وَإِنْ كَانَ الثَّانِي يَتَغَيَّرُ بِهِ الْفَرْضُ مِثْلُ أَنْ يَكُونَ مِائَةَ شَاةٍ، فَعَلَيْهِ زَكَاتُهُ إِذَا تَمَّ حَوْلُهُ، وَجْهًا وَاحِدًا
Its commentaries
مسألة: (وإن كان الثّانِى يَتَغَيَّرُ به الفَرْضُ؛ مِثلَ أن يَمْلِكَ مائَةَ شاةٍ، فعليه زَكاتُه إذَا تَمَّ حَوْلُه، وجْهًا واحِدًا) كما لو اتَّفَقَتْ أحْوالُه. والواجِبُ فيه شاةٌ على الوَجْهِ الأوَّلِ والثّالِثِ؛ لأنَّه لو مَلَكَها دُفْعَةً واحِدَةً لم يَجِبْ عليه أكْثَرُ مِن شاتَيْن. وعلى الوَجْهِ الثّانِى، يَجِبُ عليه شاةٌ وثَلَاثةُ أسْباعِ شاةٍ؛ لأنَّه لو مَلَك المالَيْن دُفْعَةً واحِدَةً، كان عليه فيهما شاتان، حِصَّةُ المائةِ منها خَمْسَةُ أسْباعِهما، وهو شاةٌ وثَلاثَةُ أسباعٍ،
فإن كان مَلَك مائةً أُخْرَى في رَبِيعٍ، فعلى الوَجْهِ الأوَّلِ والثّالِثِ، عليه فِيها شاةٌ. وعلى الوَجْهِ الثّانِى، عليه شاةٌ وَرُبْعٌ؛ لأنَّه لو مَلَك المائتَيْن وأرْبَعِين دَفْعَةً واحِدَةً كان عليه فيها ثَلاثُ شِياهٍ، حِصَّةُ المائةِ الثّانِيَةِ مِنهُنَّ رُبْعُهُنَّ وسُدْسُهُنَّ، وذلك شاةٌ ورُبْعٌ.
ولو كان المالِكُ للأمْوالِ الثَّلَاثةِ ثَلاثَةَ أشْخاصٍ، ومَلَك الثّانِى والثّالِثُ سائِمَتَهما مُخْتَلِطَةً، لكان الواجِبُ على الثّانِى والثّالِثِ كالواجِبِ على المالِكِ في الوَجْهِ الثّانِى، لا غيرُ.
فصل: وإن مَلَك عِشْرِين مِن الإِبِلِ في المُحَرَّمِ وخَمْسًا في صَفَرٍ، فعليه في العِشْرِين إذا تَمَّ حَوْلُها أرْبَعُ شِياهٍ، وفى الخَمْسِ عندَ تَمامِ حَوْلِها خُمْسُ بِنتِ مَخاضٍ على الوَجْهَيْن الأوَّلَيْن. وعلى الوَجْهِ الثّالِثِ، عليه شاةٌ.
وإن مَلَك في المُحَرَّمِ خَمْسًا وعِشرِين، وخَمْسًا في صَفَرٍ، فعليه في الأوَّلِ عندَ تَمامِ حَوْلِه بِنْتُ مَخاضٍ، ولا شئَ عليه في الخَمْسِ، على الوَجْهِ الأوَّلِ. وعلى الثّانِى، عليه سُدْسُ بِنْتِ مَخاضٍ، وعلى الثّالِثِ، عليه شاةٌ.
فإن مَلَك مع ذلك سِتًّا في رَبِيع، فعليه في الأوَّلِ عندَ تَمامِ حَوْلِه بِنْتُ مَخاضٍ، ولا شئَ عليه في الخَمْسِ، على الوَجْهِ الأوَّلِ حتى يَتِمَّ حَوْلُ السِّتِّ، فيَجِبُ فيهما رُبْعُ بِنْتِ لَبُونٍ ونِصْفُ تُسْعِها. وفى الوَجْهِ الثّانِى، عليه في الخَمْسِ سُدْسُ بِنْتِ مَخاضٍ إذا تَمَّ حَوْلُها، وفى السِّتِّ سُدْسُ بِنْتِ لَبُونٍ. وفى الوَجْهِ الثّالِثِ، عليه في الخَمْسِ والسِّتِّ عندَ تَمامِ حَوْلِ كلِّ واحِدٍ منهما شاةٌ.
٨٨١ -
(وَإِنْ كَانَ الثَّانِي يَتَغَيَّرُ بِهِ الْفَرْضُ مِثْلُ أَنْ يَكُونَ مِائَةَ شَاةٍ، فَعَلَيْهِ زَكَاتُهُ إِذَا تَمَّ حَوْلُهُ، وَجْهًا وَاحِدًا) قَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ "، وَ " الْفُرُوعِ "، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " كَمَا لَوِ انْقَضَتْ أَحْوَالُهُ؛ لِأَنَّهُ
إِمَّا أَنْ يُجْعَلَا كَالْمَالِ الْوَاحِدِ لِمَالِكٍ أَوْ كَمَالَيْنِ لِمَالِكَيْنِ، وَعَلَى التَّقْدِيرَيْنِ يَجِبُ شَاةٌ أُخْرَى،
بِخِلَافِ الَّتِي قَبْلَهَا، وَهَذَا عَلَى الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ يَنْظُرُ هُنَا إِلَى زَكَاةِ الْجَمِيعِ، فَيَسْقُطُ مِنْهَا مَا وَجَبَ فِي الْأَوَّلِ،
وَيَجِبُ الْبَاقِي فِي الثَّانِي، وَكَذَا عَلَى الثَّالِثِ؛ لِأَنَّهُ هُنَاكَ يُعْتَبَرُ مُسْتَقِلًّا بِنَفْسِهِ،
وَكَذَا هُنَا، وَعَلَى الثَّانِي: يَجِبُ زَكَاةُ خُلْطَةٍ؛ وَهِيَ شَاةٌ وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعِ شَاةٍ؛ لِأَنَّ فِي الْكُلِّ شَاتَيْنِ، حِصَّةُ الْمِائَةِ مِنْهَا خَمْسَةُ أَسْبَاعِ الْكُلِّ بِحِصَّتِهَا مِنْ فَرْضِهِ خَمْسَةُ أَسِبَاعِهِ،
فَلَوْ مَلَكَ مِائَةً أُخْرَى فِي رَبِيعٍ، فَعَلَى الْأَوَّلِ وَالثَّالِثِ شَاةٌ، وَعَلَى الثَّانِي شَاةٌ وَرُبْعٌ؛ لِأَنَّ فِي الْكُلِّ ثَلَاثُ شِيَاهٍ، وَالْمِائَةُ رُبْعُ الْكُلِّ وَسُدْسُهُ، فَحِصَّتُهَا مِنْ فَرْضِهِ رُبْعُهُ وَسُدْسُهُ،
وَفِي إِحْدَى وَثَمَانِينَ شَاةً بَعْدَ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ،
وَقِيلَ: شَاةٌ وَاحِدَةٌ، وَأَرْبَعُونَ جُزْءًا مِنْ مِائَةٍ، وَأَحَدٌ وَعِشْرونَ جُزْءًا مِنْ شَاةِ الْخَلِيطِ
وإنْ كان الثَّانِى يَتَغَيَّرُ به الفَرْضُ، مثْلَ أنْ يكونَ مِائَةَ شاةٍ، فعليه زَكاتُه إذا تَمَّ حوْلُها، وَجْهًا واحِدًا. وهو المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.
وقيلَ: يَلْزَمُه للثَّانى شاةٌ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وثلاثَةُ أسْباعِ شاةٍ؛ لأنَّ فى الكُلِّ شاتَيْن، والمِائَةُ خَمْسَةُ أسْباعِ الكُلِّ. وهذا القوْلُ مَبْنِىٌّ على القَوْلِ الثَّانِى فى المْسألَةِ التى قبلَها مِن أصْلِ المُصَنِّف، وهو أنَّ عليه زَكاةَ خُلْطَةٍ.
وقال ابنُ تَميمٍ: قال بعضُ أصحابِنا: إنْ كان الثَّانِى يبْلغُ نِصابًا، وجَبَتْ فيه زَكاةُ انْفِرادٍ فى وَجْهٍ، وخُلْطَةٍ فى وَجْهٍ، ولا يُضَمُّ إلى الأوَّلِ فيما يجِبُ فيها، وَجْهًا واحدًا، إذا كان الضَّمُّ يُوجِبُ تغَيُّرَ الزَّكاةِ أو نَوْعِها، مِثْلَ أنْ ملَك ثَلاثين مِنَ البقَرِ بعدَ خَمْسِين، فيَجِبُ
إمَّا تَبِيعٌ، أو ثلاثَةُ أرْباعِ مُسِنَّةٍ، ولا تجِبُ المُسِنَّةُ على الوَجْهِ الأوَّلِ فى التى قبلَها، بل يجِبُ ضَمُّ الثَّانِى إلى الأوَّلِ، ويُخْرِجُ إذا حالَ الحوْلُ الثَّانِى ما بَقِىَ مِن زكاةِ الجميعِ، فتَجِبُ هنا المُسِنَّةُ. قال ابنُ تَميمٍ: وهذا أحْسَنُ.
فائدة: لو ملَك مِائَةً أُخْرَى فى رَبيعٍ، ففيها شاةٌ. وعلى الوَجْهِ الثَّانِى، وهو وَجْهُ الخُلْطَةِ، عليه شاةٌ ورُبْعُ شاةٍ؛ لأنَّ فى الكُل ثلاثَ شِيَاهٍ، والمِائَةٌ رُبْعُ الكلِّ وسُدسُه، فحِصَّتُها مِن فَرْضِه، رُبْعُه وسُدْسُه.
فوائد؛ لو ملَك إحْدَى وثَمانِين شاةً، بعدَ أرْبَعِين، ففيها شاةٌ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وعلى الوَجْهِ الثَّانِى، عليه شاةٌ وإحدى وأرْبَعون جُزْءًا مِن شاةٍ؛ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
كخَليطٍ. وفى مِائَةٍ وعِشْرين، بعدَ مِائَةٍ وعِشْرِين، شاتَان، أو شاةٌ ونِصْفٌ، أو شاةٌ، على الأقْوالِ الثَّلاثَةِ. وفى خَمْسَةِ أبْعِرَةٍ، بعدَ عِشْرِين بعِيرًا، شاةٌ. على الصَّحيحِ ، الثَّالِثُ، زادَ المُصَنِّفُ، وعلى الأوَّلِ أيضًا. انتهى . وعلى الثَّانِى، خَمْسُ بَناتِ مَخَاضٍ. زادَ ابنُ تَميمٍ، وعلى الأوَّلِ أيضًا. وفى ثَلاثين مِنَ البَقَرِ، بعدَ خَمْسين، تَبِيعٌ على الثَّالِثِ، وثلاثَةُ أرْباعِ مُسِنَّةٍ على الثَّانِى. قال فى «الفَوائدِ»: وهو أظْهَرُ. وعندَ المَجْدِ، لا يجِئُ الوَجْهُ الأوَّلُ فى هاتَيْن المَسْألتَيْن؛
لأنَّه يُفْضِى فى الأُولى إلى إِيجابِ ما يَبْقَى مِن بِنْتِ مَخَاضٍ بعدَ إسْقاطِ أرْبَعِ شِيَاهٍ، وهى مِن غيرِ الجِنْسِ. ويُفْضِى فى الثَّانيةِ إلى إيجابِ فَرْضِ نِصابٍ فما وَإِنْ كَانَ الثَّانِى يَتَغَيَّرُ بِهِ الْفَرْضُ وَلَا يَبْلُغُ نِصَابًا، مِثْلَ أَنْ يَمْلِكَ ثَلَاثِينَ مِنَ الْبَقَرِ فِى الْمُحَرَّمِ وَعَشْرًا فِى صَفَرٍ، فَعَلَيْهِ فِى الْعَشْرِ إِذَا تَمَّ حَوْلُهَا رُبْعُ مُسِنَّةٍ.
دُونَه، فلهذا قال: الوَجْهُ الثَّانِى أصحُّ؛ لعدَمِ اطِّرادِ الأوَّلِ. وضعَّف الثَّالِثَ، وضعَّفه فى «المُغْنِى» أيضًا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.