Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 7067المقنعHanbalivol. 8, p. 261vol. 8, p. 261

فَإِنِ ادَّعَى أَحَدُهُمَا أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ زَيْدٍ، لَمْ تُسْمَعِ الْبَيِّنَةُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى يَقُولَا: وَهِيَ مِلْكُهُ، وَتَشْهَدُ الْبَيِّنَةُ بِهِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (فإنِ ادَّعَى أحَدَّهما أنَّه اشْتَراها مِن زيدٍ، لم تُسْمَعِ البَيِّنَةُ على ذلك حتى يَقُولَ: وهي مِلْكُه. وتَشْهَدَ البَيِّنَةُ به) وجملةُ ذلك، أنَّه متى كان في يَدِ رَجُلٍ عَيْنٌ، فادَّعَى آخَرُ أنَّه اشْتَراها مِن زيدٍ، وهي ملْكُه، وأقامَ بذلك بَيِّنَةً، حُكِم له بها؛ لأنَّه ابْتاعَها مِن مالِكِها،

38,602

وكذا إن شَهِدَتْ أنَّه باعَه إيَّاها وسَلَّمَها إليه، حُكِمَ له بها؛ لأنَّه لم يُسَلِّمْها إليه إلَّا وهي في يَدِه.

38,603

وإن لم تَذْكُرْ إلَّا التّسْلِيمَ، لم يُحْكَمْ له بها؛ لأنَّه يُمْكِنُ أنْ يَبِيعَه ما لا يَمْلِكُه، فلا تُزالُ يدُ صاحِب اليَدِ

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَإِنِ ادَّعَى أَحَدُهُمَا أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ زَيْدٍ، لَمْ تُسْمَعِ الْبَيِّنَةُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى يَقُولَا: وَهِيَ مِلْكُهُ، وَتَشْهَدُ الْبَيِّنَةُ بِهِ) لِأَنَّ مُجَرَّدَ الشِّرَاءِ لَا يُوجِبُ نَقْلَ الْمِلْكِ؛ لِجَوَازِ أَنْ يَقَعَ مِنْ غَيْرِ مَالِكٍ، فَلَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنَ انْضِمَامِ الْمِلْكِ لِلْبَائِعِ، وَلِأَنَّ مُجَرَّدَ الشِّرَاءِ لَوْ أَفَادَ لَتَمَكَّنَ مَنْ أَرَادَ انْتِزَاعَ مِلْكٍ مِنْ يَدِ شَخْصٍ بِذَلِكَ، بِأَنْ يُوَافِقَ شَخْصًا لَا مِلْكَ لَهُ عَلَى إِيقَاعِ الشِّرَاءِ عَلَى الْمِلْكِ الَّذِي فِي يَدِ ذَلِكَ الشَّخْصِ، وَيَنْتَزِعُهُ مِنْهُ، وَذَلِكَ ضَرَرٌ عَظِيمٌ

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

فَصْلٌ: فَإنِ ادَّعَى بَعْضُهُمْ غَلَطًا فِيمَا تَقَاسَمُوهُ بِأَنْفُسِهِمْ، وَأَشْهَدُوا عَلَى تَرَاضِيهِمْ بِهِ، لَمْ يُلْتَفَتْ إِلَيْهِ.

41,058

وَإِنْ كَانَ فِيمَا [٣/ ٢٣٨ و] فإنِ ادَّعَى بَعْضُهُمْ غَلَطًا فِيما تَقاسَمُوه بأَنْفُسِهِمْ، وأشْهَدُوا قَسَمَهُ قَاسِمُ الْحَاكِمِ، فَعَلَى المُدَّعِى البَيِّنَةُ، وَإلَّا فَالْقَوْلُ قَوْلُ المُنْكِرِ مَعَ يَمِينِهِ.

41,059

وَإِنْ كَانَ فِيمَا قَسَمَهُ قَاسِمُهُمْ الَّذِى نَصَبُوهُ، وَكَانَ فِيمَا اعْتَبَرْنَا فِيهِ الرِّضَا بَعْدَ القُرْعَةِ، لَمْ تُسْمَعْ دَعْوَاهُ، وَإلَّا فَهوَ كَقَاسِمِ الْحَاكِمِ.

على تَراضِيهِمْ به، لَمْ يُلْتَفَتْ إليه. وهو المذهبُ. جزَم به فى «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.

41,060

وقيل: يُقْبَلُ قوْلُه [مع التَّنْبِيهِ. اخْتارَه المُصَنِّفُ.

41,061

وقال فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»: لم يُقْبَلْ قوْلُه و] إنْ أقامَ بَيِّنةً، إلَّا أنْ يكونَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مُسْتَرْسِلًا. زادَ فى «الكُبْرى»: أو مَغْبُونًا بما لا يُسامَحُ به عادَةً، أو بالثُّلُثِ أو بالسُّدْسِ، كما سَبَق.

فإنِ ادَّعَى أحَدُهما أنَّه اشْتَراها مِن زَيْدٍ، لم تُسْمَعِ البَيِّنَةُ على ذلك حتى يَقُولَ: وهي في مِلْكِه. وتَشْهَدَ البَيِّنَةُ به.

41,232

فإذا قالَه وشَهِدَتِ البَيِّنَةُ به، حُكِمَ له بها،

41,233

وكذا، إنْ شَهِدَتْ أنَّه باعَه إيَّاها وسلَّمَها إليه، حُكِمَ له بها،

41,234

فإنْ لم يذْكُرْ إلاَّ التَّسْلِيمَ، لم يُحْكَمْ.

41,235

وقال في «الكافِى»: إذا كانتْ في يَدِ زَيْدٍ دارٌ، فادَّعَى آخَرُ أنَّه ابْتاعَها مِن غيرِه وهي مِلْكُه، وأقامَ بذلك بَيِّنةً، حُكِمَ له بها،

41,236

وإنْ شَهِدَتْ أنَّه باعَه إيَّاها وسَلَّمَها إليه، حُكِمَ له بها, لأنَّه لم يُسَلِّمْها إليه إلَّا وهي في يَدِه،

41,237

وإنْ لم يذْكُرِ المِلْكَ ولا التَّسْلِيمَ، لم يُحْكَمْ له بها؛ لأنَّه يُمْكِنُ أنْ يَبِيعَه ما لا يَمْلِكُه، فلا يُزالُ به صاحِبُ اليَدِ. فظاهِرُ كلامِه، أنَّ الشهادةَ بالتَّسْليمِ كافِيَة في الحُكْمِ له بها.

41,238

وقال في «الفُروعِ»: وإنْ أقامَ كلُّ واحدٍ بَيِّنةً بشِرائِها مِن زَيْدٍ بكذا،

41,239

وقيل أو لم يُقَلْ: وهي مِلْكُه، بل تحتَ يدِه وَقْتَ البَيْعِ. فظاهِرُ ما قدَّمه اشْتِراطُ الشَّهادَةِ بالمِلْكِ، كما هو ظاهِرُ «المُقْنِعِ». والقولُ الثَّانى مُوافِق لظاهِرِ «الكافِى».

واعلمْ أنَّ فَرْضَ هذه المَسْألَةِ فيما إذا كانتِ العَيْنُ في يَدِ غيرِ البائعِ، كما صرَّح به فَإنِ ادَّعَىِ أحَدُهُمَا انَهُ اشْتَرَاهَا مِنْ زَيْدٍ، وَهِيَ مِلْكُهُ، وَادَّعَى الآخَرُ أنهُ اشْتَرَاهَا مِنْ عَمْرٍو، وَهِيَ مِلْكُهُ، وَأقَامَا بِذَلِكَ بَيِّنَتَيْنِ، تَعَارَضَتَا.

فى «الكافِى» وغيرِه.

تنبيهات؛ أحدُها،

41,240

قولُه: فإنِ ادَّعَى أحَدُهما أنَّه اشْتَراها مِن زَيْدٍ، وهي مِلْكُه، وادَّعَى الآخَرُ أنَّهُ اشْتراها مِن عَمْرو، وهي مِلْكُه، وأقاما بذلك بَيِّنَتَيْن، تَعارَضَتا.

مُرادُه، إذا لم يُؤَرَّخا. قالَه فى «الفُروعِ» وغيرِه.

41,241

فإنْ كانتْ في يَدِ أحَدِهما، انْبَنَى ذلك على بَيِّنَةِ الدَّاخِلِ والخارِجِ، على ما تقدَّم.

41,242

وَإِنْ أَقَامَ أحَدُهُمَا بَيِّنَةً أَنَّهَا مِلْكُهُ، وَأقَامَ الآخَرُ بَيِّنَةً أنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْهُ، أَوْ وَقَفَهَا عَلَيْهِ، أَوْ اعْتَقَهُ، قُدِّمَتْ بَيِّنتُهُ.

41,243

وَلَوْ أقامَ رَجُل بَيِّنَةً أنَّ هَذِهِ الدَّارَ لأبِى، خَلَّفَهَا تَرِكَةً، وَأقَامَتِ الثانى،

41,244

قولُه: وإنْ أقامَ أحَدُهما بَيِّنَةً أنها مِلْكُه، وأقامَ الآخَرُ بَيِّنَةً أنَّه اشْتَراها منه، أو وَقَفَها عليه، أو أعْتَقَه، قُدِّمَتْ بَيِّنَتُه. بلا نِزاع.

41,245

قال في «المُحَررِ»، و «الرِّعايةِ»، وغيرِهما: قُدِّمَتْ بَينتُه؛ داخِلًا كانَ أو خارِجًا.

41,246

قال في «الفُروعِ»: قُامَتِ الثانيةُ. ولم يرْفَعْ يدَه، كقَوْلِه: أبْرَأنِي مِن الدَّيْنِ.

الثَّالثُ، قولُه: ولَو أقامَ رَجُلٌ بَيِّنَةً أن هذه الدَّارَ لأبِى، خَلفَها تَرِكَة، وأقامَتِ امْرَأته بَيِّنَةً أنَّ أباه أصْدَقَها إيَّاهَا، فهي للْمَرْأةِ. سواءٌ كانتْ داخِلَةً أو خارِجَةً. امْرَأَتُهُ بَيِّنَةً أَنَّ أَبَاهُ أَصْدَقَهَا إِيَّاهَا، فَهِىَ لِلْمَرْأَةِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (فإن ادعى أحدهما أنه اشتراها من زيدٍ لم تُسمع البينة على ذلك حتى يقول: وهي ملكه وتشهد البينة به) .

16,568

أما كون البينة على ذلك لا تُسمع حتى يقول المدعي: وهي ملكه وتشهد البينة له بذلك:

16,569

أما الأول؛ فلأن مجرد الشراء لا يوجب نقل الملك لجواز أن يقع مع غير مالك. فلم يكن بد من انضمام الملك للبائع.

ولأن مجرد الشراء لو أفاد لتمكن من أراد انتزاع ملكٍ من يد شخص من ذلك بأن يوافق شخصاً لا ملك له على إيقاع الشراء على الملك الذي في يد ذلك الشخص وينزعه منه، وذلك ضرر عظيم.

16,570

وأما الثاني؛ فلأن سماع البينة الشاهدة بشيء متوقف على شهادتهما بذلك.

قال: (فإن ادعى أحدهما أنه اشتراها من زيد وهي ملكه، وادعى الآخر أنه اشتراها من عمرو وهي ملكه، وأقاما بذلك بينتين: تعارضتا.

16,571

وإن أقام أحدهما بينة أنها ملكه وأقام الآخر بينة أنه اشتراها منه أو وقفها عليه أو أعتقه: قدمت بينته).

16,572

أما كون البينتين في المسألة الأولى تتعارضان؛ فلأنهما استويا في السبب وثبوت الملك، وذلك يوجب التعارض؛ كالحديثين المتنافيين من كل وجه.

16,573

وأما كون بينة الشراء والوقف والعتق في المسألة الثانية تقدم؛ فلأنها شهدت بما يوجب نقل ملك صاحبه وذلك مرجح على غيره.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.