Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وللمُكاتَبِ أن يَعْتَكِفَ ويَحُجَّ بغيرِ إذْنٍ) سَواءٌ كان فَرْضًا أو تَطَوُّعًا؛ لأنَّ السَّيِّدَ لا يَسْتَحِقُّ مَنافِعَه، ولا يَمْلِكُ إجْبارَه على الكَسْبِ، وإنَّما له دَيْنٌ في ذِمَّتِه، فهو كالحُرِّ المَدِينِ.

١١١٢ -

Adds nothing on this mas’ala.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ كَانَ بِإِذْنٍ فَلَهُمَا تَحْلِيلُهُمَا إِنْ كَانَ تَطَوُّعًا) ؛ «لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَذِنَ لِعَائِشَةَ، وَحَفْصَةَ، وَزَيْنَبَ، ثُمَّ مَنَعَهُنَّ بَعْدَ أَنْ دَخَلْنَ فِيهِ» ، وَلِأَنَّ حَقَّهُمَا وَاجِبٌ، وَالتَّطَوُّعُ لَا يَلْزَمُ بِالشُّرُوعِ، وَلَهُمَا الْمَنْعُ ابْتِدَاءً فَكَذَا دَوَامًا كَالْعَارِيَةِ

6,971

بِخِلَافِ الْحَجِّ، (وَإِلَّا فَلَا) أَيْ: إِذَا كَانَ مَنْذُورًا لَمْ يَكُنْ لَهُمَا تَحْلِيلُهُمَا مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ يَتَعَيَّنُ بِالشُّرُوعِ فِيهِ،

6,972

وَيَجِبُ إِتْمَامُهُ كَالْحَجِّ. وَظَاهِرُهُ لَا فَرْقَ أَنْ يَكُونَ مُتَعَيِّنًا أَوْ مُطْلَقًا، وَاخْتَارَ الْمَجْدُ فِي النَّذْرِ الْمُطْلَقِ الَّذِي يَجُوزُ تَفْرِيقُهُ كَنَذْرِ عَشَرَةِ أَيَّامٍ مُتَفَرِّقَةٍ أَوْ مُتَتَابِعَةٍ إِذَا اخْتَارَ فِعْلَهُ مُتَتَابِعًا، وَأَذِنَ لَهُمَا فِي ذَلِكَ يَجُوزُ تَحْلِيلُهُمَا مِنْهُ عِنْدَ مُنْتَهَى كُلِّ يَوْمٍ لِجَوَازِ الْخُرُوجِ مِنْهُ كَالتَّطَوُّعِ. وَظَاهِرُ كَلَامِهِمُ الْمَنْعُ كَغَيْرِهِ.

6,973

فَرْعٌ: الْإِذْنُ فِي عَقْدِ النَّذْرِ إِذْنٌ فِي فِعْلِهِ إِنْ نَذَرَ زَمَنًا مُعَيَّنًا بِالْإِذْنِ، وَإِلَّا فَلَا؛ لِأَنَّ زَمَنَ الشُّرُوعِ لَمْ يَقْتَضِهِ الْإِذْنُ السَّابِقُ، وَقَدَّمَ الْمُؤَلِّفُ: مَنْعَ تَحْلِيلِهِمَا أَيْضًا كَالْإِذْنِ فِي الشُّرُوعِ. (وَلِلْمُكَاتَبِ أَنْ يَعْتَكِفَ وَيَحُجَّ بِغَيْرِ إِذْنٍ) نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ السَّيِّدَ لَا يَسْتَحِقُّ مَنَافِعَهُ، وَلَا يَمْلِكُ إِجْبَارَهُ عَلَى الْكَسْبِ فَهُوَ مَالِكٌ لِمَنَافِعِهِ كَحُرٍّ مَدِينٍ

6,974

بِخِلَافِ أُمِّ الْوَلَدِ وَالْمُدَبَّرِ. وَظَاهِرُهُ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ الْوَاجِبِ وَغَيْرِهِ، وَسَوَاءٌ حَلَّ نَجْمٌ أَوْ لَا،

6,975

وَقَالَ جَمَاعَةٌ: مَا لَمْ يَحِلَّ نَجْمٌ، وَنَقَلَ الْمَيْمُونِيُّ: لَهُ الْحَجُّ مِنَ الْمَالِ الَّذِي جَمَعَهُ مَا لَمْ يَأْتِ نَجْمُهُ، وَحَمَلَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ عَلَى إِذْنِهِ لَهُ،

6,976

وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بِإِذْنِهِ نَصَّ عَلَيْهِ، وَالْمُرَادُ: مَا لَمْ يَحِلَّ نَجْمٌ، وَعَنْهُ: الْمَنْعُ مُطْلَقًا،

الإنصافal-Mardawi

وإنْ كان بإذْنٍ، فلهما تَحْلِيلُهما إنْ كان تَطَوُّعًا، وإلَّا فلا. إذا أذِنا لهما؛ فَتارَةً يكونُ واجِبًا، وتارَةً يكونُ تَطَوُّعًا.

12,845

فإنْ كان تَطَوُّعًا، فلَهُما تَحْلِيلُهما، بلا نِزاعٍ.

12,846

وإنْ كان واجبًا؛ فَتارَةً يكونُ نذْرًا مُعَيَّنًا، وتارَةً يكونُ مُطْلَقًا،

12,847

فإنْ كان مُعَيَّنًا، لم يكُنْ لهما تحْلِيلُهما، بلا نِزاعٍ.

12,848

وإنْ كان مُطْلَقًا، فظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا، وغيرِه مِنَ الأصحابِ، أنَّهما ليس لهما تحْلِيلُهما.

12,849

قال في «الفُروعِ»: وظاهِرُ كلامِهم المَنْعُ، كغيرِه. واخْتارَ المَجْدُ في «شَرْحِه»، في النَّذْرِ المُطْلَقِ الذي يجوزُ تفْريقُه - كنَذْرِ عَشَرَةِ أيَّامٍ، قال فيها: إنْ شِئْتَ مُتَفَرِّقَةً أو مُتَتابِعَةً - إذا أُذِنَ لهما في ذلك، يجوزُ تَحْلِيلُهما مِنه عندَ مُنْتَهى كلِّ يَوْمٍ؛ لجَوازِ الخُروجِ له مِنه أُذِنْ، كالتَّطَوُّعِ. قال: ولا أعْرِفُ فيه نصًّا لأصحابِنا، لكنَّ تعْلِيلَهم يدُلُّ على ما ذكَرْتُ.

12,850

قال في «الفُروعِ»: وهذا متَوجِّهٌ.

12,851

قال في «الرِّعايَةِ»: لهما تَحْلِيلُهما وَلِلْمُكَاتَبِ أَنْ يَعْتَكِفَ وَيَحُجَّ بِغَيْرِ إِذْنٍ.

في غيرِ نَذْرٍ. وقيل: في غيرِ وَقْتٍ مُعَيَّنٍ.

فائدتان؛ إحْداهما، لو أَذِنا لهما، ثمَّ رجَعا قبلَ الشُّروعِ، جازَ إجْماعًا. الثَّانيةُ، حُكْمُ أمِّ الوَلَدِ والمُدَبَّرِ والمُعَلَّقِ عِتْقُه بصِفَةٍ، حُكْمُ العَبْدِ فيما تقدَّم. وللمُكاتَبِ أنْ يعْتَكِفَ بغيرِ إِذْنِ سيِّدِه. هذا المذهبُ مُطْلَقًا، ونصَّ عليه،

12,852

وَمَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ، إِنْ كانَ بَيْنَهُمَا مُهَايَأَةٌ، فَلَهُ أَنْ يَعْتَكِفَ وَيَحُجَّ فِي نَوْبَتِهِ، وَإِلَّا فَلَا.

وعليه أكثرُ الأصحابِ. جزَم به في «الهِدَايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلَاصَةِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجِيزِ»، و «الحاوِيَيْن»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، وغيرِهما.

12,853

وقال جماعَةٌ مِنَ الأصحابِ: له أنْ يعْتَكِفَ بغيرِ إذْنِ سَيِّدِه، ما لم يَحِلَّ نَجْمٌ. جزَم به في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَى». ويَحُجَّ بغيرِ إِذْنِ سَيِّدِه. يعْنِي، للمُكاتَبِ أنْ يَحُجَّ بغيرِ إذْنِ سيِّدِه. وهذا المذهبُ أيضًا مُطْلَقًا، نصَّ عليه. قدَّمه في «الفُروعِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، [و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، وعلَّلُوه بأنَّ السَّيِّدَ لا يَسْتَحِقُّ مَنافِعَه، ولا يَمْلِكُ إجْبارَه على الكَسْبِ، وإنَّما له دَيْنٌ في ذِمَّتِه، فهو كالحُرِّ المَدينِ. وهو ظاهِرُ ما قدَّمه في «الفُروعِ» هنا.]

12,854

قال في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، [و «النَّظْمِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «تَجْرِيدِ العِنايَةِ»،

12,855

وغيرهم هنا] : وَلَا يَصِحُّ الِاعْتِكَافُ إِلَّا فِي مَسْجِدٍ يُجْمَعُ فِيهِ، إِلَّا الْمَرْأَةَ لَهَا الِاعْتِكَافُ فِي كُلِّ مَسْجِدٍ إِلَّا مَسْجِدَ بَيْتِهَا.

ما لم يَحِلَّ نَجْمٌ. انتهوا. وقدَّمه في «الفُروعِ»، في بابِ الكِتابَةِ، ولا يمنعُ مِن إنْفاقِه هنا.

12,856

وقال المُصَنِّفُ: يجوزُ بشَرْطِ أنْ لا يُنْفِقَ على نفْسِه ممَّا قد جمَعَه ما لم يحِلَّ نَجْمٌ. ونقَل المَيْمُونِىُّ، له الحَجُّ مِنَ المالِ الذي جمَعَه، ما لم يأْتِ نَجْمُه. وحمَلَه القاضى، وابنُ عَقِيلٍ، والمُصَنِّفُ على إذْنِه له. ويأْتِى ذلك في بابِ المُكاتَبِ بأَتَمَّ مِن هذا.

12,857

فائدة: يجوزُ للمُكاتَبِ أنْ يعْتكِفَ ويحُجَّ بإذْنِ سيِّدِه. وأطْلقَه كثيرٌ مِنَ الأصحابِ، وقالوا: نصَّ عليه أحمدُ.

12,858

قال في «الفُروعِ»: ولعَلَّ المُرادَ ما لم يَحِلَّ نَجْمٌ. وصرَّح به بعضُهم.

12,859

وعنه، المَنْعُ مُطْلَقًا. ولا يَصِحُّ الاعْتِكافُ إلَّا في مَسْجِدٍ يُجْمَعُ فيه. اعلمْ أنَّ المُعْتَكِفَ لا يخْلُو؛

12,860

إمَّا أنْ يأْتِىَ عليه في مُدَّةِ اعْتِكافِه فِعْلُ صَلاةٍ، وهو ممَّن تَلْزَمُه الصَّلاةُ، أوْ لا،

12,861

فإنْ لم يأْتِ عليه في مُدَّةِ اعْتِكافِه فِعْلُ صلاةٍ، فهذا يصِحُّ اعْتِكافُه في كلِّ مَسْجِدٍ، سواءٌ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

جُمِعَ فيه أوْ لا، وإنْ أتَى عليه في مُدَّةِ اعْتِكافِه فِعْلُ صَلاةٍ، لم يصِحَّ إلَّا في مَسْجِدٍ يُجْمَعُ فيه، أىْ يُصَلَّى فيه الجماعةُ، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ في الصُّورَتَيْن، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وهذا مَبْنِىٌّ على وجُوبِ صَلاةِ الجماعةِ أو شَرْطِيَّتِها.

12,862

أمَّا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

إنْ قُلْنا: إنَّها سُنَّةٌ. فيَصِحُّ فى أىِّ مَسْجِدٍ كان. قالَه الأصحابُ. واشْتِراطُ المَسْجِدِ الذى يُجْمَعُ فيه مِن مُفْردَاتِ المذهبِ.

12,863

وقال أبو الخَطَّابِ فى «الانْتِصارِ»: لا يصِحُّ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الاعْتِكافُ مِنَ الرَّجُلِ مُطْلَقًا إلَّا فى مَسْجِدٍ تُقامُ فيه جماعةٌ. قال المَجْدُ: وهو ظاهِرُ رِوايَةِ ابنِ مَنْصُورٍ، وظاهِرُ قولِ الخِرَقِىِّ.

12,864

قلتُ: وهو ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وللمكاتب أن يعتكف ويحج بغير إذن. ومن بعضه حر إن كان بينهما مهايأة فله أن يعتكف ويحج في نوبته، وإلا فلا) .

3,908

أما كون المكاتب له أن يعتكف ويحج بغير إذن سيده فلأن السيد لا يستحق منافعه وليس له إجباره على الكسب وإنما له دين في ذمته فهو بمنزلة الغريم.

3,909

وأما كون من بعضه حر له أن يفعل ذلك في نوبته إن كان بينهما مهايأة. وهو: أن يتفق هو ومالك بعضه أن يكون يوم له ويوم لمالك بعضه أو شهر وشهر أو سنة وسنة فلأن منافعه في تلك المدة لا يستحقها غيره بل هو بمنزلة الحر فيها فصح ذلك منه ككامل الحرية.

3,910

وأما كونه ليس له أن يفعل ذلك إذا لم يكن بينهما مهايأة فلما يتضمن من بطلان حق غيره وهو غير جائز.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.