Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 2058المقنعHanbalivol. 4, p. 69vol. 4, p. 69

وَإِنْ شَرَطَ الْخِيَارَ لِأَحَدِهِمَا دُونَ صَاحِبِهِ جَازَ وَلِمَنْ لَهُ الْخِيَارُ الْفَسْخُ مِنْ غَيْرِ حُضُورِ صَاحِبِهِ وَلَا رِضَاهُ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإنْ شَرَطَا الخِيارَ لأحَدِهما دُونَ صاحِبِه، جازَ) يَجُوزُ شَرْطُ الخِيارِ لأَحَدِ المُتَعَاقِدَينِ دُونَ الآخَرِ،

11,955

ويجوزُ أنْ يَشْرُطَا لأحَدِهما مُدَّةً، وللآخَرِ دُونَها؛ لأنَّ ذلك حَقُّهُما، وإنَّما جُوِّزَ رِفْقًا بهما، فكَيفَما تَرَاضَيَا به، جازَ.

11,956

ولو اشْتَرَى شَيئَينِ، وشَرَطَ الخِيارَ في أحَدِهما بِعَينهِ. دُونَ الآخَرِ، صَحَّ، لأنَّ أكْثَرَ ما فيه أنَّه جَمَعَ بينَ مَبِيعٍ فيه الخِيارُ، وبينَ مَبِيعٍ لا خِيارَ فيه، وذلك جائِزٌ بالقِياسِ على شِراءِ ما فيه شُفْعَةٌ، وما لَا شُفْعَةَ فيه، فإنَّه يَصِحُّ، ويكونُ كُلُّ واحِدٍ منهما مَبِيعًا بقِسْطِه مِن الثَّمَنِ.

11,957

فإنْ فَسَخَ البَيعَ فيما فيه الخِيارُ، رَجَعَ بقِسْطِه مِن الثَّمَنِ، كما لو وَجَدَ أحَدَهما مَعِيبًا فرَدَّه.

11,958

وإنْ شَرَطَ الخِيارَ في أحَدِهما، لا بِعَينِه، أو شَرَطَ الخِيارَ لأحَدِ المُتَعَاقِدَينِ، لا بِعَينهِ، لم يَصِحَّ، لأنَّه مَجْهُولٌ، فأَشْبَهَ ما لو اشْتَرَى واحِدًا مِن عَبْدَينِ لا بِعَينِه، ولأنَّه يُفْضِي إلى التَّنَازُعِ، فرُبّما طَلَبَ كُلُّ واحِدٍ مِن المُتَعَاقِدَينِ ضِدَّ ما يَطْلُبُه الآخَرُ، ويَدَّعِي أنَّنِي المُسْتَحِقُّ للخِيارِ، أو يطْلُبُ مَنْ له الخِيارُ رَدَّ أحَدِ المَبِيعَينِ، ويقولُ: ليس هذا الذي شَرَطْتُ لَكَ الخِيارَ فيه. ويَحْتَمِلُ أنْ لا يَصِحَّ شَرْطُ الخِيارِ في أحَدِ المَبِيعَينِ بعَينِه، كما لا يَصِحُّ بَيعُه بقِسْطِه مِن الثَّمَنِ.

وهذا كُلُّه مَذْهَبُ الشّافِعِيِّ. ١٦٠٩ - مسألة: (ولِمَنْ له الخِيارُ الفَسْخُ مِن غَيرِ حُضُورِ صاحِبِه، ولا رِضَاهُ) وبهذا قال مالِكٌ، والشّافِعِيُّ، وأبو يُوسُفَ، وزُفَرُ.

11,959

وقال أبو حَنِيفَةَ: ليس له الفَسْخُ إلَّا بحُضُورِ صاحِبِه، كالوَدِيعَةِ. ولَنا، أنَّه رَفْعُ عَقْدٍ لا يَفْتَقِرُ إلى رضَا صاحِبِه، فلم يَفْتَقِرْ إلى حُضُورِه، كالطَّلاقِ. وما ذَكَرَه يَنْتَقِضُ بالطَّلاقِ، والوَدِيعَةُ لا حَقَّ للمُودَعِ فيها،

11,960

ويَصِحُّ فَسْخُها مع غَيبَتِه.

١٦١٠ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ شَرَطَ الْخِيَارَ لِأَحَدِهِمَا) : أَيْ: أَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ (دُونَ صَاحِبِهِ جَازَ) لِأَنَّهُ إِذَا جَازَ اشْتِرَاطُهُ لَهُمَا، فَلِأَنْ يَجُوزَ لِأَحَدِهِمَا بِطَرِيقِ الْأَول، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ إِذَا شَرَطَ لِأَحَدِهِمَا لَا بِعَيْنِهِ أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ لِجَهَالَتِهِ، كَمَا لَوِ اشْتَرَى أَحَدٌ عَبْدَيْهِ وَكَمَا لَوْ جَعَلَ الْخِيَارَ فِي إِحْدَى السِّلْعَتَيْنِ لَا بِعَيْنِهَا

9,560

بِخِلَافِ مَا لَوِ اشْتَرَى شَيْئَيْنِ، وَشَرَطَ الْخِيَارَ فِي أَحَدِهِمَا: بِعَيْنِهِ دُونَ الْآخَرِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَيَكُونُ كُلٌّ مِنْهُمَا مَبِيعًا بِقِسْطِهِ وَيَظْهَرُ أَثَرُهُ عِنْدَ الرَّدِّ (وَلِمَنْ لَهُ الْخِيَارُ الْفَسْخُ) فِي قَوْلِ الْأَكْثَرِ (مِنْ غَيْرِ حُضُورِ صَاحِبِهِ وَلَا رِضَاهُ) لِأَنَّهُ عَقْدٌ جُعِلَ إِلَيْهِ، فَجَازَ مَعَ غَيْبَةِ صَاحِبِهِ وَسَخَطِهِ كَالطَّلَاقِ، وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ: يَرُدُّ الثَّمَنَ، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ كَالشَّفِيعِ، وَلَعَلَّهُ مُرَادُ مَنْ أَطْلَقَ لِإِزَالَةِ الضَّرَرِ،

9,561

وَفِي " الْفُرُوعِ " يَتَخَرَّجُ مَنْ عَزَلَ الْوَكِيلَ لَا فَسْخَ فِي غَيْبَتِهِ حَتَّى يُبَلِّغَهُ فِي الْمُدَّةِ

الإنصافal-Mardawi

ولمَن له الخِيارُ الفَسْخُ مِن غيرِ حُضُورِ صاحِبِه ولا رِضاه. هذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وأطْلَقُوا. قال المَجْدُ في «شَرْحِه»: هو ظاهرُ كلامِ الأصحابِ. ونقَل أبو طالِبٍ، له الفَسْخُ برَدِّ الثَّمَنِ. وجزَم به الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، كالشَّفِيعِ.

17,245

قلتُ: وهذا الصَّوابُ الذي لا يُعْدَلُ عنه، خُصوصًا في زَمَنِنا هذا، وقد كَثُرَتِ الحِيَلُ. ويحْتَمِلُ أنْ يُحْمَلَ كلامُ مَن أطْلَقَ على ذلك. وخرَّج أبو الخَطَّابِ،

17,246

ومَن تَبِعَه مِن عَزْلِ الوَكيلِ، أنَّه لا يُفْسَخُ في غَيبَتِه حتى يبْلُغَه في المُدَّةِ.

17,247

قال في «القاعِدَةِ الثَّالِثَةِ والسِّتين»: وفيه نظَرٌ،

17,248

فإنَّ من له الخِيارُ يتَصَرَّفُ بالفَسْخِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ولمن له الخيار الفسخ من غير حضور صاحبه ولا رضاه، وإن مضت المدة ولم يفسخا بطل خيارهما) .

5,985

أما كون من له الخيار له الفسخ من غير حضور صاحبه ولا رضاه؛ فلأنه عقد جعل إلى اختياره فجاز مع غيبة صاحبه وسخطه كالطلاق.

5,986

وأما كون خيارهما يبطل إذا مضت المدة ولم يفسخا؛ فلأنها مدة ملحقة بالعقد فبطلت بانقضائها كالأجل.

ولأن حكم بقاء الخيار يفضي إلى بقائه أكثر من المدة التي اشترطاها، وهو إنما ثبت بالشرط فلا يجوز أن يثبت في غير مدته.

ولأن البيع سبب للزوم وإنما تخلف موجبه بالخيار فإذا انقضت مدته لزم العقد بموجبه لزوال المعارض.

5,987

وفي قول المصنف رحمه الله: ولم يفسخا نظر لأنه إذا فسخ أحدهما يصدق أنهما ما فسخا،

5,988

وفي هذه الصورة لا يبطل الخيار. وقد احترز عن هذا في المغني فقال: ولم يفسخ أحدهما بطل الخيار، وليس مراد المصنف إلا هذا وإنما لم يحترز عن هذا اعتماداً على ظهور المعنى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.