وَيَكْفِي فِي التَّزْكِيَةِ شَاهِدَانِ يَشْهَدَانِ أَنَّهُ عَدْلٌ
Its commentaries
مسألة: (ويَكْفِى في التَّزْكِيةِ شاهِدانِ يَشْهَدان أنَّه عَدْلٌ رِضًا، ولا يَحْتاجُ أن يقولَ)
Adds nothing on this mas’ala.
(وَيَكْفِي فِي التَّزْكِيَةِ شَاهِدَانِ يَشْهَدَانِ أَنَّهُ عَدْلٌ) فِي قَوْلِ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ، لِقَوْلِهِ - تَعَالَى -: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} ،
فَإِذَا شَهِدَا أَنَّهُ عَدْلٌ ثَبَتَ ذَلِكَ بِشَهَادَتِهِمَا، فَيَدْخُلُ فِي عُمُومِ الْآيَةِ.
وَفِي التَّرْغِيبِ: إِذَا قُلْنَا: لَيْسَتْ شَهَادَةً. وَلَا يُعْتَبَرُ لَفْظُ الشَّهَادَةِ وَالْعَدَدُ فِي الْجَمِيعِ، وَهِيَ حَقُّ الشَّرْعِ، يَطْلُبُهَا الْحَاكِمُ وَإِنْ سَكَتَ عَنْهَا الْخَصْمُ. وَقِيلَ: بَلْ حَقُّهُ.
ويَكْفِى فى التَّزْكِيةِ شاهِدان يَشْهَدان أنَّه عَدْلٌ رِضًا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
يُشْتَرَطُ فى قَبُولِ المُزَكِّيَيْن، مَعْرِفَةُ الحاكمِ خِبْرَتَهما الباطِنَةَ بصُحْبَةٍ ومُعامَلَةٍ، ونحوِهما. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. قطَع به فى «الرِّعايةِ الكُبْرى». وقدَّمه فى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
«الفُروعِ» وغيرِه. وقيل: يُقْبَلان مع جَهْلِ الحاكمِ خِبْرَتَهما الباطِنَةَ.
وقال فى «الرِّعايةِ»، وغيرِها: ولا يُتَّهَمُ بعَصَبِيَّةٍ أو غيرِها. يَشْهَدان أَنَّه عَدْلٌ رِضًا.
وكذا لو شَهِدا أنَّه عَدْلٌ مَقْبُولُ الشَّهادَةِ. بلا نِزاعٍ. ويكْفِى قَوْلُهما : عَدْلٌ. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. قدَّمه فى «الفُروعِ». قال الزَّرْكَشِىُّ: ظاهِرُ كلامِ أبى محمدٍ، الجَوَازُ، وظاهِرُ كلامِ أبى البَرَكاتِ، المَنْعُ.
وقال فى «التَّرْغيبِ»: هل يكْفِى قوْلُهما : عَدْلٌ؟ فيه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وَجْهان. وأَطْلَقَهما فى «الرِّعايةِ».
فوائد؛ الأُولَى، لا يكْفِى قوْلُهما: لا نَعْلَمُ إلَّا خَيْرًا.
الثَّانيةُ، قال جماعَةٌ مِن الأصحابِ: لا يَلْزَمُ المُزَكِّىَ الحُضُورُ للتَّزْكِيَةِ. وجزَم به فى «الرَّعايةِ»[وغيرِه].
وقال فى «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ وَجْةٌ.
الثَّالثةُ، لا تجوزُ التَّزْكِيَةُ إلَّا لمَنْ له خِبْرَةٌ باطِنَةٌ. قطَع به الأصحابُ. وزادَ فى «التَّرْغيبِ»، ومَعْرِفَةُ الجَرْحِ والتَّعْديلِ.
الرَّابعةُ، هل تَعْدِيلُ المَشْهُودِ عليه وحدَه تعْديلٌ فى حقِّه، وتَصْديقُ الشُّهودِ تعْديلٌ؟ وهل تصِحُّ التَّزْكِيَةُ فى واقِعَةٍ واحدَةٍ؟ فيه وَجْهان. وأَطْلَقهما فى «الفُروعِ»، [و «الرِّعايةِ»] . قال الإمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللهُ: لا يُعْجِبُنِى أنْ يُعَدَّلَ؛ إنَّ النَّاسَ يتَغَيَّرُون.
وقال: قيلَ لشُرَيْحٍ: قد أحْدَثْتَ فى قَضائِكَ؟ فقال: إنَّهم أحْدَثُوا، فأَحْدَثْنا.
قال فى «الرِّعايةِ الكُبْري»: وإنْ أقَرَّ الخَصْمُ بالعَدالَةِ،
وَإنْ عَدَّلَهُ اثْنَانِ وَجَرَحَهُ اثْنَانِ، فَالجَرْحُ أوْلَى.
فقال: هما عَدْلان فيما شَهِدَا به علىَّ. أو: صادِقان. حَكَمَ عليه بلا تَزْكِيَةٍ.
وقيل: لا. وقال: هل تصْديقُ الشُّهودِ تَعْديلٌ لهم؟ فيه وَجْهان.
وقال فى «الرِّعايةِ الصُّغْرى»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»: والتَّزْكِيَةُ حقٌّ للهِ، فتُطْلَبُ وإنْ سكَتَ الخَصْمُ،
فإنْ أقَرَّ بالعَدالَةِ، حَكَمَ عليه.
وقيل: لا يحكُمُ. وأَطْلَقَ المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ- فيما إذا عدَّلَ المَشْهودُ عليه الشَّاهِدَ- الوَجْهَيْن-. وأَطْلَقَ فى «الرِّعايةِ» - فى صِحَّةِ التَّزْكِيَةِ فى واقِعَةٍ واحدَةٍ - الوَجْهَيْن،
وقال: وقيل: إنْ تَبَعَّضَتْ، جازَ، وإلَّا فلا تَزْكِيَةَ.
تنييه: قولُه: وإنْ عَدَّلَه اثْنان، وجَرَحَه اثْنان، فالجَرْحُ أَوْلَى. بلا نِزاعٍ.
وإذا قُلْنا: يُقْبَلُ جَرْحُ واحدٍ. فجَرَحَه واحدٌ، وزَكَّاه اثْنان، فالتَّزْكِيَةُ أوْلَى، على أصحِّ الوَجْهَيْن. قالَه فى «الفُروعِ». وجزَم به فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «المُنَوِّرِ»، و «الزَّرْكَشِىِّ»، وغيرِهم.
وقيلَ: الجَرْحُ وَإنْ سَأَلَ المُدَّعِى حَبْسَ المَشْهُودِ عَلَيْهِ حَتَّى يُزَكِّىَ شُهُودَهُ، فَهَلْ يُحْبَس؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.
أَوْلَى. وهو أوْلَى.
وقال الزَّرْكَشِىُّ: ولو عدَّلَه ثَلاَثَةٌ، وجَرَحَه اثْنان، وبَيَّنا السَّبَبَ، [فالجَرْحُ أَوْلَى،
وإنْ لم يُبَيِّنا السَّبَبَ]، فالتَّعْدِيلُ أَوْلَى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.