Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ومَنِ اضْطُرَّ إلى أكْلِ الصَّيْدِ، أوِ احْتاجَ (١) إلى شئٍ مِن هذه المَحْظُوراتِ، فله فِعْلُه، وعليه الفِداءُ) إذا اضْطُرَّ إلى أكْلِ الصَّيْدِ، أُبِيحَ له ذلك، بغيرِ خِلافٍ عَلِمْناه؛ لقَوْلِه سُبْحانَه:{وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ}. وتَرْك الأكْلِ مع القُدْرَةِ عندَ الضَّرُورَةِ، إلْقاءٌ بيَدِه إلى التَّهْلُكَةِ.

8,514

ومتى قَتَلَه لَزِمَه ضَمانُه، سَواءٌ وَجَد غيرَه أو لم يَجِدْ.

8,515

وقال الأوْزاعِيُّ: لا يَضْمَنُه؛ لأنَّه مُباحٌ، أشبهَ صَيْدَ البَحْرِ. ولَنا، عُمُومُ الآية، ولأنَّه قَتَلَه مِن غيرِ مَعْنى حَدَث مِنَ الصيدِ يَقْتَضِي قتلَه، فضَمِنَه كغيرِه، ولأنَّه أتلَفَه لدَفْع الأَذَى عن نَفْسِه، لا لمَعْنى منه، أشْبَهَ حَلْقَ الشَّعَرِ لاذى برَاسِه.

8,516

وكذلك إنِ احْتاجَ إلى حَلْقِ شَعَرِه للمَرَض أو القَمْلِ [أو قَطْع] شَعَرِه لمُداواةِ جُرْح أو نحوِه، أو تَغطِيَة رَأَسِه، أو لُبْس المَخِيطِ، أو شئٍ مِن المَحْظُوراتِ، فله فِعْلُه، كما جاز حَلْقُ رَأْسِه للحاجَةِ،

8,517

فإن فَعَلَه فعليه الفِدْيَةُ؛ لأن الفِدْيَةَ تَثْبُتُ في حَلْقِ الرَّأْسِ للعُذْرِ؛ للحاجة، وحديثِ كَعْبِ بنِ عُجْرَةَ، وقِسْنا عليه سائرَ المَحْظُوراتِ.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَمَنِ اضْطُرَّ إِلَى أَكْلِ الصَّيْدِ) أُبِيحَ لَهُ بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ، وَسَنَدُهُ قَوْلُهُ - تَعَالَى - {وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} فَإِذَا ذَبَحَهُ كَانَ مَيْتَةً، ذَكَرَهُ الْقَاضِي، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ أَحْمَدَ: كَلُّ مَا صَادَهُ الْمُحْرِمُ أَوْ قَتَلَهُ فَإِنَّمَا هُوَ قَتْلٌ قَتَلَهُ.

7,581

قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَيَتَوَجَّهُ حِلُّهُ لِحِلِّ فِعْلِهِ (أَوِ احْتَاجَ إِلَى شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْمَحْظُورَاتِ فَلَهُ فِعْلُهُ وَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ) ؛ لِأَنَّ كَعْبًا لَمَّا احْتَاجَ إِلَى الْحَلْقِ أَبَاحَهُ الشَّارِعُ لَهُ، وَأَوْجَبَ عَلَيْهِ الْفِدْيَةَ، وَالْبَاقِي فِي مَعْنَاهُ، وَلِأَنَّ أَكْلَ الصَّيْدِ إِتْلَافٌ فَوَجَبَ ضَمَانُهُ، كَمَا لَوِ اضْطُرَّ إِلَى طَعَامِ غَيْرِهِ.

[السَّابِعُ: عَقْدُ النِّكَاحِ] فَصْلٌ

الإنصافal-Mardawi

ومَنِ اضْطُرَّ إلى أكْلِ الصَّيْدِ. فله اكْلُه. وهذا بلا نِزاعٍ بينَ الأصحابِ، لكنْ إذا ذبَحَه فهل هو كالمَيْتَةِ، لا يحِلُّ أكلُه [٢٨٣/ ١] إلَّا لمَنْ يجوزُ له أكْلُ المَيْتَةِ، أو يُحِلُّه الذَّبْحُ؛ قال القاضي: هو مَيْتَة. واحْتَجَّ بقولِ أحمدَ: كلُّ ما اصْطادَه المُحْرِمُ وقتلَه، فإنَّما هو قبلَ قتلِه.

13,928

قال في «الفُروعِ»: كذا قال القاضي. قال: ويتَوَجَّهُ حِلُّه؛ لحِلِّ أكْلِه. انتهى. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وعليه الفِدَاءُ. هذا المذهبُ، وعليه جماهير الأصحابِ، وقطَع به أكثرُهم.

13,929

وقيل: لا فِداءَ عليه والحالَةُ هذه. وحُكِيَ عن أبي بَكْرٍ. قالَه الزَّرْ كَشِيُّ.

13,930

تنبيه: يَأْتِي في آخِرِ كتابِ الأطْعِمَةِ، في كلامِ المُصَنِّفِ، لو اضْطُرَّ إلى الأكْلِ ووجَد مَيْتَةً وصَيْدًا وهو مُحْرِم، أو في الحَرَمِ.

13,931

وأما إذا احْتاجَ إلى فِعْلِ شئٍ مِن هذه المَحْظُوراتِ، مثل إنِ احْتاجَ إلى حَلْقِ شَعَرِه لمرَض، أو قَمْلٍ، أو غيرِه، أو إلى تَغطِيَةِ رَأَسِه، أو لُبْسِ المَخِيطِ ونحوِ ذلك، وفعَلَه، فعليه الفِدْيَةُ، بلا خِلافٍ أعْلَمُه.

13,932

ويجوزُ تقْديم الفديَةِ بعدَ وُجودِ العذرِ، وقبلَ فِعْلِ المَحْظُورِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال رحمه الله: (ومن اضطر إلى أكل الصيد أو احتاج إلى شيء من هذه المحظورات فله فعله وعليه الفداء) .

4,290

أما كون المضطر له أكل ما اضطر إلى أكله فلمكان الضرورة.

4,291

وأما كون المحتاج إلى شيء من المحظورات المتقدم ذكرها له فعل ما احتاج إلى فعله فلأن كعب بن عجرة احتاج إلى الحلق فأباحه النبي صلى الله عليه وسلم. روي أنه قال:«لعلك يؤذيك هوامّ رأسك. قال: نعم يا رسول الله! قال: احلق رأسك وصم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع تمراً أو انسك شاة» متفق عليه.

4,292

وأما وجوب الفداء في الصورتين: أما فيما إذا اضطر فلأن أكل الصيد إتلاف فوجب ضمانه كما لو اضطر إلى طعام الغير.

4,293

وأما وجوبه فيما إذا احتاج؛ فلما ذكر في حديث كعب.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.