Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 715المقنعHanbalivol. 2, p. 155vol. 2, p. 155

فَإِنْ نَقَصُوا قَبْلَ إِتْمَامِهَا اسْتَأْنَفُوا ظُهْرًا وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُمْ إِنْ نَقَصُوا قَبْلَ رَكْعَةٍ أَتَمُّوا ظُهْرًا،

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (فإن نَقَصُوا قبلَ إتْمامِها، اسْتَأْنَفُوا ظُهْرًا. ويَحْتَمِلُ أنَّهم إن نَقَصُوا بعدَ رَكْعَةٍ أتَمُّوها جُمُعَةً،

4,579

وإن نَقَصوا قبلَ رَكْعَةٍ أتَمُّوها ظُهْرًا) المَشْهُورُ في المَذْهَبِ أنَّه يُشْتَرَطُ كَمالُ العَدَدِ في جَمِيعِ الصَّلاةِ. قال أبو بكرٍ: لا أعْلَمُ خِلافًا عن الإِمام أحمدَ إن لم يَتِمَّ العَدَدُ في الصَّلاةِ والخُطْبَةِ، أنَّهم يُعِيدُون الصلاةَ. وهذا أَحَدُ قَوْلَى الإِمامِ الشافعىِّ؛ لأنَّه شَرْطٌ للصلاةِ، فاعْتُبِرَ في جَمِيعِها، كالطَّهارةِ. ويَحْتَمِلُ أنَّهم إن نَقَصوا بعدَ رَكْعَةٍ أتَمُّوها جُمُعَةً. وهذا قِياسُ قولِ الخِرَقِىِّ. وبه قال الإِمامُ مالكٌ.

4,580

وقال المُزَنِىُّ: هو أشْبَهُ عندِى؛ لقولِ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «مَنْ أدْرَكَ مِنَ الجُمُعَةِ رَكْعَةً أضَافَ إلَيْها أُخْرَى». ولأنَّهم أدْرَكُوا رَكْعَةً، فصَحَّتْ لهم الجُمُعَةُ، كالمَسْبُوقِ برَكْعَةٍ، وهذا اخْتِيارُ شيخِنا .

4,581

وقال أبو حنيفةَ: إن نَقَصُوا بعدَما صَلَّوْا رَكْعَةً بسَجْدَةٍ واحِدَةٍ، أتَمُّوها جُمُعَةً؛ لأنَّهم أدْرَكُوا مُعْظَمَ الرَّكْعَةِ، فأشْبَهَ ما لو أدْرَكُوها بسَجْدَتَيها.

4,582

وقال إسحاقُ: إن بَقِىَ معه اثْنا عَشَرَ أتَمَّهَا جُمُعَةً؛ لأنَّ أصحابَ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- انْفَضُّوا عنه، فلم يَبْقَ معه إلَّا اثْنا عَشَرَ رجلًا، فأتَمَّها جُمُعَةً.

4,583

وقال الإِمامُ الشافعىُّ، في أحَدِ أقْوالِه: إن بَقِىَ معه اثْنان أتَمَّها جُمُعَةً. وهو قولُ الثَّوْرىِّ؛ لأنَّه أقَلُّ الجَمْعِ. وحَكَى عنه أبو ثَوْرٍ، إن بَقِىَ معه واحِدٌ أتَمَّها جُمُعَةً، لأنَّ الاثْنَيْن جَماعَةٌ. ولَنا، أنَّهم لم يُدْرِكُوا رَكْعَةً كامِلَةً بشُرُوطِ الجُمُعَةِ، فأَشْبَهَ ما لو نَقَص الجَمْعُ قبلَ رُكُوعِ الأُولَى. وقولُهم: أدْرَكَ مُعْظَمَ الرَّكْعَةِ. يَبْطُلُ بمَن لم يَفُتْه مِن الرَّكْعَةِ الأُولَى إلَّا السَّجْدَتان، فإنَّه قد أدْرَكَ مُعْظَمَها. وقولُ الإِمام الشافعىِّ: بَقِىَ معه مَن تَنعَقِدُ به الجَماعَةُ.

لا يَصِحُّ؛ لأنَّ هذا لا يَكْفِىَ في الابتداءِ، فلا يَكفى في الدَّوامِ. إذا ثَبَت هذا، فكُلُّ مَوْضِعٍ قُلْنا: لا يُتِمُّها جُمُعَةً. فقِياسُ قولِ الخِرَقِىِّ أنَّها تَبْطُلُ، ويَسْتَأْنِفُها ظُهْرًا، إلَّا أن يُمْكِنَهم فِعْلُ الجُمُعَةِ مَرَّةً أُخْرَى، فيُعِيدُونَها. وحَكَاه أبو بكرِ عن الإِمامِ أحمدَ. وقِيَاسُ قَوْلِ أبى إسْحاقَ ابنِ شاقْلَا أنَّهم يُتِمُّونَها ظُهْرًا. وهذا قولُ القاضى.

4,584

وقال: قد نَصَّ الإِمامُ أحمدُ في الذى زُحِمَ عن أفْعالِ الجُمُعَةِ حتى سَلّمَ الإِمامُ، يُتِمُّها ظُهْرًا. ووجْهُ القَوْلَين قد تَقَدَّمَ.

٦٤٠ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَإِنْ نَقَصُوا قَبْلَ إِتْمَامِهَا) لَمْ يُتِمُّوهَا جُمُعَةً؛ لِأَنَّهُ شَرْطٌ، فَاعْتُبِرَ فِي جَمِيعِهَا كَالطَّهَارَةِ، وَ (اسْتَأْنَفُوا ظُهْرًا) نَصَّ عَلَيْهِ، وَجَزَمَ بِهِ السَّامِرِيُّ، وَصَاحِبُ " التَّلْخِيصِ "،

4,620

وَقِيلَ: يُتِمُّونَ ظُهْرًا، وَقِيلَ: جُمُعَةً،

4,621

وَلَوْ بَقِيَ وَحْدَهُ وَلَوْ لَمْ يَسْجُدْ فِي الْأُولَى،

4,622

وَقِيلَ: جُمُعَةً إِنْ بَقِيَ مَعَهُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا؛ لِأَنَّهُ الْعَدَدُ الْبَاقِي مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَكَانُوا فِي الصَّلَاةِ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَالْمُرَادُ فِي انْتِظَارِهَا كَمَا رَوَى مُسْلِمٌ فِي الْخُطْبَةِ، وَلِلْدَارَقُطْنِيِّ: بَقِيَ مَعَهُ أَرْبَعُونَ رَجُلًا، تَفَرَّدَ بِهِ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، وَإِنَّمَا انْفَضُّوا لِظَنِّهِمْ جَوَازَ الِانْصِرَافِ، وَلِأَبِي دَاوُدَ فِي مَرَاسِيلِهِ: أَنَّ خُطْبَتَهُ ـ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ـ هَذِهِ كَانَتْ بَعْدَ صَلَاتِهِ الْجُمُعَةَ، فَظَنُّوا لَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ فِي الِانْصِرَافِ.

4,623

قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَيُتَوَجَّهُ أَنَّهُمُ انْفَضُّوا لِقُدُومِ التِّجَارَةِ لِشِدَّةِ الْمَجَاعَةِ، أَوْ ظُنُّ وُجُوبُ خِطْبَةٍ وَاحِدَةٍ، وَقَدْ فَرَغَتْ.

4,624

قَالَ فِي " الشَّرْحِ ": وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُمْ عَادُوا فَحَضَرُوا الْقَدْرَ الْوَاجِبَ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُمْ عَادُوا قَبْلَ طُولِ الْفَصْلِ (وَيُحْتَمَلُ) هَذَا وَجْهٌ (أَنَّهُمْ إِنْ نَقَصُوا قَبْلَ رَكْعَةٍ أَتَمُّوا ظُهْرًا، وَإِنْ نَقَصُوا بَعْدَ رَكْعَةٍ أَتَمُّوا جُمُعَةً) وَهُوَ قِيَاسُ قَوْلِ الْخِرَقِيِّ، وَاخْتَارَهُ الْمُؤَلِّفُ، وَذِكْرُهُ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ.

قَالَ الْمُزَنِيُّ: وَهُوَ الْأَشْبَهُ عِنْدِي كَالْمَسْبُوقِ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ، وَالْفَرْقُ بِأَنَّ الْمَسْبُوقَ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ جُمُعَةٍ تَمَّتْ شَرَائِطُهَا وَصَحَّتْ، فَجَازَ الْبِنَاءُ عَلَيْهَا

4,625

بِخِلَافِ هَذِهِ، وَإِنْ بَقِيَ الْعَدَدُ، أَتَمَّ جُمُعَةً.

قَالَ أَبُو الْمَعَالِي: سَوَاءً سَمِعُوا الْخُطْبَةَ أَوْ لَحِقُوهُمْ قَبْلَ نَقَصِهِمْ بِلَا خِلَافٍ، كَبَقَائِهِ مِنَ السَّامِعِينَ.

الإنصافal-Mardawi

فإنْ نقَصوا قبلَ إتْمامِها، اسْتأنَفوا ظُهْرًا. هذا المذهبُ. نصَّ عليه. جزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُمْ إِنْ نَقَصُوا قَبْلَ رَكعَةٍ أَتَمُّوا ظُهْرًا.

8,368

وَإنْ نَقَصُوا بَعْدَ رَكْعَةٍ أَتَمُّوا جُمُعَةً.

و «الخُلاصَةِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «البُلْغَةِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «ابنِ تَميمٍ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «الفائقِ»، و «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»، وغيرِهم. قال الشَّارِحُ: المشْهورُ فى المذهبِ، أنَّه يُشْتَرَطُ كمالُ العدَدِ فى جميع الصَّلاةِ. قال أبو بَكْرٍ: لا أعلمُ فيه خِلافًا عن أحمدَ، إنْ لم يَتِمَّ العَدَدُ فى الصَّلاةِ والخُطْبَةِ، أنَّهم يُعِيدون الصَّلاةَ. انتهى. وفيل: يُتِمُّونَها ظُهْرًا. اخْتارَه القاضى.

8,369

وقيل: يُتِمُّونَها جُمُعَةً. وقيل: يُتِمُّونَها جُمُعَةً إنْ بَقِىَ معه اثْنَا عشَرَ. ويَحْتَمِلُ أنَّهم إنْ نَقَصوا قبلَ ركْعةٍ، أتَمُّوا ظُهْرًا، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

8,370

وإنْ نقَصوا بعدَ ركعةٍ أتَمُّوا جُمُعَةً. واخْتارَه المُصَنِّفُ.

8,371

وقال: هو قِياسُ المذهبِ، كَمَسْبوقٍ. قال بعضُهم: وهو قِياسُ قولِ الخِرَقِىِّ.

8,372

وقال فى «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»: احْتِمالُ المُصَنِّفِ، إنَّما هو على قولَ ابنِ شاقْلَا فى المَسبوقِ؛ لأنَّه لم يذْكُرِ النِّيَّةَ، كقولِ الخِرَقىِّ. انتهى. وفرق ابنُ مُنَجَّى بينَهما، بأنَّ المَسبوقَ أدْرَكَ ركْعةً مِن جُمُعَةٍ تمَّتْ شرائِطُها وصحَّتْ، فجازَ البِناءُ عليها،

8,373

بخِلافِ هذه. قال فى «الفُروعِ»: وفرَّق غيرُ المُصَنِّفِ، بأنَّها صحَّتْ مِنَ المَسبوقِ تَبَعًا، كصِحَّتِها ممَّن لم يحْضُرِ الخُطْبَةَ تَبَعًا. انتهى.

8,374

وَمَنْ أَدْرَكَ مَعَ الإِمَامِ مِنْهَا رَكْعَةً، أَتَمَّهَا جُمُعَةً،

8,375

فائدة: لو نَقَصوا، ولكنْ بَقِىَ العَدَدُ المُعتبرُ، أتَمُّوا جُمُعَةً. قال أبو المَعالِى: سواءٌ كانوا سَمِعوا الخُطْبةَ، أو لَحِقوهم قبلَ نقْصِهم. بلا خِلافٍ، كبَقائِه مع السَّامِعِين. وجزَم به غيرُ واحدٍ. قال فى «الرِّعايَةِ»، و «ابنِ تَميمٍ» وغيرِهما: لو أحْرَمَ بثَمانين رجُلًا، قد حضَر الخُطْبةَ منهم أرْبَعون، ثم انْفَضُّوا، وبَقِىَ معه مَن لم يحضُرْها، أتمُّوا جُمُعَةً. قال فى «الفُروعِ»: وظاهرُ كلامِ بعضِهم خِلافُه.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 713 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.