وَإِنِ انْتَقَلَ الْكِتَابِيُّ إِلَى غَيْرِ دِينِ أَهْلِ الْكِتَابِ، أَوِ انْتَقَلَ الْمَجُوسِيُّ إِلَى غَيْرِ دِينِ أَهْلِ الْكِتَابِ، لَمْ يُقَرَّ وَأُمِرَ أَنْ يُسْلِمَ
Its commentaries
مسألة: (وإنِ انْتَقَلَ إلى غيرِ دِين أهْلِ الكِتابِ، أو انْتَقَلَ المَجُوسِىُّ إلى غيرِ دِينِ أهْلِ الكِتابِ، لم يُقَرَّ، وأُمِرَ أن يُسْلِمَ، فإن أبَى، قُتِلَ) إذا انْتَقَلَ الكِتابِىُّ إلى غيرِ دينِ أهْلِ الكِتابِ، لم يقَرَّ عليه. لا نَعْلَمُ فيه خلافًا؛ لأنَّه انْتَقَلَ إلى دِينٍ لا يُقَرُّ عليه بالجِزْيَةِ، كعَبَدَةِ الأَوْثانِ، فالأصْلِىُّ منهم لا يُقَرُّ، فالمُنتقِلُ أوْلَى.
وإنِ انْتَقَلَ إلى المَجُوسِيَّةِ، لم يُقَرَّ؛ لأنَّه انْتَقَلَ إلى أدْنَى مِن دينه، فلم يُقَرَّ، كالمُسْلِمِ إذا ارْتَدَّ. وكذاك الحُكْمُ في المَجُوسِىِّ إذا انْتَقَلَ إلى أدْنَى مِن دِينه، كعِبادَةِ الأوْثانِ؛ لذلك.
وإذا قُلْنا: لا يُقَرُّ. ففيه ثلاثُ رواياتٍ؛ إحْداهُنَّ، لا يُقْبَلُ منه إلَّا الإِسلامُ. نَصَّ عليه أحمدُ. واخْتارَه الخَلَّالُ وصاحِبُه. وهو أحَدُ قَوْلَى الشافعىِّ؛ لأنَّ غيرَ الإِسلامِ أدْيانٌ باطِلَةٌ، قد أقَرَّ ببُطْلانِها، فلم يُقَرَّ عليها، كالمُرْتَدِّ.
وإذا قُلْنا: لا يُقْبَلُ منه إلَّا الإِسلامُ. فأبَى، أُجْبِرَ عليه بالقَتْلِ؛ لأنَّه انْتَقَلَ إلى دين أدْنَى مِن دِينِه، أشْبَهَ المُرْتَدَّ. والثانيةُ، لا يُقْبَلُ منه إلَّا الإِسْلامُ أو الدِّينُ الذى كان عليه؛ لأنَّ دِينَه الأوَّلَ قد أقْرَرْناه عليه مَرَّةً، ولم يَنْتَقِلْ إلى خيرٍ منه، فنُقِرُّه عليه إن رَجَع إليه، ولأنَّه انْتَقَلَ مِن دينٍ يُقَرُّ عليه إلى دينٍ لا يُقَرُّ عليه، فقُبِلَ رُجوعُه إلى دِينِه، كالمُرْتَدِّ إذا رَجَع إلى الإِسلامِ. والثالثةُ، أنَّه يُقْبَلُ منه أحَدُ ثَلاثةِ أشْياءَ؛
الإِسلامُ، أو الدِّينُ الذى كان عليه، أو دِينُ أهْلِ الكِتابِ؛ لأنَّه دِينُ أهْلِ الكِتابِ، فيُقَرُّ عليه، كغيرِه مِن أهْلِ ذلك الدِّينِ.
وإذا انْتَقَلَ المَجُوسِىُّ إلى غيرِ دين أهْل الكِتابِ، ثم رَجَع إلى المَجُوسِيَّةِ، أُقِرَّ عليه، في إحْدَى الرِّوايَتين؛ لأنَّه أُقِرَّ عليه أوَّلًا، فيُقَرُّ عليه ثانيًا.
١٥٤٢ -
(وَإِنِ انْتَقَلَ الْكِتَابِيُّ إِلَى غَيْرِ دِينِ أَهْلِ الْكِتَابِ، أَوِ انْتَقَلَ الْمَجُوسِيُّ إِلَى غَيْرِ دِينِ أَهْلِ الْكِتَابِ، لَمْ يُقَرَّ) لِأَنَّهُ انْتَقَلَ إِلَى دِينٍ لَا يُقَرُّ عَلَيْهِ بِالْجِزْيَةِ كَعَبَدَةِ الْأَوْثَانِ (وَأُمِرَ أَنْ يُسْلِمَ) لِأَنَّ كُلَّ أَحَدٍ مَأْمُورٌ بِذَلِكَ، لَا سِيَّمَا مَنْ لَا كِتَابَ لَهُ، وَلَا شُبْهَةَ كِتَابٍ، وَالْمَنْصُوصُ، وَاخْتَارَهُ الْخَلَّالُ وَصَاحِبُهُ: أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ إِلَّا الْإِسْلَامُ؛ لِأَنَّ غَيْرَهُ أَدْيَانٌ بَاطِلَةٌ فَلَمْ يُقَرَّ عَلَيْهِ لِإِقْرَارِهِ بِبُطْلَانِهَا، كَالْمُرْتَدِّ.
Adds nothing on this mas’ala.
وإنِ انْتَقلَ إلى غيرِ دِينِ أهْلِ الكِتابِ -يَعْنِى اليَهودَ والنَّصارَى- أو . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
انْتَقلَ المجُوسِىُّ إلى غيرِ دينِ أهْلِ الكِتابِ، لم يُقَرَّ. إذا انْتقَلَ الكِتابِىُّ إلى غيرِ دِين أهْلِ الكتابِ، لم يُقَرَّ عليه. هذا المذهبُ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: لا نعْلَمُ فيه خِلافًا.
قلتُ: ونصَّ عليه. وجزَم به ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»، وصاحِبُ «الوَجيزِ». وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن».
وعنه، يُقَرُّ على دِينٍ يُقَرُّ أهْلُه عليه، كما إذا تمَجَّسَ. وهو قوْلٌ فى «الرِّعايَةِ» وغيرِها. فعلى المذهبِ، لا يُقْبَلُ منه إلَّا الإِسْلامُ أو السَّيْفُ. نصَّ عليه أحمدُ. واخْتارَه الخَلَّالُ وصاحِبُه. وجزَم به ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»، والمُصَنِّفُ هنا. وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن».
وعنه، لا يُقْبَلُ منه إلَّا الإِسْلامُ، أو الدِّينُ الذى وَإِنِ انْتَقَل غَيْرُ الْكِتَابِىِّ إِلَى دِينِ أَهْلِ الْكِتَابِ، أُقِرَّ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يُقْبَلَ مِنْهُ إِلَّا الإِسْلَامُ.
كان عليه. وعنه، يُقْبَلُ منه أحدُ ثَلَاثَةِ أشْياءَ؛ الإِسْلامُ، أو الدِّينُ الذى كان عليه، أو دِينُ أهْلِ الكِتابِ. وأطْلقَهُنَّ فى «المُغْنِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ».
وأمَّا إذا انْتقَلَ المَجُوسِىُّ إلى غيرِ دِينِ أهْلِ الكِتابِ، لم يُقَرَّ ولم يُقْبَلْ منه إلَّا الإِسْلامُ،
فإنْ اُبى قُتِلَ. وهو المذهبُ وإحْدَى الرِّواياتِ. جزَم به ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن». واخْتارَه الخَلَّالُ وصاحِبُه.
وعنه، يُقْبَلُ منه الإِسْلامُ، أو دِينُ أهْلِ الكتابِ.
وعنه، أو دِينُه الأوَّلُ. وأطْلقَهُن فى «الفُروعِ».
قال: (وإن انتقل إلى غير دين أهل الكتاب، أو انتقل المجوسي إلى غير دين أهل الكتاب لم يقر وأمر أن يسلم، فإن أبى قتل. وإن انتقل غير الكتابي إلى دين أهل الكتاب أقر. ويحتمل أن لا يقبل منه إلا الإسلام. وإن تمجس الوثني فهل يقر؟ على روايتين) .
أما كون الكتابي أو المجوسي إذا انتقل إلى غير دين أهل الكتاب لا يقر عليه؛ فلأنه انتقل من دين يُقر أهله عليه إلى دين لا يقر أهله عليه فلم يقر عليه أشبه المرتد عن الإسلام.
وأما كونه يؤمر بالإسلام فلأن كل أحد مأمور بذلك لا سيما من لا كتاب له ولا شبه كتاب.
وأما كونه يقتل إذا أبى الإسلام فكالمسلم إذا ارتد.
وأما كون غير الكتابي إذا انتقل إلى دين أهل الكتاب يقر على المذهب فلأنه انتقل إلى دين هو أكمل من دينه الذي كان عليه أشبه ما لو انتقل من اليهودية إلى الإسلام.
ومعنى الكمال أنه يقر أهله عليه وتؤكل ذبائحهم وتحل مناكحتهم.
وأما كونه يحتمل أن لا يقبل منه إلا الإسلام فلأنه أقر ببطلان دينه بعد أن كان مقراً ببطلان ما سواه.
وأما كون الوثني إذا تمجس يقر على رواية فلأنه انتقل إلى دين أكمل من دينه أشبه الوثني إذا تهود أو تنصر.
وأما كونه لا يقر على رواية فلأنه انتقل إلى غير كتاب أشبه ما لو انتقل إلى عبادة الشمس. ويمكن الفرق بما تقدم من كون المنتقل إليه أكمل من دينه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.