Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن أقَرَّ بِنَسَبِ أَخٍ أو عَمٍ، في حَياةِ أَبِيه أو جَدِّه، لم يُقْبَلْ، وإن كان بعدَ مَوْتِهِما وهو الوارِثُ وحدَه، صحَّ إقْرارُه، وثَبَتَ النَّسَبُ، وإن كان معه غيرُه، لم يَثْبُتِ النَّسَبُ، وللمُقَرِّ له مِن المِيراثِ ما فَضَلَ في يدِ المُقِرِّ) إنَّما لم يُقْبَلْ إقرارُه في حَياتِهِما؛ لأنَّه على غيرِه فلا يُقْبَلُ،

39,654

فأمَّا إن كان بعدَ المَوْتِ وهو الوارِثُ وحدَه، قُبلَ إقْرارُه وثَبَتَ النَّسَبُ، سواء كان المُقِرُّ واحدًا أو جماعةً، ذَكَرًا أو أُنْثَى. وبهذا قال الشّافعىُّ، وأبو يوسُفَ، وحَكَاه عن أبى حنيفةَ؛ لأَنَّ الوارِثَ يَقُومُ مَقامَ المَوْرُوثِ في دُيُونِه، والدُّيُونِ التى عليه، وفى دعاوِيه، كذلك في النَّسَبِ، إلَّا أن يكونَ المَيِّتُ قد نَفَاهُ، فلا يَثْبُتُ؛ لأنَّه يحمِلُ على غيرِه نَسَبًا حُكِمَ بِنَفيِه.

39,655

فإن كان وارِثًا ومعه شرِيكٌ في المِيراثِ، لم يَثْبُتِ النَّسَبُ؛ لأنَّه لا يَثْبُتُ في حَقِّ شَرِيكِه، فوَجب أن لا يَثْبُتَ في حَقِّه، وقد دَلَّ على ثُبُوتِ النَّسَبِ بإقْرارِ الواحدِ إذا كان وارِثًا حَدِيثُ عاثشةَ، رَضِىَ اللَّهُ عنها، أنَّ سَعدَ بنَ أبى وَقّاصٍ اخْتَصَم هو وعَبْدُ بنُ زمعةَ في ابنِ أمَةِ زَمعةَ، فقال سعد: أوْصانِى أخِى عُتْبَةُ إذا قَدِمتُ أن أنْظُرَ إلى ابْنِ أمةِ زَمْعةَ، وأقْبِضَه، فإنَّه ابْنُه. فقال عَبْدُ بنُ زمعةَ: أخِى، وابنُ وَلِيدَةِ أبِى، وُلِدَ على فِرَاشِه.

فقال رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «هُوَ لَكَ يا عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ، الوَلَدُ للفرَاشِ ولِلْعَاهِرِ الحَجَرُ». فقَضَى به لِعَبْدِ بنِ زَمْعةَ. وقال:«احتَجِبِى مِنْهُ يا سَوْدَةُ».

39,656

والمَشْهُورُ عن أبى حنيفةَ أنه لا يَثْبُتُ إلا بإقْرارِ رَجُلَيْنِ أو رَجُلٍ وامرأَتَيْنِ.

39,657

وقال مالِكٌ: لا يَثْبُتُ إلا بإقْرارِ اثْنَيْن؛ لأنَّه يَحْمِلُ النَّسَبَ على غيرِه، فاعتُبِرَ فيه العَدَدُ، كالشَّهادَةِ. ولَنا، أنَّه حَقٌّ ثَبَتَ بالإِقْرارِ، فلم يُعتَبر فيه العَدَدُ، كالدَّيْنِ، ولأنَّه قولٌ لا تُعْتَبرُ فيه العَدالةُ، فلم يُعْتَبَرُ فيه العَدَدُ، كإقْرارِ المَوْرُوثِ، واعْتِبارُه بالشَّهادَةِ لا يَصِحُّ؛ لأنَّه لا يُعْتَبرُ فيه اللَّفْظُ ولا العَدالَةُ، ويَيْطُلُ بالإِقْرارِ بالدَّيْنِ. وللمُقَرِّ له مِن المِيراثِ ما فَضَلَ في يَدِ المُقِرِّ، وقد ذَكَرْنا ذلك فيما مَضَى.

٥١٢٤ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ أَقَرَّ بِنَسَبِ أَخٍ أَوْ عَمٍّ فِي حَيَاةِ أَبِيهِ أَوْ جَدِّهِ لَمْ يُقْبَلْ) لِأَنَّ إِقْرَارَ الْإِنْسَانِ عَلَى غَيْرِهِ غَيْرُ مَقْبُولٍ.

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

وإنْ أقَرَّ بوَلَدِ أمَتِه أنَّهُ ابنُه، ثم ماتَ، ولم يَتَبَيَّنْ هل أتتْ به فى مِلْكِه أو غيرِه، فهل تَصِيرُ أُمَّ وَلدٍ؟ على وَجْهَيْن. وأَطْلَقَهما فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرحِ ابنِ مُنَجَّى». وأَطْلَقَهما فى أحكامِ أُمَّهاتِ الأوْلادِ فى «المُحَرَّر»، [و «النَّظْمِ»] ، و «الفائقِ»، و «الفُروعِ». وهما احتمالان مُطْلَقان فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهبِ»، و «الخُلاصَةِ»؛ أحدُهما، لا تصِيرُ أُمَّ وَلدٍ. صحَّحه فى «التَّصحيحِ»، [والنَّاظِمُ هنا]. وجزَم به فى «الوَجِيزِ». فعلى

42,276

فَصْلٌ: وَإذَا أَقَرَّ الرَّجُلُ بِنَسَبِ صَغِيرٍ، أَوْ مَجْنُونٍ مَجْهُولِ النَّسَبِ، أَنَّهُ ابْنُه، ثَبَتَ نَسَبُهُ مِنْهُ، هذا، يكونُ عليه الوَلاءُ، وفيه نظَرٌ. قالَه فى «المُنْتَخَبِ». واقْتَصَرَ عليه فى «الفُروعِ». والوَجْهُ الثَّانى، تصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ. وقدَّمه فى «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ» فى بابِ أحْكامِ أُمَّهاتِ الأوْلادِ. وصحَّحه أيضًا فى «الرِّعَايَةِ الكُبْرى» هناك فى آخِرِ البابِ. وصحَّحه فى «إدراكِ الغايةِ». وتقدَّم التَّنْبِيهُ على ذلك فى آخِرِ بابِ أحكامِ أمَّهاتِ الأوْلادِ،

42,277

بعدَ قولِه: وإنْ أصابَها فى مِلْكِ غيرِه.

وإنْ أَقَرَّ بنَسَبِ أَخٍ أو عَمٍ، فى حياةِ أبِيهِ أو جَدِّه، لم يُقْبَلْ، وإنْ كانَ بعدَ النَّسَبُ،

42,288

وَإِنْ كَانَ مَعَهُ غَيْرُهُ، لَمْ يَثْبُتِ النَّسَبُ، وَلِلْمُقَرِّ لَهُ مِنَ الْمِيرَاثِ مَا فَضَلَ فِى يَدِ المُقِرِّ.

موْتِهما، وهو الوارِثُ وَحْدَه، صَحَّ إقرارُه، وثَبَتَ النَّسَبُ،

42,289

وإنْ كانَ معه غيرُه، لم يَثْبُتِ النَّسَبُ، وللمُقَرِّ له مِنَ المِيراثِ ما فَضَلَ فى يَدِ المُقِرِّ. وهذا صحيحٌ. وقد تقام تحريرُ ذلك، وما يَثْبُتُ به النَّسَبُ، فى بابِ الإِقْرارِ بمُشارِكٍ فى المِيراثِ،

42,290

وَإِنْ أقَر مَنْ عَلَيْهِ وَلَاءٌ بِنَسَبِ وَارِثٍ، لَمْ يُقْبَلْ إقْرَارُهُ إِلَّا أَنْ يُصَدِّقَهُ وشُروطُه بما فيه كِفايةٌ، فَلْيُراجَعْ .

42,291

فائدة: لو خَلَّفَ ابْنيْنِ عاقِلَيْن، فأقَرَّ أحدُهما بأخٍ صغيرٍ، ثم ماتَ المُنْكِرُ، والمُقِرُّ وحدَه وارِثٌ، ثَبَتَ نسَبُ المُقَرِّ به منهما. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

42,292

وقيل: لا يَثْبُتُ، لكِنْ يُعْطِيه الفاضِلَ فى يَدِه عن إرْثِه.

42,293

فلو ماتَ المُقِرُّ بعدَ ذلك عن بَنِى عَمٍّ، وكانَ المُقَرُّ به أخًا ، وَرِثَه دُونَهم على الأَوَّلِ. وعلى الثَّانى، يرِثُونَه دُونَ المُقَرِّ به.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن أقرَّ بنسب أخٍ أو عمٍ في حياة أبيه أو جده لم يُقبل. وإن كان بعد موتهما وهو الوارث وحده صح إقراره وثبت النسب. وإن كان معه غيره لم يثبت النسب، وللمقر له من الميراث ما فضل في يد المقر) .

17,200

أما كون من أقرّ بنسب أخ أو عم في حياة أبيه أو جده لا يُقبل؛ فلأن كل واحد من الأب والجد له حق في النسب. فلم يثبت بدون إقرارهما بذلك.

17,201

وأما كونه يصح إقراره ويثبت نسب المقر به إذا كان بعد موتهما والمقر هو الوارث وحده؛ فلأنه لا منازع له في الميراث ولا حق لغيره في نسبه. فوجب أن يصح إقراره؛ كما لو أقر الأب أن شخصاً ابنه.

17,202

وأما كون النسب لا يثبت إذا كان مع المقرّ المذكور وارث غيره؛ فلأن المقرّ بعض الورثة، وإقرار الكل شرط في ثبوته ضرورة أن النسب لا يتبعض. فيثبت بالنسبة إلى المقر دون المنكر.

17,203

وأما كون المقر له له من الميراث ما فضل في يد المقر؛ فلأن بإقراره يتبين أن ذلك له.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.