Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ولا يصِحُّ في مُحَالٍ ولا واجِبٍ، فلو قال: للهِ عليَّ صومُ أَمْسِ. أو: صَوْمُ رمضانَ. لم يَنْعَقِدْ) لا يَنْعَقِدُ النَّذْرُ المُسْتَحيلُ، كصَوْمِ أمسِ، ولا يُوجِبُ شيئًا؛ لأنَّه لا يُتَصَوَّرُ انْعِقادُه، ولا الوَفاءُ به؛ لأنَّه لو حَلَف على فِعْلِه، لم تَلْزَمْه كَفَّارَة، فالنَّذْرُ أوْلَى. قال شيخُنا : وعَقْدُ البابِ في الصَّحيحِ مِن المذهبِ، أنَّ النَّذْرَ كاليَمِينِ، ومُوجَبُه مُوجَبُها، إلَّا في لُزُوم الوفاء به، إذا كان قُرْبَةً و أمْكَنَه فِعْلُه، ودَليلُ هذا الأصْلِ قولُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لأختِ عُقْبَةَ، لمَّا نَذَرَتِ المَشْيَ ولم تُطِقْهُ:«وَلْتُكَفِّرْ يَمِينَهَا».

37,323

وفي روايةٍ:«فَلْتَصُمْ ثَلَاثَةَ أيَّامٍ». قال أحمدُ: إليه أذْهَبُ. وعن عُقْبَةَ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ اليَمِينِ». أخْرَجَه مسلمٌ . وقولُ ابنِ عباس في التي نَذَرَتْ ذَبْحَ ابْنِها: كَفِّرِي يَمِينَكِ . ولأنَّه قد ثَبَت أنَّ حُكْمَه حكمُ اليَمِينِ في أحَدِ أقْسامِه وهو نَذْرُ اللَّجاجِ ، فكذلك في سائِرِه، سِوَى ما اسْتَثْناه الشَّرْعُ.

37,324

فإن نَذَرَ واجِبًا، كالصلاةِ المَكْتُوبَةِ، فقال أصْحابُنا: لا يَنْعَقِدُ نَذْرُه. وهو قولُ أصحابِ الشافعيِّ، لأنَّ النَّذْرَ التِزامٌ،

37,325

ولا يَصِحُّ التزامُ ما هو لازمٌ له. ويَحْتَمِلُ أن ينعقدَ نذْرُه مُوجِبًا لكَفَّارَةِ يَمِين إن تَرَكَه، كما لو حَلَف لا يَفْعَلُه ففَعَلَه،

37,326

فإنَّ النَّذْرَ كاليَمِينِ، وقد سَمَّاه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَمِينًا، ولذلك لو نَذَرَ مَعْصِيَةً أو مُباحًا، لم يَلْزمْه، ويُكَفِّرُ إذا لم يَفْعَلْه. ٤٧٩٦ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَا يَصِحُّ فِي مُحَالٍ وَلَا وَاجِبٍ، فَلَوْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ أَمْسِ، أَوْ صَوْمُ رَمَضَانَ، لَمْ يَنْعَقِدْ) وَفِيهِ مَسْأَلَتَانِ: الْأُولَى: أَنَّهُ لَا يَنْعَقِدُ نَذْرُ الْمُسْتَحِيلِ، كَصَوْمِ أَمْسِ، قَدَّمَهُ فِي الْكَافِي، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ، لِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ انْعِقَادُهُ، وَالْوَفَاءُ بِهِ أَشْبَهَ الْيَمِينَ عَلَى الْمُسْتَحِيلِ،

23,753

وَقِيلَ: تَجِبُ الْكَفَّارَةُ، قَالَ الْمُؤَلِّفُ: وَالصَّحِيحُ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّ النَّذْرَ كَالْيَمِينِ، وَمُوجِبُهُ مُوجِبُهَا، إِلَّا فِي لُزُومِ الْوَفَاءِ بِهِ إِذَا كَانَ قُرْبَةً، وَأَمْكَنَهُ فِعْلُهُ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لِأُخْتِ عُقْبَةَ، لَمَّا نَذَرَتِ الْمَشْيَ، وَلَمْ تُطِقْهُ، فَقَالَ:«لِتُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهَا، وَلْتَرْكَبْ» ،

23,754

وَفِي رِوَايَةٍ: «وَلْتَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ» . قَالَ أَحْمَدُ: أَذْهَبُ إِلَيْهِ، وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ مَرْفُوعًا:«كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَلِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ أَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ الْيَمِينِ فِي أَحَدِ أَقْسَامِهِ، وَهُوَ نَذْرُ اللَّجَاجِ، فَكَذَلِكَ فِي سَائِرِهِ، سِوَى مَا اسْتَثْنَاهُ الشَّرْعُ.

الثَّانِيَةُ: أَنَّهُ لَا يَنْعَقِدُ نَذْرُ الْوَاجِبِ، كَصَوْمِ رَمَضَانَ، قَالَهُ أَكْثَرُ أَصْحَابِنَا، لِأَنَّ النَّذْرَ الْتِزَامٌ،

23,755

وَلَا يَصِحُّ الْتِزَامُ مَا هُوَ لَازِمٌ،

23,756

وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يَنْعَقِدُ مُوجِبًا لِكَفَّارَةِ يَمِينٍ إِنْ تَرَكَهُ، كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَفْعَلُهُ فَفَعَلَهُ،

23,757

فَإِنَّ النَّذْرَ كَالْيَمِينِ.

فَرْعٌ: مَنْ نَذَرَ فِعْلَ وَاجِبٍ أَوْ حَرَامٍ أَوْ مَكْرُوهٍ أَوْ مُبَاحٍ، انْعَقَدَ نَذْرُهُ مُوجِبًا لِلْكَفَّارَةِ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ، مَعَ بَقَاءِ الْوُجُوبِ وَالتَّحْرِيمِ، وَالْكَرَاهَةِ، وَالْإِبَاحَةِ بِحَالِهِنَّ، كَمَا لَوْ حَلَفَ عَلَى فِعْلِ ذَلِكَ،

23,758

وَعَنْهُ: أَنَّهُ لَاغٍ، وَلَا كَفَّارَةَ فِيهِ.

[أَقْسَامُ النَّذْرِ] [الْقِسْمُ الْأَوَّلُ النَّذْرُ الْمُطْلَقُ]

الإنصافal-Mardawi

ولا يَصِحُّ في مُحالٍ ولا واجِبٍ، فلو قال: للهِ عليَّ صَوْمُ أمْسِ، أو صَوْمُ رَمَضانَ. لم يَنْعَقِدْ. لا يصِحُّ النَّذْرُ في مُحالٍ ولا واجِبٍ. على الصَّحيحِ مِن . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المذهبِ. وعليه الأصحابُ. قاله المُصِّنفُ وغيرُه. وحَكَى في «المُغْنِي» احْتِمالًا، وجعَلَه في «الكافِي» قِياسَ المذهبِ؛ يَنْعَقِدُ النَّذْرُ في الواجِبِ، وتجِبُ الكفّارَةُ إنْ لم يفْعَلْه.

39,436

وقال في «المُغْنِي» في مَوْضِعٍ: قِياسُ قولِ الخِرَقِيِّ الانْعِقادُ، وقولِ القاضي عدَمُه. انتهى. وذكَر قى «الكافِي» احْتِمالًا بوُجوبِ الكفّارَةِ في نَذْرِ المُحالِ، كيَمِينِ الغَمُوسِ. ويأْتِي، إذا نذَر صَوْمَ نِصْفِ يومٍ. وَالنَّذْرُ الْمُنْعَقِدُ عَلَى خَمْسَةِ أقْسَامٍ؛ أحَدُهَا، النَّذْرُ الْمُطْلَقُ؛ وَهُوَ أنْ يَقُولَ: لِلهِ عَلَيَّ نَذْرٌ. فَتَجِبُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ولا يصح في محال ولا واجب. فلو قال: لله عليَّ صوم أمس أو صوم رمضان لم ينعقد) .

15,816

أما كون النذر لا يصح في المحال؛ فلأنه لا يتصور انعقاده فيه. فلم يصح فيه؛ كاليمين التي لا يمكن انعقادها.

15,817

وأما كونه لا يصح في واجب؛ فلأن النذر التزام، والتزام اللازم لا يصح.

15,818

وأما كون من قال: لله عليَّ صوم أمس أو صوم رمضان لا ينعقد؛ فلما تقدم من أن النذر لا يصح في محال ولا واجب، وصوم أمس محال، وصوم رمضان واجب.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.