وَيَجُوزُ لِلشُّرَكَاءِ وَأَنْ يَسْأَلُوا الْحَاكِمَ نَصْبَ قَاسِمٍ يُقَسِّمُ بَيْنَهُمْ
Its commentaries
Says nothing on this mas’ala.
(وَيَجُوزُ لِلشُّرَكَاءِ) أَنْ يَتَقَاسَمُوا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنْ يُنَصِّبُوا قَاسِمًا يُقَسِّمُ بَيْنَهُمْ) لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمْ لَا يَعْدُوهُمْ (وَأَنْ يَسْأَلُوا الْحَاكِمَ نَصْبَ قَاسِمٍ يُقَسِّمُ بَيْنَهُمْ) لِأَنَّ طَلَبَ ذَلِكَ حَقٌّ لَهُمْ، فَجَازَ أَنْ يَسْأَلُوا الْحَاكِمَ ـ كَغَيْرِهِ مِنَ الْحُقُوقِ ـ
Adds nothing on this mas’ala.
ويَحْتَمِلُ أنْ يقالَ: فَصْلٌ: وَيَجُوزُ لِلشُّرَكَاءِ أَنْ يَنْصِبُوا قَاسِمًا يَقْسِمُ بَيْنَهُمْ،
وَأَنْ يَسْأَلُوا الْحَاكِمَ نَصْبَ قَاسِمٍ يَقْسِمُ بَيْنَهُمْ.
وَمِنْ شَرْطِ متى قُلْنا: القِسْمَةُ بَيْعٌ،
وأنَّ بَيْعَ هذا المَسْكَنِ يصِحُّ. لم تصِحَّ القِسْمَة. قالَه في «الفَوائِدِ».
ومنها، قِسْمَةُ الدَّيْنِ في ذِمَمِ الغُرَماءِ. وتقدَّم ذلك مُسْتَوْفًى في أوَائلِ كتابِ الشَّرِكَةِ، في أثْناءِ شَرِكَةِ العِنَانِ،
عندَ قوْلِه: وإنْ تَقَاسَما الدِّينَ في الذِّمَّةِ.
ومنها، قَبْضُ أحَدِ الشَّرِيكَيْن نَصِيبَه مِن المالِ المُشْتَرَكِ المِثْلِىِّ مع غَيْبَةِ الآخَرِ، أو امْتِناعِه مِن الإِذْنِ بدُونِ إذْنِ حاكمٍ، وفيه وَجْهان. وهما على قَولِنا: هي إفْرازٌ.
وإنْ قُلْنا: بَيْعٌ. لم يَجُزْ، وَجْهًا واحدًا.
فأمَّا غيرُ المِثْلِىِّ، فلا يُقْسَمُ إلَّا مع الشَّرِيكِ، أو مَن يقُومُ مَقامَه.
ومنها، لو اقْتَسَمَا أرْضًا، أو دارَيْن، ثم اسْتُحِقَّتِ الأرْضُ، أو أَحَدُ الدَّارَيْن بعدَ البِناءِ. ويأْتِى ذلك في كلامِ المُصَنِّفِ في آخِرِ البابِ.
ومنها، لو اقْتَسَمَ الوَرَثَةُ العَقارَ، ثم ظهَر على المَيِّتِ دَيْنٌ أو وَصيَّةٌ. ويأتِى في كلام المُصَنِّفِ أيضًا في آخِرِ البابِ.
ومَنها، لو اقْتَسَمَا دَارًا، فحَصَلَ الطَّرِيقُ في نَصِيبِ أحَدِهما، ولم يَكُنْ للْآخَرِ مَنْفَذٌ. ويأتِى ذلك أيضًا في كلامِ المُصَنِّفِ فى آخِرِ البابِ. ويَجُوزُ للشُّرَكاءِ أنْ يَنْصِبُوا قاسِمًا يَقْسِمُ بَيْنَهُمْ،
وأنْ يَسْأَلُوا الْحاكِمَ مَنْ يُنْصَبُ أنْ يَكُونَ عَدْلًا عَارِفًا بِالْقِسْمَةِ.
نَصْبَ قاسِمٍ يَقْسِمُ بَيْنَهُمْ. بلا نِزاعٍ.
فصل [في نصب القاسم] قال المصنف رحمه الله: (ويجوز للشركاء أن ينصبوا قاسماً يقسم بينهم. وإن يسألوا الحاكم نصب قاسم يقسم بينهم. ومن شرط من ينصب: أن يكون عدلاً عارفاً بالقسمة فمتى عدلت السهام وأخرجت القرعة لزمت القسمة. ويحتمل أن لا تلزم فيما فيه رد بخروج القرعة حتى يرضيا بذلك) .
أما كون الشركاء يجوز لهم أن ينصبوا قاسماً يقسم بينهم؛ فلأن الحق لهم لا يعدوهم.
وأما كونهم يجوز لهم أن يسألوا الحاكم نصب قاسم يقسم بينهم؛ فلأن طلبة ذلك حق لهم. فجاز أن يسألوه الحاكم؛ كغيره من الحقوق.
وأما كون من شرط من ينصب أن يكون عدلاً؛ فلأنه نائب الحاكم أو كنائبه.
وأما كون من شرطه أن يكون عارفاً بالقسم؛ فلأنه لا يتمكن من فعلها بطريق الحق إلا بذلك.
فإن قيل: الشرطان المذكوران مشروطان فيمن نصبه الشريكان أم فيمن نصبه الشريكان ونصبه الحاكم.
قيل: ظاهر كلام المصنف رحمه الله هنا عوده إليهما.
وقال في المغني: من شرط قاسم الحاكم العدالة، ومعرفة الحساب والقسمة.
وإن نصبا -يعني الشريكين- قاسماً بينهما فكان على صفة قاسم الحاكم في العدالة والمعرفة فهو كقاسم الحاكم في لزوم قسمته بالقرعة،
وإن كان كافراً أو فاسقاً لم تلزم قسمته إلا بتراضيهما بها. ويكون وجوده فيما يرجع إلى لزوم القسمة كعدمه.
وظاهره أنه يجوز للشريكين نصب من ليس بعدل لكن لا تكون قسمته لازمة إذا أخرجت القرعة.
وأما كون القسمة تلزم إذا أخرجت القرعة بعد تعديل السهام وكانت قسمة إجبار؛ فلأن قرعة قاسم الحاكم كحكم الحاكم. بدليل أنه مجتهد في تعديل السهام كاجتهاد الحاكم في طلب الحق. فوجب أن تلزم قرعته.
وأما كونها تلزم إذا كانت قسمة تراض وليست فيما فيه رد؛ فلأن قاسمهم كرجل حكموه بينهم،
ولو حكموا رجلاً بينهم لزم حكمه. فكذلك إذا رضوا بقسمته.
وأما كونها تلزم إذا كانت قسمة تراضٍ وكان فيما فيه رد على المذهب؛ فلأن القاسم كالمحكم، وقرعته كحكمه.
وأما كونها يحتمل أن لا تلزم فيها؛ فلأنها بيع، والبيع لا يلزم إلا بالتراضي.
فإن قيل: فلم جيء بالقرعة؟
قيل: جيء بها لتميز البائع من المشتري.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.