وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ حَتَّى قُتِلَ فَلَهُ الْأَرْشُ
Its commentaries
مسألة: (فإنْ لم يَعْلَمْ حتى قُتِلَ، فله الأَرْشُ) لتَعَذُّرِ الرَّدِّ. وهو قِسْطُ ما بَينَ قِيمَتِه جانِيًا، وغيرَ جانٍ، ولا يَبْطُلُ البَيعُ من أصْلِه. وبه قال بَعْضُ أصْحابِ الشّافِعِيِّ.
وقال أبو حَنِيفَةَ، والشّافِعِيُّ: يَرْجِعُ بجَمِيعِ الثَّمَنِ؛ لأَنَّ تَلَفَه كان بمَعْنًى اسْتُحِقَّ عند البائِعِ، فجَرَى مَجْرَى إتْلافِه إيّاهُ. ولَنا، أنَّه تَلِفَ عند المُشْتَرِي بالعَيبِ الذي كان فيه، فلم يُوجِبِ الرُّجُوعَ بجَمِيعِ الثَّمَنِ, كما لو كان مَرِيضًا فماتَ بِدَائِه، أو مُرْتَدًّا فَقُتِلَ بِرِدَّتِه، وبهذا يَنْتَقِضُ ما ذَكَرُوه.
ولا يَصِحُّ قِياسُهم على إتْلَافِه؛ لأَنَّه لم يُتْلِفْه، فلم يَشْتَرِكَا في المُقْتَضِي.
وإنْ كانتِ الجِنَايَةُ مُوجِبَةً للقَطْعِ، فَقُطِعَت يَدُه عند المُشْتَرِي، فقد تَعَيَّبَ عِنْدَه؛ لأَنَّ اسْتِحْقاقَ القَطْعِ دونَ حَقِيقَتِه، فهل يَمْنَعُ ذلك رَدَّه بِعَيبِه؟ على رِوَايَتَينِ.
١٦٤٧ -
(وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ حَتَّى قُتِلَ فَلَهُ الْأَرْشُ) لِأَنَّهُ تَعَيَّنَ لِتَعَذُّرِ الرَّدِّ، وَهُوَ قِسْطٌ مَا بَيْنَ كَوْنِهِ جَانِيًا، وَغَيْرَ جَانٍ، فَيُقَالُ: ثمنه غير جَان بِمِائَةٍ وَجَان بِخَمْسِينَ، فَمَا بَيْنَهُمَا النِّصْفُ، فَالْأَرْشُ إِذَنْ نِصْفُ الثَّمَنِ،
فَإِنْ قَطَعَ فَهَلْ يَمْنَعُ مَنْ رَدِّهِ قِيمَتَهُ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ.
وإنْ لم يَعْلَمْ حتى قُتِلَ، فله الأَرْشُ. يعْنِي، يتَعَيَّنُ له الأَرْشُ. وهذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ. وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ. وخرَّج مالِكٌ الفَسْخَ، وغَرِمَ قِيمَتَه، وأخَذ ثَمنَه الذي وزَنَه. وذكَرَه في «الرِّعايَةِ».
فائدة: لو كانتِ الجِنايَةُ مِنَ العَبْدِ مُوجِبَة للقَطْعِ، فقُطِعَتْ يَدُه عندَ المُشْتَرِي، فقد تعَيَّبَ عندَه؛ لأنَّ اسْتِحْقاقَ القَطْعِ دُونَ حَقِيقَتِه. قاله المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. وهل يَمْنَع ذلك ردَّه بعَيبِه؟ على رِوايتَين. قاله المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ.
قلتُ: الذي يَظْهَرُ، أنَّ ذلك ليس بحُدوثِ عَيبٍ عندَ المُشْتَرِي؛ لأنَّه مُسْتَحَقٌّ قبلَ البَيعِ، غايَتُه وَإنْ كَانَتِ الْجِنَايَةُ مُوجِبَةً لِلْمَالِ، وَالسَّيِّدُ مُعْسِرٌ، قُدِّمَ حَقُّ الْمَجْنِيِّ عَلَيهِ، وَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ.
وَإِنْ كَانَ السَّيِّدُ مُوسِرًا، تَعَلَّقَ الْأَرْشُ بِذِمَّتِهِ، وَالْبَيعُ لَازِمٌ.
أنَّه اسْتُوفِيَ ما كان مُسْتَحَقًّا، فلا يُسْقِطُ ذلك حَقَّ المُشْتَرِي مِنَ الرَّدِّ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.