وَإِنْ أَقَرَّ أَنَّ فُلَانَةَ امْرَأَتُهُ، أَوْ أَقَرَّتْ أَنَّ فُلَانًا زَوْجُهَا، فَلَمْ يُصَدِّقِ الْمُقَرُّ لَهُ الْمُقِرَّ إِلَّا بَعْدَ مَوْتِ الْمُقِرِّ، صَحَّ وَوَرِثَهُ
Its commentaries
مسألة: (وإن أقَرَّ أنَّ فُلانةَ امْرَأَتُه، أو أَقَرَّتْ أنَّ فُلانًا زَوْجُها، فلم يُصَدِّق المُقَرُّ له المُقِرَّ إلَّا بعدَ مَوْتِ المُقِرِّ، صَحَّ وَوَرِثَه) كما لو صَدَّقَه في حَياتِه. وقد ذَكَرْنا فيما إذا أقَرَّ بِنَسَبِ كبيرٍ عاقِلٍ بعدَ مَوْتِه، هل يَرِثُه؟ على وَجْهينِ، بِناءً على ثُبُوتِ نَسَبِه، فيُخَرَّجُ ههُنا مثلُه.
وإن كان قد كَذَّبَه في حَياتِه، ففيه وَجْهانِ. ٥١٢٨ -
(وَإِنْ أَقَرَّ أَنَّ فُلَانَةَ امْرَأَتُهُ، أَوْ أَقَرَّتْ أَنَّ فُلَانًا زَوْجُهَا، فَلَمْ يُصَدِّقِ الْمُقَرُّ لَهُ الْمُقِرَّ إِلَّا بَعْدَ مَوْتِ الْمُقِرِّ، صَحَّ وَوَرِثَهُ) كَمَا لَوْ صَدَّقَهُ فِي الْحَيَاةِ، وَفِيهَا خِلَافُ الْقَاضِي.
الثَّانِيَةُ: لَمْ يَجْحَدْ وَلَمْ يُصَدِّقْهُ إِلَّا بَعْدَ مَوْتِ الْمُقِرِّ. مَسْأَلَةٌ: وَهِيَ الْكِتَابُ فَيَصِحُّ وَتَرِثُهُ. وَيَتَخَرَّجُ مِنْ مَسْأَلَةِ الْوَارِثِ بَعْدَهَا لَا إِرْثَ.
الثَّالِثَةُ: كَذَّبَهُ فِي حَيَاتِهِ وَصَدَّقَهَ بَعْدَ مَوْتِهِ، فَوَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يَصِحُّ،
قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِنَا ; لِأَنَّهُ وُجِدَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِشَرْطِهِ، إِذْ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ التَّصْدِيقِ الْفَوْرِيَّةُ.
وَالثَّانِي: لَا ; لِأَنَّهُ إِذَا كَذَّبَهُ فِي حَيَاتِهِ فَهُوَ مُتَّهَمٌ؛ لِحُصُولِ مَا يُنَافِيهِ قَبْلَهُ. قَالَهُ فِي شَرْحِ الْمُحَرَّرِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِيمَنْ أَنْكَرَ الزَّوْجِيَّةَ، فَأَبْرَأَتْهُ فَأَقَرَّ بِهَا: لَهَا طَلَبُهُ بِحَقِّهَا.
[أَقَرَّ الْوَرَثَةُ عَلَى مَوْرُوثِهِمْ بِدَيْنٍ]
وإنْ أقَرَّ أَنَّ فُلانَةَ امْرَأَتُه، أو أقَرَّتْ أَنَّ فُلانًا زَوْجُها، فلم يُصَدِّقِ المُقَرُّ له المُقِرَّ إلا بعدَ مَوْتِ المُقِرِّ، صَحَّ ووَرِثَه. قال القاضى وغيرُه: إذا أقَرَّ أحدُهما بزَوْجِيَّةِ الآخَرِ، فجَحَدَه، ثم صدَّقَه، تحِلُّ له بنكاحٍ جديدٍ. انتهى. وشَمِلَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . فلم يُصَدِّقِ المُقَرُّ له المُقِرَّ إلَّا بعَدَ مَوْتِ المُقِرِّ. مسْأَلَتَيْن؛ إحْداهما، أنْ يسكُتَ المُقَرُّ [له إلى أَنْ يَموتَ المُقِرُّ]، ثم يُصَدِّقَه، فهنا يصِحُّ تصْدِيقُه، ويَرِثُه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وعليه الأصحابُ. وفيها تخْريجٌ بعَدَمِ الإرْثِ. الثَّانيةُ، أَنْ يُكَذِّبَه المُقَرُّ له فى حَياةِ المُقِرِّ، ثم يُصَدِّقه بعدَ مَوْتِه، فهنا لا يصِحُّ تصْدِيقُه، ولا يرثُه، فى أحَدِ الوَجْهَيْن. وجزَم به فى «الوَجِيزِ». قال النَّاظِمُ: وهو أقْوَى. والوَجْهُ الثَّانى، يصِحُّ تصْدِيقُه، ويرِثُه.
وهو ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا. قال فى «الرَّوْضَةِ»: الصِّحَّةُ قولُ أصحابِنا. قال فى «النُّكَتِ»: قطَع به أبو الخَطَّابِ، والشَّرِيفُ فى «رُءوسِ المَسائلِ». وأَطْلَقهما فى «المُغْنِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ».
فائدتان؛ إحْداهما، فى صِحةِ إقْرارِ مُزَوَّجَةٍ بوَلَدٍ رِوايَتان. وأَطْلَقهما فى «الفُروعِ»، و «الهِدايَةِ»، و «الخُلاصَةِ»؛ إحْداهما، يَلْحَقُها. وهو المذهبُ. جزَم به فى «المُحَرَّرِ» فى بابِ ما يَلْحَقُ مِنَ النَّسَبِ.
قال فى «الرِّعَايَةِ الكُبْرى»: وإنْ أقَرَّتْ مُزَوَّجَة بوَلَدٍ، لَحِقَها دُونَ زَوْجِها وأَهْلِها، كغيرِ المُزَوَّجَةِ.
وعنه، لا يصِحُّ إقْرارُها. وقدم ما قدمه فى «الكُبْرى» فى «الصُّغْرى»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ» هنا، [وقدَّمه النَّاظِمُ].
الثَّانيةُ، لو ادَّعَى نِكاحَ صغيرةٍ بيَدِه، فُرِّقَ بينَهما، وفَسَخَه حاكِمٌ،
فلو وَإِنْ أَقَرَّ الْوَرَثَةُ عَلَى مَوْرُوثِهِمْ بِدَيْن، لَزمَهُمْ قَضَاؤُهُ مِنَ التَّرِكَةِ،
وَإِنْ أَقَرَّ بَعْضُهُمْ، لَزِمَهُ مِنْهُ بِقَدْرِ مِيرَاثِهِ،
فَإنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ تَرِكَةٌ، لَمْ يَلْزَمْهُمْ شَىْءٌ.
صدَّقَتْه بعدَ بُلوغِها، قبِلَ. قال فى «الرِّعايَةِ»: قُبِلَ على الأظْهَرِ. قال فى «الفُروعِ»: فدَلَّ أنَّ مَنِ ادَّعَتْ أن فُلانًا زَوْجُها، فأَنْكَرَ، فَطَلَبَتِ الفُرْقةَ، يُحْكَمُ عليه، وسُئِل عنها المُصَنِّفُ فلم يُجِبْ فيها بشئٍ.
قال: (وإن أقرّ أن فلانة امرأته، أو أقرت أن فلاناً زوجها فلم يصدق المقرُّ له المقرَّ إلا بعد موت المقرِّ صح وورثه) .
أما كون الإقرار المذكور يصح؛ فلأنهما تصادقا على ذلك في الجملة.
وأما كون المقر له يرث المقر؛ فلصحة إقراره بالزوجية.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.