Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (الثّالِثُ، مِلْكُ نِصابٍ، فإن نَقَص عنه فلا زَكاةَ فيه، إلَّا أن يَكُونَ نَقْصاً يَسِيراً؛ كالحَبَّةِ والحَبَّتَيْن) مِلْكُ النِّصابِ شَرْطٌ لوُجُوبِ الزكاةِ، لِما يَأْتِى في أبْوابِه مُفَصَّلاً إن شاء اللهُ.

5,603

فإن نَقَص عن النِّصابِ فلا زَكاةَ فيه، إن كان النَّقْصُ كَثِيراً بالاتِّفاقِ،

5,604

وإن كان يَسِيراً، فقد اخْتَلَفَتِ الرِّوايَةُ عن أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، في ذلك، فرُوِىَ أنَّه

5,605

قال، في نِصابِ الذَّهَبِ إذا نَقَص ثُمُناً: لا زَكاةَ فيه. اخْتارَه أبو بكرٍ، وهو ظاهِرُ قولِ الخِرَقِىِّ، ومَذْهَبُ الشافعىِّ، وإسْحاقَ، وابنِ المُنْذِرِ؛ لقَوْلِ النبىِّ -صلى الله عليه وسلم-: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أوَاقٍ صَدَقَةٌ». وقال:«لَيْسَ فِى أقَلَّ مِنْ عِشْرِينَ مِثْقَالاً مِنَ الذَّهَبِ صَدَقَةٌ». ورُوِىَ عن أحمدَ، أنَّ نِصابَ الذَّهَبِ إذا نَقَص ثُلُثَ مِثْقالٍ زَكّاه. وهو قولُ عُمَرَ بنِ عبدِ العزِيزِ، وسُفْيانَ.

5,606

وإن نَقَص نِصْفاً لا زَكاةَ فيه.

5,607

وقال أصحابُنا: إن كان النَّقْصُ يَسِيراً؛ كالحَبَّةِ والحَبَّتَيْن، وجَبَتِ الزكاةُ؛ لأنَّه لا يَنْضَبِطُ غالِباً، فهو كنَقْصِ الحَوْلِ ساعَةً أو ساعَتَيْن،

5,608

وإن كان نَقْصًا بَيَنًّا، كالدّانِقِ والدّانِقَيْن، فلا زَكاةَ فيه.

5,609

وقال مالكٌ: إذا نَقَص نَقْصًا يَسِيرًا يَجُوزُ جَوازَ الوازِنَةِ، وجَبَتِ الزكاةُ؛ لأنَّها تَقُومُ مَقامَ الوازِنَةِ، أشْبَهَتِ الوازِنَةَ.

والأوَّلُ ظاهِرُ الأخْبارِ، فيَنْبَغِى أن لا يُعْدَلَ عنه. ٨٢٧ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ قُلْنَا: لَا يَمْلِكُهُ) عَلَى رِوَايَةٍ؛ وَهِيَ اخْتِيَارُ أَبِي بَكْرٍ وَالْقَاضِي، وَظَاهِرُ الْخِرَقِيِّ (فَزَكَاتُهُ عَلَى سَيِّدِهِ) نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مَالِكُهُ.

أَصْلٌ: أُمُّ الْوَلَدِ، وَالْمُدَبَّرُ كَالْقِنِّ.

5,595

فَرْعٌ: هَلْ تَجِبُ فِي الْمَالِ الْمَنْسُوبِ إِلَى الْجَنِينِ إِذَا انْفَصَلَ حَيًّا، اخْتَارَهُ ابْنُ حَمْدَانَ، لِحُكْمِنَا لَهُ بِالْمِلْكِ ظَاهِرًا، حَتَّى مَنَعْنَا بَاقِي الْوَرَثَةِ أَمْ لَا، كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِ، فَإِنَّهُ لَا مَالَ لَهُ؛ فِيهِ وَجْهَانِ. [مِلْكُ النِّصَابِ] (الثَّالِثُ: مِلْكُ نِصَابٍ) لِلنُّصُوصِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ وَغَيْرِهَا، وَلَا يَرِدُ الرِّكَازُ؛ لِأَنَّ شَبَهَهُ بِالْغَنِيمَةِ أَكْثَرُ مِنَ الزَّكَاةِ، وَلِهَذَا وَجَبَ فِيهِ الْخُمُسُ

الإنصافal-Mardawi

الثَّالِثُ، مِلْكُ نِصابٍ، فإنْ نقَص عنه فلا زَكاةَ فيه، إلَّا أنْ يكونَ نَقْصاً يَسِيراً، كالحَبَّةِ والحَبَّتَيْن. فالنِّصابُ تقْريبٌ فى النَّقْدَيْن. وهذا المذهبُ. قال فى «الفُروعِ»: وذهَب إليه الأكْثَرون. قدَّمه ابنُ تَميمٍ، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، تبَعاً للمُصَنِّفِ فى «المُغْنِى»، و «الكافِى»، وصاحبُ «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»،

10,114

وقال: قالَه غيرُ الخِرَقِىِّ.

10,115

قال فى «الفائقِ»: ولو نقَص النِّصابُ ما لا يُضْبَطُ، كحبَّةٍ وجَبَتْ، فى أصحِّ الوَجْهَيْن. قال فى «الحَواشِى»: قالَه الأصحابُ. قال الزَّرْكَشِىُّ: المشْهورُ عندَ الأصحابِ، لا يُعْتَبَرُ النَّقْصُ اليَسِيرُ، كالحَبَّةِ والحبَّتَيْن. وجزَم به فى «التَّلْخيصِ»، و «النَّظْمِ». . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

10,116

وعنه، النِّصابُ تحْديدٌ، فلا زكاةَ فيه،

10,117

ولو كان النَّقْصُ يسِيراً. قال فى «المُبْهِجِ»: هذا أظْهَرُ وأصحُّ. وجزَم به فى «الوَجيزِ». قال فى «الشَّرْحِ»: وهو ظاهِرُ الأخْبارِ، فيَنْبَغِى أنْ لا يُعْدَلَ عنه. وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِىِّ. وهو قوْلُ القاضى، إلَّا أنَّه قال: إلَّا أنْ يكونَ نقْصاً يدْخُلُ فى المَكاييلِ، كالأُوقِيَّةِ، ونحوِها، فلا يُؤَثِّرُ. وأطْلَقَهما فى «الفُروعِ»، و «حَواشِى المُقْنِعِ»، و «الكافِى»، و «الزَّرْكَشِىِّ».

10,118

وعنه، لا يضُرُّ النَّقْصُ، ولو كان أكْثَرَ مِن حبَّتَيْن.

10,119

وعنه، حتى ثلاثَةِ دَراهِمَ وثُلُثِ مِثْقالٍ. وأطْلقَ فى «الفائقِ» فى ثُلُثِ مِثْقالٍ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الرِّوايتَيْن. وأطْلَقَ ابنُ تَميمٍ في الدَّانِقِ والدَّانِقَيْن، الرِّوايتَيْن.

10,120

وقيل: الدَّانِقُ والدَّانِقان لا يمْنَعُ في الفِضَّةِ، ويمْنَعُ في الذَّهَبِ. قال أبو المَعالي: وهذا أوْجَهُ.

10,121

وقيل: يضُرُّ النَّقْصُ اليسيرُ في أوَّلِ الحوْلِ أو وسَطِه، دُونَ آخرِه. قال الزَّرْكَشِىُّ: لا يُعْتَبَرُ النَّقْصُ اليسيرُ. ثم بعدَ ذلك يؤثر نقْصُ ثَمَن، في رِواية اخْتارَها أبو بَكْرٍ.

وفى أُخْرَى، في الفِضَّةِ ثُلُثُ دِرْهَمٍ. وفى أُخْرَى، في الذَّهبِ نِصْفُ مِثْقالٍ.

ولا يؤثِّرُ الثُّلُثُ.

فائدتان؛ إحْدَاهما، الصَّحيحُ، أنَّ نِصابَ الزَّرْعِ والثَّمَرِ تحْديدٌ. وجزَم به القاضى في «المُجَرَّدِ»، والسَّامَرِّىُّ في «المُستوْعِبِ»، والمُصَنِّفُ في «المُغْنِى»، والمَجْدُ في «شَرْحِه». وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ.

10,122

وعنه، نِصابُ ذلك تقْريبٌ. وهو ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّف هنا، وجزَم به في «الوَجيز». وقدَّمه في «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن».

10,123

قلتُ: وهو الصَّوابُ. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، و «ابنِ تَميم». فعلى المذهبِ، يُوثِّر نحوُ رَطْلَيْن ومُدَّيْن. وعلى الرِّوايَة الثَّانيةِ، لا يُؤثِّرُ. قالَه في «الفُروعِ»، قال: وجعَلَه في «الرِّعايَة» من فوائدِ الخِلافِ. الثَّانية، لا اعْتِبارَ بنَقْصٍ داخلَ الكَيْلِ، في أصحِّ الوَجْهَيْن.

10,124

قال في «الفُروعِ»: جزَم به الأئمَّةُ.

10,125

وقيلَ: يُعْتَبَرُ. وقال في «التَّلْخيص»: إذا نقَصَ ما لو وُزِّعَ على الخَمْسَةِ أوسُقٍ ظهَرَ فيها، سقَطَتِ وَتَجِبُ فِيمَا زَادَ عَلَى النِّصَابِ بِالْحِسَابِ، إِلَّا فِى السَّائِمَةِ.

الزَّكاةُ، وإلا فلا.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (والثالث: ملك نصاب فإن نقص عنه فلا زكاة فيه إلا أن يكون نقصاً يسيراً كالحبة والحبتين) .

2,922

أما كون ملك النصاب من شروط وجوب الزكاة: أما في الإبل فلقوله صلى الله عليه وسلم: «ليس فيما دون خمس ذود صدقة».

2,923

وأما في البقر فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر معاذاً أن يأخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعاً». وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:«ليس فيما دون ثلاثين من البقر شيء».

2,924

وأما في الغنم فلقوله صلى الله عليه وسلم:«وإذا كانت سائمة الرجل ناقصة من أربعين شاة شاة واحدة فليس فيها إلا أن يشاء ربها» رواه البخاري.

2,925

وأما في الزرع والثمر فلقوله صلى الله عليه وسلم: «ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.