وَإِنْ حَلَفَ لِعَامِلٍ لَا يَخْرُجُ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَعُزِلَ، أَوْ عَلَى زَوْجَتِهِ فَطَلَّقَهَا، أَوْ عَلَى عَبْدِهِ فَأَعْتَقَهُ، وَنَحْوَهُ يُرِيدُ مَا دَامَ كَذَلِكَ، انْحَلَّتْ يَمِينُهُ
Its commentaries
مسألة: (وإن حَلَف لعامِلٍ لا يَخْرُجُ إلَّا بإذْنِه فعُزِلَ، أو على زَوْجَتِه فَطَلَّقَهَا، أو على عَبْدِه فأعْتَقَه، ونحوه، يُرِيدُ ما دامَ كذلك، انْحَلَّتْ يَمِينُه. وإن لم تَكُنْ له نِيَّةٌ، انْحَلَّتْ) يَمِينُه (أَيضًا. ذَكَرَه القاضي؛ لأنَّ الحال تَصْرِفُ اليَمِينَ إليه. وذَكَر في مَوْضِعٍ آخَرَ أنَّ السَّبَبَ إذا كان يَقْتَضِي التَّعْمِيمَ، عَمَّمْناها به،
وإنِ اقْتَضَى الخُصوصَ، مثلَ مَن نَذَرَ لا يدخلُ بَلَدًا؛ لظُلْمٍ رَآه فيه، فَزَال الظُّلْمُ،
(وَإِنْ حَلَفَ لِعَامِلٍ لَا يَخْرُجُ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَعُزِلَ، أَوْ عَلَى زَوْجَتِهِ فَطَلَّقَهَا، أَوْ عَلَى عَبْدِهِ فَأَعْتَقَهُ، وَنَحْوَهُ يُرِيدُ مَا دَامَ كَذَلِكَ، انْحَلَّتْ يَمِينُهُ) لِأَنَّ الْخُرُوجَ بَعْدَ مَا ذُكِرَ بِغَيْرِ الْإِذْنِ خُرُوجٌ لَمْ يَتَنَاوَلْهُ لِتَخْصِيصِ اللَّفْظِ بِإِرَادَةِ زَمَنِ الْعِمَالَةِ، وَالزَّوْجِيَّةِ، وَالْعُبُودِيَّةِ
Adds nothing on this mas’ala.
وإِنْ حَلَفَ لعامِلٍ لا يَخْرُجُ إلَّا بإذْنِه فعُزِلَ، أو على زَوْجَتِه فطَلَّقَها، أو على عَبْدِه فأعْتَقَه ونحوه، يِريدُ ما دامَ كذلك، انْحَلتْ يَمِينُه،
وإِنْ لم تَكُنْ له نِيَّةٌ، أحْمَدُ: النَّذْرُ يُوفَى بِهِ. وَالْأَوَّلُ أَوْلَى؛ لِأنَّ السَّبَبَ يَدُلُّ عَلَى النِّيَّةِ، فَصَارَ كَالْمَنْويِّ سَواءً.
وَإنْ حَلَفَ: لَا رَأيتُ مُنْكَرًا إلا رَفَعْتُهُ إلَى فُلَانٍ الْقَاضِي. فَعُزِلَ، انْحَلَّتْ يَمِينُهُ، إِنْ نَوَى مَا دَام قَاضِيًا،
وَإن لَمْ يَنْو، احْتَمَلَ وَجْهَينِ.
انْحَلَّتْ -يَمِينُه- أيضًا، ذكَرَه القاضي؛ لأنَّ الحال تَصْرِفُ الْيَمِينَ إليه. وهو ظاهرُ كلامِه في «الوَجيزِ». قال المُصَنِّفُ هنا: وهذا أوْلَى؛ لأنَّ السَّبَبَ يدُلُّ على النِّيَّةِ، فصارَ كالمَنْويِّ سَواءً. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وذكَرَ -القاضي- في مَوْضِعٍ آخَرَ، أنَّ السَّبَبَ إذا كان يقْتَضِي التَّعْمِيمَ، عَمَّمْناها به،
وإنِ اقْتَضَى الخُصوصَ، مثْلَ مَن نذَر لا يدْخُلُ بلَدًا؛ لظُلْمٍ رَآه فيه، فزال الظُّلْمُ، فقال الإِمامُ أحمدُ: النَّذْرُ يُوفَى به.
قال في «الفُروعِ»: ومع السَّبَبِ فيه رِوايَتان. ونصُّه: يَحْنَثُ. وتقدَّم كلامُ الزَّرْكَشِيِّ، وصاحبِ «القَواعِدِ».
وقال في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»: وإنْ لم يكُنْ له فيه نِيّةٌ، فكَلامُ الإمامِ أحمدَ، رحِمَهُ اللهُ، يقْتَضِي رِوايتَين. وذكَرَاه.
قال: (وإن حلف لعامل لا يخرج إلا بإذنه فعُزِلَ، أو على زوجته فطلقها، أو على عبده فأعتقه ونحوه، يريد ما دام كذلك انحلت يمينه. وإن لم تكن له نية انحلت يمينه أيضاً ذكره القاضي؛ لأن الحال تصرف اليمين إليه. وذكر في موضع آخر أن السبب إذا كان يقتضي التعميم عممناها به. وإن اقتضى الخصوص مثل: من نذرَ لا يدخلُ بلداً لظُلمٍ رآهُ فيه فزال الظلم فقال أحمد: النذر يُوفى به.
والأول أولى؛ لأن السبب يدل على النية فصار كالمنوي سواء).
أما كون من حلف بما ذكر لعامل فعُزِلَ، أو على زوجته فطلقها، أو على عبده فأعتقه ونحو ذلك يريد ما دام كذلك تنحل يمينه؛ فلأن الخروج بعد عزل العامل وطلاق الزوجة وعتق العبد بغير إذن خروج لم يتناوله اليمين؛ لتخصيص لفظها بإرادة زمن العمالة والزوجية والعبودية.
وأما كونه إذا لم تكن له نية تنحل يمينه أيضاً على ما ذكره القاضي؛ فلما ذكره المصنف رحمه الله من أن الحال تصرف إلى حال كون المحلوف عليه على الصفة الموجودة فيه؛ لأن العرف يقضي بأن المنع من الخروج إلا بإذن العامل إنما كان لأجل كونه عاملاً،
ومن خروج الزوجة والعبد إنما كان لأجل الولاية عليهما.
وأما كون النذر يُوفى به على المنصوص عن أحمد في مسألة الظلم فنظر إلى عموم اللفظ واللفظ في بقية المسائل عام. فيجب أن يعم.
وأما كون الأول أولى؛ فلما علل المصنف رحمه الله من أن السبب يدل على النية فصار كالمنوي سواء.
ولأن أصول الإمام تقتضي تقديم النية والسبب على عموم اللفظ، وذلك يوجب تخصيص اللفظ العام وقصره على الحاجة. فكذلك يجب في هذه المسألة؛ لكونها داخلة في القواعد الكلية.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.