Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإنِ ادَّعَى رَجُلانِ دارًا في يَدِ غيرِهما شَرِكةً بينَهما بالسَّوِيَّةِ، فأَقرَّ لأحَدِهما بنصفِها، فالمُقَرُّ به بينَهما) نِصْفانِ . وجملةُ ذلك، أنَّهما إذا ادَّعَيا أنَّهما مَلَكَاها بِسَببٍ يُوجِبُ الاشْتِراكَ، مثلَ أن يَقُولَا: وَرِثْناها. أو : ابْتَعْناها معًا. فأقَرَّ المُدَّعَى عليه لأحدِهما بنِصْفِها، فذلك لهما جميعًا؛ لأنَّهما اعْتَرفَا أنَّ الدّارَ لهما مُشَاعةً،

39,940

فإذا غَصَب غاصِبٌ نِصْفَها، كان منهما، والباقى بينَهما،

39,941

وإن لم يكونا ادَّعيا شيئًا يَقْتَضِى الاشتراكَ، بل ادَّعىِ كلُّ واحدٍ منهما نِصْفَها ، فأقَرَّ لأحَدِهَما بما ادَّعَاه، لم يُشَارِكْه الآخرُ، وكان على خُصُومَتِه؛ لأنَّهما لم يَعْتَرِفا بالاشْتِراكِ،

39,942

فإن أقَرَّ لأَحدِهما بالكُلِّ، وكان المُقَرُّ له يَعْتَرِفُ للآخَرِ بالنِّصْفِ، سَلَّمَه إليه،

39,943

وكذلك إن كان قد تَقَدَّمَ إقْرارُه بالنِّصْفِ، وجَبَ تَسْلِيمُه إليه؛ لأَنَّ الذى هى في يَدِه قد اعْتَرفَ له بها، فصار بمَنْزِلَتِه، فَيَثْبُتُ لمَن يُقِرُّ له،

39,944

وإن لم يكُنِ اعْتَرفَ للآخَرِ، وادَّعَى جَمِيعَها، أو ادَّعَى أكْثَرَ مِن النِّصْفِ، فهو له.

39,945

فإن قِيلَ: فكَيْفَ يَمْلِكُ جَمِيعَها ولم يَدَّعِ إلَّا نِصْفَها؟ قلنا: ليس مِن شَرْطِ صِحّةِ الإِقْرارِ تَقَدُّمُ الدَّعْوَى، بل متى أقَرَّ بشئٍ لإِنْسانٍ فصَدَّقَه المُقَرُّ له، ثَبَتَ، وقد وُجِدَ التَّصْدِيقُ ههُنا في النِّصْفِ الذى لم يَسْبِقْ دَعْواه،

39,946

ويجوزُ أن يكونَ اقْتَصرَ على دَعْوَى النِّصْفِ؛ لأَنَّ له حُجَّةً به، أو لأَنَّ النِّصْفَ الآخَرَ قد اعْتَرَفَ له به، فادَّعَى النِّصْفَ الذى لم يَعْتَرِفْ له به.

39,947

فإن لم يُصَدِّقْه في إقْرارِه بالنِّصْفِ الذى لم يَدَّعِه، ولم يَعْتَرِفْ به للآخَرِ ، ففيه ثلاثةُ أَوْجُهٍ؛ أحدُها، يَبْطُلُ الإقرارُ؛ لأنَّه أقَرَّ لمَن لا يَدَّعِيه. الثانى، يَنْزِعُه الحاكِمُ حتى يَثْبُتَ لِمُدَّعِيه، ويُؤْجِرُه، ويَحْفَظُ أُجْرَتَه لِمَالِكِه.

39,948

والثالثُ، يُدْفَعُ إلى مُدَّعِيه؛ لِعَدَمِ المُنازِعِ فيه. ومَذْهَبُ الشّافِعِىِّ في هذا الفَصْلَ على نحوِ ما ذَكَرْنا.

٥١٧٣ -

مسألة: (وإنِ ادَّعَى رَجُلٌ على المَيِّتِ مائةً دَيْنًا، فأقَرَّ له، ثم ادَّعَى آخَرُ مثلَ ذلك، فأقَرَّ له؛ فإن كان في مَجْلِسٍ واحدٍ، فهى بَيْنَهُما، وإن كان في مَجْلِسَيْنِ، فهى للأوَّلِ، ولا شئَ للثاني) وجملةُ ذلك، أنَّ المَيِّتَ إذا خَلَّفَ وارِثًا وتَرِكةً، فأقَرَّ الوارثُ لِرَجُلٍ بِدَيْنٍ على المَيِّتِ يَسْتَغْرِقُ المِيراثَ، فقد أقَرَّ بتَعَلّقِ دَيْنِه بجَمِيعِ التَّركةِ واسْتِحْقاقِه لها،

39,952

فإذا أقَرَّ بعدَ ذلك لآخَرَ وكان في المَجْلِسِ، صَحَّ الإِقْرارُ واشْتَرَكا في التَّرِكةِ؛ لأَنَّ حالةَ المَجْلِسِ كُلَّها كحالةٍ واحدةٍ، بدَلِيلِ صِحَّةِ القَبْضِ بها فيما يُعْتَبَرُ القَبْضُ فيه، وإمْكانِ الفَسْخِ فيه، ولُحُوقِ الشَّهادَةِ في العَقْدِ، فكذلك في الإِقْرارِ.

39,953

وإن كان في مَجْلِسٍ آخَرَ، لم يُقْبَلْ إقْرارُه؛ لأنَّه يُقِرُّ بحَقٍّ على غيرِه، فإنَّه يُقِرُّ بما يَقْتَضِى مُشارَكةَ الأَوَّلِ في التَّرِكةِ، ويَنْقُصُ حَقَّه منها، ولا يُقْبَلُ إقْرارُ الإنْسانِ على غيرِه.

39,954

وقال الشّافعىُّ: يُقْبَلُ إقْرارُه، ويَشْتَرِكانِ فيها؛ لأَنَّ الوارِثَ يَقُومُ مَقامَ المَوْرُوثِ،

39,955

ولو أقَرَّ المَوْرُوثُ لهما لَقُبِلَ، فكذلك الوارِثُ، ولأَنَّ مَنْعَه مِن الإِقْرارِ يُفْضِى إلى إسْقاطِ حَقِّ الغُرَماءِ؛ لأنَّه قد لا يَتَّفِقُ حُضُورُهُم في مَجْلِس واحدٍ، فيَبْطُلُ حَقُّه بغَيْبَتِه ، ولأَنَّ مَن قُبِلَ إقْرارُه أوَّلًا، قبِلَ إقْرارُه ثانيًا إذا لم تَتَغَيَّرْ حالُه، كالمَوْروثِ. ولَنا، أنَّه إقْرارٌ بما يتَعَلّقُ بمَحَلٍّ تَعَلَّقَ به حَقُّ غيرِه، تَعَلُّقًا يَمْنَعُ تَصَرُّفَه فيه على وَجْهٍ [يَضُرُّ به]، فلم يُقْبَلْ، كإقْرارِ الرّاهِنِ بجِنايةِ الرَّهْنِ أو الجانِى.

39,956

وأمّا المَوْرُوثُ، فإن أقَرَّ في صِحَّتِه، صَحَّ؛ لأَنَّ الدَّيْنَ لا يتَعَلَّقُ بمالِه،

39,957

وإن أقَرَّ في مَرَضِه، لم يُحاصَّ المُقَرُّ له غُرَماءَ الصِّحَّةِ؛ لذلك.

39,958

وإن أقَرَّ في مَرَضِه لغَرِيمٍ تَسْتَغْرِقُ تَرِكَتُه دَيْنَه، ثم أقَرَّ لآخَرَ في مَجْلِسٍ آخَرَ، فالفَرْقُ بينَهما، أنَّ إقْرارَه الأوَّلَ لم يَمْنَعْه التَّصرُّفَ في مالِه، ولا أن يُعَلِّقَ به دَيْنًا آخَرَ، بأن يَسْتَدِينَ دَيْنًا آخَرَ، فلم يَمْنَع ذلك تَعْلِيقَ الدَّيْنِ بتَرِكَتِه بالإقْرارِ،

39,959

بخِلافِ الوارِثِ، فإنَّه لا يَمْلِكُ أن يُعَلقَ بالتَّرِكةِ دَيْنًا آخَرَ بفِعْلِه، فلا يَمْلِكُه بقَوْلِه، ولا يَمْلِكُ التَّصَرُّفَ في التَّركةِ، ما لم يَلْتَزِمْ قَضاءَ الدَّيْنِ.

٥١٧٧ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى الْمَيِّتِ مِائَةً دَيْنًا) أَيْ: بِدَيْنٍ يَسْتَغْرِقُ التَّرِكَةَ. قَالَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْفُرُوعِ. (فَأَقَرَّ لَهُ، ثُمَّ ادَّعَى آخَرُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَقَرَّ لَهُ) وَلَمْ يُخَلِّفِ الْمَيِّتُ إِلَّا مِائَةً

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

وإنِ ادَّعَى رَجُلان دارًا فى يَدِ غيرِهما شَرِكَةً بينَهما بالسَّوِيَّةِ، فأقَرَّ لأحَدِهما بنِصْفِها، فالمُقَرُّ به بينَهما. هذا المذهبُ. اخْتارَه أبو الخَطَّابِ، وغيرُه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «النَّظْمِ».

42,541

وَإِنْ قَالَ فِى مَرَضِ مَوْتِهِ: هَذَا الْمَالُ لُقَطَةٌ، فَتَصَدَّقُوا بِهِ. وَلَا

42,542

وقيل: إنْ أَضافَا الشَّرِكَةَ إلى سبَبٍ واحدٍ؛ كشِراءٍ، وإرْثٍ، ونحوِهما، فالنِّصْفُ بينَهما، وإلَّا فلا. زادَ فى «المُجَردِ»، و «الفُصولِ»: ولم يكُونَا قَبَضاه بعدَ المِلْكِ له. وتابعَهما فى «الوَجِيزِ» على ذلك. وعَزَاه فى «المُحَرَّرِ» إلى القاضى. قال فى «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ»: وهو المذهبُ. وأَطْلَقهما فى «المُحَرَّرِ».

وإنِ ادَّعَى رَجُلٌ على المَيِّتِ مِائَةً دَيْنًا، فأقَرَّ له، ثمَّ ادَّعَى آخَرُ مِثْلَ ذلك، فأقَرَّ له؛ فإنْ كانَ فى مَجْلِسٍ واحِدٍ، فهى بينَهما. يعْنِى، إذا كانتِ المِائَةُ جميعَ التَّرِكَةِ. وهذا المذهبُ. جزَم به الخِرَقِىُّ، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهم. قال فى «الفُروعِ»: قطَع به جماعةٌ. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وظاهرُ كلامِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ، اشْتِراكُهما إنْ تَواصلَ الكَلامُ بإقْرارَيْه، وإلَّا فلا.

42,549

وقيل: هى للأَوَّلِ. وأَطْلَقَهُنَّ الزَّرْكَشِىُّ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن ادَّعى رجلٌ على الميت مائة ديناً فأقرّ له، ثم ادعى آخر مثل ذلك فأقرّ له، فإن كان في مجلسٍ واحدٍ فهي بينهما. وإن كان في مجلسين فهي للأول ولا شيء للثاني) .

17,388

أما كون المائة المقر بها لهما بينهما إذا كان الإقرار في مجلسٍ واحدٍ؛ فلأن المجلس الواحد بمنزلة الوقت الواحد.

17,389

وأما كونها للأول ولا شيء للثاني إذا كان الإقرار في مجلسين؛ فلأن بإقراره الأول ظهر أنها للمقر له الأول. فإقراره بها للآخر رجوع عن الإقرار وذلك لا يصح؛ لما فيه من إبطال حق الأول.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.