Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 6853المقنعHanbalivol. 8, p. 186vol. 8, p. 186

وَإِنْ قَالَ الْمُدَّعِي: مَا لِي بَيِّنَةٌ. فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُنْكِرِ مَعَ يَمِينِهِ فَيُعْلِمُهُ أَنَّ لَهُ الْيَمِينَ عَلَى خَصْمِهِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن قال المُدَّعِي: ما لي بَيِّنَةٌ. فالقولُ قولُ المُنْكِرِ مع يمينِه، فيُعْلِمُه أنَّ له اليمينَ على خَصْمِه، فإن سأله إحْلافَه، أحْلَفَه) لأنَّ الحَقَّ له،

37,832

فإذا أحْلَفَه خَلَّى سَبِيلَه. وليس له اسْتِحْلافُه قبلَ مسألةِ المُدَّعِي؛ لأنَّ اليمينَ حقٌّ له، فلم يَجُزِ اسْتِيفاؤُها قبلَ مُطالبَةِ مُسْتَحِقِّها، كنفسِ الحقِّ، وسَقَطَتِ الدَّعْوى؛ لِما رَوَى وائِلُ بنُ حُجْرٍ، أنَّ رجلًا مِن حَضْرَ مَوْتَ، ورجلًا مِن كِنْدَةَ، أتَيا رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فقال الحَضْرَمِيُّ: إنَّ هذا غَلَبَنِي على أرْضٍ لي، وَرِثْتُها مِن أبي.

37,833

وقال الكِنْدِيُّ: أرْضِى، وفي يَدِي، لا حقَّ له فيها. فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «شَاهِدَاكَ أوْ يمينُه». قال: إنَّه لا يَتَوَرَّعُ مِن شيءٍ. قال:«لَيسَ لَكَ إلَّا ذلك». رَواه مسلمٌ بمعناه . ٤٨٧٩ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ قَالَ الْمُدَّعِي: مَا لِي بَيِّنَةٌ. فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُنْكِرِ مَعَ يَمِينِهِ) لِلْخَبَرِ، وَلِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ. (فَيُعْلِمُهُ أَنَّ لَهُ الْيَمِينَ عَلَى خَصْمِهِ) لِأَنَّهُ مَوْضِعُ حَاجَةٍ.

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

وإنْ قَال: ما لِي بَيِّنَةٌ. فالْقَوْلُ قَوْلُ المُنْكِرِ مع يَمِينِه، فَيُعْلِمُه أَنَّ له الْيَمِينَ على خَصْمِه، وإِنْ سأَلَ إِحْلافَه، أَحْلَفَه، وخَلَّى سَبِيلَه. وليسَ له اسْتِحْلافُه قبلَ سُؤالِ المُدَّعِي؛ لأنَّ اليمينَ حقٌّ له.

40,378

وقال في «الفُروعِ»: وإنْ قال المُدَّعِي: ما لِي بَيِّنَةٌ. أعْلَمَه الحاكِمُ بأنَّ له اليمينَ على خَصْمِه. قال: وله تحْلِيفُه مع عِلْمِه قُدْرَتَه على حقِّه. نصَّ عليه. نقَل ابنُ هانِئٍ، إنْ عَلِمَ عندَه مالًا لا يُؤَدِّي إليه حقَّه، أرْجُو أنْ لا يأْثَمَ. وظاهِرُ رِوايةِ أبي طالِبٍ، يُكْرَهُ. وقاله شيخُنا، ونقَله مِن «حَواشِي تعْليقِ القاضي». وهذا يدُلُّ على تحْريمِ تَحْليفِ البَرِئِ دُونَ الظَّالمِ. انتهى.

40,379

فائدة: يكونُ تَحْلِيفُه على صِفَةِ جَوابِه لخَصْمِه. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

نصَّ عليه. وجزَم به في «الرِّعايةِ»، و «الوَجيزِ»، و [«المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ». ذكَراه في آخِرِ بابِ اليمينِ في الدَّعاوَى] . وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه .

40,380

وعنه، يحلِفُ على صِفَةِ الدَّعْوى.

40,381

وعنه، يَكْفِي تحْلِيفُه: لا حَقَّ لكَ عليَّ.

40,382

تنبيه: ظاهرُ قوْلِه: أَحْلَفَه وخَلَّى سَبِيلَه. أنَّه لا يُحَلِّفُه ثانيًا بدَعْوى أُخْرى. وهو صحيحٌ. وهو المذهبُ مُطْلَقًا؛ فَيَحْرُمُ تحْلِيفُه. أَطْلَقَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهما . وقدَّمه في «الفُروعِ».

40,383

وقال في «المُسْتَوْعِبِ»، و «التَّرْغيبِ»، و «الرِّعايةِ»: له تحْلِيفُه عندَ مَن جَهِلَ حَلِفَه عندَ غيرِه؛ لبَقاءِ الحقِّ، بدَلِيلِ أخْذِه ببَيِّنَةٍ.

فائدتان؛ إحْداهما، لو أمْسَكَ عن تحْلِيفِه، وأرادَ تحْلِيفَه بعدَ ذلك بدَعْواه المُتَقَدِّمَةِ، كانَ له ذلك.

40,384

ولو أَبْرَأَه مِن يَمِينِه، بَرِئَ منها في هذه الدَّعْوى،

40,385

فلو جدَّد الدَّعْوى وطَلَبَ اليَمِينَ، كان له ذلك. جزَم به في «الكافِي»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايةِ الكُبْرى»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم .

الثَّانيةُ، لا يُقْبَلُ يَمِينٌ في حقِّ آدَمِيٍّ مُعَيَّنٍ إلَّا بعدَ الدَّعْوى عليه وشَهادَةِ الشَّاهِدِ. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. قدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.

40,386

وقال في «الرِّعايةِ»: إلَّا بعدَ الدَّعْوى، وشَهادَةِ الشَّاهِدِ، والتَّزْكِيَةِ.

40,387

وقال في وَإِنْ أَحْلَفَهُ، أَوْ حَلَفَ هُوَ مِنْ غَيرِ سُؤَالِ المُدَّعِي، لَمْ يُعْتَدَّ بِيَمِينِهِ.

«التَّرْغيبِ»: يَنْبَغِي أنْ تتَقدَّمَ شَهادَةُ الشَّاهِدِ، وتَزْكِيَتُه اليَمِينَ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن قال المدعي: ما لي بينة فالقول قول المنكر مع يمينه. فيعلمه أن له اليمين على خصمه. فإن سأل إحلافه أحلفه وخلى سبيله. وإن أحلفه أو حلف هو من غير سؤال المدعي لم يُعتد بيمينه) .

16,172

أما كون القول فيما ذكر قول المنكر؛ فلأن الأصل براءة ذمته.

16,173

وأما كون ذلك مع يمينه؛ فلاحتمال كون المدعي مُحقاً.

16,174

وأما كون الحاكم يُعلم المدعي أن له على خصمه اليمين؛ فلأنه موضع حاجة.

16,175

وأما كونه يحلف المدعى عليه إذا سأله المدعي ذلك؛ فلأن اليمين طريق إلى تخليص حقه. فلزم الحاكم إجابة المدعي إليه؛ كسماع البينة.

16,176

وأما كونه يخلي سبيله إذا أحلفه؛ فلأنه لم يتوجه عليه حق.

16,177

وأما كونه إذا أحلفه أو حلف هو من غير سؤال المدعي لا يُعتد بيمينه؛ فلأنه أتى باليمين في غير موضعها.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.