وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ لَحْمٍ بِحَيَوَانٍ مِنْ جِنْسِهِ وَفِي بَيْعِهِ بِغَيْرِ جِنْسِهِ وَجْهَانِ
Its commentaries
مسألة: (ولا يَجُوزُ بَيعُ لَحْم بحَيَوانٍ من جِنْسِه. وفي بَيعِه بغيرِ جِنْسِه وَجْهانِ) لا يَخْتَلِفُ المَذْهَبُ أنّه لا يَجُوزُ بَيعُ اللَّحْمِ بحَيَوانٍ من جِنْسِه. وهو مَذْهَبُ مالِكٍ، والشَّافِعِيِّ، وقَوْلُ الفُقَهاءِ السَّبْعَةِ. وحُكِيَ عن مالِكٍ، أنَّه لا يَجُوزُ بَيعُ اللَّحْم بحَيوانٍ مُعَدٍّ للَّحْمِ،
ويَجُوزُ بغَيرِه. وقال أبو حَنِيفة: يَجُوزُ مُطْلَقًا؛ لأنه باعَ مال الرِّبَا بما لا رِبًا فيهِ، أشْبَهَ بَيعَ الحَيَوانِ بالدَّراهِمِ، أو بِلَحْمٍ من غيرِ جِنْسِه. ولَنا، ما رَوَى مالِكٌ ، عن زَيدِ بنِ أسْلَمَ، عن سَعِيدِ بنِ المُسَيَّبِ، أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عن بَيعَ اللَّحْمَ بالحَيَوانِ. قال ابنُ عبدِ البَر: هذا أحْسَنُ أسانِيدِه. ورُوِيَ أنّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى أنْ يُباعَ حَيٌّ بمَيِّتٍ.
ذَكَرَه الإِمامُ أحمدُ . ورَوَى ابنُ عَبّاسٍ أنَّ جَزُورًا نُحِرَتْ، فجاءَ رَجُل بعَنَاقٍ، فقال: أعْطُونِي جُزْءًا بهذا العَناقِ. قال أبو بَكْرٍ: لا يَصْلُحُ هذا . قال الشّافِعِيُّ: لا أعْلَمُ مُخالِفًا لأَبِي بَكْر في ذلك.
وقال أبو الزِّنادِ: كُلُّ مَنْ أَدْرَكْتُ يَنْهَى عن بَيعِ اللَّحْمِ بالحَيَوانِ. ولأنَّ اللَّحْمَ نوْع فيه الرِّبَا بِيعَ بأَصْلِه الذي فيه منه، فلم يَجُزْ، كبَيعِ السِّمْسِمِ بالشَّيرَجِ، وبهذا فارَق ما قاسُوا عليه.
فأمّا بَيعُه بحَيَوانٍ من غيرِ جِنْسِه، فظاهِرُ كلامِ أحمدَ والخِرَقِيِّ أنّه لا يَجُوزُ؛ لِما ذَكَرْنا من الأحَادِيثِ. واخْتَارَ القاضِي جَوازَهُ. وللشَّافِعِيِّ فيه قَوْلَانِ. واحْتَجَّ مَنْ أجازَهُ بأنَّ مال الربَا بيعَ بغَيرِ أصْلِه ولا جِنْسِه، فجازَ، كما لو باعَهُ بالأثْمانِ. والظَّاهِرُ أنَّ الاختِلافَ مَبْنِيٌّ على الاختِلافِ في اللَّحْمِ،
فإنْ قُلْنا بأنَّه جِنْسٌ واحِدٌ، لم يَجُزْ.
وإنْ قُلْنَا: إنّه أجْنَاسٌ. جازَ بَيعُه بغَيرِ جِنْسِه؛ لما ذَكَرْنا.
فإنْ باعَه بحَيَوانٍ غيرِ مَأْكُولٍ، جازَ في ظاهِرِ قَوْلِ أصْحابِنَا. وهو قَوْلُ عامَّةِ الفُقَهاءِ. ١٦٨٣ -
(وَلَا يَجُوزُ) أَيْ: لَا يَصِحُّ (بَيْعُ لَحْمٍ بِحَيَوَانٍ مِنْ جِنْسِهِ) لَا يَخْتَلِفُ الْمَذْهَبُ فِي ذَلِكَ، وَهُوَ قَوْلُ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ لِمَا رَوَى مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «نَهَى عَنْ بَيْعِ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ» .
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: هَذَا أَحْسَنُ أَسَانِيدِهِ، وَقَدْ رُوِيَ مُسْنَدًا مِنْ حَدِيثِ ثَابِتِ بْنِ زُهَيْرٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، لَكِنْ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: ثَابِتٌ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، وَعَنْ سَعِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَيِّ بِالْمَيِّتِ» . ذَكَرَهُ أَحْمَدُ وَاحْتَجَّ بِهِ، وَلِأَنَّهُ مَالٌ رِبَوِيٌّ بِيعَ بِمَا فِيهِ مِنْ جِنْسِهِ مَعَ جَهَالَةِ الْمِقْدَارِ كَالسِّمْسِمِ بِالشَّيْرَجِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: إِذَا كَانَ مَقْصُودُهُ بِالْحَيَوَانِ اللَّحْمَ (وَفِي بَيْعِهِ بِغَيْرِ جِنْسِهِ وَجْهَانِ) كَذَا فِي " الْمُحَرَّرِ "، وَ " الْفُرُوعِ " أَحَدُهُمَا: لَا يَجُوزُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ والأكثر لظاهر مَا سَبَقَ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ جَزُورًا نُحِرَتْ فَجَاءَ رَجُلٌ بِعَنَاقٍ فَقَالَ: أَعْطُونِي جُزْءًا بِهَذَا الْعَنَاقِ.
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا يَصْلُحُ هَذَا. رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ،
وَقَالَ: لَا أَعْلَمُ مُخَالِفًا لِأَبِي بَكْرٍ فِي ذَلِكَ،
وَالثَّانِي: الْجَوَازُ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي؛ لِأَنَّهُ مَالٌ رِبَوِيٌّ بِيعَ بِغَيْرِ أَصْلِهِ، وَلَا جِنْسِهِ فَجَازَ، كَمَا لَوْ بَاعَهُ بِنَقْدٍ وَبَنَاهُمَا فِي " الشَّرْحِ " عَلَى الْخِلَافِ فِي اللَّحْمِ هَلْ هُوَ جِنْسٌ، أَوْ أَجْنَاسٌ، وَعَلَى الْجَوَازِ يَحْرُمُ بَيْعُهُ نَسِيئَةً عَنْ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وَهَذَا إِنَّمَا هُوَ فِي مَأْكُولِ اللَّحْمِ كَلَحْمِ بَقَرٍ بِإِبِلٍ
فَأَمَّا غَيْرُهُ.
فَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: لَا رِوَايَةَ فِيهِ، وَفِيهِ وَجْهَانِ أَظْهَرُهُمَا الْجَوَازُ، صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي، وَأَبُو الْخَطَّابِ.
وَالْمَنْعُ أَوْرَدَهُ ابْنُ عَقِيلٍ فِي " التَّذْكِرَةِ " مَذْهَبًا، وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي " الْفُصُولِ "،
وَالصَّحِيحُ عِنْدَهُ كَقَوْلِ الْأَكْثَرِ.
ولا يَجُوزُ بَيعُ لَحْم بحَيَوانٍ مِن جِنْسِه. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: لا يخْتَلِفُ المذهبُ في ذلك.
وقال الشَّيخُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
تَقِيُّ الدِّينِ: يَحْرُمُ إذا كان الحَيوانُ لمَقْصُودِ اللَّحْمِ، وإلَّا فلا. وفي بَيعِه بغيرِ جِنْسِه وَجْهان. وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المَذْهَبِ الأحْمَدِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «البُلْغَةِ»، و «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . .
و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، وغيرِهم، أحدُهما، لا يجوزُ. قال الزَّرْكَشِيُّ: وهو ظاهِرُ كلامِ أحمدَ، والخِرَقِيِّ، وأبي بَكْرٍ، وابنِ أبي مُوسى، والقاضي في «تَعْليقِه»، و «جامِعِه الصَّغِيرِ»، وأبي الخطَّابِ في «خِلافِه الصَّغِيرِ»، وغيرِهم. انتهى. وصحَّحَه في «التَّصْحيحِ». وقدَّمه في «الرعايتَين»، و «الحاويَين». واخْتارَه ابنُ عَبْدُوس في «تذكِرَتِه». والوَجْهُ الثَّاني، يجوزُ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: اخْتارَه القاضي. وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «نِهايَةِ ابنِ رَزِينٍ»، و «مُنْتَخَبِ الآدَمِيِّ». وصحَّحه المَجْدُ في «شَرْحِه»، وشيخُنا في «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ».
وهو المذهبُ. وقال الزَّرْكَشِيُّ: وبعضُ الأصحابِ المُتَأخِّرِين بنَى القَوْلَين على الخِلافِ في اللَّحْمِ، هل هو جِنْسٌ وأجْناسٌ؛ وصرَّح أبو الخَطَّابِ أنَّهما على القَوْلِ بأنَّه أجْناسٌ. قال الزَّرْكَشِيُّ: وهو الصَّوابُ. انتهى.
قلتُ: قال في «الكافِي»: وإنْ باعَ اللَّحْمَ بحَيوانٍ مأْكُولٍ غيرِ أصْلِه -وقُلْنا: هما أصْلٌ واحدٌ- لم يَجُزْ، وإلَّا جازَ.
وقال في «المُغْنِي»: احْتَجَّ مَن منَعَه، بعُموم الأخْبارِ، وبأنَّ اللَّحْمَ كلَّه جِنْس واحدٌ.
ومَن أجازَه قال: مَالُ الرِّبا بِيعَ بغيرِ أَصْلِه ولا جنْسِه، فجازَ،؛ لو باعَه بالأثْمانِ.
وقال في «إدْراكِ الغايَةِ»: وعنه، اللَّحْمُ أَجْناسٌ باخْتِلافِ أُصولِه، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فلا يصِحُّ بَيعُه بحَيوانٍ مِن جِنْسِه،
وفي غيرِه وَجْه. فبَنَى الخِلافَ على القَوْلِ بأنَّ اللَّحْمَ أجْناسٌ.
وقال الشَّارِحُ: والظَّاهِرُ أنَّ الاخْتِلافَ مَبْنِيٌّ على الاخْتِلافِ في اللَّحْمِ،
فإنْ قُلْنا: إنَّه جِنْسٌ واحدٌ، لم يَجُزْ.
وإنْ قُلْنا: أجْناسٌ، جازَ بَيعُه بغيرِ جِنْسِه.
فوائد؛ الأولَى، يجوزُ بَيعُ اللَّحْمِ بحَيوانٍ غيرِ مأُكُولٍ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
قال في «الفائقِ»: جازَ في أصحِّ الوَجْهَين. قال المُصنِّفُ، والشَّارِحُ: جازَ في ظاهِرِ قوْلِ أصحابِنا. وكأَنَّهما لم يطَّلِعَا على نَقْل فيه خاصٍّ. قال أبو الخَطَّابِ: ولا رِوايَةَ فيه، فيَحْتَمِلُ وَجْهَين. وصرَّح بالجَوازِ، القاضي في «التَّعْليقِ»، وأبو الخَطَّابِ في «خِلافِه الصَّغِيرِ»، وابنُ الزَّاغُونِيِّ. وصحَّحه ابنُ عَقِيل في «الفُصُولِ». وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «الرِّعايَةِ»، وهو ظاهِرُ كلامِ الشَّريفِ أبي جَعْفَرٍ، والقاضي في «الجامِعِ الصَّغِيرِ».
وقيل: هو كالمأْكُولِ. جزَم به ابنُ عَقِيل في «التَّذْكِرَةِ». وأطْلَقَ وَجْهَين في «المُسْتَوْعِبِ». الثَّانيةُ، يجوزُ بَيعُ اللَّحْمِ بمِثْلِه بشَرْطِه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. نصَّ عليه، وعليه أكثرُ الأصحابِ. قال الزَّرْكَشِيُّ: ذهَب جُمْهورُ الأصحابِ إلى الجَوازِ. واخْتارَه القاضي، وأبو الخَطَّابِ، وغيرُهما. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، و «النَّظْمِ»، وغيرِهم.
وعنه، لا يجوزُ إذا كان رَطْبًا. اخْتارَه الخِرَقِيُّ، وأبو حَفْص العُكْبَرِيُّ. وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاويَين». ويأتِي قريبًا بَيعُ رَطْبَةٍ برطْبَةٍ، وهو شامِلٌ لهذه المَسْأَلةِ. فعلى المذهبِ، يُشْتَرَطُ نَزْعُ عَظْمِه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قال وَلَا يَجُوزُ بَيعُ حَبٍّ بِدَقِيقِهِ وَلَا سَويقِهِ، فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَينِ.
الزَّرْكَشِيُّ: اشْترَطَ القاضي والأكْثَرُون في بَيعِ اللَّحْمِ بمِثْلِه نَزْعَ العَظْمِ.
قال في «الفُروعِ»: ويُعْتَبرُ نَزْعُ عَظْمِه في الأصحِّ. وقدَّمه في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، وهو ظاهِرُ ما جزَم به في «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، و «الإِيضاحِ».
وقيل: لا يُشْترَطُ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وصاحِبُ «الحاوي الكَبِيرِ»، وغيرُهم: وكلامُ أحمدَ يَقْتَضِي الإِباحَةَ مِن غيرِ نزْعِ عِظامِه. ومالُوا إلى ذلك. وقدَّمه في «النَّظْمِ». الثَّالثةُ، يُشْترَطُ لصِحَّةِ بَيعِ العَسَلِ بالعَسَلِ ، تَصْفِيَتُه مِنَ الشَّمْعِ،
فإنْ لم يُصَفَّ، فحُكْمُه حُكْمُ مُدِّ عَجْوَةٍ، على ما يأْتِي في كلامَ المُصَنِّفِ.
قال: (ولا يجوز بيع لحم بحيوان من جنسه، وفي بيعه بغير جنسه وجهان) .
أما كون بيع لحمٍ بحيوان من جنسه كلحم إبل بإبل وغنم بغنم وما أشبههما لا يجوز فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم نَهى عن بيعِ اللحمِ بالحيوان».
وروي عنه أنه عليه السلام:«نهى أن يباع حي بميت».
ولأنه نوع فيه الربا بِيع بأصله الذي فيه منه فلم يجز كبيع السمسم بالشيرج.
وأما كون بيع لحم بحيوان من غير جنسه كلحم إبل بغنم ولحم غنم ببقر لا يجوز في وجهٍ فلعموم ما تقدم.
وروي عن ابن عباس «أن جزوراً نحرت على عهد أبي بكر رضي الله عنه فجاء رجل بعناق فقال: أعطوني جزءاً بهذا العناق. فقال: لا يصلح هذا».
وهل يشترط في غير الجنس كونه مأكولاً؟
فيه وجهان:
أحدهما: يشترط. ذكره أبو الخطاب في رؤوس المسائل.
والثاني: لا يشترط. فلا يجوز بيع لحم غنم وشبهه بحمار ونحو ذلك لدخوله في عموم ما تقدم.
وصحح صاحب النهاية فيها الأول وعلله بأن المنع إنما كان لأجل الربا فإذا لم يكن مأكولاً لم توجد العلة فوجب أن يزول الحكم لزوال علته. وجعله المصنف في المغني ظاهر قول أصحابنا.
وأما كون بيع لحم بحيوان من غير جنسه يجوز في وجهٍ؛ فلأن النهي عن بيع اللحم بالحيوان إنما كان لاشتمال الحيوان على جنس اللحم؛ لأن ذلك يؤدي إلى الربا فإذا لم يكن من جنسه وجب الجواز لزوال العلة المقتضية للتحريم.
وقيل: هذان الوجهان مبنيان على كون جميع اللحم جنساً أو أجناساً.
فإن قيل: جميعها جنس واحد لم يجز بيع اللحم بالحيوان مطلقاً،
وإن قيل: أجناس جاز لأن التفاضل مع اختلاف الجنس لا يضر.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.