Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 5955المقنعHanbalivol. 7, p. 311vol. 7, p. 311

وَفِي شَلَلِ الْعُضْوِ، أَوْ إِذْهَابِ نَفْعِهِ، وَالْجِنَايَةِ عَلَى الشَّفَتَيْنِ بِحَيْثُ لَا يَنْطَبِقَانِ عَلَى الْأَسْنَانِ وَتَسْوِيدِ السِّنِّ، وَالظُّفُرِ بِحَيْثُ لَا يَزُولُ دِيَتُهُ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وفى شَلَلِ العُضْوِ وإذْهابِ نَفْعِه، والجِنايَةِ على الشَّفَتَيْن، بحَيْثُ لا يَنْطَبِقان على الأَسْنانِ) الدِّيَةُ؛ لأنَّه عَطَّلَ نفْعَهما، فأشْبَهَ ما لو أشَلَّ يَدَه،

33,850

وكذلك إنِ اسْتَرْخَتا، فصارَتا لا يَنْفَصِلان عن الأسْنانِ؛ لأنَّه عَطَّلَ جَمالَهما.

فصل: وإن جَنَى على يَدَيْه فأشَلَّهُما، وجَبَتْ دِيَتُهما؛ لأنَّه فَوَّتَ مَنْفَعَتَهما، فهو كما لو أعمى عيْنَيْه، أو أخْرَسَ لِسانَه،

33,851

وإن أشَلَّ الذَّكَرَ، ففيه دِيَتُه؛ لأنَّه ذهبَ بنَفْعِه، أشْبَهَ ما لو أشَلَّ لِسانَه،

33,852

وكذلك إن أشَلَّ أُنْثَيَيْه, كما لو أشَلَّ يَدَيْه،

33,853

وكذلك إن جَنَى على الإِسْكَتَيْن فأشَلَّهما، ففيهما الدِّيَةُ، كما لو جَنَى على الشَّفتَيْن فأشَلَّهما ،

33,854

وكذلك الأصابعُ إذا أَشَلَّها؛ لِمَا ذكَرْنا، وسائرُ الأعْضاءِ إلَّا الأُذنَ والأنْفَ، وسنَذْكُرُهما إن شاء اللَّهُ تعالى. ٤٢٥٦ - مسألة: (و) في (تَسْوِيدِ السِّنِّ وَالظُّفْرِ، بحيث لَا يَزُولُ دِيَتُه. وعنه في تَسْوِيدِ السِّنِّ، ثُلُثُ دِيَتِها. وقال أبو بَكْرٍ: فيها حُكُومَةٌ) إذا جَنَى على سِنِّه فسَوَّدَها، فحُكِىَ عن أحمدَ في ذلك رِوايتان؛ إحداهما، تجبُ دِيَتُها كاملةً. وهو ظاهرُ كلامِ الخِرَقِىِّ. ويُرْوَى عن زيدِ بنِ ثابتٍ. وبه قال سعيدُ بنُ المُسَيَّبِ، والحسنُ، وابنُ سِيرِينَ، وشُرَيْحٌ، والزُّهْرِىُّ، وعبدُ الملكِ بنُ مَرْوانَ، والنَّخَعِىُّ، ومالكٌ، واللَّيْثُ، والثَّوْرِىُّ، وأصْحابُ الرَّأْى.

وهو أحَدُ قَوْلَى الشافعىِّ. والرِّوايةُ الثَّانيةُ عن أحمدَ، أنَّه إن أذْهَبَ مَنْفَعَتَها مِن المَضْغِ عليها ونحوه، ففيها دِيَتُها،

33,855

وإن لم يُذْهِبْ نَفْعَها، ففيها حُكومةٌ. وهذا قولُ القاضى. والقولُ الثانى للشافعىِّ، وهو المختارُ عندَ أصْحابِه، وهو أقْيَسُ؛ لأنَّه لم يُذْهِبْها بمَنْفَعَتِها، فلم تَكْمُلْ دِيَتُها, كما لو اصْفَرَّتْ. وهذا قولُ أبى بكرٍ. ولَنا، أنَّه قولُ زيدِ بنِ ثابتٍ، ولم يُعْرَفْ له مُخالِفٌ مِن الصَّحابَةِ، فكان إجْماعًا، ولأنَّه أذْهَبَ الجَمالَ على الكَمالِ، فكَمَلَتْ ديَتُها, كما لو قَطَعَ أُذُنَ الأصَمِّ وأنْفَ الأخْشَمِ. والظُّفْرُ كذلك قِياسًا على السِّنِّ. وعن أحمدَ رِوايةٌ ثالثةٌ، أنَّ في تَسْوِيدِ السِّنِّ ثُلُثَ دِيَتِها.

والتَّقْدِيرُ لا يَثْبُتُ إلَّا بالتَّوْقِيفِ.

فصل: فأمَّا إنِ اصْفَرَّتْ أو احْمَرَّتْ، لم تكْمُلْ دِيَتُها؛ لأنَّه لم يُذْهِبِ الجمالَ على الكَمالِ، وفيها حُكومةٌ.

33,856

وإنِ اخْضَرَّتْ، احْتَمَلَ أن يكونَ كتَسْوِيدِها؛ لأنَّه ذهَبَ بجَمالِها، واحْتَمَلَ أن لِا يكونَ فيها إلَّا حُكومةٌ؛ لأَنَّ ذَهابَ جَمالِها بتَسْويدِها أكْثَرُ، فلم يَلْحَقْ به غيرُه, كما لو حَمَّرَها. فعلى قولِ مَن أوْجَبَ دِيَتَها، متى قُلِعَتْ بعدَ تَسْويدِها، ففيها ثُلُثُ دِيَتِها أو حُكومةٌ، على ما نذْكُرُه إن شاء اللَّه تعالى. وعلى قولِ مَن لم يُوجِبْ فيها إلَّا حُكومةً، يجبُ في قَلْعِها دِيَتُها, كما لو صَفَّرَها.

33,857

فصل: فإن جَنَى على سِنِّه، فذهَبَتْ حِدَّتُها وكَلَّتْ، ففى ذلك حُكومةٌ، وعلى قالِعِها بعدَ ذلك دِيَةٌ كاملةٌ؛ لأنَّها سِنٌّ صحيحةٌ كاملةٌ ، فكَمَلَتْ دِيَتُها، كالمُضْطَرِبَةِ.

33,858

وإن ذَهَب منها جُزْءٌ، ففى الذَّاهِبِ بقَدْرِه،

33,859

وإن قَلَعَها قالِعٌ، نَقَصَ مِن دِيَتِها بقَدْرِ ما ذهبَ, كما لو كُسِرَ منها جُزْءٌ.

٤٢٥٧ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَفِي شَلَلِ الْعُضْوِ، أَوْ إِذْهَابِ نَفْعِهِ، وَالْجِنَايَةِ عَلَى الشَّفَتَيْنِ بِحَيْثُ لَا يَنْطَبِقَانِ عَلَى الْأَسْنَانِ) الدِّيَةُ ; لِأَنَّهُ عَطَّلَ نَفْعَهُمَا، أَشْبَهَ مَا لَوْ أَمْسَكَ يَدَهُ، أَوْ لِسَانَهُ، أَوْ شَفَتَهُ وَسَائِرَ الْأَعْضَاءِ إِلَّا الْأُذُنَ، وَالْأَنْفَ،

21,581

قَالَ فِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ ": وَكَذَا إِذَا اسْتَرْخَيَا فَصَارَا لَا يَنْفَصِلَانِ عَنِ الْأَسْنَانِ ; لِأَنَّهُ عَطَّلَ جَمَالَهَا،

21,582

وَفِي " التَّبْصِرَةِ "، وَ " التَّرْغِيبِ " فِي التَّقَلُّصِ حُكُومَةٌ (وَتَسْوِيدِ السِّنِّ، وَالظُّفُرِ بِحَيْثُ لَا يَزُولُ) عَنْهُ (دِيَتُهُ) رُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَقَالَهُ ابْنُ سِيرِينَ، وَابْنُ الْمُسَيَّبِ، وَالْحَسَنُ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْخِرَقِيِّ

الإنصافal-Mardawi

وفى شَلَلِ العُضْوِ، أو ذهابِ نَفْعِه، والجنايَةِ على الشَّفَتَيْن بحيثُ لا يَنْطبِقان على الأَسْنَانِ -قال فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»: أو اسْتَرْخَتَا- وَتَسْوِيدِ السِّنِّ، وَالظُّفْرِ، بِحَيْثُ لَا يَزُولُ دِيَتُهُ.

36,480

وَعَنْهُ فى تَسْوِيدِ السِّنِّ، ثُلُثُ دِيَيهَا.

36,481

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِيهَا حُكُومَةٌ.

دِيَتُه. وهذا المذهبُ بلا رَيْبٍ مُطْلَقًا، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به أكثرُهم.

36,482

وقال فى «التَّبْصِرَةِ»، و «التَّرْغيبِ»: فى التَّقَلُّصِ حُكومَةٌ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وفي شلل العضو أو إذهاب نفعه، والجناية على الشفتين بحيث لا ينطبقان على الأسنان، وتسويد السن والظفر بحيث لا يزول: ديته. وعنه: في تسويد السن ثلث ديتها. وقال أبو بكر: فيها حكومة) .

13,817

أما كون شلل العضو فيه ديته؛ فلأنه يذهب بشلله المنفعة المقصودة منه. فوجب أن تجب فيه الدية؛ كما لو جنى على عينه فذهب ضوؤها.

13,818

وأما كون إذهاب نفع العضو فيه ديته؛ فلأن ذلك في معنى شلله، وذلك يوجب الدية. فكذلك ما في معناه لأن التساوي معنى يوجب التساوي حكماً.

13,819

وأما كون الجناية على الشفتين بحيث لا ينطبقان على الأسنان فيها دية الشفتين؛ فلأن الجاني الجناية المذكورة عطل منفعة الشفتين. فوجب أن تجب عليه ديتهما؛ كما لو أشلهما.

13,820

وأما كون تسويد السن فيه دية السن كاملة على المذهب؛ فلأنه قول زيد بن ثابت ولم يعرف له مخالف فكان إجماعاً.

ولأنه ذهب جمالها بتسويدها. فكملت ديتها على من سودها؛ كما لو سود وجهه.

13,821

وأما كون ذلك فيه ثلث دية السن على روايةٍ؛ فلأنه منقول عن بعض الصحابة.

13,822

وأما كونه فيه حكومة على قول أبي بكر ؛ فلأنه لم تذهب منفعتها. أشبه ما لو تغير لون عينه وهو يبصر.

13,823

وأما كون تسويد الظفر بحيث لا يزول فيه دية الظفر؛ فلما ذكر في السن.

13,824

فإن قيل: هلا خرج فيه من الخلاف ما خرج في السن ؟

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.