وَعَنْهُ: يُكْرَهُ وَلَا يُقِيمُ غَيْرَهُ فَيَجْلِسُ مَكَانَهُ إِلَّا مَنْ قَدَّمَ صَاحِبًا لَهُ، فَجَلَسَ فِي مَوْضِعٍ يَحْفَظُهُ لَهُ
Its commentaries
مسألة: (ولا يُقِيمُ غيرَه فيَجْلِسُ في مَكانِه، إلَّا مَن قَدَّمَ صاحِبًا له فجلَسَ في مَوْضِعٍ يَحْفَظُه له) ليس له أن يُقِيمَ إنْسانًا ويَجْلِسَ في مَوْضِعِه سَواءٌ كان المَكانُ لشَخْصٍ يَجْلِسُ فيه، أو مَوْضِعَ حَلْقَةٍ لمَن يُحَدِّثُ فيها، أو حَلْقَةً يتَذاكَرُ فيها الفُقَهاءُ، أو لم يَكُنْ؛ لِما روَى ابنُ عمرَ، قال: نَهَى النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يُقِيمَ الرجلُ، يَعْنِى أخاه، مِن مَقْعَدِه، ويَجْلِسَ فيه. مُتَّفَقٌ عليه . ولأنَّ المَسْجِدَ بَيْتُ اللَّهِ تَعالَى، والنَّاسُ فيه سَواءٌ، العاكِفُ فيه والبادِى،
فمَن سَبَق إلى مَكانٍ منه فهو أحَقُّ به؛ لقولِ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «مَنْ سَبَقَ إلَى مَا لَمْ يَسْبِقْ إلَيْهِ مُسْلِمٌ فَهُوَ أحَقُّ بِهِ».
فإن قَدَّمَ صاحِبًا له، فجَلَسَ حتى إذا جاء قام صاحِبُه وأجْلَسَه، فلا بَأْسَ؛ لأنَّ النَّائِبَ يَقُومُ باخْتِيارِه. وقد رُوِىَ عن محمدِ بنِ سِيرِينَ، أنَّه كان يُرْسِلُ غُلامًا له يَوْمَ الجُمُعَةِ، فيَجْلِسُ في مكانٍ،
فإذا جاء قام الغُلامُ، وجَلَس فيه محمدٌ.
فإن لم يَكُنْ نائِبًا فقامَ باخْتِيارِه ليُجْلِسَ آخَرَ مَكانَه، فلا بَأْسَ؛ لأنَّه قام باخْتِيارِ نَفْسِه، أشْبَه النَّائِبَ.
وأمَّا القائِمُ فإنِ انْتَقَلَ إلى مثلِ مَكانِه الذى آثرَ به في القُرْبِ، وسَماعِ الخُطْبَةِ، فلا بَأْسَ، وإلَّا كُرِهَ له ذلك؛ لأنَّه يُؤْثِرُ على نَفْسِه في الدِّينِ، ويَحْتَمِل أن لا يُكْرَهَ إذا كان الذى آثرَه مِن أهْلِ الفَضْلِ، لأنَّ تَقْدِيمَهم مَشْرُوعٌ، لقَوْلِ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «لِيَليَنِى مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامَ وَالنُّهَى».
ولو آثرَ شَخْصًا بمَكانِه، فليس لغيرِه أن يَسْبِقَه إليه؛ لأنَّه قام مَقامَ الجالِسِ في اسْتِحْقاقِ مَكانِه، أشْبَهَ ما لو تَحَجَّرَ مَواتًا، ثم آثَرَ به غيرَه.
وقال ابنُ عَقِيلٍ: يَجُوزُ؛ لأنَّ القائِمَ أسْقَطَ حَقَّه بالقِيامِ، فبَقِىَ علِى الأَصْلِ، فكان السَّابِقُ إليه أحَقَّ به، كمَن وَسَّعَ لرجل في طَرِيقٍ، فمَرَّ غيرُه.
والصَّحِيحُ الأوَّلُ، ويُفارِقُ التَّوسِعَةَ في الطَّرِيقِ؛ لأنَّها جُعِلَتْ للمُرُورِ فيها،
فمَن انْتَقَل مِن مكانٍ فيها لم يَبْقَ له حَقٌّ يُؤْثِرُ به، والمَسْجِدُ جُعِلَ للإِقامَةِ فيه،
وكذلك لا يَسْقُطُ حَقُّ المُنْتَقِلِ منه إذا انْتَقَلَ لحاجَةٍ، وهذا إنَّما انْتَقَلَ مُؤْثِرًا لغيرِه، فأشْبَهَ النَّائِبَ الذى بَعَثَه إنْسَانٌ ليَجْلِسَ في مَوْضِعٍ يَحْفَظُه له.
ولو كان الجالِسُ مَمْلُوكًا، لم يَكُنْ لسَيِّدِه أن يُقِيمَه لعُمُومِ الخَبَرِ، ولأنَّ هذا ليس بمالٍ، وإنَّما هو حَقٌّ دِينىٌّ، فاسْتَوَى فيه العَبْدُ وسَيِّدُه، كالحُقُوقِ الدِّينِيَّةِ. ٦٦٨ -
(وَعَنْهُ: يُكْرَهُ) مُطْلَقًا؛ لِمَا رَوَى سَهْلُ بْنُ مُعَاذٍ مَرْفُوعًا «مَنْ تَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ اتَّخَذَ جِسْرًا إِلَى جَهَنَّمَ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (وَلَا يُقِيمُ غَيْرَهُ فَيَجْلِسُ مَكَانَهُ) وَذَلِكَ حَرَامٌ، لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ـ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ـ نَهَى أَنْ يُقِيمَ الرَّجُلُ أَخَاهُ مِنْ مَقْعَدِهِ، وَيَجْلِسَ فِيهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلَكِنْ يَقُولُ: افْسَحُوا، قَالَهُ فِي " التَّلْخِيصِ " لِمَا رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا «لَا يُقِيمُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ يُخَالِفُ إِلَى مَقْعَدِهِ، وَلَكِنْ لِيَقُلِ: افْسَحُوا» ، وَلِأَنَّ الْمَسْجِدَ بَيْتُ اللَّهِ، وَالنَّاسَ فِيهِ سَوَاءٌ،
وَظَاهِرُهُ: وَلَوْ كَانَ عَبْدَهُ أَوْ وَلَدَهُ إِلَّا الصَّغِيرَ، وَسَوَاءً كَانَ رَاتِبًا لَهُ يَجْلِسُ فِيهِ أَوْ لَا،
وَفِي " الرِّعَايَةِ " يُكْرَهُ (إِلَّا مَنْ قَدَّمَ صَاحِبًا لَهُ، فَجَلَسَ فِي مَوْضِعٍ يَحْفَظُهُ لَهُ) لِأَنَّ ابْنَ سِيرِينَ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ قَعَدَ فِيهِ لِحِفْظِهِ لَهُ، وَلَا يَحْصُلُ ذَلِكَ إِلَّا بِإِقَامَتِهِ، وَعَلَّلَهُ فِي " الشَّرْحِ " بِأَنَّ النَّائِبَ يَقُومُ بِاخْتِيَارِهِ،
وَفِي " الْفُرُوعِ ". قَالَ أَصْحَابُنَا: إِلَّا مَنْ جَلَسَ بِمَكَانٍ يَحْفَظُهُ لِغَيْرِهِ بِإِذْنِهِ أَوْ دُونَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ جَمَاعَةٌ:" أَوْ دُونَهُ "؛ لِأَنَّهُ تَوْكِيلٌ فِي اخْتِصَاصٍ مُبَاحٍ، كَتَوْكِيلِهِ فِي تَمْلِيكِ الْمُبَاحِ وَمَقَاعِدِ الْأَسْوَاقِ، لَكِنْ إِنْ جَلَسَ فِي مَكَانِ الْإِمَامِ، أَوْ طَرِيقِ الْمَارَّةِ، أَوِ اسْتَقْبَلَ الْمُصَلِّينَ فِي مَكَانٍ ضَيِّقٍ أُقِيمَ، قَالَهُ أَبُو الْمَعَالِي.
مَسْأَلَةٌ: إِذَا آثَرَ بِمَكَانِهِ الْأَفْضَلَ، فَقِيلَ: يُكْرَهُ،
وَقِيلَ: لَا، كَمَا لَوْ جَلَسَ،
وَقِيلَ: إِنْ آثَرَ عَالِمًا أَوْ دَيِّنًا جَازَ،
وَلَا يُكْرَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَصَحِّ،
وَفِي " الْفُصُولِ " لَا يَجُوزُ الْإِيثَارُ،
وَكَذَا الْخِلَافُ إِنْ آثَرَ بِمَكَانِهِ فَسَبَقَ إِلَيْهِ آخَرُ، وَصَحَّحَ فِي " الشَّرْحِ " وَابْنُ حَمْدَانَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ قَامَ مَقَامَهُ، أَشْبَهَ مَا لَوْ تَحَجَّرَ مَوَاتًا، ثُمَّ آثَرَ بِهِ غَيْرَهُ، وَهَذَا
بِخِلَافِ مَا لَوْ وَسَّعَ لِرَجُلٍ فِي طَرِيقٍ فَمَرَّ غَيْرُهُ، لِأَنَّهَا جُعِلَتْ لِلْمُرُورِ فِيهَا، وَالْمَسْجِدُ جُعِلَ لِلْإِقَامَةِ فِيهِ.
ولا يُقيمُ غيرَه، فيَجْلِسُ مكانَه. هكذا عِبارَةُ غالِبِ الأصحابِ، فيَحْتَمِلُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
التَّحْريمَ. وهو المذهبُ. صرَّح به فى «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «النَّظْمِ»، وغيرِهم. وجزَموا به. قال فى «الهِدايَةِ»، و «الكافِى»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهم: ليس له ذلك. وقدَّمه فى «الفُروعِ».
وقال فى «الرِّعَايَةِ الكُبْرى»: يُكْرَهُ ذلك.
وقال فى «مَجْمَع البَحْرَيْن»: قلتُ: القِياسُ جوازُ إقامَةِ الصِّبْيان؛ لأنّه غيرُ موْضِعِهم. وتقدَّم فى أوَّلِ صفَةِ الصَّلاةِ، وفى المَوْقفِ فى صلاةِ الجَماعَةِ، هل يُؤَخَّرُ المفْضولُ مِنَ الصَّفِّ الأوَّلِ للفاضِلِ؟
تنبيه: شَمِلَ قولُه: ولا يُقيمُ غيرَه. عبْدَه ووَلَدَه. وهو صحيحٌ، حتى ولو كانت عادَتُه الصَّلاةَ فيه، حتى المُعَلِّمُ ونحوُه. قالَه الأصحابُ. فعلى المذهبِ، وهو القوْلُ بالتَّحْريمِ، لو أقامَه قَهْرًا، ففى صِحَّةِ صلاِته وَجْهان. وأطْلَقَهما فى «الفائقِ»، و «ابنِ تَميمٍ». ذكَره فى بابِ إزالَةِ النَّجاسَةِ.
قلتُ: الذى تقْتَضِيه قواعِدُ المذهبِ، عدَمُ الصِّحَّةِ؛ لارْتِكابِ النَّهْى. إلَّا مَن قدَّم صاحِبًا له فجلَس فى مَوْضِع يحْفَظُه له. قالَه الأصحابُ.
وقال أكثرُهم: سواء حفِظه بإذْنِه أو بدُونِ إذْنِه. ولم يذْكُرْ جماعةٌ الحِفْظَ بدُونِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
إذْنِه؛ منهم المُصَنِّفُ، والنَّاظِمُ.
قال فى «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»: قلتُ: القِياسُ كراهَتُه للوَكيلِ؛ لأنَّه إيثار بأمْرٍ دِينىٍّ. وهو الصَّوابُ.
تنبيه: اختلَف الأصحابُ فى العِلَّةِ فى جَوازِ الجُلوس؛ فقيلَ: لأنَّه يقومُ باخْتِيارِه. جزَم به فى «التَّلْخيصِ». وبه علَّل الشَّارِحُ، والمُصَنِّفُ فى «المُغْنِى».
وقيل: لأنَّه جلَس لحِفْظِه له، ولا يحْصُلُ ذلك إلَّا بإقامَتِه.
فائدتان؛ إحْداهما، لو آثر بمَكانِه وجلَس فى مَكانٍ دُونَه فى الفَضْلِ، كُرِهَ له ذلك. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. جزَم به فى «الكافِى»، و «التَّلْخيصِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»، و «النَّظْمِ»، و «الحاوِيَيْن»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «ابنِ تَميمٍ»، و «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ»، و «الحَواشِى»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرى»، وغيرِهم. قال فى «النُّكَتِ»: هذا المشْهورُ.
وقيلَ: يُباحُ. وهو احْتِمال للمَجْدِ فى «شَرْحِه»، كما لو جلَس فى مثلِه، أو أفْضَلَ منه.
وقال ابنُ عَقِيل فى «الفُصولِ»: لا يجوزُ الإيثارُ.
وقيل: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
يجوزُ إنْ آثَر مَن هو أفْضَلُ منه. وهو احْتِمال فى «المُغْنِى»، وغيرِه.
وقال فى «الفُنونِ»: إنْ آثر ذا هَيْئَةٍ بعِلْمٍ ودِينٍ، جازَ، وليس إيثارًا حقيقَةً، بل اتِّباعًا للسُّنَّةِ. وأطْلَقَهُنَّ فى «الفُروعِ»،
وقال: ويُؤْخَذُ مِن كلامِهم، تخْريجُ سُؤالِ ذلك عليها. قال: وهو مُتَّجَهٌ. وصرَّح فى «الهَدْىِ» فيها بالإِباحَةِ. ويأْتِى آخِرَ الجَنائزِ إهْداءُ التُّرْبَةِ للمَيِّتِ. فعلى المذهبِ، لا يُكْرَهُ قَبولُه، على الصَّحيحِ، وعليه الأصحابُ. قالَه فى «مَجْمَعِ البَحْرَيْن». وجزَم به فى «التَّلْخيصِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.
وقيل: يُكْرَهُ. وهو احْتِمالٌ للمَجْدِ فى «شَرْحِه»؛ لأنَّه إعانَةٌ لصاحِبِه على مَكْروهٍ، وإقْرارُه عليه. قال سندى: رأيْتُ الإِمامَ أحمدَ قامَ له رجُلٌ مِن موْضِعِه، فأَبَى أنْ يجْلِسَ فيه.
وقال له: ارْجِعْ إلى وَإنْ وَجَدَ مُصَلًّى مَفْرُوشًا، فَهَلْ لَهُ رَفْعُهُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.
موْضِعِكَ. فرَجع إليه. وأطْلَقَهما ابنُ تَميمٍ. الثَّانيةُ، لو آثر شخْصًا بمَكانِه، فسَبَقَه غيرُه إليه، جازَ. ذكَره ابنُ عَقِيلٍ. وصحَّحه النَّاظِمُ. وقدَّمه فى «المُسْتَوْعِبِ»، و «ابنِ تَميمٍ»، و «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»، و «الحَواشِى». وصحَّحه النَّاظِمُ.
وقيل بالمنْعِ، وهو احْتِمالٌ للمجدِ، إنْ قَبِلَ الإِيثارِ، غيرُ مكروهٍ.
وقيل: بالمَنْع مُطْلَقًا. وهو الصَّحيحُ. قدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ». وصحَّحاه. وصحَّحه ابنُ حَمْدانَ فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى». وقدَّمه ابنُ رَزِين. وأطْلَقَهما فى «الفُروعِ». ويأْتِى نظِيرُها فى إحْياءِ المَواتِ.
قال: (ولا يقيم غيره فيجلس مكانه. إلا من قدم صاحباً له فجلس في موضع يحفظه له. وإن وجد مصلى مفروشاً فهل له رفعه؟ على وجهين) .
أما كون المصلي لا يقيم غير صاحب له من مكانه فيجلس فيه؛ فلما روى ابن عمر «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يُقيم الرجل يعني أخاه من مقعده ويجلس فيه» متفق عليه.
وأما كونه له أن يقيم صاحباً له جلس في موضع يحفظه له فـ «لأن ابن سيرين كان يفعل ذلك».
ولأنه قعد فيه يحفظه له ولا يحصل ذلك إلا بإقامته.
وأما كون من وجد مصلىً مفروشاً له رفعه على وجهٍ؛ فلأن المفروش لا حرمة له بنفسه والحاضر مسارع مبادر لفضيلة الصلاة فهو أولى من المتأخر.
وأما كونه ليس له رفعه؛ فلأنه كالنائب عنه.
ولأن في رفعه افتياتاً على صاحبه وتصرفاً في ملكه بغير إذنه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.