وَإِذَا أَسْلَمَ فَهَلْ يَلْزَمُهُ قَضَاءُ مَا تَرَكَ مِنَ الْعِبَادَاتِ الْخَمْسِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ
Its commentaries
(وَإِذَا أَسْلَمَ فَهَلْ يَلْزَمُهُ قَضَاءُ مَا تَرَكَ مِنَ الْعِبَادَاتِ الْخَمْسِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) إِحْدَاهُمَا: يَقْضِي، صَحَّحَهَا فِي " الرِّعَايَةِ "، وَجَزَمَ بِهَا فِي " الْوَجِيزِ "، لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ وَاجِبَةٌ الْتَزَمَ بِوُجُوبِهَا، وَاعْتَرَفَ بِهِ فِي زَمَنِ إِسْلَامِهِ فَلَزِمَهُ الْقَضَاءُ كَغَيْرِ الْمُرْتَدِّ، وَالثَّانِيَةُ: لَا يَلْزَمُهُ، وَهِيَ الْأَشْهَرُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} وَكَالْحَرْبِيِّ، وَلِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَمْ يَأْمُرِ الْمُرْتَدِّينَ بِقَضَاءِ مَا فَاتَهُمْ، وَقَدَّمَ الْمَجْدُ، وَابْنُ تَمِيمٍ: أَنَّهُ يَلْزَمُهُ قَضَاءُ مَا تَرَكَهُ قَبْلَ الرِّدَّةِ مِنْ صَلَاةٍ، وَصَوْمٍ، وَزَكَاةٍ،
وَقِيلَ: يقضي غير الْحَجُّ، رِوَايَةً وَاحِدَةً، وَذَكَرَ ابْنُ تَمِيمٍ، وَابْنُ حَمْدَانَ: أَنَّهُ لَوْ جُنَّ بَعْدَ تَرْكِهِ لَمْ تَسْقُطْ عَنْهُ الصَّلَاةُ، وَإِنْ حَاضَتْ سَقَطَتْ.
وإذا أَسْلَمَ، فهل يَلْزَمُه قَضاءُ ما تَرَكَ مِن العِباداتِ في رِدَّتِه؟ على رِوايَتَين. وأَطْلَقهما في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِي»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ابنِ مُنَجَّى»؛ إحْداهما، لا يَلْزَمُه.
وهو المذهبُ. قاله القاضي، وابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»، وصاحِبُ «الفُروعِ»، وغيرُهم.
قال في «التَّلْخيصِ»، و «البُلْغَةِ»: هذا أصحُّ الرِّوايتَين. وجزَم به الأدَمِيُّ في «مُنْتَخَبِه»، وغيرُه. وقدَّمه في «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «ابنِ تَمِيمٍ»، و «الحاوي». والرِّوايةُ الثَّانيةُ، يَلْزَمُه. صحَّحه في «التَّصْحيحِ». وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه، وجزَم به في «الإِفاداتِ»، في الصَّلاةِ، والزَّكاةِ، والصَّوْمِ، والحَجِّ. وقدَّمه في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، و «الفُروعِ»، لكِنْ قال: المذهبُ عدَمُ اللُّزومِ. فعلى هذه، لو جُنَّ بعدَ رِدَّتِه، لَزِمَه قَضاءُ العِبادَةِ زمَنَ جُنونِه. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.
قلتُ: فيُعايَى بها. وقيل: لا يَلْزَمُه.
وأمَّا إذا حاضَتِ المُرْتَدَّةُ، فإنَّ الوُجوبَ يسْقُطُ عنها، قوْلًا واحدًا. وتقدَّم ذلك مُسْتَوْفِّى، في كتابِ الصَّلاةِ، عندَ قوْلِه: ولا تجِبُ على كافِرٍ.
تنبيه: مفْهومُ كلامِه، أنَّه يَلْزَمُه قَضاءُ ما تَركَ مِن العِباداتِ قبلَ رِدَّتِه. وهو صحيحٌ. وهو المذهبُ. قاله في «الفُروعِ». وجزَم به في «الإِفاداتِ»، في كتابِ الصَّلاةِ. وقدَّمه ابنُ حَمْدانَ في «رِعايَتِه الكُبْرَى»، وابنُ تَميمٍ.
وعنه، لا يلْزَمُه. اخْتارَه في «الفائقِ».
قال في «التَّلْخيصِ»، و «البُلْغَةِ»: هذا أصحُّ وَإذَا ارْتَدَّ الزَّوْجَانِ، وَلَحِقَا بدَارِ الْحَرْبِ، ثُمَّ قُدِرَ عَلَيهِمَا، لَمْ يَجُزِ اسْتِرْقَاقُهُمَا، وَلَا اسْتِرْقَاقُ أَولَادِهِمَا الَّذِينَ وُلِدُوا في دَارِ الْإِسْلَامِ،
وَمَنْ لَمْ يُسْلِمْ مِنْهُمْ قُتِلَ.
وَيَجُوزُ اسْتِرْقَاقُ مَنْ وُلِدَ مِنْهُمْ بَعْدَ الرِّدَّةِ، وَهَلْ يُقَرُّونَ عَلَى كُفْرِهِمْ؟ عَلَى رِوَايَتَينِ.
الروايتَين. وقدَّمه في «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى». وتقدَّم ذلك مُسْتَوْفًى في كتابِ الصَّلاةِ، ونَقْضُ الوُضوءِ تقدَّم في بابِ نواقِضِ الوُضوءِ.
[قوله: وإِذا ارْتَدَّ الزَّوْجان، ولَحِقَا بِدارِ الحَرْبِ، ثم قُدِرَ عليهما، لم يَجُزِ اسْتِرْقاقُهُما، ولا اسْتِرْقاقُ أوْلادِهِما الَّذِين وُلِدُوا في دارِ الإِسْلامِ -بلا نِزاعٍ- ومَن لم يُسْلِمْ منهم، قُتِلَ. بلا نِزاعٍ.
فائدة: لو لَحِقَ مُرْتَدٌّ بدارِ الحَرْبِ، فهو وما معه كجَرْبِيِّ.
والمذهبُ المَنْصوصُ، لا يَتنَجَّزُ جَعْلُ ما بدارِنا فَيئًا، إنْ لم يَصِرْ فَيئًا برِدَّتِه.
وقيل: يَتنَجَّزُ] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
قال: (وإذا أسلم فهل يلزمه قضاء ما ترك من العبادات [في حال ردته] (٣) ؟ على روايتين).
أما كون المرتد إذا أسلم لا يلزمه قضاء ما ترك من العبادات في حال كفره على روايةٍ؛ فلأنه كافر. فلم يلزمه قضاء ما ترك في حال كفره؛ كالكافر الأصلي إذا أسلم.
وأما كونه يلزمه ذلك على روايةٍ؛ فلأن رجوعه إلى الإسلام واجب على وجه لا يقر على كفره بحال.
بخلاف الأصلي .
ولأن المرتد معترف بوجوب الصلاة عليه قبل ردته. بخلاف الكافر الأصلي.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.