وَمَنْ أَخَذَ سِلَاحًا لَهُمْ، فَلَهُ أَنْ يُقَاتِلَ بِهِ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْحَرْبَ
Its commentaries
مسألة: (ومَن أخَذَ سِلاحًا، فله أن يُقاتِلَ به حتى تَنْقَضِىَ الحَرْبُ، ثم يَرُدُّه. وليس له رُكُوبُ الفَرَسِ، في إحْدَى الرِّوايَتَيْن) إذا دَعَتِ الحاجةُ إلى القِتالِ بسِلاحِهِم، فلا بَأْسَ. قال أحمدُ: إذا كان أبْلَى فيهم، أو خافَ على نفْسِه، فنعم. وذَكَرَ ما رُوِى عن عبدِ اللَّه بِنِ مسعودٍ، قال: انْتَهَيْتُ إلى أبى جهل يومَ بَدْرٍ، وقد ضُرِبَتْ رِجْلُه، فقلتُ: الحمدُ للَّهِ الذى أخْزاك يا أبا جَهْلٍ، فأضْرِبُه بسَيْفٍ معى غيرِ طائلٍ، فوَقَعَ سَيْفُه مِن يَدِه، فأخَذْتُ سَيْفَه، فضَرَبْتُه به حتى بَرَد.
رَواه الأثْرَمُ . ولأنَّهم أجْمَعُوا على أنَّه يجُوزُ أن يلْتَقِطَ النُّشّابَ ثم يَرْمِىَ به العَدُوَّ، وهذا أبْلَغُ مِنِ الذى يُقاتِلُ بسَيْفٍ ثم يَرُدُّه إلى المَغْنَمِ، أو يَطْعَنُ برُمْح ثم يَرُدُّه؛ لأنَّ النُّشّابَ يُرْمَى به فلا يَرْجِعُ إليه، والسَّيفَ يَرُدُّه في الغَنِيمَةِ. وفى رُكُوبِ الفَرَسِ للجِهادِ عليه رِوايتان؛ إحْداهما، يَجُوزُ، كالسِّلاحِ. والثانيةُ، لا يجُوزُ؛ لحديثِ رُوَيْفِعِ بنِ ثابتٍ ، ولأنها تتَعَرَّضُ للعَطَبِ غالبًا، وقِيمَتَها كثيرةٌ،
بخِلافِ السِّلاحِ، واللَّهُ تعالى أعْلمُ.
(وَمَنْ أَخَذَ سِلَاحًا لَهُمْ، فَلَهُ أَنْ يُقَاتِلَ بِهِ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْحَرْبَ) لِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ: انْتَهَيْتُ إِلَى أَبِي جَهْلٍ فَوَقَعَ سَيْفُهُ مِنْ يَدِهِ فَأَخَذْتُهُ فَضَرَبْتُهُ بِهِ حَتَّى بَرَدَ. رَوَاهُ الْأَثْرَمُ، وَلِأَنَّ الْحَاجَةَ إِلَيْهِ أَعْظَمُ مِنَ الطَّعَامِ، وَضَرَرُ اسْتِعْمَالِهِ أَقَلُّ مِنْ ضَرَرِ أَكْلِ الطَّعَامِ لِعَدَمِ زَوَالِ عَيْنِهِ بِالِاسْتِعْمَالِ
Adds nothing on this mas’ala.
ومَن أخَذ سِلاحًا -يعنِى، مِنَ الغَنِيمَةِ- فله أَنْ يُقاتِلَ به حتى تَنْقَضِىَ الحَرْبُ، ثم يرُدُّه. يَجُوزُ له أخْذُ السِّلاحِ الذى أخَذ مِنَ الكُفَّارِ للقِتالِ، وسواءٌ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
كان مُحْتاجًا إليه أَوْ لا. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. جزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وهو ظاهِرُ كلامِه فى «الخُلاصَةِ». وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «المُحَرَّرِ».
وقال فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «البُلْغَةِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، وغيرِهم: له ذلك مع الحاجَةِ. قلتُ: وهو الصَّوابُ.
قال: (ومن أخذ سلاحاً فله أن يقاتل به حتى (١) تنقضي الحرب، ثم يرده. وليس له ركوب الفرس في إحدى الروايتين).
أما كون من أخذ سلاحاً له أن يقاتل به حتى تنقضي الحرب فلأن الحاجة إليه أعظم من الطعام.
ولأن شرر استعماله أقلُّ من ضرر أكل الطعام لأن عينه لا تزول بالاستعمال.
وأما كونه يرده بعد انقضاء الحرب فلزوال الحاجة.
وأما كونه ليس له ركوب الفرس في روايةٍ؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم:«من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يركب دابة من فيء المسلمين حتى إذا أعجفها ردها فيه».
ولأن الغالب أن الفرس تعطب في القتال.
وأما كونه له ذلك في رواية؛ فلأنه آلة يستعان به في الحرب فكان له ذلك كالسلاح.
والأول أصح؛ لما ذُكر. [
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.