وَإِنْ أَقَرَّتِ الْمَرْأَةُ بِنِكَاحٍ عَلَى نَفْسِهَا، فَهَلْ يُقْبَلُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ
Its commentaries
مسألة: (وإن أقَرَّتِ امْرأةٌ بنِكاحٍ على نَفْسِها، فهل يُقْبَلُ؟ على رِوَايَتَيْنِ) إحداهما، يُقْبَلُ؛ لأنَّه حَقٌّ عليها، فيُقْبَلُ، كما لو أقرَّتْ بمالٍ . والأخْرَى، لا يُقْبَلُ؛ لأنَّها تَدَّعِى النَّفقَةَ والكُسوةَ والسُّكْنى، فلا يُقْبَلُ.
٥١٢٦ -
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ أَقَرَّتِ الْمَرْأَةُ بِنِكَاحٍ عَلَى نَفْسِهَا، فَهَلْ يُقْبَلُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) . أَشْهَرُهُمَا: ـ وَصَحَّحَهُ فِي الْمُحَرَّرِ ـ أَنَّهُ يُقْبَلُ ; لِأَنَّهُ حَقٌّ عَلَيْهَا فَقُبِلَ، كَمَا لَوْ أَقَرَّتْ بِمَالٍ؛ وَلِزَوَالِ التُّهْمَةِ بِإِضَافَةِ الْإِقْرَارِ إِلَى شَرَائِطِهِ، وَكَبَيْعِ سِلْعَتِهَا. وَالثَّانِيَةُ: لَا ; لِأَنَّهَا تَدَّعِي النَّفَقَةَ وَالْكِسْوَةَ وَالسُّكْنَى؛ وَلِأَنَّ النِّكَاحَ يَفْتَقِرُ إِلَى شُرُوطٍ، وَلَمْ يُعْلَمْ حُصُولُهَا بِالْإِقْرَارِ.
وَفِي الِانْتِصَارِ: لَا يُنْكَرُ عَلَيْهِمَا بِبَلَدِ غُرْبَةٍ لِلضَّرُورَةِ.
وَنَقَلَ الْمَيْمُونِيُّ: يُقْبَلُ إِنِ ادَّعَى زَوْجِيَّتَهَا وَاحِدٌ لَا اثْنَانِ. اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ.
وَفِي تَعْلِيقِ الْقَاضِي: يَصِحُّ إِقْرَارُ بِكْرٍ بَالِغٍ بِهِ،
وَإِنْ جَبَرَهَا الْأَبُ ; لِأَنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ صِحَّةُ الْإِقْرَارِ بِمَا لَا إِذْنَ فِيهِ، كَصَبِيٍّ أَقَرَّ بَعْدَ بُلُوغِهِ أَنَّ أَبَاهُ أَجَّرَهُ فِي صِغَرِهِ، وَمَعَ بَيِّنَتِهِمَا يُقَدَّمُ أَسْبَقُهُمَا.
فَإِنْ جُهِلَ عُمِلَ بِقَوْلِ الْوَلِيِّ. ذَكَرَهُ فِي الْمُنْتَخَبِ وَالْمُبْهِجِ.
وإنْ أَقَرَّتِ المَرْأَةُ بنِكاحٍ على نَفْسِها، فهل يُقْبَلُ؟ على رِوايَتَيْن. وأَطْلَقَهما فى «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»؛ إحْداهما، يُقْبَلُ؛ لزَوالِ التُّهْمَةِ بإضافَةِ الإِقْرارِ إلى شَرائطِه. وهو الصَّحيحُ مِن المذهبِ. صحَّحه فى «التَّصْحيحِ»، و «المُحَرَّرِ». وجزَم به فى «المُنَوِّرِ». واخْتارَه المُصَنِّفُ. وقدَّمه فى «النَّظْمِ». والرِّوايةُ الثَّانيةُ، لا يُقْبَلُ. قال فى وَإِنْ أَقَرَّ الْوَلِىُّ عَلَيْهَا بِهِ، قُبِلَ إِنْ كَانَتْ مُجْبَرَةً، وَإلَّا فَلَا.
«الانْتِصارِ»: لا يُنْكَرُ عليهما ببَلَدِ غُرْبَة للضَّرُورَةِ، وأنَّه يصِحُّ مِن مُكاَتبِه، ولا يَملِكُ عقْدَه. انتهى.
وعنه، يُقْبَلُ إنِ ادَّعَى زوْجِيَّتَها واحدٌ، لا، اثْنان. اخْتارَه القاضى وأصحابُه. وجزَم به فى «الوَجِيزِ». وجزَم به فى «المُغْنِى» فى مَكانٍ آخَرَ. وأَطْلَقَهُنَّ فى «الفُروعِ».
وقال القاضى فى «التَّعْليقِ»: يصِحُّ إقرارُ بِكْرٍ به وإنْ أجْبَرَها الأبُ؛ لأنَّه لا يمْتَنِعُ صِحَّةُ الإِقْرارِ بما لا إذن له فيه، كصَبِىٍّ أقَرَّ بعدَ بُلوغِه أنَّ أباه أجَرَه فى صِغَرِه.
فائدة: لو ادَّعَى الزَّوْجِيَّةَ اثْنان، وأَقَرَّتْ لهما، وأَقامَا بَيِّنَتَيْنِ، قُدِّمَ أسْبَقُهما،
فإنْ جُهِلَ، عُمِلَ بقوْلِ الوَلِىِّ. ذكَرَه فى «المُبْهِجِ»، و «المُنْتَخَبِ». ونقَلَه المَيْمُونِىُّ. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وقال فى «الرِّعَايَةِ»: يُعْمَلُ بقَوْلِ الوَلِىِّ المُجْبِرِ. انتهى.
وإنْ جَهِلَه، فُسِخَا. نقَلَه المَيْمُونىُّ.
وقال فى «المُغْنِى»: يسْقُطان، ويُحالُ بينَهما وبينَها -ولم يذْكُرِ الوَلِىَّ- انتهى. ولا يحْصُلُ التَّرْجِيحُ باليَدِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وقال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّين، رَحِمَه اللَّهُ: مُقْتَضَى كلامِ القاضى، أنَّها إذا كانتْ بيَدِ أحَدِهما، مسْألَةُ الدَّاخِلِ والخارِج. وسَبَقَت فى «عُيونِ المَسائلِ» فى العَيْنِ بيَدِ ثالِثٍ.
قال: (وإن أقرّت المرأة بنكاحٍ على نفسها فهل تُقبل؟ على روايتين. وإن أقرّ الولي عليها به قُبل إن كانت مجبرة وإلا فلا) .
أما كون إقرار المرأة المذكورة بما ذكر يُقبل على رواية؛ فلأنها غير متهمة فيه؛ لأنها يمكنها أن تجدد العقد معه بشروطه.
وأما كونه لا يُقبل على رواية؛ فلأن النكاح يفتقر إلى شروطٍ ولا يعلم حصولها بالإقرار.
وأما كون إقرار المولى عليها بذلك يُقبل إذا كانت مجبرة كالثيب الصغيرة والبكر مع أبيها؛ فلأن من ملك شيئاً ملك الإقرار به.
وأما كونه لا يُقبل إذا لم تكن مجبرة كالأخت مع أخيها؛ فلأنه لا يملك تزويجها بغير رضاها. فلم يملك الإقرار عليها به؛ كالأجنبي.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.