Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإنْ باعَ أرْضًا بحُقُوقها، دَخَلَ غِراسُها وبِناؤها في البَيعِ، وإنْ لم يَقُلْ: بحُقُوقِها. فعلى وَجْهَينِ) إذا باعَ أرْضًا بحُقُوقِها، أو رَهَنَها، دَخَلَ في ذلك غِراسُها وبِناؤها.

12,910

وإنْ لم يَقُلْ: بحُقُوقِها. فهل يَدْخُلُ الغَرْسُ والبِنَاءُ فيهما؟ على وَجْهَينِ. ونَصَّ الشّافِعِيُّ على أنّهما يَدْخُلانِ في البَيعِ دونَ الرَّهْنِ. واخْتَلَفَ أصْحَابُه في ذلك؛ فمنهم من قال: فيهما جَمِيعًا قَوْلانِ. ومنهم مَنْ فَرَّقَ بَينَهُما بكَوْنِ البَيعِ أقْوَى، فَيَسْتَتْبعُ البناءَ والشَّجَرَ،

12,911

بخِلافِ الرَّهْنِ. وَوَجْهُ دُخولِهما في البَيعِ، أنَّهُما من حُقُوقِ الأرْضِ، ولذلك يَدْخُلانِ إذا قال: بحُقُوقِها. وما كان من حُقُوقِها يَدْخُل فيها بالإِطْلَاقِ، كطُرُقِها ومَنَافِعِها. والوَجْهُ الثانِي، لا يَدْخُلانِ، لأنَّهُما لَيسَا من الأرْضِ، فلا يَدْخُلانِ في بَيعِها ورَهْنِها، كالثَّمَرَةِ المُوبَّرَة.

12,912

ومَنْ نَصَرَ الأوَّلَ فَرَّقَ بَينَهُما بكَوْنِ الثَّمَرَةِ تُرادُ للنَّقْلِ، وليست من حُقُوقِها،

12,913

بخِلافِ الشَّجَرِ والبناءِ. فإنْ قال: بِعْتُكَ هذا البُستَانَ. دَخَلَ فيه الشَّجَرُ؛ لأنَّه اسمٌ للأرضِ والشَّجَرِ والحائِطِ؛ ولذلك لا تُسَمَّى الأَرْضُ المَكْشُوفَةُ بُسْتَانًا. ويَدْخُلُ فيه البِناءُ. ذَكَره ابنُ عَقِيلٍ؛ لأنَّ ما دَخَلَ فيه الشَّجَرُ، دَخَلَ فيه البِناءُ. ويَحْتَمِلُ أنْ لا يَدْخُلَ؛ لأنَّ اسْمَ البُستانِ لا يَفْتَقِرُ إليه.

12,914

فأمّا إنْ باعَهُ شَجَرًا، لم تَدْخُلِ الأرْضُ في البَيعِ. ذكَرَهُ أبو إسْحاقَ ابنُ شاقْلَا؛ لأنّ الاسمَ لا يَتَنَاوَلُها، ولا هي تَبَع للمَبِيعِ.

12,915

فصل: وإنْ قال: بِعْتُكَ هذه القَرْيَةَ. وكانت في اللَّفْظِ قَرِينَةٌ تَدُلُّ على دُخُولِ أرضِها، مثلَ المُسَاوَمَةِ على أرضِها، أو ذِكْرِ الزَّرْعِ والغَرْسِ فيها، وذِكْرِ حُدُودِها، أو بَذْلِ ثمَنٍ لا يَصْلُحُ إلا فيها وفي أرضِها، دَخَلَ في البَيعِ؛ لأنَّ الاسْمَ يَجُوزُ أنْ يُطْلَقَ عليها مع أرضِها، والقَرِينَةُ صارِفَةٌ إليه ودَالَّةٌ عليه، فأشْبَهَ ما لو صَرَّحَ به.

12,916

وإن لم تكُنْ قَرِينَةٌ تَصْرِفُ إلى ذلك، فالبَيعُ يَتَنَاوَلُ البُيوتَ والحِصْنَ الدّائِرَ عليها،

12,917

فإنَّ القَرْيَةَ اسمٌ لذلك، وهو مَأخُوذٌ من الجَمْعِ؛ لأنه يَجْمَعُ النّاسَ، وسواءٌ قال: بحُقُوقِها. أو لم يَقُلْ.

12,918

وأمّا الغِراسُ بين بُنْيَانِها، فحُكْمُه حُكْمُ الغِرَاسِ في الأرْضِ، إنْ قال: بحُقُوقِها. دَخَلَ،

12,919

وإنْ لم يَقُلْ، فعلى وَجْهَينِ. ١٧٠٥ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ بَاعَ أَرْضًا بِحُقُوقِهَا دَخَلَ غِرَاسُهَا وَبِنَاؤُهَا فِي الْبَيْعِ) ؛ لِأَنَّهُمَا مِنْ حُقُوقِ الْأَرْضِ وَيَتْبَعَانِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ؛ لِأَنَّهُ يُتَّخَذُ لِلْبَقَاءِ فِيهَا، وَلَيْسَ لِانْتِهَائِهِ مُدَّةٌ مَعْلُومَةٌ، وَالرَّهْنُ كَالْبَيْعِ

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

وإنْ باعَ أرضًا بحُقُوقِها، دخَل غِراسُها وبِناؤها في البَيعِ -بلا نِزاعٍ- وإنْ لم يَقُلْ بحُقُوقِها. فعلى وَجْهَين. وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الكافِي»، و «المُغْنِي»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «التَّلْخيصِ»، و «البُلْغَةِ»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْح ابنِ مُنَجَّى»، و «النَّظْمِ»، و «الفَائقِ»، و «الحاويَيْن»، و «إدْراكِ الغايَةِ»؛ أحدُهما، يدْخُلُ. وهو المذهب. جزَم به في «الوَجيزِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوس»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأزَجِيِّ». وصحَّحَه في «التَّصْحيحِ». وقدَّمه في «المُحَرَّر»، و «الهادِي»، و «الفُروعِ»، و «الرعايتَين». والوَجْهُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . .

الثَّاني، لا يدْخُلُ، وللبائعِ تَبْقِيَتُه.

فوائد؛ الأولَى، حُكْمُ الأرْضِ إذا رهَنَها حُكْمُها إذا باعَها، خِلافًا ومذهبًا وتَفْصِيلًا على ما تقدَّم. وصرَّح به في «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهما.

18,398

وقال في «التَّرْغِيبِ»، و «التَّلْخيصِ»: هل يَتْبَعُها في الرَّهْنِ كالبَيعِ إذا قُلْنا: يدْخُلُ. أو لا؟ فيه وَجْهان، لضَعْفِ الرَّهْنِ عنِ البَيعِ،

18,399

وكذا الوَصِيَّةُ. الثانيةُ، لو باعَه بُسْتانًا بحُقُوتِه، دخَل البِناءُ، والأرضُ، والشَّجَرُ، والنَّخْلُ، والكَرْمُ، وعَرِيشُه الذي يَحْمِلُه.

18,400

وإنْ لم يَقُلْ: بحُقُوقه. ففي دخُولِ البِناءِ، غيرَ الحائطِ، الوَجْهان المُتقَدِّمان، حُكْمًا ومذهبًا. قاله في «الفُروعِ».

18,401

وقال في «الرعايَةِ»: وفيما فيه مِن بِناءٍ غيرَ الحِيطانِ وَجْهان.

18,402

وظاهِرُه، أنَّه سَواءٌ قال: بحُقُوقه. أو لا. وهي طَرِيقَةٌ في المذهبِ. الثَّالثةُ، لو باعَه شجَرَةً، فله تَبْقِيَتُها في أرْضِ البائعِ،

18,403

وَإنْ كَانَ فِيهَا زَرْعٌ يُجَزُّ مَرَّةً بَعْدَ أخْرَى، كالرَّطْبَةِ، وَالْبُقُولِ، أَوْ تَكَرَّرُ ثَمَرَتُهُ؛ كَالْقِثَّاءِ وَالبَاذِنْجَانِ، فَالأصُولُ لِلْمُشْترِي، وَالْجَزَّةُ الظَّاهِرَةُ وَاللَّقَطَةُ الظَّاهِرَةُ مِنَ الْقِثَّاءِ وَالْبَاذِنْجَانِ لِلْبَائِعِ، إلا أن يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ.

كالثَّمَرِ على الشَّجَرِ. قال أبو الخَطَّابِ وغيرُه: ويَثْبُتُ له حَقُّ الاخْتِيارِ، وله الدُّخُولُ لمَصالحِها. الرَّابعَةُ، لو باعَ قَرْيَةً، لم تَدْخُلْ مَزارِعُها إلَّا بذِكْرِها.

18,404

وقال المُصَنِّفُ وغيرُه: أو قَرِينَةٍ.

18,405

قال في «الفُروعِ»: وهو أوْلَى.

18,406

قلتُ: وهو الصوابُ. الخامسةُ، لو كان في القَرْيَةِ شَجَر بينَ بُنْيانِها، ولم يَقُلْ: بحُقُوقِها. ففيه الخِلافُ المُتَقَدِّمُ، نَقْلًا ومذهبًا. وجزَم في «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الحاوي الصَّغِيرِ» هنا بدُخُولِه. السَّادسةُ، لو باعَ شَجَرَةً، فهل يدْخُلُ مَنْبِتُها في البِيعِ؟ على وَجْهَين. ذكَرَهما القاضي. وحُكِيَ عن ابنِ شَاقْلَا، أنَّه لا يدْخُلُ،

18,407

وأنّ ظاهِرَ كلامِ أحمدَ الدُّخُولُ، حيثُ

18,408

قال -في مَن أقرَّ بشَجَرَةٍ لرَجُل: هي له بأصْلِها. وعلى هذا، لو انْقَلَعَتْ، فله إعادَةُ غيرِها مَكانَها.

18,409

ولا يجوزُ ذلك على قَوْلِ ابن شَاقْلَا، كالزَّرْعِ إذا حُصِدَ، فلا يكونُ له في الأرْضِ سِوَى حَقِّ الانْتِفاعِ. ذكَرَه في «القاعِدَةِ الخامِسَةِ والثَّمانِين».

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن باع أرضاً بحقوقها دخل غراسها وبناؤها في البيع، وإن لم يقل: بحقوقها فعلى وجهين) .

6,399

أما كون الغِراس والبناء يدخلان فيما إذا باع أرضاً بحقوقها؛ فلأن كل واحد منهما تابع للأرض من كل وجه ويُتَّخَذ للبقاء فيه لأنه ليس لانتهائه مدة معلومة.

6,400

وأما كونهما يدخلان أيضاً إذا لم يقل بحقوقها على وجهٍ؛ فلأنهما من حقوق الأرض بدليل ما لو قال: بحقوقها، وما كان من حقوقها يدخل في الإطلاق كطُرُقها ومنافعها.

6,401

وأما كونهما لا يدخلان على وجهٍ؛ فلأنهما ليسا من الأرض فلا يدخلان في البيع كالثمرة المؤبرة في بيع الشجرة.

6,402

ومن نصر الأول قال الثمرة لا تراد للبقاء فليست من حقوقها بخلاف البناء والشجر.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.