وَقَدْرُ الْقَفِيزِ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ بِالْمَكِّيِّ فَيَكُونُ سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلًا بِالْعِرَاقِيِّ وَالْجَرِيبِ عَشْرُ قَصَبَاتٍ فِي عَشْرِ قَصَبَاتٍ وَالْقَصَبَةُ سِتَّةُ أَذْرُعٍ وَهُوَ ذِرَاعٌ وَسَطٌ
Its commentaries
(والجَرِيبُ عَشْرُ قَصَباتٍ في عَشْرِ قَصَباتٍ، والقَصَبَةُ سِتَّةُ أذْرُعٍ) بذِراعِ عمرَ (وهو ذِراعٌ وسَطٌ) لا أطْوَلُ ذراعٍ ولا أقْصَرُها
Adds nothing on this mas’ala.
(وَقَدْرُ الْقَفِيزِ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ بِالْمَكِّيِّ) نَصَّ عَلَيْهِ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي؛ لِأَنَّ الرِّطْلَ الْعِرَاقِيَّ لَمْ يَكُنْ، وَإِنَّمَا كَانَ الْمَكِّيُّ، وَهُوَ رِطْلَانِ (فَيَكُونُ سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلًا بِالْعِرَاقِيِّ) وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ قِيلَ: قَدْرُهُ ثَلَاثُونَ رِطْلًا، وَقَدَّمَ فِي " الْمُحَرَّرِ " أَنَّ الْقَفِيزَ ثَمَانِيَةَ أَرْطَالِ صَاعِ عُمَرَ؛ فَغَيَّرَهُ الْحَجَّاجُ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ بِالْعِرَاقِيِّ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الْقَفِيزُ الَّذِي كَانَ مَعْرُوفًا بِالْعِرَاقِ، وَهُوَ الْمُسَمَّى بِالْقَفِيزِ الْحَجَّاجِيِّ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِنْ جِنْسِ مَا تُخْرِجُهُ الْأَرْضُ حِنْطَةً أَوْ شَعِيرًا، ذَكَرَهُ فِي " الْكَافِي " وَ " الشَّرْحِ " (وَالْجَرِيبِ عَشْرُ قَصَبَاتٍ فِي عَشْرِ قَصَبَاتٍ) أَيْ: مِائَةُ قَصَبَةٍ مُكَسَّرَةٍ، وَمَعْنَى الْكَسْرِ: ضَرْبُ أَحَدِ الْعَدَدَيْنِ فِي الْآخَرِ، فَيَصِيرُ أَحَدُهُمَا كَسْرًا لِلْآخَرِ.
وَالْقَصَبَةُ: هِيَ الْمِقْدَارُ الْمَعْلُومُ الَّذِي يُمْسَحُ بِهِ الْمَزَارِعُ، كَالذِّرَاعِ لِلْبَزِّ، وَاخْتِيرَ الْقَصَبُ عَلَى غَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَطُولُ وَلَا يَقْصُرُ، وَهُوَ أَخَفُّ مِنَ الْخَشَبِ. (وَالْقَصَبَةُ سِتَّةُ أَذْرُعٍ) بِالذِّرَاعِ الْعُمَرِيَّةِ أَيْ: بِذِرَاعِ عُمَرَ، وَهُوَ ذِرَاعٌ وَسَطٌ، وَالْمَعْرُوفُ بِالذِّرَاعِ الْهَاشِمِيَّةِ، سَمَّاهُ الْمَنْصُورُ بِهِ (وَهُوَ ذِرَاعٌ وَسَطٌ) أَيْ: بِيَدِ الرَّجُلِ الْمُتَوَسِّطِ الطُّولِ.
Adds nothing on this mas’ala.
وقَدْرُ القَفِيزِ ثمَانِيَةُ أرْطَالٍ. يَعْنِى بالمَكِّى، فيكونُ سِتَّةَ عَشَرَ رَطْلًا بالعِراقِىِّ. هذا الصَّحيحُ. قدَّمه فى «الشَّرْحِ»،
وقال: نصَّ عليه. واخْتارَه القاضى.
وقال أبو بَكْرٍ: قيلَ: إنَّ قَدْرَه ثَلاثُون رَطْلًا. وقدَّم فى «المُحَرَّرِ»، أنَّ قدْرَه ثَمانِيَةُ أرْطالٍ بالعِراقِىِّ، وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، بِالْعِرَاقِىِّ، وَالْجَرِيبُ عَشْرُ قَصَبَاتٍ فى عَشْرِ قَصَبَاتٍ، وَالْقَصَبَةُ سِتَّةُ أذْرُعٍ، وَهُوَ ذِرَاعٌ وَسَطٌ وقالُوا: نصَّ عليه. قال ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»: المَنْقُولُ عن أحمدَ، أنَّه ثَمانِيَةُ أرْطالٍ. ففَسَّرَه القاضى بالمَكِّىِّ.
فائدتان؛ الأُولَى، هذا القَفِيزُ قَفِيزُ الحَجَّاجِ. وهو صَاعُ عمرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه. نصَّ عليه. والقَفِيزُ الهاشِمِىُّ، مَكُّوكَان ؛ وهو ثَلاثُون رَطْلًا عِراقِيَّةً. الثَّانيةُ، ممَّا قدَّرَه عمرُ على جَرِيبِ الزَّرْعِ دِرْهَم وقَفِيزٌ مِن طَعامِه، وعلى جَرِيبِ النَّخْلِ ثَمانِيَةُ دَراهِمَ، وعلى جَرِيبِ الكَرْمِ عشَرَةُ دَراهِمَ، وعلى جَرِيبِ الرَّطْبَةِ سِتَّةُ دَراهِمَ. قالَه جماعةٌ، منهم صاحِبُ «المُحَرَّرِ»، و «الحاوِيَيْن»،
وقال: هو الأشْهَرُ عن عمرَ.
وقال فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: وخَراجُ عمرَ على جَرِيبِ الشَّعيرِ دِرْهَمان، والحِنْطَةِ أَرْبعَةٌ، والرَّطْبَةِ سِتَّةٌ، والنَّخْلِ ثمَانِيَةٌ، والكُرومِ عشَرَةٌ، والزَّيْتُونِ اثْنا عشَرَ. وعن عمرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أنَّه وضَع على كلِّ جَرِيب عامِرٍ أو غامِرٍ دِرْهمًا وقَفِيزًا.
وقيل: مِن نَبْتِه. فمِنَ البُرِّ والشَّعِيرِ مِثْلُهما، وعلى جَرِيبِ الرَّطْبَةِ خَمْسَةُ دَراهِمَ.
وقيل: على جَرِيبِ شجَرِ الخلْطِ سِتَّةُ دَراهِمَ. انتهى. والقَصَبَةُ سِتَّةُ أَذْرُعٍ، وهو ذِراعٌ وسَطٌ، وقَبْضَةٌ، وإبْهامٌ قَائِمةٌ. هكذا وَقَبْضَةٌ وَإِبْهَامٌ قَائِمَةٌ.
قال الأصحابُ. وقال فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الرِّعايتَيْن»،
وغيرِهم: وقيل: بل ذِراعٌ هاشِمِيَّةٌ، وهى أطْوَلُ مِن ذِراعِ البُرِّ بإصْبَعَيْن وثُلُثَىْ إصْبَعٍ.
وقال الأصحابُ، منهم صاحِبُ «المُحَرَّرِ»، عنِ الأُوَّلِ: هى الذِّراعُ العُمَرِيَّةُ. قال شارِحُ «المُحَرَّرِ»: وهى الذِّراعُ الهاشِمِىُّ. فظاهِرُه، أنَّ الذِّراعَ الأُولَى هى الثَّانِيَةُ، فلا تَنافِىَ بينَهما. وظاهِرُ مَن حكَى الخِلافَ، التَّنَافِى، وهو الصَّوابُ، ولعَلَّ فى النُّسْخَةِ غَلَطًا، أو يكونُ لبَنِى هاشِمٍ ذِراعَان؛ ذِراعُ عمرَ، وذِراعٌ زَادُوها. وَمَا لَا يَنَالُهُ الْمَاءُ مِمَّا لَا يُمْكِنُ زَرْعُهُ، فَلَا خَرَاجَ عَلَيْهِ.
فَإِنْ أَمْكَنَ زَرْعُهُ عَامًا بَعْدَ عَامٍ، وَجَبَ نِصْفُ خَرَاجِهِ فى كُلِّ عَامٍ.
قال: (وما لا يناله الماء مما لا يمكن زرعه لا خراج عليه، فإن أمكن زرعه عاماً بعد عام وجب نصف خراجه في كل عام) .
أما كون ما لا يناله الماء مما لا يمكن زرعه لا خراج عليه فلأن الخراج في مقابلة الانتفاع حقيقة أو مظنة وكلاهما مفقود هاهنا.
وأما كون ما يمكن زرعه عاماً بعد عام يجب نصف خراجه في كل عام فلأن نفعه على النصف فيكون خراجه كذلك ضرورةَ كونه في مقابلته.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.