Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 5941المقنعHanbalivol. 7, p. 302vol. 7, p. 302

وَإِنْ جَنَى عَمْدًا فَعَفَا الْوَلِيُّ عَنِ الْقِصَاصِ عَلَى رَقَبَتِهِ، فَهَلْ يَمْلِكُهُ بِغَيْرِ رِضَا السَّيِّدِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن جَنَى عَمْدًا، فَعَفا الوَلِىُّ عن القِصاصِ على رَقَبَتِه، فَهلْ يَمْلِكُه بغيرِ رِضَا السَّيِّدِ؟ على رِوايَتَيْنِ) إحداهما، لا يَمْلِكُه؛ لأنَّه إذا لم يَمْلِكْه بالجنايةِ، فلَأن لا يَمْلِكَه بالعَفْوِ أَوْلَى، ولأنَّه أحَدُ مَن عليه قِصاصٌ، فلا يَمْلِكُ بالعَفْوِ، كالحُرِّ، ولأنَّه إذا عَفَا عن القِصاصِ، انْتَقَلَ حَقُّه إلى المالِ، فصارَ كالجانِى جنايةً مُوجِبَةً للمالِ. والثانيةُ، أنَّه يَمْلِكُه؛ لأنَّه مملوكٌ اسْتَحَقَّ إتْلافَه، فاسْتَحَقَّ إبْقاءَه على مِلْكِه، كعَبْدِه الجانِى عليه.

فصل: قال أبو طالبٍ: سَمِعْتُ أبا عبدِ اللَّهِ يقولُ: إذا أَمَرَ غُلامَه فجَنَى، فعليه ما جَنَى،

33,694

وإن كان أكْثَرَ مِن ثَمَنِه،

33,695

وإن قطَع يدَحُرٍّ، فعليه دِيةُ يَدِ الحُرِّ،

33,696

وإن كان ثَمَنُه أقَلَّ، وإن أمَرَه سَيِّدُه أن يَجْرَحَ رَجُلًا، فما جَنَى فعليه قِيمَةُ جنايَتِه،

33,697

وإن كانت أكثرَ مِن ثَمَنِه؛ لأنَّه بأَمْرِه. وكان علىٌّ وأبو هُرَيْرَةَ يقولَان: إذا أَمَرَ عَبْدَه أن يَقتُلَ، فإنَّما هو سَوْطُه، يُقْتَلُ المَوْلَى، ويُحْبَسُ العَبْدُ .

33,698

وقال أحمدُ: ثنا بَهْزٌ، ثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، ثنا قتادةُ، عن خِلاسٍ، أنَّ عَلِيًّا قال: إذا أَمَرَ الرجلُ عَبْدَه فَقَتلَ، إنَّما هو كَسَوْطِه، أو كسَيْفِه، يقْتَلُ المَوْلَى، والعَبْدُ يسْتَوْدَعُ السِّجْنَ . ولأنَّه فَوَّتَ شيئًا بأمْرِه، فكان على السَّيِّدِ ضَمانُه, كما لو اسْتَدانَ بأمْرِه.

٤٢٢٨ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ جَنَى عَمْدًا فَعَفَا الْوَلِيُّ عَنِ الْقِصَاصِ عَلَى رَقَبَتِهِ، فَهَلْ يَمْلِكُهُ بِغَيْرِ رِضَا السَّيِّدِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) أَظْهَرُهُمَا عَنْهُ: لَا يَمْلِكُهُ ; لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَمْلِكْهُ بِالْجِنَايَةِ فَلَأَنْ لَا يَمْلِكُهُ بِالْعَفْوِ أَوْلَى، وَلِأَنَّهُ إِذَا عَفَا عَنِ الْقِصَاصِ انْتَقَلَ حَقُّهُ إِلَى الْمَالِ فَصَارَ كَالْجِنَايَةِ الْمُوجِبَةِ لِلْمَالِ، وَالثَّانِيَةُ: يَمْلِكُهُ، قَدَّمَهَا فِي " الرِّعَايَةِ " ; لِأَنَّهُ مَمْلُوكٌ اسْتَحَقَّ إِتْلَافَهُ فَاسْتَحَقَّ إِبْقَاءَهُ عَلَى مِلْكِهِ كَعَبْدِهِ الْجَانِي عَلَيْهِ، فَعَلَى هَذِهِ إِنْ عَفَا عَنْهُ عَلَى رَقَبَتِهِ، وَقِيمَتُهُ فَوْقَ الْأَرْشِ، وَقُلْنَا: يَجِبُ أَحَدُ شَيْئَيْنِ - تَعَيَّنَ الْأَرْشُ،

note

وَلَوْ قَالَ: عَفَوْتُ عَنْهُ، وَهُوَ حُرٌّ عُتِقَ، وَلَا دِيَةَ،

21,507

وَإِنْ قُلْنَا: لَا يَمْلِكُ، فَلَا قَوَدَ، وَلَا دِيَةَ، وَهُوَ مِلْكُ سَيِّدِهِ، وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ وَ " الْوَسِيلَةُ " رِوَايَةَ: يَمْلِكُهُ بِجِنَايَةِ عَمْدٍ، وَلَهُ قَتْلُهُ وَرِقُّهُ وَعِتْقُهُ، وَيَنْبَنِي عَلَيْهِ لَوْ وَطِئَ الْأَمَةَ، وَنَقَلَ مُهَنَّا: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَهِيَ لَهُ وَوَلَدُهَا.

الإنصافal-Mardawi

وإنْ جَنَى عَمْدًا، فعَفا الوَلِىُّ عنِ القِصاصِ على رَقَبَتِه، فهل يَمْلِكُه بغيرِ رِضَا السَّيِّدِ؟ على رِوَايتَيْن. وأَطْلَقَهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الشَّرْحِ»؛ إحْداهما، لا يَمْلِكُه بغيرِ رِضَاه. وهو المذهبُ. قال ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»: هذه أصحُّ. وصحَّحه فى «التَّصْحيحِ». وجزَم به فى «الوَجيزِ». وقدَّمه فى «الفُروعِ». والرِّوايةُ الثَّانيةُ، يَمْلِكُه بغيرِ رِضَاه. جزَم به فى «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ». وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى».

وذكَر ابنُ عَقِيلٍ، وصاحِبُ «الوَسِيلَةِ» روايةً بجِنايَةِ عَمْدٍ، وله قَتْلُه ورِقُّه وعِتْقُه، ويَنْبَنى عليه، لو وَإِنْ جَنَى عَلَى اثْنَيْنِ خَطَأً، اشْتَرَكَا فِيهِ بِالْحِصَصِ، وَطِئَ الأمَةَ. ونقَل مُهَنَّا، لا شئَ عليه، وهى له ووَلَدُها. فعلى المذهبِ، فى قَدْرِ ما يرْجِعُ به، الرِّواياتُ الثَّلاثُ المُتَقَدِّمات. ذكَرَه فى «المُحَرَّرِ» وغيرِه.

Adds nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن جنى عمداً فعفى الولي عن القصاص على رقبته فهل يملكه بغير رضى السيد؟ على روايتين) .

13,734

أما كون ولي المجني عليه يملك العبد إذا عفى عن القصاص على رقبته بغير رضى سيده على روايةٍ؛ فلأنه استحق إتلافه. فاستحق إبقاءه على ملكه؛ كعبده الجاني عليه.

13,735

وأما كونه لا يملكه على روايةٍ؛ فلأنه إذا لم يملكه بالجناية. فلأن لا يملكه بالعفو بطريق الأولى.

ولأن العبد أحد من عليه القصاص. فلا يملك بالعفو؛ كالحر.

ولأنه إذا عفى عن القصاص انتقل حقه إلى المال. فصار كالجاني جناية موجبة للمال.

13,736

فإن قيل: ما الصحيح من الروايتين؟

قيل: الثانية؛ لما تقدم ذكره. ولأن ملكه له بغير رضى سيده ينافي كونه بالخيار. دليلهما . وقياس عبد غيره على عبده لا يصح؛ لأن الملك على عبد غيره تجديد. بخلاف عبده.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.