وَإِنْ جَنَى فَفَدَاهُ الْمُشْتَرِي أَوْ زِيدَ فِي الثَّمَنِ، أَوْ حَطَّ مِنْهُ بَعْدَ لُزُومِهِ لَمْ يَلْحَقْ بِهِ
Its commentaries
مسألة: (وإنْ جَنَى، فَفَداهُ المُشْتَرِي، أو زِيدَ في الثَّمَنِ، أو حُطَّ منه بعد لُزُومِه: لم يُلْحَقْ به)
أمّا إذا جَنَى، فَفَدَاهُ المُشْتَرِي، فإنّه لا يُلْحَقُ بالثَّمَنِ، ولا يُخْبَرُ به في المُرَابَحَةِ، بغيرِ خِلافٍ عَلِمْنَاهُ؛ لأنَّ هذا لم يَزِدْ به المَبِيعُ قِيمَةً، ولا ذَاتًا، وإنّما هو مُزِيلٌ لنَقْصِه بالجنايَةِ والعَيبِ الحاصِلِ بتَعَلُّقِها برَقَبَتِه، فأَشْبَهَتِ الدَّوَاءَ المُزِيلَ لمَرَضِه الحادِثِ عندَ المُشْتَرِي.
فأمّا الأَدْويَةُ، والمُؤْنَةُ، والكُسْوَةُ، وعَمَلُه في السِّلْعَةِ بنَفْسِه، أو عَمَلُ غَيرِه له بغَيرِ أُجْرَةٍ، فإنَّه لا يُخْبِرُ بذلك في الثَّمَنِ، وَجْهًا واحِدًا،
وإنْ أخْبَرَ بالحالِ على وَجْهِه، فحَسَنٌ.
وكذلك ما زِيدَ في الثَّمَنِ، أو حُطَّ منه بعد لُزُومِ العقْدِ لا يُخْبِرُ به، ويُخْبِرُ بالثَّمَنِ الأَوَّلِ؛ لأنَّ ذلك هِبَةٌ مِن أحَدِهما للآخرِ، فلا يكونُ عِوَضًا. وبهذا قال الشّافِعِيُّ.
وقال أبو حَنِيفَةَ: يُلْحَقُ بالعَقْدِ، ويُخْبَرُ به في المُرَابَحَةِ؛ لأنَّه بِسَبَبِ العَقْدِ.
١٦٥٥ -
(وَإِنْ جَنَى فَفَدَاهُ الْمُشْتَرِي) لَمْ يَلْحَقْ بِالثَّمَنِ، وَلَا يُخْبَرْ بِهِ فِي الْمُرَابَحَةِ بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَزِدْ بِهِ الْمَبِيعُ قِيمَةً وَلَا ذَاتًا، وَإِنَّمَا هُوَ مُزِيلٌ لِنَقْصِهِ بِالْجِنَايَةِ وَيَلْحَقُ بِهِ الْأَدْوِيَةُ وَالْمُؤْنَةُ وَالْكِسْوَةُ، وَذَكَرَهُ فِي " الشَّرْحِ " وَجْهًا وَاحِدًا (أَوْ زِيدَ فِي الثَّمَنِ، أَوْ حَطَّ مِنْهُ بَعْدَ لُزُومِهِ) أَيْ: لُزُومِ الْعَقْدِ (لَمْ يَلْحَقْ بِهِ) أَيْ: بِرَأْسِ الْمَالِ عَلَى الْأَصَحِّ كَالْأَجَلِ وَالْخِيَارِ، وَلِأَنَّ ذَلِكَ هِبَةٌ مِنْ أَحَدِهِمَا لِلْآخَرِ، فَلَا يَكُونُ عِوَضًا.
Adds nothing on this mas’ala.
أو زِيدَ في الثَّمَنِ، أو حُطَّ منه بعدَ لُزُومِه، لم يُلْحَقْ به. وهو المذهبُ،
وَإنِ اشْتَرَى ثَوْبًا بِعَشَرَةٍ، وَقَصَرَهُ بِعَشَرَةٍ، أَخْبَرَ بِهِ عَلَى وَجْهِهِ.
فَإِنْ قَال: تَحَصَّلَ عَلَيَّ بِعِشْرِينَ،. فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ؟ عَلَى وعليه الأصحابُ.
وعنه، يُلْحَقُ به. واختْارَه في «الفائقِ». وتقدَّم التَّنْبِيهُ على ذلك في آخِرِ خِيارِ المَجْلِسِ.
فائدة: هِبَةُ مُشْتَرٍ لوَكيلٍ باعَه، كزِيادَةٍ، ومِثْلُه عَكْسُه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.