Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 6891المقنعHanbalivol. 8, p. 196vol. 8, p. 196

وَإِنِ ادَّعَى نِكَاحًا فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ الْمَرْأَةِ بِعَيْنِهَا إِنْ حَضَرَتْ وَإِلَّا ذَكَرَ اسْمَهَا وَنَسَبَهَا وَذَكَرَ شُرُوطَ النِّكَاحِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإنِ ادَّعَى نِكاحًا، فلابُدَّ مِن ذِكْرِ المرأةِ بعينها إن حَضَرَتْ، وإلَّا ذَكَر اسْمَها ونَسَبَها، وذَكَر شُرُوطَ النِّكَاحِ، وأنَّه تَزَوَّجَها بولِيٍّ مُرْشِدٍ وشاهِدَيْ عَدْلٍ، ورِضاها، في الصحيحِ مِن المذْهَبِ) إن كانت ممَّن يُعْتَبَرُ رِضاها. وهذا مَنْصُوصُ الشافعيِّ.

37,916

وقال أبو حنيفةَ، ومالك: لا يحْتاجُ إلى ذِكْرِ شَرَائِطِه؛ لأنَّه نَوْعُ مِلْكٍ، فأشْبَهَ مِلْكَ العَبْدِ، إلَّا أنَّه لا يحتاجُ أن يقولَ: وليستْ مُعْتدَّةً ولا مُرْتَدَّةً. ولَنا، أنَّ الناسَ اخْتَلَفُوا في شَرائِطِ النِّكاحِ؛ فمنهم مَن يَشْتَرِطُ الوَلِيَّ والشُّهُودَ، ومنهم مَن لا يَشْتَرِطُ إذْنَ البِكْرِ البالِغِ لأبيها في تَزْويجِها، ومنهم مَن يَشْتَرِطُه، وقد يَدَّعِي نِكاحًا يَعْتَقِدُه صحيحًا، والحاكمُ لا يَرَى صحتَه، ولا يَنْبَغِي أن يَحكُمَ بصحتِه مع جَهْلِه بها، ولا يَعْلَمُها ما لم يَذْكُرِ الشُّرُوطَ، وتَقُمِ البَينةُ بها.

ويُفارِقُ المال، فإنَّ أسْبابَه لا تَنْحَصِرُ، وقد يَخْفَى على المُدَّعِي سَبَبُ ثُبُوتِ حَقِّه، والعُقودُ تَكْثُرُ. شُرُوطُها، ولذلك اشْتَرَطْنا لصحَّةِ البيعِ شُرُوطًا سبعةً، فرُبَّما لا يُحْسِنُ المُدَّعِي عَدَّها ولا يَعْرفُها، والأمْوالُ ممَّا يُتساهَلُ فيها، ولذلك افْتَرَقا في اشْتِراطِ الوليِّ والشُّهُودِ في عُقودِه، فافْتَرَقا في الدَّعْوَى.

37,917

وأمَّا الرِّدَّةُ والعِدَّةُ، فالأصْلُ عَدَمُهما، ولا يَخْتَلِف الناسُ فيه، ولا تَخْتَلِف به الأغْراضُ.

37,918

فإن كانتِ المرْأةُ أمَةً والزوْجُ حُرا، فقياسُ ما ذَكَرْنا، أنَّه يَحْتاجُ إلى ذِكْرِ عَدَمِ الطَولِ، وخوْفِ العَنَتِ، لأنَّهما مِن شَرائِطِ صِحَّةِ نِكاحِها .

37,919

فأمَّا إنِ ادَّعَى اسْتِدامَةَ الزَّوْجِيَّةِ، ولم يَدَّعِ العَقْدَ، لم يَحْتَجْ إلى ذِكْر شُرُوطِه في أحَدِ الوَجْهَين؛ لأنَّه يَثْبُتُ بالاسْتِفاضَةِ.

37,920

ولو اشْتُرطَ ذِكْرُ الشروطِ، [لاشْتُرِطَتِ الشَّهادَةُ به،

37,921

ولا يَلْزَمُ ذلك في شَهادَةِ الاسْتِفاضَةِ.

37,922

وفي الثانِي، يحْتاجُ إلى ذِكْرِ الشرُوطِ]، لأنَّه دَعْوَى نِكاح، أشْبَهَ دَعْوَى العَقْدِ.

٤٨٩٨ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنِ ادَّعَى نِكَاحًا فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ الْمَرْأَةِ بِعَيْنِهَا إِنْ حَضَرَتْ) لِأَنَّ اللَّبْسَ يَنْتَفِي بِذَلِكَ. (وَإِلَّا ذَكَرَ اسْمَهَا وَنَسَبَهَا) لِأَنَّهَا لَا تَتَمَيَّزُ إِلَّا بِذَلِكَ. (وَذَكَرَ شُرُوطَ النِّكَاحِ) الْمُعْتَبَرَةَ فِي الْحُضُورِ وَالْغَيْبَةِ، صَحَّحَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَةِ، وَنَصَرَهُ فِي الشَّرْحِ، لِأَنَّ النَّاسَ اخْتَلَفُوا فِي شُرُوطِهِ، فَلَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ ذِكْرِهَا حَتَّى يَعْلَمَ الْحَالَ عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ، لِيَعْرِفَ كَيْفَ يَحْكُمُ.

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

وإنِ ادَّعَى نِكاحًا، فلابُدَّ مِن ذِكْرِ الْمَرْأةِ بعَينها إنْ حَضَرَتْ، وإلَّا ذَكَرَ اسْمَها ونَسَبَها، وَذَكَرَ شُرُوطَ النِّكاحِ، وأنه تَزَوَّجَها بوَلِي مُرْشِدٍ وشاهِدَيْ عَدْلي، وبرِضاها، في الصَّحيحِ مِن المذهبِ. وهو المذهبُ، كما قال. يعْنِي، يُشْتَرَطُ في صِحَّةِ الدَّعْوى بالنِّكاحِ، ذِكْرُ شُروطِه. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، وغيرِهم. وصحَّحه في «الفُروعِ» وغيرِه، فقال: يُعْتَبَرُ ذِكْرُ شُروطِه، في الأصح. واخْتارَه . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المُصَنفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهما. وقدَّمه في «الرعايةِ» وغيرِه.

40,576

وقال في «التَّرْغيبِ»: يُعْتَبَرُ في النكاحِ وَصْفُه بالصحَّةِ. انتهى.

40,577

وقيل: لا يُعْتَبَرُ ذِكْرُ شُروطِه. فعلى المذهبِ، لو ادَّعَى اسْتِدامَةَ الزَّوْجِيةِ، ولم يَدَّعِ العَقْدَ، فهل يُشْتَرَطُ ذِكْرُ شُروطِه في صِحَّةِ الدَّعْوى، أمْ لا؟ فيه وَجْهان. وأطْلَقهما في «الكافِي»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»؛ أحدُهما، لا يُشْترَطُ. وهو الصَّحيحُ. صحَّحه في «البُلْغَةِ»، و «الرعايتَين». وإليه مَيلُ وَإنِ ادَّعَى بَيعًا، أو عَقْدًا سِوَاهُ، فَهَلْ يُشْتَرَطُ ذِكْرُ شُرُوطِهِ؟

المُصَنفِ، والشارِحِ. وهو ظاهرُ كلامِه في «الوَجيزِ».

40,578

والثاني، يُشْترَطُ.

فائدتان؛ إحْداهما، قال المُصَنفُ، والشَّارِحُ: لو كانتِ المَرْأةُ أمَةً، والزَّوْجُ حُرًّا، فَقِياسُ ما ذكَرْنا، أنَّه يحْتاجُ إلى ذِكْرِ عدَمِ الطَّوْلِ وخَوْفِ العَنَتِ.

الثَّانيةُ، لو ادَّعَى زَوْجِيَّةَ امْرَأةٍ، فأقَرَّتْ، فهل يُسْمَعُ إقْرارُها -وهو ظاهرُ كلامِ الخِرَقِيِّ، وصحَّحه المَجْدُ -أو لا يُسْمَعُ؟

40,579

وإنِ ادَّعَى زَوْجِيتَّهَا واحِد، قُبِلَ،

40,580

وإنِ ادعاها اثْنان، لم يُقْبَلْ. قطع به المُصَنفُ في «المُغْنِي». فيه ثلاثُ رِوَاياتٍ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن ادعى نكاحاً فلا بد من ذكر المرأة بعينها إن حضرت وإلا ذكر اسمها ونسبها، وذكر شروط النكاح، وأنه تزوجها بولي مُرشدٍ وشاهدَيْ عدل ورضاها في الصحيح من المذهب. وإن ادعى بيعاً أو عقداً سواه فهل يُشترط ذكر شروطه؟ يحتمل وجهين) .

16,241

أما كون من ادعى نكاحاً لا بد له من ذكر المرأة بعينها إن كانت حاضرة؛ فلما تقدم فيما إذا ادعى عيناً حاضرة.

16,242

وأما كونه يذكر اسمها ونسبها إن لم تكن حاضرة؛ فلأنها لا تتميز إلا بذلك، ولا طريق إلى معرفتها إلا به.

16,243

وأما كونه يذكر شرائط النكاح في الحضور والغيبة في الصحيح من المذهب؛ فلأن الناس اختلفوا فيه فمنهم من اشترط الولي والشهود، ومنهم من لم يشترط. فلم يكن بد من ذكر ذلك حتى يعلم القاضي الحال على ما هي عليه.

16,244

وأما كونه لا يذكر ذلك في روايةٍ؛ فلأنه نوع ملك. فلم يُشترط ذكر شرائطه؛ كما لو ادعى بيعاً أو عقداً غيره.

والأول أولى؛ لما ذكر.

والفرق بين النكاح وبين البيع وغيره من العقود: أن الفروج يحتاط لها.

16,245

بخلاف غيرها.

وأما كون ذكر شروط البيع أو عقد غيره يُشترط في وجه؛ فلما ذكر في النكاح.

16,246

وأما كونه لا يُشترط في وجه؛ فلما بين النكاح وبين ما ذكر من الفرق المتقدم ذكره.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.