Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 6874المقنعHanbalivol. 8, p. 192vol. 8, p. 192

وَإِنِ ادَّعَى عَلَيْهِ عَيْنًا فِي يَدِهِ فَأَقَرَّ بِهَا لِغَيْرِهِ جَعَلَ الْخَصْمَ فِيهَا وَهَلْ يَحْلِفُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ؛ عَلَى وَجْهَيْنِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (فإنِ ادَّعَى عليه عَينًا في يَدِهِ، فأقَرَّ بها لغيرِه، خعِلَ الخَصْمَ فيها، وهل يَحْلِفُ المُدَّعَى عليه؟ على وَجْهَين.

37,866

فإن كان المُقَرّ له حاضِرًا مُكَلَّفًا، سُئِل،

37,867

فإنِ ادَّعاها لنَفْسِه ولم تكنْ بَينة، حَلَف وأخَذَها،

37,868

وإن أقَرَّ بها للمُدَّعِي، سلِّمَتْ إليه،

37,869

وإن قال: ليست لي، ولا أعْلَمُ لِمَن هي. سُلِّمَتْ إلى المُدَّعِي، فِي أحَدِ الوَجْهَين.

37,870

وفي الآخَرِ، لا تُسَلَّمُ إليه إلَّا ببينةٍ. ويَجْعَلُها الحاكِمُ عندَ أمِين.

37,871

وإن أقَرَّ بها لغائِبٍ، أو صبيٍّ، أو مَجْنُونٍ، سَقَطَتْ عنه الدَّعْوَى.

note

ثم إن كان للمُدَّعِي بينة، سُلِّمَتْ إليه. وهل يَحْلِف؟ على وَجْهَين.

37,872

وإن لم يكنْ له بينة، حَلَف المُدَّعَى عليه أنَّه لا يَلْزَمُه تَسْلِيمُها إليه، وأقِرَّتْ في يَدِه، إلَّا أن يُقِيمَ بَينةً أنَّها لمَنْ سَمَّى، فلا يَحْلِفُ) وجملةُ ذلك، أنَّ الإِنسانَ إذا ادَّعَى دارًا في يدِ غيرِه، فقال الذي هي في يَدِه: ليستْ لي، إنَّما هي لفُلانٍ. وكان المُقَرُّ له بها حاضِرًا، سُئِل عن ذلك،

37,873

فإن صَدَّقَه، صار الخَصْمَ فيها، وكان صاحِبَ اليَدِ؛ لأنَّ مَن هي في يَدِه اعْتَرَفَ أنَّ يدَه نائِبَةٌ عن يَدِه، وإقْرارُ الإِنسانِ بما في يَدِه إقْرارٌ صحيحٌ، فيصيرُ خَصْمًا للمُدَّعِي،

37,874

فإن كانت للمُدَّعِي بينةٌ، حُكِم له بها،

37,875

وإن لم تكنْ له بينة، فالقولُ قولُ المُدَّعَى عليه مع يمينه.

37,876

وإن قال المُدَّعِي: أحْلِفُوا المُقِرَّ الذي كانتِ العَينُ في يَدِه، أنَّه لا يَعْلَمُ أنَّها لي. فعليه اليمينُ؛ لأنَّه لو أقَرَّ له بها، لَزِمَه الغُرْمُ، كما لو قال: هذه العَينُ لزيدٍ. ثم قال: هي لعمرو. فإنَّها تُدْفَعُ إلى زيدٍ، ويَغْرَمُ قِيمتَها لعمرو.

37,877

ومَن لَزِمَه الغُرْمُ مع الإِقْرارِ، لَزِمَتْه اليمينُ مع الإنْكارِ. وفيه وَجْهٌ آخَرُ ، أنَّه لا يَحْلِفُ؛ لأنه أقام المُقَرَّ له [مُقامَ نفْسِه]، فيقومُ مَقامَه في اليمينِ، وتُجْزِيء اليمينُ عنهما.

37,878

فإن رَدَّ المُقَرُّ له الإِقْرارَ،

37,879

وقال: ليستْ لي، وإنَّما هي للمُدَّعِي. حُكِم له بها.

37,880

وإنْ لم [يَقلْ: هي للمُدَّعِي. ولكنْ قال: ليستْ لي، ولا أعْلَمُ لمَن هي.

37,881

فإن كان للمُدَّعِي بينة، حُكِم له بها،

37,882

وإن لم] تكنْ له بينة، ففيه وَجْهان؛ أحَدُهما، تُدْفَعُ إلى المُدَّعِي؛ لأنَّه يَدَّعِيها، ولا مُنازِعَ له فيها، ولأن مَن هي في يَدِه لو ادَّعاها ثم نَكَل، قَضَينا له بها، فمع عَدَمِ ادِّعائِه لها أوْلَى.

37,883

والثاني، لا تُدْفَعُ إليه؛ لأنه لم يَثْبُتْ لها مُسْتَحِق؛ لأنَّ المُدَّعِيَ لا يَدَ له، ولا بينةَ، وصاحِبَ اليَدِ مُعْتَرِف أنَّها ليست له، فيَأخُذُها الإمامُ فيَحْفَظُها لصاحِبِها. وهذا الوَجْهُ الذي ذَكَرَه القاضي. والأوَّلُ أوْلَى ؛ لِما ذَكَرْنا مِن دَلِيله. ولأصْحابِ الشافعيِّ وَجْهان كهذَين، ووَجْة ثالث، أنَّ المُدَّعِيَ يَحْلِفُ أنَّها له، وتُسَلَّمُ إليه. ويتَخَرَّجُ لَنا مِثْلُه، بِناءً على القولِ بردِّ اليمينِ إذا نَكَل المُدَّعَى عليه.

37,884

وإن قال المُقَر له: هي لثالثٍ. انْتَقَلَتِ الخُصُومَةُ إليه، وصار بمنزلَةِ صاحِبِ اليَدِ؛ لأنَّه أقَرَّ له بها مَن اليدُ له حُكْمًا. ٤٨٩٣ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنِ ادَّعَى عَلَيْهِ عَيْنًا فِي يَدِهِ فَأَقَرَّ بِهَا لِغَيْرِهِ جَعَلَ الْخَصْمَ فِيهَا) وَكَانَ صَاحِبَ الْيَدِ ; لِأَنَّ مَنْ فِي يَدِهِ الْعَيْنُ اعْتَرَفَ أَنَّ يَدَهُ نَائِبَةٌ عَنْ يَدِهِ، وَإِقْرَارُ الْإِنْسَانِ بِمَا فِي يَدِهِ إِقْرَارٌ صَحِيحٌ. (وَهَلْ يَحْلِفُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ؛ عَلَى وَجْهَيْنِ) : أَحَدُهُمَا: يَحْلِفُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ أَنَّهَا لِلْمُدَّعِي، قَدَّمَهُ فِي الشَّرْحِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي وَالْوَجِيزِ، لِأَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ لَهُ بِهَا لَزِمَهُ غُرْمُهَا، كَمَا لَوْ قَالَ: هَذِهِ الْعَيْنُ لِزَيْدٍ. ثُمَّ قَالَ: هِيَ لَعُمَرَ.

فَإِنَّهَا تُدْفَعُ إِلَى زَيْدٍ وَيَغْرَمُ قِيمَتَهَا لِعُمَرَ.

24,303

وَمَنْ لَزِمَهُ الْغُرْمُ مَعَ الْإِقْرَارِ لَزِمَهُ الْيَمِينُ مَعَ الْإِنْكَارِ.

فَعَلَى هَذَا إِنْ نَكَلَ عَنْهَا مَعَ طَلَبِهَا أُخِذَ مِنْهُ بَدَلُهَا،

note

ثُمَّ إِنْ صَدَّقَهُ الْمُقِرُّ لَهُ فَهُوَ كَأَحَدِ مُدَّعِيَيْنِ عَلَى ثَالِثٍ، أَقَرَّ لَهُ الثَّالِثُ وَسَيَأْتِي.

24,304

وَالثَّانِي: لَا يَحْلِفُ ; لِأَنَّ الْخُصُومَةَ انْقَلَبَتْ إِلَى غَيْرِهِ فَوَجَبَ أَنْ تَنْتَقِلَ الْيَمِينُ إِلَى ذَلِكَ الْغَيْرِ. مَسْأَلَةٌ: قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: مَنْ أَقَرَّ بِعَيْنٍ أَوْ دَيْنٍ لِزَيْدٍ فَكَذَّبَهُ، صَدَّقَ بِهِ عَنْ رَبِّهِ مَضْمُونًا لَهُ إِذَا عُلِمَ بَعْدُ.

24,305

وَإِنْ بَانَ أَنَّهُ لِزَيْدٍ لَمْ يَسْقُطْ حَقُّهُ بِإِنْكَارِهِ جَهْلًا، وَيَغْرَمُهُ الْمُقِرُّ. وَفِيهِ احْتِمَالٌ.

الإنصافal-Mardawi

وإنِ ادَّعَى عليه عَينًا في يَدِه، فأقَرَّ بها لغَيرِه، جُعِلَ الخَصْمَ فيها، وهل يَحْلِفُ الْمُدَّعَى عليه؟ -وهو المُقِر- على وجْهَين. وأطْلَقهما في «الرعايتَين»، يَحْلِفُ؟ عَلَى وَجْهَينِ.

40,505

وَإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَيَنةٌ، حَلَفَ المُدَّعَى عَلَيهِ أنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُهَا إِلَيهِ، وَأُقِرَّتْ فِي يَدِهِ، إلا أنْ يُقِيمَ بَيِّنةً أنَّهَا لِمَنْ سَمَّى، فَلَا يَحْلِفُ.

و «شَرْحِ ابنِ مُنَجى»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»؛ أحدُهما، يحْلِف. وهو المذهبُ. صحَّحه في «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «النَّظْمِ». وجزَم به في «الوَجيزِ». وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ». . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

والوَجْهُ الثَّاني، لا يحْلِف. فعلى المذهبِ، إن نَكَلَ، أخِذَ منه بدَلُها.

40,506

قوله: فإنْ كانَ المُقَرُّ له حاضِرًا مُكَلَّفًا، سُئِلَ،

40,507

فإنِ ادَّعاها لنَفْسِه ولم تَكُنْ -له- بَيِّنة، حَلَفَ وأخذها.

40,508

فإذا أخَذَها وأقامَ الآخَرُ بَينةً، أخذَها منه.

40,509

قال في «الرَّوْضَةِ»: وللمُقَرِّ له قِيمَتُها على المُقِرِّ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (فإن ادعى عليه عيناً في يده فأقر بها لغيره جُعل الخصم فيها. وهل يحلف المدعى عليه؟ على وجهين) .

16,211

أما كون المقر له يُجعل الخصم في العين المدعى بها؛ فلأنه بإقرار صاحب اليد أن العين له وهي محل الخصومة. فتعين أن يكون المقر له الخصم فيها.

16,212

وأما كون المدعى عليه يحلف على وجه؛ فلأنه لو أقر لزمه غرامة بدل العين؛ كما لو قال من في يده شيء: هذا لزيد. ثم قال: لعمرو.

16,213

ومن لزمته الغرامة عند الإقرار لزمته اليمين عند الإنكار.

16,214

وأما كونه لا يحلف على وجه؛ فلأن الخصومة انتقلت إلى غيره. فوجب أن ينتقل اليمينُ إلى ذلك الغير.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.