Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

فصل: قال، رَحِمَه اللهُ: (وأوَّلُ ما يَنْظُرُ فيه أمْرُ المُحْبَسِين، فيَبْعَثُ ثِقَةً إلى الحَبْسِ، فيَكْتُبُ اسْمَ كلِّ مَحْبُوس،

37,696

ومَن حَبَسَه، وفِيمَ حَبَسَه، في رُقْعَةٍ مُنْفَرِدَةٍ، ثم يُنادِي في البَلَدِ: إنَّ القاضيَ يَنْظُرُ في أمْرِ المُحْبَسِين غدًا،

37,697

فمَن له منهم خصْم فلْيَحْضُرْ) إنَّما بَدَأ بالنَّظَرِ في أمْرِ المُحْبَسِين؛ لأن الحَبْسَ عذابٌ، ورُبَّما كان فيهم مَن لا يَسْتَحِقُّ البَقاءَ فيه، فيُنْفِذُ إلى حَبْسِ القاضي الذي كان قبلَه ثِقَةً، فيَكْتُبُ اسمَ كلِّ مَحْبُوس، وفِيمَ حُبِس، ولمَن حُبِس، وتُحْمَلُ الرِّقاعُ إليه، ويَأمُرُ مُنادِيًا يُنادِي في البَلَدِ ثلاثةَ أيام: إنَّ القاضيَ فُلانَ [بنَ فُلانٍ] يَنْظرُ في أمْرِ المُحْبَسِين يومَ كذا،

37,698

فمَن كان له مَحْبُوس فَلْيَحْضُرْ.

37,699

فإذا حَضَر الناسُ في ذلك اليومِ، جَعَل الرِّقاعَ بينَ يَدَيه، فيَمُدُّ يَدَه إليها، فما وَقَع في يَدِه منها نَظَر إلى اسمِ المَحْبُوسِ،

37,700

وقال: مَن خَصْمُ فُلانٍ المَحْبُوسِ؟

37,701

فإذا قال خَصْمُه: أنا. بَعَث ثِقَةً إلى الحَبْسِ، فأخْرَجَ خَصْمَه، وحَضَر معه مَجْلِسَ الحُكْمِ، ويَفْعَلُ ذلك في قَدْرِ ما يَعْلَمُ أنَّه يَتَّسِعُ زَمانُه للنَّظَرِ في ذلك المجلسِ، ولا يُخْرِجُ غيرَهم،

37,702

فإذا حَضَر المَحْبُوسُ وخَصْمُه، لم يَسْألْ خَصمَه: لِمَ حَبَسَه؛ لأنَّ الظاهِرَ أنَّ الحاكِمَ إنَّما حَبَسَه بحَق، لكنْ يَسْألُ المَحْبُوسَ: بِمَ حُبِسْتَ؟ ولا يَخْلُو جَوابُه مِن خَمْسَةِ أقْسام؛ أحَدُها، أن يقولَ: حَبَسَنِي بحقٍّ له حالّ، أنا مَلِئ به. فيقولَ له الحاكمُ: اقْضِه وإلَّا رَدَدْتُكَ إلى الحَبْسِ. الثاني، أن يقولَ: له عليَّ دَين، أنا مُعْسِر به. فيَسْألُ خَصْمَه،

37,703

فإنْ صدَّقَه، فَلَّسَه الحاكمُ وأطْلَقَه.

37,704

وإن كَذَّبَه، نَظَر في سَبَبِ الدَّينِ،

37,705

فإن كان شَيئًا حَصَل له به مالٌ، كقَرْض أو شِراء، لم يُقْبَلْ قولُه في الإعْسارِ إلَّا ببَيِّنَةٍ بأنَّ ماله تَلِف أو نَفِد، أو ببَيِّنةٍ أنَّه معْسِر، فيَزولُ الأصْلُ الذي ثَبَت، ويكونُ القولُ قولَه فيما يَدَّعِيه عليه مِن المالِ.

37,706

وإن لم يَثْبُتْ له أصْلُ مالٍ، ولم يكنْ لخَصْمِه بَينة بذلك، فالقولُ قولُ المَحْبُوس مع يَمينه أنَّه مُعْسِرٌ؛ لأنَّ الأصْلَ الإعْسارُ.

37,707

وإن شَهِدَتْ لخَصْمِه بَينة بأنَّ له مالًا، لم تُقْبَلْ حتى تُبَيِّنَ ذلك المال بما يَتَمَيَّزُ به،

37,708

فإن شَهِدَتْ عليه البيَنةُ بدارٍ مُعَيَّنَةٍ أو غيرِها، وصَدَّقَها، فلا كلامَ،

37,709

وإن كَذَّبَها، وقال: ليس هذا لي، وإنَّما هو في يَدِي لغيرِي. لم يُقْبَلْ إلَّا أن يَعْزِيَه إلى مُعَيَّن،

37,710

فإن كان الذي أقَرَّ له حاضِرًا، سُئلَ؛

37,711

فإن كَذَّبَه في إقْرارِه، سَقَط، وقُضِيَ مِن المالِ دَينُه،

37,712

وإن صَدَّقَه، وكانت له بَينة، فهو أوْلَى؛ لأنَّ له بَيِّنَة، وصاحبُ اليَدِ يُقِرُّ له به،

37,713

وإن لم تكنْ له بَينة، فذَكَرَ القاضي أنَّه لا يُقْبَلُ قَوْلُهما، ويُقْضَى الدَّينُ منه؛ لأنَّ البَينة شَهِدَتْ لصاحِبِ اليدِ بالمِلْكِ، فتَضَمَّنَتْ شَهادَتُهما وُجُوبَ القضاءِ منه،

37,714

فإذا لم تُقْبَلْ شَهادَتُهما في حَق نفسِه، قُبِلَتْ فيما تَضَمَّنَتْه؛ لأنَّه حَقّ لغيرِه، ولأنَّه مُتَّهَم في إقْرارِه [لغيرِه؛ لأنَّه] قد يَفْعَلُ ذلك ليُخَلِّصَ ماله، ويعودَ إليه، فتَلْحَقُه تُهْمَة، فلم تَبْطُل البينة بقولِه. وفيه وَجْه آخَرُ، يَثْبُتُ الإِقْرارُ، وتَسْقُطُ البينة؛ لأنَّها تشْهَدُ بالمِلْكِ لمَن لا يَدَّعِيه ويُنْكِرُه. القِسْمُ الثالثُ، أن يقولَ: حَبَسَنِي؛ لأنَّ البَيَنة شَهِدَتْ عليَّ لخَصْمِي بحَق ليَبْحَثَ عن حالِ الشُّهودِ. فهذا يَنْبَنِي على أصْل، وهو أنَّ الحاكمَ هل له ذلك أو لا؟

وفيه وَجْهان؛ أحَدُهما، ليس له ذلك؛ لأنَّ الحَبْسَ عذاب، فلا يَتَوَجَّهُ عليه قبلَ ثبُوتِ الحَقِّ عليه. فعلى هذا، لا يَرُدُّه إلى الحَبْسِ إن صدَّقَه خَصْمُه في هذا.

37,715

والثاني، يجوزُ حَبْسُه؛ لأنَّ المُدَّعِيَ قد أقام ما عليه، وإنَّما بَقِيَ ما على الحاكمِ مِن البَحْثِ. ولأصحابِ الشافعيِّ وَجْهان كهَذَين. [فعلى هذا الوَجْه]، يَرُدُّه إلى الحَبْسِ حتى يَكْشِفَ عن حالِ شُهُودِه.

37,716

وإن كَذَّبَه خَصْمُه، وقال: بل عَرَف الحاكمُ عدالةَ شهُودِي، وحَكَم عليه بالحَقِّ. فالقول قولُه؛ لأنَّ الظاهِرَ أنَّ حَبْسَه بحَق. القِسْمُ الرابعُ، أن يقولَ: حَبَسَنِي الحاكمُ بثَمَنِ كلبٍ، أو: قيمةِ خَمْر أرَقْتُه لذِمِّي؛ لأنَّه كان يَرَى ذلك.

37,717

فإن صَدَّقَه خَصْمُه، فذَكَرَ القاضي أنَّه يُطْلِقُه؛ لأنَّ غُرْمَ هذا ليس بواجِبٍ. وفيه وَجْه آخَرُ، أنَّ الحاكم يُنَفِّذ حُكْمَ الحاكمِ الأوَّلِ؛ لأنَّه ليس له نَقْضُ حُكْمِ غيرِه باجْتهادِه. وفيه وَجْهٌ ثالث، أنَّه يَتَوَقَّفُ ويَجْتَهِدُ أن يَصْطَلِحا على شيء؛ لأنَّه لا يُمْكِنُه فِعْلُ أحَدِ الأمْرَين المُتَقَدِّمَين . وللشافعيِّ قَوْلان كالوَجْهَين الآخَرَين.

37,718

فإن كَذَّبَه خَصْمُه، وقال: بل حُبِسْتَ بحَق واجبٍ غيرِ هذا. فالقولُ قولُه؛ لأنَّ الظاهر حَبْسُه بحَق .

٤٨٦٠ - مسألة: (وإن كان حُبِس في تُهْمَةٍ، أو افْتِياتٍ على القاضِي قبلَه، خَلَّى سَبِيلَه) لأنَّ المَقْصُودَ بحَبْسِه التَّأدِيبُ، وقد حَصَل.

٤٨٦١ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فإِنْ كَانَ حُبِسَ فِي تُهْمَةٍ أَوِ افْتِئَاتٍ عَلَى الْقَاضِي قَبْلَهُ خَلَّى سَبِيلَهُ) ذَكَرَهُ فِي الشَّرْحِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْوَجِيزِ، لِأَنَّ بَقَاءَهُ فِيهِ ظُلْمٌ، وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ التَّأْدِيبُ، وَقَدْ حَصَلَ.

24,139

وَفِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَةِ وَالْفُرُوعِ: أَنَّ الْحَاكِمَ إِنْ شَاءَ خَلَّاهُ،

24,140

وَإِنْ شَاءَ أَبْقَاهُ بِقَدْرِ مَا يَرَى، فَإِطْلَاقُهُ بِإِذْنِهِ وَلَوْ فِي قَضَاءِ دَيْنٍ وَنَفَقَةٍ، فَيَرْجِعُ، وَوَضَعَ مِيزَابَ بِنَاءٍ وَغَيْرِهِ وَأَمَرَهُ بِإِرَاقَةِ نَبِيذٍ، ذَكَرَهُ فِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ وَقُرْعَتُهُ وَإِطْلَاقُ مَحْبُوسٍ، ذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ حُكْمٌ يَرْفَعُ الْخِلَافَ إِنْ كَانَ.

24,141

وَمِثْلُهُ: تَقْدِيرُ مُدَّةِ حَبْسِهِ، وَالْمُرَادُ إِذَا لَمْ يَأْمُرْ وَلَمْ يَأْذَنْ بِحَبْسِهِ.

24,142

تَنْبِيهٌ: إِذَا قَالَ: حُبِسْتُ لِتَعْدِيلِ الْبَيِّنَةِ. أُعِيدَ حَبْسُهُ فِي الْأَصَحِّ، إِنْ طَلَبَهُ خَصْمُهُ وَكَانَ الْأَوَّلُ قَدْ حَكَمَ بِهِ، وَإِلَّا نَادَى أَنَّهُ حَكَمَ بِإِطْلَاقِهِ.

24,143

وَكَذَا إِنْ قُلْنَا: لَا يُحْبَسُ فِي ذَلِكَ وَصَدَّقَهُ خَصْمُهُ.

24,144

فَإِنْ قَالَ الْخَصْمُ: الْحَاكِمُ قَدْ عَرَفَ عَدَالَةَ شُهُودِي وَحَكَمَ عَلَيْهِ بِالْحَقِّ. قَبِلَ قَوْلَهُ.

24,145

وَإِنْ قَالَ: حُبِسْتُ لِتَكْمِيلِ الْبَيِّنَةِ. فَهُوَ كَمَا لَوْ قَالَ: حُبِسْتُ لِتَعْدِيلِهَا.

24,146

وَإِنْ قَالَ: حُبِسْتُ فِي ثَمَنِ كَلْبٍ أَوْ خَمْرٍ أَرَقْتُهُ لِذِمِّيٍّ. وَصَدَّقَهُ خَصْمُهُ أَطْلَقَهُ. وَفِيهِ وَجْهٌ: أَنَّ الثَّانِيَ يُنَفِّذُ حُكْمَ الْأَوَّلِ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ نَقْضُ حُكْمِ غَيْرِهِ بِاجْتِهَادِهِ. وَفِيهِ وَجْهٌ: يَتَوَقَّفُ وَيَجْتَهِدُ فِي الْمُصَالَحَةِ بَيْنَهُمَا بِشَيْءٍ.

24,147

وَإِنْ قَالَ خَصْمُهُ: حُبِسْتُ بِحَقٍّ غَيْرِ هَذَا. صُدِّقَ لِلظَّاهِرِ.

24,148

وَإِنْ قَالَ: خَصْمِي غَائِبٌ وَوَكِيلُهُ، وَأَنَا مَظْلُومٌ. كَتَبَ إِلَيْهِ لِيَحْضُرَ هُوَ أَوْ وَكِيلُهُ،

24,149

وَإِنْ تَأَخَّرَ بِلَا عُذْرٍ وَلَمْ يَجِدْ مَنْ يُحَاكِمُهُ أُطْلِقَ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُطْلَقَ مُطْلَقًا كَمَا لَوْ جُهِلَ مَكَانُهُ. وَالْأَوْلَى أَنْ يَضْمَنَ عَلَيْهِ وَيُطْلَقَ،

24,150

فَإِنْ تَعَذَّرَ الْكَفِيلُ أَطْلَقَهُ إِذَا أَيِسَ مِنْ خَصْمٍ لَهُ وَكَفِيلٍ.

الإنصافal-Mardawi

فَصْل: وَأوَّلُ مَا يَنظُرُ فِيهِ أمْرُ الْمُحْبَسِينَ، فَيَبْعَثُ ثِقَةً إِلَى فوائد؛ الأولَى، يَحْكُمُ ليَتيمِه، على قَوْلِ أبي بَكْر. قاله في «التَّرْغيبِ».

40,108

وقيل: وعلى قَوْلِ غيرِه أيضًا.

40,109

قال في «الرِّعايةِ»: فإنْ صارَ وَصِيُّ اليَتيمِ حاكِمًا، حَكَمَ له بشُروطِه.

40,110

وقيل: لا.

الثَّانيةُ، يجوزُ أنْ يسْتَخْلِفَ والِدَه ووَلَدَه، كحُكْمِه لغيرِه بشَهادَتِهما. ذكَرَه أبو الخَطَّابِ، وابنُ الراغُونِيِّ، وأبو الوَفاءِ. وزادَ، إذا لم يتَعَلَّقْ عليهما مِن ذلك تُهْمَة، ولم يُوجِبْ لهما بقَبُولِ شَهادَتِهما رِيبَة، ولم يثْبُتْ بطَريقِ التَّزْكِيَةِ.

40,111

وقيل: ليسَ له اسْتِخْلافُهما.

40,112

قال في «الرِّعايةِ»: قلتُ: إنْ جازَتْ شَهادَته لهما وتزْكِيَتُهما، جازَ، وإلَّا فلا.

الثَّالثةُ، ليسَ له الحُكْمُ على عَدُوِّه، قوْلًا واحدًا، وله أنْ يُفْتِيَ عليه. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.

40,113

وقيلَ: ليسَ له ذلك. كما تقدَّم في أحْكامِ المُفْتِي. الْحَبْسِ، فَيَكْتُبُ اسْمَ كُلِّ مَحْبُوس،

40,114

وَمَنْ حَبَسَهُ، وَفِيمَ حَبَسَهُ، فِي رُقْعَةٍ مُنْفَرِدَةٍ، ثُمَّ يُنَادِي فِي البلَدِ: إِنَّ الْقَاضِيَ يَنْظُرُ فِي أمرِ الْمُحْبَسِينَ غَدًا،

40,115

فَمَنْ لَهُ مِنْهُمْ خَصْمٌ فَلْيَحْضُرْ.

40,116

فَإذا كَانَ الغَدُ، وَحَضَرَ القَاضِي، أحضَرَ رُقْعَةً، فَقَال: هَذِهِ رُقْعَةُ فُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ،

40,117

فَمَنْ خَصْمُهُ؟ فَإِنْ حَضَرَ خَصْمُهُ، نَظَرَ بَينَهُمَا.

الرّابعةُ، قولُهْ: فإنْ حَضَرَ خَصْمُه، نَظَرَ بَينَهما. بلا نِزاع.

40,118

فإنْ كانَ حُبِسَ لتُعَدَّلَ البَينةُ، فإعادَتُه مَبْنِيَّة على حَبْسِه في ذلك.

40,119

قال في «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

إعادَتُه. وقال في «الرعايةِ»: تُعادُ إنْ كانَ الأوَّلُ حَكَمَ به، مع أنَّه ذكَر أنَّ إطْلاقَ المَحْبُوسِ حُكْمٌ.

40,120

قال في «الفروعِ»: ويتَوَجَّهُ أنَّه كفِعْلِه،

40,121

وأنَّ مِثْلَه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تقْدِيرُ مُدَّةِ حَبسه ونحوُه. قال: والمُرادُ، إذا لم يأمُرْ ولم يأذَنْ بحَبْسِه وإطْلاقِه، وإلَّا فأمْرُه وإذنهْ حُكْم يرْفَعُ الخِلافَ. كما يأتِي.

40,122

وَإنْ كَانَ حُبِسَ فِي تُهْمَةٍ، أو افْتِيَاتٍ عَلَى القَاضِي قَبْلَهُ، خَلَّى سَبِيلَهُ. فإنْ كانَ حُبِس في تُهْمَةٍ، أو افْتِياتٍ على القاضِي قَبْلَه، خلَّى سَبِيلَه.

40,123

وَإنْ لَمْ يَحْضُرْ لَهُ خَصْم،

40,124

وَقَال: حُبِسْتُ ظُلْمًا، وَلَا حَقَّ عَلَيَّ، وَلَا خَصْمَ لِي. نَادَى بِذَلِكَ ثَلَاثًا،

40,125

فَإنْ حَضَرَ لَهُ خَصْم وإلَّا احْلَفَهُ، وَخَلَّى سَبِيلَهُ.

وجزَم به في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُغْنِي»، و «الشرْحِ»، و «الوَجيزِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، وغيرِهم. قال المُصَنِّفُ، والشارِحُ: لأنَّ المَقْصُودَ بحَبْسِه التأدِيبُ، وقد حصَل.

40,126

وقال ابنُ مُنَحى: لأنَّ بَقاءَه في الحَبْس ظُلْم.

40,127

قلتُ: في هذا نظَر.

40,128

وقال في «المُحَرَّرِ» وغيرِه: وإنْ حَبَسه تَعْزيرًا أو تُهمَةً، خَلَّاه، أو بَقاه بقَدْرِ ما يرَى.

40,129

وكذا قال في «الفُروعِ» وغيرِه.

40,130

قلتُ: وهو الصَّوابُ. ولعَلَّه مُرادُ مَن أطْلَقَ، وتعْلِيلُ الشارِحِ يدُلُّ عليه.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 6811 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.