Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإنِ ابْتَلَعَ جَوْهَرًا أو ذَهَبًا فخَرَجَ به، أو نَقَب ودَخَلَ، فتَرَكَ المَتاعَ على بَهِيمَةٍ، فخَرَجَتْ به، أو في ماءٍ جَارٍ، فأخْرَجَه، أو قال لصَغِيرٍ أو مَعْتُوهٍ: ادْخُلْ فأخْرِجْه. ففَعَلَ، فعليه القَطْعُ)

35,285

أمَّا إذا دَخَل الحِرْزَ فابْتَلَعَ جَوْهًرا، أو ذَهَبًا وخَرَج،

35,286

فإن لم يَخْرُجْ ما ابْتَلَعَه، فلا قَطْعَ عليه؛ لأنَّه أتْلَفَه في الحِرْزِ،

35,287

وإن خَرَج، ففيه وَجْهان، أحدُهما، يَجِبُ؛ لأنَّه أخْرَجَها في وِعائِها، فأشْبَهَ إخْراجَها في كُمِّه. والثانى، لا يجبُ القَطْعُ؛ لَانّه ضَمِنَها بالبَلْعِ، فكان إتْلافًا لها، ولأنَّه مُلْجَأٌ إلى إخْراجِها؛ لأنَّه لا يمْكِنُه الخُروجُ بدُونِها.

35,288

وإن تَرَك المَتاعَ على دابَّةٍ، فخَرَجَتْ بنَفْسِها مِن غيرِ سَوْقِها، أو تَرَك المَتاعَ في ماءٍ راكِدٍ فانْفَتَحَ، فخَرَجَ المَتاعُ، أو على حائطٍ [في الدَّارِ]، فأطارَتْه الرِّيحُ، ففى ذلك وَجْهان؛ أحدُهما، عليه القَطْعُ؛ لأَنَّ فِعْلَه سَبَبُ خُرُوجِه، فأشْبَهَ ما لو ساقَ البَهِيمَةَ، أو فَتَح الماءَ، وحَلَّقَ الثوبَ في الهواءِ. والثانى، لا قَطْعَ عليه؛ لأَنَّ الماءَ لم يَكُنْ آلَةً للإِخْراجِ، وإنَّما خَرَج المَتاعُ بسَبَبٍ حادثٍ مِن غيرِ فِعْلِه، والبهِيمةُ لها اخْتِيارٌ لنَفْسِها،

35,289

فأمَّا إن ساقَ الدَّابَّةَ فخَرَجَتْ بالمَسْرُوقِ، أو تَرَكَه في ماء جارٍ فخَرَجَ به، فعليه القَطْعُ؛ لأنَّه هو المُخْرِجُ،

35,290

إمَّا بنَفْسِه، وإمَّا بآلَتِه، فوَجَبَ عليه القَطْعُ، كما لو حَمَلَه فأخْرَجَه.

35,291

وكذلك لو أَمَرَ صَبِيًّا لا يُمَيِّزُ أو مَعْتُوهًا فأخْرَجَه ، فعليه القَطْعُ؛ لأنَّه آلةٌ له.

فصل: وسَواءٌ دَخَلَ الحِرْزَ فأخْرَجَه، أو نَقَبَه ثم أدْخَلَ إليه يَدَه أو عَصًا لها شُجْنَةٌ فاجْتَذَبَه. وبهذا قال الشافعىُّ.

35,292

وقال أبو حنيفةَ: لا حَدَّ عليه، إلَّا أن يكونَ البيتُ صَغِيرًا لا يُمْكِنُه دُخُولُه؛ لأنَّه لم يَهْتِكِ الحِرْزَ بما أمْكَنَه، فأشْبَهَ المُخْتَلِسَ. ولَنا، أنَّه سَرَقَ نِصابًا مِن حِرْزِ مِثْلِه، لا شُبْهَةَ له فيه، وهو مِن أهلِ القَطْعِ، فوَصا عليه، كما لو كان البيتُ ضَيِّقًا، ويُخالِفُ المُخْتَلِسَ؛ لأنَّه لم يَهْتِكِ الحِرْزَ.

35,293

وإن رَمَى المَتاعَ، فأطارَتْه الرِّيحُ فأخْرَجَتْه، فعليه القَطْعُ؛ لأنَّه متى كان ابْتِداءُ الفِعْلِ منه، لم يُؤثِّرْ فِعْلُ الرِّيحِ، كما لو رَمَى صَيْدًا، فأعانَتِ الرِّيحُ السَّهْمَ حتى قَتَل الصَّيْدَ، حَلَّ ،

35,294

ولو رَمَى الجِمارَ فَأعانَتْها الرِّيحُ حتى وَقَعَت في المَرْمَى، احْتُسِبَ به، وصارَ هذا كما لو تَرَك المَتاعَ في الماءِ فَجَرَى به فأَخْرَجَه.

فصل: إذا أخْرَجَ المَتاعَ مِن بيتٍ في الدَّارِ أو الخانِ إلى الصَّحْنِ،

35,295

فإن كان بابُ البيتِ مُغْلَقًا، ففَتَحَه أو نَقَبَه، فقد أخْرَجَ المَتاعَ مِن الحِرْزِ،

35,296

وإن لم يَكُنْ مُغْلَقًا، فما أخْرَجَه مِن الحِرْزِ. وقد قال أحمدُ: إذا أخْرَجَ المتاعَ مِن البيتِ إلى الدَّارِ، يُقْطَعُ. وهو مَحْمولٌ على الصُّورةِ الأُولَى.

فصل: إذا دَخَل السَّارِقُ الحِرْزَ، فاحْتَلَبَ لَبَنًا مِن ماشِيَةٍ ، وأخْرَجَه، فعليه القَطْعُ. وبه قال الشافعىُّ.

35,297

وقال أبو حنيفةَ: لا قَطْعَ عليه؛ لأنَّه مِن الأشْياءِ الرَّطْبَةِ. وقد مَضَى الكلامُ معه في هذا.

35,298

وإن شَرِبَه في الحِرْزِ، أو شَرِب منه فانْتَقَصَ النِّصابُ، فلا قَطْعَ عليه؛ لأنَّه لم يُخْرِجْ مِن الحِرْزِ نِصابًا.

35,299

وإن ذَبَح الشَّاةَ في الحِرْزِ، أو شَقَّ الثَّوْبَ، ثم أخْرَجَهُما وقيمتُهما بعدَ الشَّقِّ والذَّبْحِ نِصَابٌ، فعليه القَطْعُ. وبه قال الشافعىُّ.

35,300

وقال الثَّوْرِىُّ : لا قَطْعَ عليه في الشَّاةِ؛ لأَنَّ اللَّحْمَ لا يُقْطَعُ بسَرِقَتِه عندَه، والثَّوْبُ إن شُقَّ أكْثَرُه، فلا [قَطْعَ فيه]؛ لأَنَّ صاحِبَه مُخَيَّرٌ بينَ أن يُضَمِّنَه قيمةَ جَميعِه، فيكونَ قد أخْرَجَه وهو مِلْكُه. وقد تَقَدَّمَ الكلامُ معه في هذه الأُصولِ.

35,301

وإن تَطَيَّبَ، وخَرَج، ولم يَبْقَ عليه مِن الطِّيبِ ما إذا جُمِعَ كان نِصابًا، فلا قَطْعَ عليه، لأَنَّ ما لا يَجْتَمِعُ قد أتْلَفَه باسْتِعْمالِه، فأشْبَهَ ما لو أكَلَ الطَّعامَ،

35,302

وإن كان يَبْلُغُ نِصابًا، فعليه القَطْعُ؛ لأنَّه أخْرَجَ نِصابًا، وذُكِرَ فيه وَجْهٌ آخَرُ، فيما إذا كان ما تَطَيَّبَ به يَبْلغُ نِصابًا، فعليه القَطْعُ وإن نَقَص ما يَجْتَمِعُ عن النِّصابِ؛ لأنَّه أخْرَجَ نِصابًا. والأَوَّلُ أوْلَى؛ لأنَّه حينَ الإِخْراجِ ناقِصٌ عن النِّصابِ.

35,303

وإن جَرَّ خَشَبَةً فألقاها بعدَ أن خَرَج بعضُها مِن الحِرْزِ، فلا قَطْعَ عليه، سَواءٌ خَرَج منها ما يُساوِى نِصابًا أو لا؛ لأَنَّ بعضَها لا يَنْفَرِدُ عنِ بعضٍ .

35,304

وكذلك لو أمْسَكَ الغاصِبُ طَرَفَ عِمامَتِه، والطَّرَفُ الآخرُ في يَدِ مالِكِها، لم يَضْمَنْها.

35,305

وكذلك لو سَرَقَ ثَوْبًا أو عِمامَةً، فأخْرَجَ بعْضَهما .

فصل: فإن نَقَب الحِرْزَ، ثم دَخَل فأخْرَجَ ما دُونَ النِّصابِ، ثم دَخَل فأخْرَجَ ما بَقِىَ مِن النِّصابِ، وكان في وقتَيْن مُتَباعِدَيْن، أو لَيْلَتَيْن، لم يَجِبِ القَطْعُ؛ لأَنَّ كلَّ واحدةٍ منهما سَرِقَةٌ مُنْفَرِدَةٌ لا تَبْلُغُ نِصابًا.

35,306

وكذلك إن كانا في لَيْلَةٍ واحدةٍ وبينَهما مُدَّة طَويلةٌ.

35,307

وإن تَقَارَبا، وَجَب القَطْعُ؛ لأنَّها سَرِقَةٌ واحدةٌ، ولأنَّه إذا بُنِىَ فِعْلُ أحَدِ الشَّرِيكَيْن على فِعْلِ شَرِيكِه، إذا سَرَقَا نِصابًا، فبِنَاءُ فعلِ الواحدِ بعضِه على بعضٍ أَوْلَى.

٤٤٩٩ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنِ ابْتَلَعَ جَوْهَرًا أَوْ ذَهَبًا وَخَرَجَ بِهِ) مِنَ الْحِرْزِ فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ، أَشْبَهَ مَا لَوْ أَخْرَجَهُ فِي كُمِّهِ، وَكَلَامُهُ شَامِلٌ مَا إِذَا خَرَجَا مِنْهُ أَوْ لَا، لَكِنْ إِنْ لَمْ يُخْرِجْ مَا ابْتَلَعَهُ فَلَا قَطْعَ، ذَكَرَهُ فِي " الْكَافِي "، وَ " الشَّرْحِ "، وَهُوَ قَوْلُ الْقَاضِي، وَابْنِ عَقِيلٍ،

22,432

وَقِيلَ: يُقْطَعُ قَدَمُهُ فِي " الْمُحَرَّرِ "، وَ " الرِّعَايَةِ "،

22,433

وَإِنْ خَرَجَ مِنْهُ، فَقِيلَ: يُقْطَعُ كَمَا لَوْ أَخْرَجَهُ مِنْ كُمِّهِ،

22,434

وَقِيلَ: لَا، لِأَنَّهُ ضَمِنَهَا بِالْبَلْعِ، فَكَانَ إِتْلَافًا لَهَا لَا سَرِقَةً (أَوْ نَقَبَ، وَدَخَلَ، فَتَرَكَ الْمَتَاعَ عَلَى بَهِيمَةٍ، فَخَرَجَتْ بِهِ) مِنْ غَيْرِ سَوْقِهَا، لِأَنَّ الْعَادَةَ مَشْيُ الْبَهِيمَةِ بِمَا وُضِعَ عَلَيْهَا، (أَوْ فِي مَاءٍ جَارٍ) وَقِيلَ: وَرَاكِدٍ،

الإنصافal-Mardawi

فَصْلٌ: الرَّابِعُ، أَنْ يُخْرِجَهُ مِنَ الْحِرْزِ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

37,503

فَإِنْ سَرَقَ مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ. أَوْ دَخَلَ الْحِرْزَ فَأَتْلَفَهُ فِيهِ، فَلَا قَطْعَ عَلَيْه،

37,504

وَإِنِ ابْتَلَعَ جَوْهَرًا، أَوْ ذَهَبًا وَخَرَجَ بِهِ، أَوْ نَقَبَ وَدَخَلَ، فَتَرَكَ الْمَتَاعَ عَلَى بَهِيمَةٍ، فَخَرَجَتْ بِهِ، أَوْ فِى مَاءٍ جَارٍ، فَأَخْرَجَهُ، وإنِ ابْتَلَعَ جَوْهَرَةً، أو ذَهَبًا وخرَج به، فعليه القَطْعُ. هذا أحدُ الوَجْهَيْن،

37,505

والمذهبُ منهما. جزَم به فى «الوَجيزِ»، و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، أَو قَالَ لِصَغِيرِ أَوْ مَعْتُوهٍ: ادْخلْ فَأَخْرِجْهُ. فَفَعَلَ، فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ.

و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرِهم. والوَجْهُ الثَّانى، لا قَطْعَ عليه مُطْلَقًا. وأطْلَقهما فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ».

37,506

وقيل: يُقْطَعُ إنْ خرَجتْ، وإلَّا فلا؛ لأنَّه أتْلفَه فى الحِرْزِ. اخْتارَه المُصَنِّفُ، والشَّارِح ، وابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه».

37,507

قلتُ: إتْلافُه فى الحِرْزِ غيرُ مُحَقَّقٍ، بل فِعْلٌ ، فيه ما هو سبَبٌ فى الإِتْلافِ إنْ وُجِدَ. وأطْلقَهُنَّ فى «الفُروعِ»، و «الزَّرْكَشِىِّ». قال . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ:. فإنْ لم يخْرُجْ، فلا قَطْعَ عليه،

37,508

وإنْ خرَج، ففيه وَجْهان. أو نقَب ودخَل، فترَك المتَاعَ على بَهِيمَةٍ، فخرَجَتْ به، فعليه القَطْعُ. وهذا المذهبُ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «البُلْغَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.

37,509

وقيل: لا قَطْعَ عليه إلَّا إذا ساقَها. وأَطْلَقهما فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ».

37,510

تنبيه: ظاهِرُ قوْلِه: أو ترَكَه فى ماءٍ جارٍ، فأخْرَجَه. أنَّه لو ترَكَه فى ماءٍ راكدٍ، ثم انْفتَحَ بعدَ ذلك، أنَّه لا يُقْطَعُ. وهو صحيح. وهو المذهبُ. قدَّمه فى «الفُروعِ».

37,511

وقيل: يُقْطَعُ أيضًا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

37,512

فائدة: لو علَّم قِرْدًا السَّرِقَةَ، فسرَق، لم يُقْطَعِ المُعَلِّمُ، لكِنْ يضْمَنُه. ذكَرَه أبو الوَفَاءِ ابنُ عَقِيلٍ، وابنُ الزَّاغُونِىِّ. وَحِرْزُ الْمَالِ مَا جَرَتِ الْعَادَةُ بِحِفْظِهِ فِيهِ، وَيَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَمْوَالِ، وَالْبُلْدَانِ، وَعَدْلِ السُّلْطَانِ وَجَوْرِهِ، وَقُوَّتِهِ وَضَعْفِهِ،

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن ابتلع جوهراً أو ذهباً وخرج به، أو نقب ودخل فترك المتاع على بهيمة فخرجت به، أو في ماء جار فأخرجه، أو قال لصغير أو معتوه: ادخل فأخرجه ففعل: فعليه القطع) .

14,720

أما كون من ابتلع جوهراً أو ذهباً في الحرز وخرج به عليه القطع؛ فلأن آخذه أخرجه في معدته. أشبه ما لو أخرجه في كمه.

وكلام المصنف رحمه الله شامل ما إذا خرج الجوهر والذهب منه أو لم يخرج.

14,721

وقال في المغني: إن لم يخرج فلا قطع وإن خرج ففيه وجهان: أحدهما: يجب؛ لأنه أخرجه في وعاء. أشبه ما لو أخرجه في كمه.

14,722

والثاني: لا يجب؛ لأنه ضمنه بالبلع. فكان إتلافاً لا سرقه .

ولأنه مكره على إخراجه لا يمكنه أن يخرج دونه.

14,723

وأما كون من نقب ودخل فترك المسروق على بهيمة فخرجت به أو في ماء جار فأخرجه عليه القطع؛ فلأن العادة مشي البهيمة بما وضع عليها والماء الجاري بما وضع فيه. فكان السارق هو المخرج.

14,724

وأما كون من قال لصغير أو معتوه: ادخل فأخرجه ففعل عليه القطع؛ فلأن الصغير والمعتوه لا اختيار لهما. فهما كالآلة له.

14,725

ولو أمرهما شخص بالقتل يُقتل الآمر.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.