Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وحِرْزُ الثِّيَابِ في الحَمَّامِ بالْحافِظِ) فإن سَرَق من الحَمَّامِ، ولا حافِظَ فيه، فلا قَطْعَ عليه، في قولِ عامَّتِهم.

35,334

وإن كان ثَمَّ حافِظٌ، فقال أحمدُ: ليس على سارِقِ الحَمَّامِ قَطْعٌ.

35,335

وقال في رِوايةِ ابنِ مَنْصُورٍ:[لا يُقْطَعُ] سارِقُ الحَمَّامِ، إلَّا أن يكونَ على المَتاعِ قاعِدٌ، مثلَ ما صُنِعَ بصَفْوانَ. وهذا قولُ أبى حنيفةَ؛ لأنَّه مأْذُونٌ للنَّاسِ في دُخُولِه، فَجَرَى مَجْرَى سَرِقَةِ الضَّيْفِ من البيتِ المأْذُونِ له في دُخولَه، ولأَنَّ دُخولَ الناسِ إليه يَكْثُرُ، فلا يَتَمَكَّنُ الحافِظُ من حِفْظِ ما فيه. وفيه رِوايةٌ أُخْرَى، أنَّه يَجِبُ القَطْعُ إذا كان فيه حافِظٌ. حَكَاها القاضى. وهو قولُ مالكٍ، والشافعىِّ، وإسحاقَ، وأبى ثَوْرٍ، وابنِ المُنْذِرِ؛

لأنَّه مَتاعٌ له حافِظٌ، فيجِبُ قَطْعُ سارِقِه، كما لو كان في البيتِ.

35,336

قال شيخُنا : والصحِيحُ الأَوَّلُ. وهذا يُفارِقُ [ما في] البيتِ من الوَجْهَيْنَ اللَّذَيْن ذَكَرْناهما.

35,337

فأمَّا إن كان صاحِبُ الثِّيابِ قاعِدًا عليها، أو مُتَوَسِّدًا لها، أو جالِسًا وهى بينَ يَدَيْه يَحْفَظُها، قُطِعَ سارِقُها بكلِّ حالٍ، كما قُطِعَ سارِقُ رِداءِ صَفْوانَ من المسجدِ، وهو مُتَوَسِّدٌ له.

35,338

وكذلك إن كان نائِبُ صاحِبِ الثِّيابِ،

35,339

إمَّا الحَمَّامِىُّ وإمَّا غيرُه، حافِظًا لها على هذا الوَجْهِ، قُطِعَ سارِقُها؛ لأنَّها مُحْرَزَةٌ.

35,340

وإن لم تَكُنْ كذلك، فقال القاضى: إن نَزَعَ الدَّاخِلُ ثِيابَه، على ما جَرَتْ به العادَةُ، ولم يَسْتَحْفِظْها لأحَدٍ، فلا قَطْعَ على سارِقِها، ولا غُرْمَ على الحَمَّامِىِّ؛ لأنَّه غيرُ مُودَعٍ فيَضْمَنَ ، ولا هى مُحْرَزَةٌ فيُقْطَعَ سارِقُها،

35,341

وإن اسْتَحْفَظَها الحَمَّامِىَّ، فهو مُودَعٌ تَلْزَمُه مُراعاتُها بالنَّظرَ والحِفْظِ،

35,342

فإن تَشاغَلَ عنها، أو تَرَك النَّظَرَ إليها، فسُرِقَتْ، فعليه الغُرْمُ؛ لتَفْرِيطِه، ولا قَطْعَ على السَّارِقِ؛ لأنَّه لم يَسْرِقْ من حِرْزٍ،

35,343

وإن تَعاهَدَها الحَمَّامِىُّ بالحِفْظِ والنَّظَرِ، فسُرِقَتْ، فلا غُرْمَ عليه؛ لعَدَمِ تَفْرِيطِه، وعلى السَّارِقِ القَطْعُ؛ لأنَّها مُحْرَزَةٌ. وهذا مذهبُ الشافعىِّ. وظاهِرُ مذهبِ أحمدَ، أنَّه لا قَطعَ عليه أيضًا في هذه الصُّورَةِ؛ لِما تَقَدَّمَ. قال ابنُ المُنْذِرِ: قال أحمدُ: أرجو أن لا قَطْعَ عليه؛ لأنَّه مَأْذُونٌ للنَّاسِ في دُخولِه.

35,344

ولو اسْتَحْفَظَ رجلٌ آخَرَ مَتاعَه في المسجدِ، فسُرِقَ،

35,345

فإن كان قد فَرَّطَ في مُراعاتِه ونَظَرِه إليه، فعليه الغُرْمُ إذا كان الْتَزَمَ حِفْظَه، وأجابَه إلى ما سألَه،

35,346

وإن لم يُجِبْه، لكنْ سَكَت، لم يَلْزَمْه غُرْمٌ؛ لأنَّه ما قَبِلَ الاسْتِيداعَ، ولا قَبَض المَتاعَ، ولا قَطْعَ على السَّارِقِ في المَوْضِعَيْن؛ لأنَّه غيرُ مُحْرَزٍ.

35,347

وإن حَفِظَ المَتاعَ بنَظَرِه إليه، وقُرْبِه منه، فسُرِقَ، فلا غُرْمَ عليه، وعلى السَّارِقِ القَطْعُ؛ لأنَّه سَرَق من حِرْزٍ. ويُفارِقُ المَتاعَ في الحَمَّامِ،

35,348

فإنَّ الحِفْظَ فيه غيرُ مُمْكِنٍ؛ لأَنَّ النَّاسَ يَضَعُ بعضُهم ثِيابَه عندَ ثِيابِ بعضٍ، ويَشْتَبِهُ على الحَمَّامِىِّ صاحبُ الثِّيابِ، فلا يُمْكِنُه مَنْعُ أخْذِها ؛ لعَدَمِ علْمِه بمالِكِها.

٤٥٠٦ - مسألة: (وحِرْزُ الكَفَنِ في القَبْرِ على المَيِّتِ، فلو نَبَش قَبْرًا، وأخَذَ الكَفَنَ، قُطِعَ) رُوِى عن ابنِ الزُّبَيْرِ، أنَّه قَطَع نَبَّاشًا . وبه قال الحسنُ، وعمرُ بنُ عبدِ العزيزِ، وقَتادةُ، والشَّعْبِىُّ، والنَّخَعِىُّ، وحَمَّادٌ، ومالكٌ، والشافعىُّ، وإسْحاقُ، وأبو ثَوْرٍ، وابنُ المُنْذِرِ.

35,349

وقال أبو حنيفةَ، والثَّوْرِىُّ: لا قَطْعَ عليه؛ لأَنَّ القَبْرَ ليس بحِرْزٍ، لأَنَّ الحِرْزَ ما يُوضَعُ فيه المَتاعُ للحِفْظِ، والكَفَنُ لا يُوضَعُ في القَبْرِ لذلك، ولأنَّه ليس بحِرْزٍ لغيرِه، فلا يكونُ حِرْزًا له ؛ ولأَنَّ الكَفَنَ لا مالكَ له، لأنَّه لا يَخْلُو

35,350

إمَّا أن يكونَ مِلْكًا للمَيِّتِ أو لوارِثِه، وليس ملكًا لواحدٍ منهما؛ لأَنَّ الميِّتَ لا يَمْلِكُ شيئًا، ولم يَبْقَ أهلًا للمِلْكِ، والوارِثُ إنَّما يَمْلِكُ ما فَضَل عن حاجةِ المَيِّتِ، ولأنَّه لا يجبُ القَطْعُ إلَّا بمُطالَبَةِ المالكِ أو نائِبه، ولم يُوجَدْ ذلك. ولَنا، قولُ اللَّهِ تعالى:{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا}. وهذا سارِقٌ؛

35,351

فإنَّ عائشةَ، رَضِىَ اللَّهُ عنها، قالت: سارِقُ أمْواتِنا كسارِقِ أحْيائِنَا . وما ذَكَرُوه لا يَصِحُّ،

35,352

فإنَّ الكَفَنَ يُحْتاجُ إلى تَرْكِه في القَبْرِ دُونَ غيرِه، ويُكْتَفَى به في حِرْزِه، ألا تَرَى أنَّه لا يُتْرَكُ المَيِّتُ في غيرِ القبرِ من غيرِ أن يُحْفَظَ كَفَنُه، ويُتْرَكُ في القَبْرِ ويُنْصَرَفُ عنه. وقولُهم: إنَّه لا مالكَ له. مَمْنُوعٌ، بل هو مَمْلُوكٌ للمَيِّتِ؛ لأنَّه كان مالِكًا له في حَياتِه، ولا يَزُولُ مِلْكُه إلَّا عمَّا لا حاجَةَ به إليه، ووَلِيُّه يقومُ مَقامَه في المُطالَبَةِ، كقيامِ وَلِىِّ الصَّبِىِّ في الطَلَبِ بمالِه. إذا ثَبَت هذا، فلا بُدَّ من إخْراجِ الكَفَنِ من القَبْرِ؛

لأنَّه الحِرْزُ، فإن أخْرَجَه من اللَّحْدِ ووَضَعَه في القَبْرِ، فلا قَطْعَ عليه فيه؛ لأنَّه لم يُخْرِجْه من الحِرْزِ، فأشْبَهَ ما لو نَقَل المَتاعَ في البيتِ من جانبٍ إلى جانبٍ،

35,353

فإنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- سَمَّى القَبْرَ بَيْتًا. فصل: والكفَنُ الذى يُقْطَعُ بسَرِقَتِه ما كان مشروعًا،

35,354

فإن كُفِّنَ الرجلُ في أكثرَ من ثلاثِ لفائِفَ، أو المرأةُ في أكثرَ من خمسٍ، فسُرِقَ الزَّائِدُ عن ذلك، أو تُرِكَ في تابُوتٍ، فسُرِقَ التَّابوتُ، أو تَرَك معه طِيبًا مَجْمُوعًا، أو ذَهبًا، أو فِضَّةً، أو جَوْهرًا، لم يُقْطَعْ بأخْذِ شئٍ من ذلك؛ لأنَّه ليس بكَفَنٍ مشروعٍ، فتَرْكُه فيه سَفَهٌ وتَضْييعٌ، فلا يكونُ مُحْرَزًا، ولا يُقْطَعُ سارِقُه.

فصل: وهل يَفْتَقِرُ في قَطْعِ النَّبَّاشِ إلى المُطالَبَةِ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْن؛ أحدُهما، يَفْتَقِرُ إلى المُطالَبَةِ، كسائرِ المسروقاتِ. فعلى هذا المُطالِبُ الوارِثُ؛ لأنَّه يقومُ مَقامَ المَيِّتِ في حُقُوقِه، وهذا من حُقوقِه. والثانى، لا يَفْتَقِرُ إلى طَلَبٍ؛ لأَنَّ الطَّلبَ في السَّرِقةِ من الأحْياءِ شَرْطٌ، لئلَّا يكونَ المسروقُ مملوكًا للسَّارِقِ. وقد يُئِسَ من ذلك ههُنا.

فصل: وحِرْزُ جدارِ الدَّارِ كَوْنُه مَبْنِيًّا فيها، إذا كانت في العُمْرانِ، أو كانت في الصحراءِ وفيها حافِظٌ،

35,355

فإن أخَذَ من أجْزاء الجدارِ، أو [خَشَبِه ما يَبْلُغُ] نِصابًا في هذه الحالِ، وَجَب قَطْعُه؛ لأَنَّ الحائِطَ حِرْزٌ لغيرِه، فيكونُ حِرْزًا لنفْسِه.

35,356

وإن هَدَم الحائِطَ ولم يَأْخُذْه، فلا قَطْعَ فيه، كما لو أتْلَفَ المَتاعَ في الحِرْزِ ولم يَسْرِقْه.

35,357

وإن كانتِ الدَّارُ بحيثُ لا تكونُ حِرْزًا لما فيها، كدارٍ في الصَّحْراءِ، لا حافِظَ لها، فلا قَطْعَ على من أخَذَ مِن جدارِها شيئًا؛ لأنَّها إذا لم تَكُنْ حِرْزًا لِما فيها، فلنَفْسِها أوْلَى.

٤٥٠٧ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَحِرْزُ الثِّيَابِ فِي الْحَمَّامِ بِالْحَافِظِ) جَزَمَ بِهِ الْمُؤَلِّفُ،

22,467

وَفِي " الْوَجِيزِ "، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، كَمَا لَوْ كَانَ فِي الْبَيْتِ،

22,468

وَعَنْهُ: لَا قَطْعَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى الْمَتَاعِ قَاعِدٌ، صَحَّحَهُ الْمُؤَلِّفُ لِأَنَّهُ مَأْذُونٌ لِلنَّاسِ فِي دُخُولِهِ، فَجَرَى مَجْرَى سَرِقَةِ الضَّيْفِ مِنَ الْبَيْتِ الْمَأْذُونِ فِي دُخُولِهِ، وَلِأَنَّهُ لَا يُمَكَّنُ الْحَافِظُ مِنْ حِفْظِهِ فِيهِ،

22,469

وَإِنْ فَرَّطَ فِي الْحِفْظِ، فَنَامَ، أَوِ اشْتَغَلَ، فَلَا قَطْعَ، وَيَضْمَنُ،

22,470

وَفِي " التَّرْغِيبِ ": إِنِ اسْتَحْفَظَهُ رَبُّهُ صَرِيحًا، وَفِيهِ: لَا تَبْطُلُ الْمُلَاحَظَةُ بِفَتَرَاتٍ، وَأَعْرَاضٍ يَسِيرَةٍ، بَلْ بِتَرْكِهِ وَرَاءَهُ،

22,471

وَظَاهِرُهُ: أَنَّهُ إِذَا سَرَقَ مِنَ الْحَمَّامِ، وَلَا حَافِظَ فِيهِ، فَلَا قَطْعَ فِي قَوْلِ عَامَّتِهِمْ.

22,472

فَرْعٌ: وَحِرْزُ الثِّيَابِ فِي أَعْدَالٍ، أَوْ غَزْلٍ فِي سُوقٍ، وَخَانٍ، وَمَا كَانَ مُشْتَرِكًا فِي الدُّخُولِ إِلَيْهِ بِحَافِظٍ عَلَى الْأَصَحِّ،

22,473

وَقِيلَ: لَيْسَ الْحَمَّامِيُّ حَافِظًا بِجُلُوسِهِ، وَلَا الَّذِي يَدْخُلُ الطَّاسَاتِ. (وَحِرْزُ الْكَفَنِ فِي الْقَبْرِ عَلَى الْمَيِّتِ، فَلَوْ نَبَشَ قَبْرًا وَأَخَذَ، الْكَفَنَ قُطِعَ) رُوِيَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَقَالَهُ الْحَسَنُ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِقَوْلِ عَائِشَةَ: سَارِقُ أَمْوَاتِنَا كَسَارِقِ أَحْيَائِنَا، وَلِأَنَّهُ سَرَقَ مَالًا مُحْتَرَمًا مِنْ حِرْزٍ، فَوَجَبَ الْقَطْعُ بِهِ كَغَيْرِهِ، وَلِأَنَّهُ يُوضَعُ فِيهِ عَادَةً وَلَا يُعَدُّ وَاضِعُهُ مُفَرِّطًا،

22,474

وَعَنْهُ: لَا قَطْعَ، وَعَنْهُ: إِلَّا أَنْ يُخْرِجَ الْمَيِّتَ مِنَ الْقَبْرِ، وَيَأْخُذَهُ مِنْهُ، ذَكَرَهَا فِي " النِّهَايَةِ "،

22,475

وَظَاهِرُهُ: لَا فَرْقَ فِي الْقَبْرِ أَنْ يَكُونَ فِي حِرْزٍ، أَوْ لَا، كَالصَّحْرَاءِ، قَالَهُ جَمَاعَةٌ،

22,476

وَفِي الْوَاضِحِ: مِنْ مَقْبَرَةٍ مَصُونَةٍ بِقُرْبِ الْبَلَدِ، وَلَمْ يَقُلْ فِي " التَّبْصِرَةِ " مَصُونَةً، وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْكَفَنُ مَشْرُوعًا،

22,477

وَأَنْ يُخْرِجَهُ مِنَ الْقَبْرِ، لِأَنَّهُ حِرْزٌ،

22,478

فَإِنْ أَخْرَجَهُ مِنَ اللَّحْدِ، وَوَضَعَهُ فِي الْقَبْرِ فَلَا قَطْعَ، وَمَا زَادَ عَلَى الْكَفَنِ الْمَشْرُوعِ كَاللِّفَافَةِ، وَالرَّابِعَةِ، أَوْ تَرَكَ مَعَهُ طِيبًا، فَلَا قَطْعَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ،

22,479

وَفِي الْخِلَافِ: يُقْطَعُ بِسَرِقَةِ الطِّيبِ، لِأَنَّهُ مِنَ السُّنَّةِ،

22,480

وَفِي كَوْنِهِ مِلْكًا لَهُ أَوْ لِوَارِثِهِ، فِيهِ وَجْهَانِ، وَعَلَيْهِمَا هُوَ خَصْمُهُ،

22,481

فَإِنْ عُدِمَ فَنَائِبُ الْإِمَامِ، وَلَوْ كَفَّنَهُ أَجْنَبِيٌّ،

22,482

وَقِيلَ: هُوَ، وَيُسْتَثْنَى عَلَى الْمَذْهَبِ مَا إِذَا أَكَلَهُ ضَبُعٌ،

22,483

فَإِنَّ كَفَنَهُ إِرْثٌ، وَلَا يُقْطَعُ سَارِقُهُ، وَهَلْ يُفْتَقَرُ فِي قَطْعِ النَّبَّاشِ إِلَى مُطَالَبَةٍ؟ فِيهِ وَجْهَانِ.

الإنصافal-Mardawi

وحِرْزُ الثِّيابِ فى الحَمَّامِ بالحَافِظِ. فيُقْطَعُ مَن سرَق منه مع وُجودِ الحافِظِ. وهذا المذهبُ. جزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. قال فى «الرِّعايتَيْن»: وحِرْزُ الثِّيابِ فى الحمَّامِ بحافِظٍ، على الأصحِّ.

37,523

وعنه، لا يُقْطَعُ سارِقُها. اخْتارَه المُصَنِّفُ، والنَّاظِمُ. ومالَ إليه الشَّارِحُ وقدَّمه. وأَطْلَقهما فى «المُحَرَّرِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ».

37,524

وقيل: ليس الحَمَّامِىُّ حافِظًا بجُلوسِه، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ولا الذى يُدْخِلُ الطَّاساتِ.

فائدة: مثْلُ ذلك، خِلافًا ومذهبًا، الثِّيابُ فى الأعْدالِ ، والغَزْلُ فى السُّوق والخَانِ، إذا كان مُشْتَرِكًا فى الدُّخولِ إليه بالحافِظِ، على ما يأْتى فى كلامَ المُصَنِّفِ. وَحِرْزُ الْكَفَنِ فِى الْقَبْرِ عَلَى الْمَيِّتِ،

37,525

فَلَوْ نَبَشَ قَبْرًا وَأَخَذَ الْكَفَنَ، قُطِعَ. وحِرْزُ الكَفَنِ فى القَبْرِ على المَيِّتِ، فلو نبَش قَبْرًا وأخَذ الكَفَنَ، قُطِعَ. يعْنِى، إذا كان كَفَنًا مَشْروعًا. وهذا المذهبُ. وعليه الأصحابُ. قال فى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «الفُروعِ»: قُطِعَ على الأصحِّ. وجزَم به فى «الخِرَقِىِّ»، وصاحبُ «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِى»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، وابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»، والزَّرْكَشِىُّ، و «الوَجيزِ» وقال: بعدَ تسْوِيَةِ القَبْرِ، وغيرُهم.

37,526

وعنه، لا يُقْطَعُ. وقال فى «الواضِحِ»: إذا أخَذَه مِن مَقْبرَةٍ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مَصُونَةٍ بقُرْبِ البَلَدِ. ولم يقُلْ فى «التَّبْصِرَةِ»: مَصُونَةٍ. قال فى «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»: وحِرْزُ كَفَنِ المَيِّتِ قَبْرُه قريبَ العُمْرانِ.

37,527

قال فى «الكُبْرَى»: قلتُ: قريبَ العُمْرانِ.

37,528

وقيل: مُطْلَقًا. انتهى. قلتُ: جُمْهورُ الأصحابِ أطْلَقُوا أنَّ حِرْزَ كَفَنِ المَيِّتِ القَبْرُ. وهو المذهبُ.

37,529

فائدة: الكَفَنُ مِلْكُ المَيِّتِ. على الصَّحيحِ. جزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الفائقِ»، فى الجَنائزِ، فقال: لو كُفِّنَ، فعُدِمَ المَيِّتُ، فالكَفَنُ باقٍ على مِلْكِه تُقْضَى منه دُيونُه.

37,530

وقيل: مِلْكُ الوَرَثَةِ. قال فى «الرِّعايَةِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

37,531

الكُبْرَى»: وإنْ أكَلَه ضَبُعٌ، فكَفَنُه إرْثٌ. وقالَه ابنُ تَمِيمٍ. وأَطْلَقَهما فى «الفُروعِ».

37,532

قلتُ: فيُعايَى بها على كلٍّ مِنَ الوَجْهَيْن. وعلى كِلا الوَجْهَيْن، الخَصْمُ فى ذلك الوَرَثَةُ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. جزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ». وقدَّمه فى «الفُروعِ».

37,533

وقيل: نائِبُ الإِمامِ، كما لو عُدِمُوا.

37,534

ولو كفَّنَه أجْنَبِىٌّ، فكذلك. وقيل: هو له. وجزَم به فى «الحاوِى الصَّغِيرِ» فى كتابِ الفَرائضِ، وابنُ تَمِيمٍ. وتقدَّم التَّنْبِيهُ على بعضِ ذلك فى أحْكامِ الكَفَنِ مِن كِتابِ الجَنائزِ .

قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: وهل يُفْتَقَرُ فى قَطْعِ النَّبَّاشِ إلى المُطالَبَةِ؟ يحْتَمِلُ وَجْهَيْن؛ أحدُهما، يَفْتَقِرُ إلى ذلك، فيكونُ المُطالِبُ الوارِثَ. والثَّانى، لا يَفْتَقِرُ. وَحِرْزُ الْبَابِ تَرْكِيبُهُ فِى مَوْضِعِهِ، قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا أظْهَرُ.

37,535

وقال أبو المَعالِى: وقيل: لمَّا لم يكُنِ المَيِّتُ أهْلًا للمِلْكِ، ووارِثُه لا يَمْلِكُ إبْدالَه والتَّصَرُّفَ فيه، إذا لم يخْلُفْ غيرَه، أو عيَّنَهَ بوَصِيَّةٍ، تعيَّن كوْنُه حقًّا للَّهِ. انتهى. وهو الصَّوابُ.

37,536

وقال فى «الانْتِصارِ»: وثَوْبٌ رابعٌ وخامِسٌ مثْلُه، كطِيبٍ. قالَه فى «التَّرْغِيبِ». وفى الطِّيبِ والثَّوْبِ الرَّابعِ والخامِسِ وَجْهان.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.