Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 1833المقنعHanbalivol. 3, p. 346vol. 3, p. 346

وَمَنْ عَجَزَ عَنْ عِمَارَةِ أَرْضِهِ أُجْبِرَ عَلَى إِجَارَتِهَا أَوْ رَفْعِ يَدِهِ عَنْهَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَرْشُوَ الْعَامِلَ وَيُهْدِيَ لَهُ لِيَدْفَعَ عَنْهُ الظُّلْمَ فِي خَرَاجِهِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وَمَنْ عَجَزَ عَنْ عِمَارَةِ أرْضِهِ، أُجْبِرَ عَلَى إِجَارَتِهَا، أوْ رَفْعِ يَدِهِ عَنْهَا) مَن كانت في يَدِه أرْضٌ، فهو أحَقُّ بها بالخراجِ، كالمُسْتَأْجِرِ، وتَنْتَقِلُ إلى وَارِثِه بعدَه، على الوَجْهِ الَّذى كانت في يَدِ مَوْرُوثِه،

10,734

فإن آثَرَ بها أحَدًا، صارَ الثانى أحَقَّ بها،

10,735

فإن عَجَزَ مَن هى في يَدِه عن عِمَارَتِها، وأدَاءِ خَرَاجِها، أُجْبِرَ على رَفْعِ يَدِه عنها بإجارَةٍ أو غيرِها، ويَدْفَعُها إلى مَن يَعْمُرُها ويَقُومُ بخَراجِها؛ لأنَّ الأرْضَ للمسلمين، فلا يجوزُ تَعْطِيلُها عليهم.

فصل: ويُكْرَهُ للمُسْلِمِ أَن يَشْتَرِىَ مِن أَرْضِ الخَراجِ المُزارَعِ؛ لأنَّ في الخَراجِ مَعْنى الذِّلَّةِ. وبهذا ورَدَتِ الأخْبارُ عن عُمَرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، وغيرِه. ومعْنى الشِّراءِ ههُنا أنْ يتَقَبَّلَ الأرْضَ بما عليها مِن خَراجِها؛ لأنَّ شِراءَ هذه الأرْضِ غيرُ جائِزٍ، أو يكونُ على الرِّوايَةِ التى أجازَتْ شِراءَها؛ لكَوْنِه اسْتِنْقاذًا لها، فهو كاسْتِنْقَاذِ الأسِيرِ. ١٤٧٦ - مسألة: (ويجوزُ لصاحِبِ الأرْضِ أنْ يَرْشُوَ العامِلَ ليَدْفَعَ عنه الظُّلْمَ في خَرَاجِه) لأنَّه يَتَوَصَّلُ بمالِه إلى كَفِّ اليَدِ العادِيَةِ عنه

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَمَنْ عَجَزَ عَنْ عِمَارَةِ أَرْضِهِ أُجْبِرَ عَلَى إِجَارَتِهَا أَوْ رَفْعِ يَدِهِ عَنْهَا) فَيَدْفَعُهَا إِلَى مَنْ يُعَمِّرُهَا وَيَقُومُ بِخَرَاجِهَا؛ لِأَنَّ الْأَرْضَ لِلْمُسْلِمِينَ، فَلَا يَجُوزُ تَعْطِيلُهَا عَلَيْهِمْ، وَلِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُحَصِّلٌ لِلْغَرَضِ، فَلَا مَعْنًى لِلتَّعْيِينِ. وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ إِذَا كَانَتْ فِي يَدِهِ أَرْضٌ خَرَاجِيَّةٌ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا بِالْخَرَاجِ، كَالْمُسْتَأْجِرِ، وَتُنْقَلُ إِلَى وَارِثِهِ كَذَلِكَ،

8,868

فَلَوِ آثَرَ بِهَا أَحَدًا، صَارَ الْبَانِي أَحَقَّ بِهَا.

8,869

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا خَرَاجَ عَلَى الْمَسَاكِنِ. وَجَزَمَ بِهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ، وَإِنَّمَا يَجِبُ عَلَى الْمَزَارِعِ، وَإِنَّمَا كَانَ أَحْمَدُ يَمْسَحُ دَارَهُ وَيُخْرِجُ عَنْهَا؛ لِأَنَّ أَرْضَ بَغْدَادَ حِينَ فُتِحَتْ كَانَتْ مَزَارِعَ.

8,870

تَنْبِيهٌ: إِذَا كَانَ بِأَرْضِ الْخَرَاجِ يَوْمَ وَقْفِهَا شَجَرٌ فَثَمَرُهُ الْمُسْتَقْبَلُ لِمَنْ يَقِرُّ فِي يَدِهِ، وَفِيهِ عُشْرُ الزَّكَاةِ كَالْمُتَجَدِّدِ فِيهَا،

8,871

وَقِيلَ: هُوَ لِلْمَسَاكِينِ بِلَا عُشْرٍ. جَزَمَ بِهِ فِي " التَّرْغِيبِ " وَلَعَلَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الشَّجَرَ لَا يَتْبَعُ الْأَرْضَ فِي الْبَيْعِ،

8,872

وَكَذَا هُنَا، فَيَبْقَى مِلْكَ الْمُسْلِمِينَ بِلَا عُشْرٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ. (يَجُوزُ لَهُ) أَيْ: لِصَاحِبِ الْأَرْضِ (أَنْ يَرْشُوَ الْعَامِلَ وَيُهْدِيَ لَهُ لِيَدْفَعَ عَنْهُ الظُّلْمَ فِي خَرَاجِهِ) لِأَنَّهُ يَتَوَصَّلُ بِذَلِكَ إِلَى كَفِّ الْيَدِ الْعَادِيَةِ عَنْهُ: فَالرِّشْوَةُ مَا أَعْطَاهُ بَعْدَ طَلَبِهِ، وَالْهَدِيَّةُ ابْتِدَاءٌ. قَالَهُ فِي " التَّرْغِيبِ "

الإنصافal-Mardawi

ويَجُوزُ له أنْ يَرْشُوَ العامِلَ ويُهْدِىَ له، ليَدْفَعَ عنه الظُّلْمَ فى خَراجِه. نصَّ عليه. فالرِّشْوَةُ؛ ما يُعْطى بعدَ طَلَبِه. والهَدِيَّةُ؛ الدَّفْعُ إليه ابْتِداءً. قالَه فى «التَّرْغِيبِ».

16,000

وأمَّا الآخِذُ، فإنَّه حَرامٌ عليه، بلا نِزاعٍ. لكنْ هل يَنْتَقِلُ المِلْكُ؟ قال بعضُ الأصحابِ: يتَوَجَّهُ وَجْهان.

16,001

قلتُ: الَّذى يَظْهَرُ أنَّه لا ينْتَقِلُ. ويأْتِى فى بابِ أدَبِ القاضى بأَتَمَّ مِن هذا.

فائدتان، إحْداهما، لا يُحْتَسَبُ بما ظُلِمَ فى خَراجِه مِنَ العُشْرِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قال الإِمامُ أحمدُ: لأنَّه غَصْبٌ.

16,002

وعنه، بلَى. اخْتارَه أبو بَكْرٍ. الثَّانيةُ، لا خَراجَ على المَساكِنِ، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحَابُ. وإنَّما كان أحمدُ يُخْرِجُ عن دارِه؛ لأنَّ بغْدادَ كانتْ مَزارِعَ وَقْتَ فَتْحِها. ويأْتِى فى كتابِ البَيْعِ، هل على مَزارِعِ مَكَّةَ خَراجٌ؟ وهل فُتِحَتْ عَنْوَةً أو صُلْحًا؟.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ومن عجز عن عمارة أرضه أُجبر على إجارتها أو رفع يده عنها) .

5,399

أما كون من عجز عن عمارة أرضه يجبر في الجملة فلأنه لو لم يجبر لأدى ذلك إلى ضياع حق أرباب الخراج وفي ذلك ضرر عليهم وتفويت لحقهم وذلك لا يجوز.

5,400

وأما كونه يجبر على الإجارة أو رفع يده فلأن الغرض تحصيل أحدهما فلا معنى للتعيين.

قال: (ويجوز له أن يرشو العامل ويهدي له ليدفع عنه الظلم في خراجه، ولا يجوز له ذلك ليدع له منه شيئاً، وإن رأى (١) المصلحة في إسقاط الخراج عن إنسان جاز).

5,401

أما كون مَن عليه خراج يجوز له أن يرشو العامل ويهدي له ليدفع عنه الظلم في خراجه فلأن به حاجة إلى دفع الظلم عنه فإذا لم يندفع إلا بالرشوة أو الهدية جاز ذلك دفعاً للضرر.

5,402

وأما كونه لا يجوز له ذلك ليدع له من خراجه شيئاً فلأنه رشوة لإبطال حَقٍّ أشبه رشوة الحاكم ليحكم له بغير الحق.

5,403

وأما كون الإمام يجوز له إسقاط الخراج عن إنسان إذا رأى المصلحة في ذلك فلأن الإمام يجوز له فعل ما فيه المصلحة فإذا تضمن ذلك مصلحة جاز كما لو رأى المصلحة في المنّ على العدو. [

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.