فَإِنْ أَمْكَنَهُمُ افْتِتَاحُ الصَّلَاةِ إِلَى الْقِبْلَةِ، فَهَلْ يَلْزَمُهُمْ ذَلِكَ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ
Its commentaries
مسألة: (فإن أمْكَنَهم افْتِتاحُ الصَّلاةِ إلى القِبْلَةِ، فهل يَلْزَمُهم ذلك؟ على رِوَايَتَيْن) إحْداهما، لا تَجِبُ. اخْتارَه أبو بكرٍ؛ لأنَّه جُزْءٌ مِن الصَّلاةِ، فلم يَجِبْ الاسْتِقْبالُ فيه، كبَقِيَّةِ أجْزَائِها. والثّانيةُ، يَجبُ؛ لأنَّه أمْكَنَه ابْتِداءُ الصَّلاةِ مُسْتَقْبِلًا، فلم يَجُزْ بدُونِه، كما لو أمْكَنَه ذلك في رَكْعَةٍ كامِلَةٍ. ٦٢٣ -
Adds nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ أَمْكَنَهُمُ افْتِتَاحُ الصَّلَاةِ إِلَى الْقِبْلَةِ، فَهَلْ يَلْزَمُهُمْ ذَلِكَ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) " الْمَذْهَبُ "، وَقَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ "، وَ " الْفُرُوعِ " لَا يَلْزَمُهُ كَبَقِيَّةِ أَجْزَائِهَا، وَالثَّانِيَةُ: بَلَى؛ وَهِيَ ظَاهِرُ الْخِرَقِيِّ، وَجَزَمَ بِهَا فِي " الْوَجِيزِ " كَمَا لَوْ أَمْكَنَهُمْ ذَلِكَ فِي رَكْعَةٍ كَامِلَةٍ،
وَظَاهِرُهُ: لَا تَجِبُ مَعَ الْعَجْزِ، حَكَاهُ بَعْضُهُمْ رِوَايَةً وَاحِدَةً، وَفِيهِ نَظَرٌ، فَقَدْ ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ فِي " الشَّافِي "، وَابْنُ عَقِيلٍ: أَنَّهُ يَجِبُ مَعَ الْقُدْرَةِ، وَمَعَ الْعَجْزِ رِوَايَتَانِ.
فإنْ أمْكَنَهُم افْتتاحُ الصَّلاةِ إلى القِبْلَةِ، فهل يَلْزَمُهم ذلك؟ على رِوايتَين. وأطْلَقَهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرحِ»، و «الفائقِ»، و «ابنِ تَميمٍ»؛ إحْداهما، لا يَلْزمُهم. وهى المذهبُ. صحَّحه فى «التَّصْحيحِ». قال فى «المُسْتَوْعِبِ»: أصحُّهما لا يجِبُ. قال فى «الخُلاصَةِ»،
و «البُلْغَةِ»: ولا يجِبُ على الأصحِّ. قال فى «التَّلْخيصِ»،
و «تَجْريدِ العِنايَةِ»: ولا يلْزَمُ على الأظْهَرِ.
قال ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»: والصَّحيحُ لا يجِبُ. وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، وغيرِهم. واخْتارَه أبو بَكْرٍ. والرِّوايةُ الثَّانيةُ، يلْزَمُهم. قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا المشْهورُ. وجزَم به الخِرَقِىُّ، وفى «الوَجيزِ».
تنبيهان؛ أحدُهما، مفْهومُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّه إذا لم يُمْكِنْه افْتِتاحُ الصَّلاةِ مُتَوَجِّهًا إليها، أنَّه لا يَلْزَمُه. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، رِوايةً واحدةً عندَ أكثرِ الأصحابِ. وحكَى أبو بَكْرٍ فى «الشَّافِى»، وابنُ عَقِيلٍ، رِوايةً باللُّزومِ،
وَمَنْ هَرَبَ مِنْ عَدُوٍّ هَرَبًا مُبَاحًا، أَوْ مِنْ سَيْلٍ، أَوْ سَبُعٍ وَنَحْوِهِ، فَلَهُ أَنْ يُصَلِّى كَذَلِكَ.
والحالَةُ هذه. وهو بعيدٌ، وكيفَ يلزَمُ شئٌ لا يمْكِنُ فِعْلُه؟ وقدَّم هذه الطَّريقةَ فى «الرِّعايَةِ». ويَحْتَمِلُه كلامُ الخِرَقِىِّ. قال ابنُ تَميمٍ: وفى وُجوبِ افْتِتاحِ الصَّلاةِ إلى القِبْلةِ رِوايَتان. قال بعضُ أصحابِنا: ذلك مع القُدْرَةِ،
ولا يجِبُ ذلك مع العَجْزِ، رِوايةً واحدةً.
وقال عَبْدُ العَزِيزِ فى «الشَّافِى»: يجِبُ ذلك مع القُدْرَةِ، ومع عدَمِ الإمْكانِ رِوايَتان. وذكَر ابنُ عَقِيل ذلك. انتهى. الثَّانى، ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ، أن صلاةَ الجماعَةِ، والحالةُ هذه، تنْعَقِدُ. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الهَادِى». ونصَّ عليه فى رِوايَةِ حَرْبٍ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: قالَه الأصحابُ. قال فى «الفُروعِ»: تنْعَقِدُ. نصَّ عليه فى المنْصوصِ، فدَلَّ على أنَّها تجِبُ: وهو ظاهِرُ ما احْتجُّوا به. انتهى. واخْتارَ ابنُ حامِدٍ، والمُصَنِّفُ أنَّها لا تنْعَقِدُ.
وقيل: تنْعَقِدُ ولا تجِبُ. قال فى «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»: وليس ببعيدٍ.
قال: وهو ظاهرُ كلامِ الأصحابِ مِن قوْلِهم: ويجوزُ أنْ يصَلُّوا جماعةً. فعلى المذهبِ، يُعْفَى عن تقَدُّمِ الإِمامِ وعنِ العَمَلِ الكثيرِ، بشَرْطِ إمْكانِ المُتابعَةِ، ويكونُ سُجودُه أخْفَضَ مِن ركُوعِه،
ولا يجِبُ سُجودُه على دابَّتِه، وله الكَرُّ والفَرُّ، والضَّربُ والطَّعْنُ، ونحوُ ذلك للمَصْلَحَةِ، ولا يزولُ الخوْفُ إلَّا بانْهِزام الكُلِّ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.