وَإِنْ فَسَّرَهُ بِكَلْبٍ أَوْ حَدِّ قَذْفٍ، فَعَلَى وَجْهَيْنِ
Its commentaries
(وَإِنْ فَسَّرَهُ بِكَلْبٍ أَوْ حَدِّ قَذْفٍ، فَعَلَى وَجْهَيْنِ)
:
أَحَدُهُمَا: يُقْبَلُ. لَمْ يَذْكُرْ فِي حَدِّ الْقَذْفِ، فِي الْكَافِي غَيْرَهُ، وَصَحَّحَهُ فِي الشَّرْحِ، فِيهِ أَيْضًا ; لِأَنَّهُ حَقٌّ عَلَيْهِ فِي ذِمَّتِهِ، وَالْكَلْبُ شَيْءٌ يَجِبُ رَدُّهُ وَتَسْلِيمُهُ إِلَيْهِ، فَالْإِيجَابُ يَتَنَاوَلُهُ.
وَالثَّانِي: لَا يُقْبَلُ. جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ; لِأَنَّ حَدَّ الْقَذْفِ لَيْسَ بِمَالٍ، وَالْإِقْرَارُ إِخْبَارٌ عَمَّا يَجِبُ ضَمَانُهُ، وَالْكَلْبُ لَا يَجِبُ ضَمَانُهُ. وَلَمْ يُفَرِّقِ الْمُؤَلِّفُ هُنَا فِي الْكَلْبِ بَيْنَ مَا يَجُوزُ اقْتِنَاؤُهُ أَوْ يَحْرُمُ،
وَكَذَا السَّامَرِّيُّ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ.
وَالْمَذْهَبُ ـ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْكَافِي وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ وَالْفُرُوعِ ـ: أَنَّ الْخِلَافَ إِنَّمَا هُوَ فِيمَنْ يُبَاحُ نَفْعُهُ.
فَعَلَى هَذَا: لَوْ فَسَّرَهُ بِمَا لَا يَجُوزُ اقْتِنَاؤُهُ لَمْ يُقْبَلْ، قَوْلًا وَاحِدًا. وَالْخِلَافُ جَارٍ فِي جِلْدِ مَيْتَةٍ.
وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ: وَفِي مَيْتَةٍ. وَأَطْلَقَ فِي التَّبْصِرَةِ الْخِلَافَ فِي كَلْبٍ وَخِنْزِيرٍ.
وإنْ فَسَّرَه بكَلْبٍ، أو حَدِّ قَذْفٍ -يعْنِى المُقِرَّ- فعلى وَجْهَيْن. إذا فسَّرَه بكَلْبٍ، ففيه وَجْهان. وأَطْلَقَهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الكافِى»، و «الهادِى»، و «المُغْنِى»، و «التَّلْخيصِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «تَجْريدِ العِنايةِ»، و «شَرْحِ الوَجِيزِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم؛ أحدُهما، لا يُقْبَلُ. صحَّحه فى «التَّصْحيحِ». وجزَم به فى «الوَجِيزِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، و «المُجَرَّدِ» للقاضى.
والوَجْهُ الثَّانى، يُقْبَلُ. جزَم به فى «المُنَوِّرِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ». . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
تنبيه: مَحَلُّ الخِلافِ، فى الكَلْبِ المُباحِ نفْعُه،
فأمَّا إنْ كان غيرَ مُباحِ النَّفْعِ، لم يُقْبَلْ تفْسِيرُه به عندَ الأصحابِ. وقطَع به الأكثرُ. وأَطْلَقَ فى «التَّبْصِرَةِ» الخِلافَ فى الكَلْبِ والخِنْزِيرِ، كما تقدَّم عنه.
فائدة: مِثْلُ ذلك فى الحُكْمِ، لو فسَّرَه بجِلْدِ مَيْتَةٍ تنَجَّسَ بمَوْتِها. قال فى «الرِّعَايَةِ الكُبْرى»: قبْلَ دَبْغِه وبعدَه.
وقيل: وقُلْنا: لا يَطْهُرُ. وقال فى «الصُّغْرى»: قبلَ دَبْغِه وبعدَه، وقُلْنا: لا يَطْهُرُ. مِن غيرِ حِكايةِ قولٍ.
وأمَّا إذا فسَّره بحدِّ قَذْفٍ، فأَطْلَقَ المُصَنِّفُ فى قَبُولِه به وَجْهَيْن. وأَطْلَقَهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الهادِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «الفُروعِ»، و «تَجْريدِ العِنايةِ»؛ أحدُهما، يُقْبَلُ. وهو المذهبُ. جزَم به فى «الكافِى»، و «المُنَوِّرِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ وَإِنْ قَالَ: غَصَبْتُ مِنْهُ شَيْئًا. ثُمَّ فَسَّرَهُ بِنَفْسِهِ أَوْ وَلَدِهِ، لَمْ يُقْبَلْ.
عَبْدُوسٍ»، وغيرِهم. وجزَم به فى «البُلْغَةِ» فى الوارِثِ، فغيْرُه أوْلَى.
وصحَّحه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ». وقدَّمه شارِحُ «الوَجِيزِ». قال فى «النُّكَتِ»: قطَع بعْضُهم بالقَبُولِ. والوَجْهُ الثَّانى، لا يُقْبَلُ تفْسِيرُه به. صحَّحه فى «التَّصْحيحِ». وجزَم به فى «الوَجِيزِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ».
وقال فى «النُّكَتِ»: ويَنْبَغِى أَنْ يكونَ الخِلافُ فيه مَبْنِيًّا. على الخِلافِ فى كوْنِه حقًّا للَّهِ تعالَى،
فأمَّا إنْ قُلْنا: إنَّه حقٌّ للآدَمِى. قُبِلَ، وإلَّا فلا
فائدة: لو قال: له علىَّ بعْضُ العَشَرَةِ. فله تفْسِيرُه بما شاءَ منها،
وإنْ قال: شَطْرُها. فهو نِصْفُها.
وقيل: ما شاءَ. ذكَرَه فى «الرِّعايَةِ».
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.