فَلَا بَأْسَ وَلَا يُصَلِّي لِشَيْءٍ مِنْ سَائِرِ الْآيَاتِ إِلَّا لِلزَّلْزَلَةِ الدَّائِمَةِ
Its commentaries
مسألة: (ولا يُصلِّى لشئٍ مِن سائِرِ الآياتِ، إلَّا الزَّلْزَلَةَ الدّائِمَةَ) قال أصْحابُنا: يُصَلِّى للزَّلْزَلَةِ كصلاةِ الكُسُوفِ. نَصَّ عليه. وهو مَذْهَبُ إسْحاقَ، وأبى ثَوْرٍ. قال القاضى: ولا يُصَلِّى للرَّجْفَةِ، والرِّيحِ الشَّدِيدَةِ، والظُلْمَةِ، ونحْوِها.
وقال الآمِدِىُّ: يُصَلِّى لذلك، ولرَمْىِ الكَواكِبِ والصَّواعِقِ، وكَثْرَةِ المَطَرِ. وحَكاه عن ابنِ أبى موسى.
وقال أصحابُ الرَّأْى: الصلاةُ لسائِرِ الآياتِ حَسَنَة؛ لأنَّ النبىَّ - صلى اللَّه عليه وسلم- عَلَّلَ الكُسُوفَ بأنَّه مِن آياتِ اللَّهِ، يُخَوِّفُ بها عِبادَه، وصَلَّى ابنُ عباسٍ للزَّلْزَلَةِ بالبَصْرَةِ. رَواه سَعِيدٌ .
وقال مالكٌ والشافعىُّ: لا يُصَلِّى لشئٍ مِن الآياتِ سِوَى الكُسُوفِ؛ لأنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يُصَلِّ لغيرِه ولا خُلَفاؤُه، وقد كان في عَصْرِه بعضُ هذه الآياتِ. ووَجْهُ الصَّلاةِ للزَّلْزَلَةِ فِعْلُ ابنِ عباسٍ، وغيرُها لا يُصَلِّى له؛ لِما ذَكَرْنا. واللَّهُ أعلمُ.
(وَلَا يُصَلِّي لِشَيْءٍ مِنْ سَائِرِ الْآيَاتِ) لِعَدَمِ نَقْلِهِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابِهِ، مَعَ أَنَّهُ وُجِدَ فِي زَمَانِهِمِ انْشِقَاقُ الْقَمَرِ، وَهُبُوبُ الرِّيَاحِ، وَالصَّوَاعِقُ، وَرَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ـ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ـ كَانَ إِذَا هَبَّتِ الرِّيحُ شَدِيدَةً، اصْفَرَّ لَوْنُهُ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رِيَاحًا، وَلَا تَجْعَلْهَا رِيحًا» لِأَنَّ الرِّيَاحَ نِعْمَةٌ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ} (إِلَّا لِلزَّلْزَلَةِ) هِيَ وَجْفَةُ الْأَرْضِ وَاضْطِرَابُهَا وَعَدَمُ سُكُونِهَا (الدَّائِمَةِ) نَصَّ عَلَيْهِ، لِفِعْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
رَوَاهُ سَعِيدٌ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَرَوَى الشَّافِعِيُّ عَنْ عَلِيٍّ نَحْوَهُ،
وَقَالَ: لَوْ ثَبَتَ هَذَا الْحَدِيثُ لَقُلْنَا بِهِ.
وَعَنْ أَحْمَدَ: يُصَلِّي لِكُلِّ آيَةٍ، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَهُوَ قَوْلُ الْمُحَقِّقِينَ مِنَ الْعُلَمَاءِ؛ لِأَنَّهُ ـ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ـ عَلَّلَ الْكُسُوفَ بِأَنَّهُ آيَةٌ، وَهَذِهِ صَلَاةُ رَهْبَةٍ، كَمَا أَنَّ صَلَاةَ الِاسْتِسْقَاءِ صَلَاةُ رَغْبَةٍ وَرَجَاءٍ، وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى عِبَادَهُ أَنْ يَدْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا،
وَفِي " النَّصِيحَةِ ": يُصَلُّونَ لِكُلِّ آيَةٍ مَا أَحَبُّوا رَكْعَتَيْنِ، أَمْ أَكْثَرَ، كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ، وَأَنَّهُ يَخْطُبُ.
تَنْبِيهٌ: تُقَدَّمُ الْجِنَازَةُ عَلَى الْكُسُوفِ، وَيُقَدَّمُ هُوَ عَلَى الْجُمُعَةِ إِنْ أَمِنَ فَوْتَهَا أَوْ لَمْ يَشْرَعْ فِي خُطْبَتِهَا،
وَكَذَا عَلَى الْعِيدِ وَالْمَكْتُوبَةِ مَعَ سَعَةِ الْوَقْتِ فِي الْأَصَحِّ،
فَإِنْ خَافَ بَدَأَ بِالْفَرْضِ، وَفِي تَقْدِيمِ الْوِتْرِ إِنْ خَافَ فَوْتَهُ، وَالتَّرَاوِيحِ عَلَيْهِ، وَجْهَانِ،
وَقِيلَ: إِنْ صُلِّيَتِ التَّرَاوِيحُ جَمَاعَةً قُدِّمَتْ لِمَشَقَّةِ الِانْتِظَارِ،
وَإِنْ كَسَفَتْ بِعَرَفَةَ صَلَّى ثُمَّ دَفَعَ،
وَإِنْ مُنِعَتْ وَقْتَ نَهْيٍ ذَكَرَ وَدَعَا،
وَقِيلَ: لَا يُتَصَوَّرُ كُسُوفٌ إِلَّا فِي ثَامِنٍ أَوْ تَاسِعٍ وَعِشْرِينَ، وَلَا خُسُوفَ إِلَّا فِي إِبْدَارِ الْقَمَرِ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وَرَدَّهُ فِي " الْفُرُوعِ " بِمَا ذَكَرَهُ أَبُو شَامَةَ فِي تَارِيخِهِ: أَنَّ الْقَمَرَ خُسِفَ لَيْلَةَ السَّادِسَ عَشَرَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، وَكَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي غَدِهِ، وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
قال: وَاتَّضَحَ بِذَلِكَ مَا صَوَّرَهُ الشَّافِعِيُّ مِنَ اجْتِمَاعِ الْكُسُوفِ وَالْعِيدِ، وَاسْتَبْعَدَهُ أَهْلُ النَّجَّامَةِ، وَكَسَفَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ عَاشِرُ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ. قَالَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ،
وَيُسْتَحَبُّ الْعِتْقُ فِي كُسُوفِهَا، نَصَّ عَلَيْهِ، لِأَمْرِهِ بِهِ ـ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ـ.
قَالَ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ " وَغَيْرِهِ: لِقَادِرٍ، وَهُوَ الظَّاهِرُ. [
ولا يُصَلِّى لشئٍ مِن سائرِ الآياتِ. هذا المذهبُ، إلَّا ما اسْتَثْنَى، وعليه أكثرُ الأصحابِ، بل جماهيرُهم.
وعنه، يصَلِّى لكُلِّ آيَةٍ. وذكَر الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، أنَّ هذا قولُ مُحَقِّقِى أصحابِنا وغيرِهم، كما دلَّتْ عليه السُّنَنُ والآثارُ، ولولا أنَّ ذلك قد يكونُ سبَبًا لشَرٍّ وعَذابٍ، لم يصِحَّ التَخْوِيفُ به.
قلتُ: واخْتارَه ابنُ أبِى مُوسى، والآمِدِىُّ. قال ابنُ رَزِين فى «شَرْحِه»: وهو أظْهَرُ. وحكَى ما وقَع له فى ذلك.
وقال فى «النَّصِيحَةِ»: يصَلُّون لكُلِّ آيَةٍ ما أحَبُّوا، رَكْعَتَيْن أو أكثرَ، كسائرِ الصَّلَواتِ، ويخطبُ. وأطْلَقَهما فى «التَّلْخيصِ» وغيرِه.
وقيل: يجوزُ ولا يُكْرَهُ. ذكَره فى «الرِّعايَةِ». قال ابنُ تَميم: وقالَه ابنُ عَقِيلٍ فى «تَذْكِرَتِه». ولم أرَه فيها.
وقال فى «الرِّعايَةِ»: وقيلَ: يُصَلِّى للرَّجْفَةِ، وفى الصَّاعِقَةِ، والرِّيحِ الشَّديدَةِ، وانْتِثارِ النُّجومِ، ورَمْى الكَواكِبِ، وظُلْمَةِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
النَّهارِ، وضَوْءِ اللَّيْلِ، وَجْهان. انتهى. إلَّا الزَّلْزَلَةَ الدَّائِمَةَ. الصَّحيحُ مِنَ المذهب، أنَّه يصَلِّى لها. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهما: قال الأصحابُ: يصَلِّى لها.
وقيل: لا يصَلِّى لها. ذكَرَه فى «التَّبْصِرَةِ». وذكَر أبو الحُسَيْنِ، أنَّه يصَلِّى للزَّلْزَلَةِ، والرِّيحِ العاصِفِ، وكَثْرَةِ المطَرِ، ثَمانِ رُكُوعاتٍ، وأرْبَعَ سَجداتٍ. وذكَره ابنُ الجَوْزِىِّ فى الزَّلْزَلَةِ.
فوائد؛ لوِ اجْتَمَعَ جنازَة وكُسوف، قُدِّمَتِ الجِنازَةُ.
ولو اجْتَمَعَ مع الكُسوفِ جُمُعَةٌ، قُدِّمَ الكُسوفُ إنْ أُمِنَ فوْتُها، أو لم يشْرَعْ فى خُطْبَتِها.
ولوِ اجْتَمَعَ مع الكُسوفِ عيدٌ، أو مكْتوبَةٌ، قُدِّمَ عليها إنْ أمِنَ الفَوْتَ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وقيل: يُقَدِّمان عليه. واخْتارَه المُصَنِّفُ. وهو مِنَ المُفْرَداتِ.
ولوِ اجْتَمَعَ كُسوفٌ وَوِترٌ، وضاقَ وَقْتُه، قُدِّمَ الكُسوفُ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وقال المَجْدُ: هذا أصحُّ. قال فى «المُذْهَبِ»: بَدَأ بالكُسوفِ، فى أصحِّ الوَجْهَيْن. وقدَّمَه فى «الخُلاصَةِ»، و «الهِدايَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «ابنِ تَميمٍ»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِين». وصحَّحَه فى «النَّظْمِ». وجزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «المُنْتَخَبِ» للآدَمِىِّ. والوَجْهُ الثَّانِى، يُقَدَّمُ الوِتْرُ. وأطْلقَهما فى «الفُروعِ»، و «مَجْمَع البَحْرَيْن»، و «الفائقِ». . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ولوِ اجْتَمَعَ كُسوفٌ، وتَراوِيحُ، وتعَذَّرَ فِعْلُها فى ذلك الوقْتِ، قُدِّمَتِ التَّراوِيحُ فى أحَدِ الوَجْهَيْن. قدَّمه ابنُ تَميمٍ. والوَجْهُ الثَّانِى، يُقَدَّمُ الكُسوفُ. قدَّمه ابنُ رَزِينٍ فى «شَرْحِه».
قلت: وهو الصَّوابُ؛ لأنَّه آكَدُ منها. وأطْلقَهما فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، و «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرى»، و «الفائقِ».
وقيل: إنْ صُلِّيَتِ التَّراوِيحُ جماعةً، قُدِّمَتْ لمَشَقَّةِ الانْتِظارِ.
ولوِ اجْتَمَع جِنازَةٌ، وعيدٌ أو جُمُعَةٌ، قُدِّمَتِ الجِنازَةُ إنْ أُمِنَ فوْتُها. قال فى «الفُروعِ» فى الجَنائزِ: تَقَدَّمَ أن الجنازَة تُقَدمُ على الكُسوفِ. فَدَلَّ على أنَّها تُقَدَّمُ على ما يُقَدَّمُ الكُسوفُ عليه. وصرَّحوا منه بالعيدِ، والجُمُعَةِ. وصرَّح ابنُ الجَوْزِىِّ أيضًا بالمَكْتوباتِ. ونقَل الجماعةُ، تقْديمَ الجِنازَةِ على فَجرٍ وعَصْرٍ فقط. وجزَم به جماعةٌ؛ منهم ابنُ عَقِيلٍ. وفى «المُسْتَوْعِبِ»: يُقَدَّمُ المَغْرِبُ عليها-، لا الفَجْرُ.
ولو حصَل كُسوفٌ بعَرَفَةَ، صلَّى له ثم دفَع.
تنييه: قولُنا: ولوِ اجْتمَع مع الكُسوفِ صلاةُ عيدٍ. هو قولُ أكثرِ العُلَماءِ مِن أهْلِ السُّنَّةِ والحديثِ، أنَّهما قد يَجْتَمِعان، سواءٌ كان أضْحَى أو فِطْرًا. ولا عِبْرَةَ بقولِ المُنَجِّمين فى ذلك.
وقيل: إنَّه لا يُتَصَوَّرُ كُسوفُ الشَّمْسِ إلَّا فى الثَّامِنِ والعِشْرين والتَّاسِع والعِشْرين، ولا خُسوفُ القَمَرِ إلَّا فى إبْدارِه. واخْتارَه الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ. قال العُلَماءُ: ورُدَّ هذا القوْلُ بوُقوعِه فى غيرِ الوقْتِ الذى قالوه؛ فذكَر أبو شامَةَ فى «تَارِيخِه»، أنَّ القَمَرَ خسَف ليْلَةَ السَّادِسَ عَشَرَ مِن جُمادَى الآخِرَةِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . .
سنَةَ أرْبَعٍ وخَمْسين وسِتِّمائَةٍ، وكسفَتِ الشَّمْسُ فى غَدِه، واللَّهُ على كلِّ شئٍ قديرٌ. انتهى. وكسفَتِ الشَّمْسُ يومَ ماتَ إبْراهِيمُ، وهو يومُ عاشِرٍ مِن رَبِيعٍ الأوَّلِ. ذكَره القاضى، والآمِدِىُّ، والفَخْرُ فى «تَلْخِيصِه» اتِّفاقًا عن أهْلِ السِّيَرِ. قال فى «الفُصولِ»: لا يخْتَلِفُ النقْلُ فى ذلك. نقَله الواقِدِىُّ، والزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ،
وأنَّ الفُقَهاءَ فَرَّعوا وبَنَوا على ذلك، لو اتَّفَقَ عيدٌ وكُسوفٌ.
وقال فى «مَجْمَع البَحْرَيْن»، وغيرِه: لاسِيَّما إذا اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ.
فائدة: يُسْتَحَبُّ العِتْقُ فى كُسوفِ الشَّمْسِ. نصَّ عليه؛ لأمْرِه، عليه أفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلام، بذلك فى «الصَّحِيحَيْن». قال فى «المُسْتَوْعِبِ»، وغيرِه: يُسْتحَبُّ لقادِرٍ.
قال: (ولا يصلي لشيء من سائر الآيات إلا الزلزلة الدائمة) .
أما كونه لا يصلي لشيء من سائر الآيات ما عدا المستثنى؛ فلأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من خلفائه رضوان الله عليهم فعل ذلك مع أنهم وُجد في زمانهم آيات منها: انشقاق القمر، وهبوب الرياح والصواعق.
وروى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم «أنه كان إذا هبت ريح شديدة اصفر لونه. وقال: اللهم! اجعلها رياحاً ولا تجعلها ريحاً».
وإنما قال ذلك لأن الرياح جعلها الله نعمة فقال:{ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات}. والريح نقمة فقال:{فأرسلنا عليهم ريحاً وجنوداً}. والمعنى اللهم! اجعل ذلك سبب خير ولا تجعله سبب شر.
وأما كونه يصلي للزلزلة الدائمة؛ فـ «لأن ابن عباس رضي الله عنه صلى لها بالبصرة».
ولأن النبي صلى الله عليه وسلم علل صلاة الكسوف بأنه آية يخوف الله بها عباده. والزلزلة الدائمة أشد تخويفاً فيلحق بالكسوف دون سائر الآيات للشدة.
ولأنها من جنس الكسوف؛ لأن منفعة الأرض تحصل بسبب الأرض والشمس
بخلاف بقية الآيات. [
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.