أقل من ذلك أو أكثر لأن العبرة بالمقدر من الحر من القيمة لا بالنقصان.

13,672

وأما كون ذلك يضمن بما نقص على روايةٍ؛ فلما ذكر من أن العبد مال. فيجب أن يضمن بما نقص؛ كغيره من الأموال.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.