فَإِنْ طَالَ الْفَصْلُ أَوْ تَكَلَّمَ لِغَيْرِ مَصْلَحَةِ الصَّلَاةِ بَطَلَتْ
Its commentaries
(فَإِنْ طَالَ الْفَصْلُ) بَطَلَتْ فِي قَوْلِ الْجُمْهُورِ، لِأَنَّهَا صَلَاةٌ وَاحِدَةٌ، فَلَمْ يَجُزْ بِنَاءُ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ مَعَ طُولِ الْفَصْلِ، وَلِتَعَذُّرِ الْبِنَاءِ مَعَهُ، وَيَرْجِعُ فِيهِ إِلَى الْعُرْفِ،
قَالَ فِي " الْمُغْنِي " و" الشَّرْحِ ": وَالْمُقَارَبَةُ لِمِثْلِ حَالِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي خَبَرِ ذِي الْيَدَيْنِ إِذْ لَمْ يَرِدْ بِتَحْدِيدِهِ نَصٌّ،
وَقِيلَ: قَدْرُ رَكْعَةٍ طَوِيلَةٍ، قَالَهُ الْقَاضِي فِي " الْجَامِعِ "،
وَقِيلَ: قَدْرُ الصَّلَاةِ الَّتِي هُوَ فِيهَا،
وَقِيلَ: مَا دَامَ فِي الْمَسْجِدِ، لِأَنَّهُ مَحَلٌّ لِلصَّلَاةِ.
١ - تَنْبِيهٌ: إِذَا لَمْ يَذْكُرِ الْمَتْرُوكَ حَتَّى شَرَعَ فِي صَلَاةِ غَيْرِهَا،
فَإِنْ طَالَ الْفَصْلُ بَطَلَتْ، وَإِنْ لَمْ يَطُلْ عَادَ إِلَى الْأُولَى وَأَتَمَّهَا،
وَعَنْهُ: يَسْتَأْنِفُهَا، اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي " الْكَافِي " لِتَضَمُّنِ عَمَلِهِ قَطْعَ نِيَّتِهَا،
وَعَنْهُ: يَسْتَأْنِفُهَا إِنْ كَانَ مَا شَرَعَ فِيهِ نَفْلًا، وَذَكَرَ فِي " الْمُبْهِجِ " يُكْمِلُ الْأُولَى مِنَ الثَّانِيَةِ نَفْلًا كَانَتْ أَوْ فَرْضًا، لِأَنَّهُ سَهْوٌ مَعْذُورٌ فِيهِ،
وَفِي " الْفُصُولِ " فِيمَا إِذَا كَانَتَا صَلَاتَيْ جَمْعٍ أَتَمَّهَا، ثُمَّ سَجَدَ عَقِيبَهَا لِلسَّهْوِ عَنِ الْأُولَى، لِأَنَّهُمَا كَصَلَاةٍ وَاحِدَةٍ، وَلَمْ يَخْرُجْ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَالْأَوَّلُ: الْمَذْهَبُ، لِأَنَّهُ عَمِلَ عَمَلًا مِنْ جِنْسِ الصَّلَاةِ سَهْوًا فَلَمْ تَبْطُلْ، كَمَا لَوْ زَادَ رَكْعَةً،
وَأَمَّا إِتْمَامُ الْأُولَى بِالثَّانِيَةِ فَلَا يَصِحُّ، لِأَنَّهُ قَدْ خَرَجَ مِنَ الْأُولَى بِالسَّلَامِ، وَنِيَّةُ الْخُرُوجِ مِنْهَا، وَلَمْ يَنْوِهَا بَعْدَ ذَلِكَ، وَنِيَّةُ غَيْرِهَا لَا تُجْزِئُ عَنْ نِيَّتِهَا كَحَالَةِ الِابْتِدَاءِ (أَوْ تَكَلَّمَ) فِي هَذِهِ الْحَالِ أَيْ: إِذَا سَلَّمَ يَظُنُّ أَنَّ صَلَاتَهُ قَدْ تَمَّتْ (لِغَيْرِ مَصْلَحَةِ الصَّلَاةِ) كَقَوْلِهِ: يَا غُلَامُ اسْقِنِي مَاءً، وَنَحْوِهِ (بَطَلَتْ) نُصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ جَمَاعَةٍ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ، لِمَا رَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ الْحَكَمِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«إِنَّ صَلَاتَنَا هَذِهِ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ،
وَقَالَ:" لَا يَحِلُّ مَكَانٌ لَا يَصْلُحُ "،
وَعَنْهُ: لَا تَفْسُدُ بِالْكَلَامِ فِي هَذِهِ الْحَالِ، لِأَنَّهُ نَوْعٌ مِنَ النِّسْيَانِ، أَشْبَهَ الْمُتَكَلِّمَ جَاهِلًا، وَأَطْلَقَ جَمْعٌ الْخِلَافَ.
فإنْ طالَ الفَصْلُ بَطَلَتْ. هذا المذهبُ، جزَم به في «المُغْنِي»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
و «الشَّرحِ»، و «ابنِ تَميمٍ»، و «الزرْكَشِيِّ»، وغيرِهم.
فائدة: لو لم يَطُلِ الفَصْلُ، ولكنْ شرَع في صلاةٍ أُخْرَى، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه يعُودُ إلى الأُولَى بعدَ قَطْع ما شرَع فيها. وهو ظاهرُ كلامِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
المُصَنِّفِ هنا، والخِرَقِيِّ وغيرِهما. قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا المشهورُ. وقدَّمه في «المُغْنِي»، والمَجْدُ في «شَرْحِه»، و «الشَّرحِ»، و «ابن . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
تَميمٍ»، و «الزَّرْكشِيِّ». وغيرِهم.
وقال في «المُبْهجِ»: يجْعَل ما يشْرَعُ فيه مِنَ الصَّلاةِ الثَّانِيَةِ تَمامًا للصَّلاةِ الأُولَى، فيبْنِي إحْدَاهما على الأُخْرَى، ويصِيرُ وجودُ السَّلامِ كعدَمه؛ لأنَّه سَهْوٌ معْذُورٌ فيه، وسواءٌ كان ما شرَع فيه فرْضًا أو نَفْلًا. ورَدَّه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرهما.
وعنه، تَبْطُلُ الأُولَى، إنْ كان ما شرَع في نَفْلًا، وإلَّا فلا.
وعنه، تَبْطُلُ الأولَى مُطْلَقًا. نقَلَه أبو الحارِثِ ومُهَنَّا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وهو الذى في «الكافِي». ويأْتِي ذلك فيما إذا ترَك رُكْنًا ولم يذْكُرْه إلّا بعدَ سَلامِه. أو تَكلَّمَ لغيرِ مَصْلَحَةِ الصَّلاةِ بَطَلَتْ. يعْنِي، إذا ظَنَّ أنَّ صلاتَه قد تَمَّتْ، وتكَلَّمَ عَمْدًا لغيرِ مصْلَحَةِ الصَّلاةِ، كقَوْلِه: يَا غُلامُ، اسْقِنى ماءً، ونحوِه. فالصَّحيحُ منَ المذهبِ، بُطْلان الصَّلاةِ. نصَّ عليه، وعليه الأصحابُ.
وَإِنْ تَكَلَّمَ لِمَصْلَحَتِهَا، فَفِيهِ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ، إِحْدَاهُن، لا تَبْطُلُ. وَالثَّانِيَةُ، تَبْطُلُ. وَالثَّالِثَةُ، تَبْطُلُ صَلَاةُ المَأْمُومِ دُونَ الْإمَامِ. اخْتَارَهَا الْخِرَقِيُّ.
وعنه، لا تَبْطُل والحالَةُ هذه، وأطْلَقَهما جماعَةٌ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.