فَيُصْرَفُ فِي الْمَصَالِحِ وَيَبْدَأُ بِالْأَهَمِّ فَالْأَهَمِّ مِنْ سَدِّ الثُّغُورِ وَكِفَايَةِ أَهْلِهَا وَمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مَنْ يَدْفَعُ عَنِ الْمُسْلِمِينَ
Its commentaries
Says nothing on this mas’ala.
(فَيُصْرَفُ فِي الْمَصَالِحِ) أَيْ: مَصَالِحَ الْمُسْلِمِينَ لِلْآيَتَيْنِ، وَلِهَذَا لَمَّا قَرَأَ عُمَرُ {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ} الْآيَةَ قَالَ: هَذِهِ اسْتَوْعَبَتِ الْمُسْلِمِينَ،
وَقَالَ أَيْضًا: مَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا لَهُ فِي هَذَا الْمَالِ نَصِيبٌ إِلَّا الْعَبِيدَ. وَذَكَرَ أَحْمَدُ الْفَيْءَ فَقَالَ: فِيهِ حَقٌّ لِكُلِّ الْمُسْلِمِينَ، وَهُوَ بَيْنَ الْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ، وَلِأَنَّ الْمَصَالِحَ نَفْعُهَا عَامٌّ، وَالْحَاجَةُ دَاعِيَةٌ إِلَى فِعْلِهَا تَحْصِيلًا لَهَا، وَاخْتَارَ أَبُو حَكِيمٍ وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: لَا حَقَّ فِيهِ لِرَافِضَةٍ. وَذَكَرَهُ فِي " الْهَدْيِ " عَنْ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ،
وَقِيلَ: يَخْتَصُّ بِالْمُقَاتِلَةِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَيَاتِهِ لِحُصُولِ النُّصْرَةِ؛ فَلَمَّا مَاتَ صَارَتْ بِالْجُنْدِ،
وَمَنْ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ. (وَيَبْدَأُ بِالْأَهَمِّ فَالْأَهَمِّ) مِنَ الْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ لِأَهْلِ الدَّارِ الَّتِي بِهَا حِفْظُ الْمُسْلِمِينَ، وَأَمْنُهُمْ مِنَ الْعَدُوِّ. (مِنْ سَدِّ الثُّغُورِ) بِأَهْلِ الْقُوَّةِ مِنَ الرِّجَالِ وَالسِّلَاحِ (وَكِفَايَةِ أَهْلِهَا) أَيِ: الْقِيَامُ بِكِفَايَتِهِمْ (وَمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ) مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الثُّغُورِ. (مَنْ يَدْفَعُ عَنِ الْمُسْلِمِينَ) لِأَنَّ الْحَاجَةَ دَاعِيَةٌ إِلَى ذَلِكَ، وَدَفْعُ الْكُفَّارِ هُوَ الْمَقْصُودُ، فَلِذَلِكَ قُدِّمَ عَلَى غَيْرِهِ
فيُصْرَفُ فى المصالِحِ. يُصْرَفُ الفَىْءُ فى مَصالِحِ المُسْلِمِين. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، وغيرِهم.
وقيل: يُخْتَصُّ به المُقاتِلَةُ. اخْتارَه القاضى. واخْتارَ أبو حَكِيم، والشَّيْخُ تَقِىُّ وَيَبْدَأُ بِالأَهَمِّ فَالأهَمِّ؛ مِنْ سَدِّ الثُّغُورِ، وَكِفَايَةِ أَهْلِهَا، الدِّينِ، أنَّه لا حِصَّةَ للرَّافِضَةِ فيه. وذكَرَه ابنُ القَيِّمِ فى «الهَدْى»، عن مالكٍ وأحمدَ، وذهَب بعضُ الأصحابِ أنَّه لجَماعَةِ المُسْلِمِين.
فائدة: لا يُفْرَدُ عَبْدٌ بالإِعْطاءِ. على الصَّحِيحِ مِنَ المذهبِ، بل يُزادُ سيِّدُه. وَمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مَنْ يَدْفَعُ عَنِ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ الأَهَمِّ فَالْأَهَمِّ؛ مِنْ سَدِّ الْبُثُوقِ، وَكَرْىِ الأَنْهَارِ، وَعَمَلِ الْقَنَاطِرِ، وَأَرْزَاقِ الْقُضَاةِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.
وقيل: يُفْرَدُ بالإِعْطاءِ. وَلَا يُخَمَّسُ.
وَقَالَ الْخِرَقِىُّ: يُخَمَّسُ؛ فَيُصْرَفُ خُمسُهُ إِلَى أَهلِ الْخُمْسِ،
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.