وَسُؤَالُ الْمَغْفِرَةِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ مَرَّةً وَالتَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ وَالْجُلُوسُ لَهُ وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَوْضِعِهَا
Its commentaries
(وَسُؤَالُ الْمَغْفِرَةِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ مَرَّةً) عَلَى الْمَشْهُورِ، وَلَمْ يُنْقَلْ تَرْكُهُ،
وَعَنْهُ: سُنَّةٌ، لِأَنَّهُ لَمْ يُعَلِّمْهُ الْمُسِيءَ فِي صَلَاتِهِ (وَالتَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ وَالْجُلُوسُ لَهُ) اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ، لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَعَلَهُ، وَدَاوَمَ عَلَى فِعْلِهِ، وَأَمَرَ بِهِ، وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ حِينَ نَسِيَهُ، وَهَذَا هُوَ الْأَصْلُ الْمُعْتَمَدُ عَلَيْهِ فِي سَائِرِ الْوَاجِبَاتِ لِسُقُوطِهَا بِالسَّهْوِ، وَانْجِبَارِهَا بِالسُّجُودِ كَوَاجِبَاتِ الْحَجِّ، وَيُسْتَثْنَى منه غير مَأْمُوم قَامَ إِمَامُهُ عَنْهُ سَهْوًا فَيُتَابِعُهُ (وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) فِي رِوَايَةٍ اخْتَارَهَا الْخِرَقِيُّ،
وَفِي " الْمُغْنِي " وَهِيَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ، وَصَحَّحَهَا فِي " الشَّرْحِ " وَجَزَمَ بِهَا فِي " الْوَجِيزِ " لِقَوْلِهِ تَعَالَى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا} ، وَالْأَمْرُ لِلْوُجُوبِ، وَلَا مَوْضِعَ تَجِبُ فِيهِ الصَّلَاةُ أَوْلَى مِنَ الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ،
وَعَنْهُ: رُكْنٌ، قَدَّمَهَا فِي " الْمُحَرَّرِ " و" الْفُرُوعِ " وَصَحَّحَهَا فِي " الْمَذْهَبِ " و" الْوَسِيلَةِ " وَذَكَرَ ابْنُ هُبَيْرَةَ أَنَّهَا الْمَشْهُورَةُ، وَأَنَّهَا اخْتِيَارُ الْأَكْثَرِ لِحَدِيثِ كَعْبٍ،
وَعَنْهُ: سُنَّةٌ، قَالَ الْمَرْوَزِيُّ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّ ابْنَ رَاهَوَيْهِ يَقُولُ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا تَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي التَّشَهُّدِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، فَقَالَ: مَا أَجْتَرِئُ أَنْ أَقُولَ مِثْلَ هَذَا،
وَفِي رِوَايَةٍ: هَذَا شُذُوذٌ. لِقَوْلِهِ:«إِذَا فَعَلْتَ هَذَا فَقَدَ قَضَيْتَ صَلَاتَكَ» ، وَكَخَارِجِ الصَّلَاةِ (فِي مَوْضِعِهَا) أَيْ: فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ بَعْدَ الشَّهَادَتَيْنِ
والتَّشَهُّدُ الأوَّلُ، والجُلُوسُ له. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ.
وعنه، رُكْنٌ. وعنه، سُنَّةٌ.
فائدة الصَّحيحُ مِن المذهبِ، أنَّ الواجِبَ المُجْزِئَ مِنَ التَّشَهُّدِ الأوَّلِ، التَّحِيَّات للهِ، سَلامٌ عليْك أيُّها النَّبِيُّ ورَحْمَة اللهِ، سلام عَلَيْنا وعلى عِبَادِ اللهِ الصَّالحينَ، أشْهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ،
وأنَّ محمَدًا رسُولُ اللهِ. جزَم به في «الوَجيزِ». وقدَّمه ابن تَميمٍ. قال الزَّرْكَشِيُّ: اخْتاره القاضي، والشَّيْخان. وزادَ بعضُ الأصحاب، والصَّلَواتُ. وزادَ ابن تَميمٍ، و «حَواشِي» صاحِبِ «الفُروعِ»، وبَرَكاتَه. وزادَ بعضُهم، والطَّيِّباتُ. وذكَر الشَّارِحُ، السَّلَامُ. مُعَرَّفًا، وهو قُولٌ في «الرِّعايةِ». وذكَره ابنُ مُنَجَّى في الأولِ. وأطْلَقَهما في «المُغْنِي».
وقال في «الرِّعاية الكبْرَى»: إن أسْقَط، أشْهَدُ، الثَّانِيةَ، ففي الإجْزاءِ وَجْهان. والمنْصوصُ، الإجْزاءُ.
وقال القاضي أبو الحُسَيْنِ في «التَّمامِ»: إذا خالَفَ التَّرْتيب في ألْفاظِ التَّشَهُّد، فهل يُجْزئُه؟ على وَجْهَيْن.
وقيل: الواجِبُ جميعُ ما ذكَرَه المُصَنِّفُ في التَّشَهُّدِ الأْوَّلَ، وهو . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
تشَهُّدُ ابن مَسْعُودٍ، وهو الذى في «التَّلْخيص» وغيره. قال ابن حامِدٍ: رأيّتُ جماعةً مِن أصحابِنا يقولون: لو تَرَك واوًا أو حَرْفًا، أعادَ الصَّلاةَ. قال الزَّرْكشِيُّ: هذا قولُ جماعَةٍ، منهم ابنُ حامِدٍ، وغيره.
قال في «الفروع»، بعدَ حِكايَةِ تَشَهُّدِ ابنِ مَسْعُودٍ،
وقيل: لا يُجْزِئُ غيرُه. وقيل: متى أحَلَّ بلَفْظَةٍ ساقِطَةٍ في غيره، أجْزَأ. انتهى. وفيه وَجْهٌ، لا يُجْزِئُ مِنَ التَّشَهُّدِ ما لم يُرْفَعْ إلى النَّبِيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-. ذكَرَه ابن تَميمٍ. وتقدَّم قريبًا قَدْرُ الواجِبِ مِنَ الصَّلاةِ على النَّبِيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- في التَّشَهُّدِ الأخير. وما تقدَّم مِنَ الواجِبِ مِن مُفرَداتِ المذهب. والصَّلاة على النَّبِيِّ، -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-، في مَوْضعِها. يعنِي، أنَّها واجِبَةٌ في التَّشَهُدِ الأخيرِ. وهو إحْدَى الرِّواياتِ عنِ الإمامَ أحمدَ.
جزَم به في «العُمْدَةِ»، و «الهادِي»، و «الوَجيزِ». واخْتارها الخِرقِيُّ، والمَجْدُ في «شرْحِه»، وابن عَبْدُوسٍ في «تذْكِرَتِه». وصحَّحَها في «النَّظْمِ»، و «الحاوِي الكبِيرِ».
قال في «المُغْنِي»: هذا ظاهِرُ المذهبِ. وقدَّمه في «الفائقِ».
وعنه، أنَّها رُكْنٌ. وهي المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ.
قال في «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهبِ»: رُكْنٌ في أصَحِّ الرِّوايتَيْن.
قال في «البُلْغَةِ»: هي رُكْنٌ في أصَحِّ الرِّواياتِ.
قال في «إدْراكِ الغايَةِ»: رُكْنٌ في الأصَحِّ.
قال في «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»: هذه أظْهَرُ الرِّواياتِ.
قال في «الفروعِ»: رُكْنٌ، على الأشْهَرِ عنه. اخْتارَه الأكْثَرُ. وجرم به في «الهِدَايَةِ»، و «المَذْهَبِ الأحْمَدِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُنَوِّرِ». وقدَّمه في «الفروعِ»، و «المُحَرَّرِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن». واختارَه ابنُ الزَّاغُونِيِّ، والآمدِيُّ، وغيرُهما.
وعنه، أنَّها سُنَّةٌ. اختارَها أبو بَكْرٍ عبدُ العزيزِ، كخارِجِ الصَّلاةِ. ونقل أبو زُرْعَة رُجوعَه عن هذه الرِّوايِة. وأطْلَقَهُنَّ في «المسْتَوعِبِ»، و «التَّلْخيصِ». وتقدَّم هل تجبُ الصَّلاةُ عليه، صلوات اللهِ وسلامُه عليه، أو تُسْتَحَبُّ خارِجَ الصَّلاةِ،
عندَ قولِه: وإنْ شاءَ قال: كما صَلَّيْتَ على إبْراهِيم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.